
اطلق مركز المشرق للشؤون الاستراتجية الحلقة الاولى من سلسلة جلسات عن اللامركزية الإدارية ودورها في تفعيل التنمية المناطقية.
حضر الإجتماع وزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود، ونواب سابقون ورؤساء وأعضاء بلديات إضافة الى عدد من الاكادميين الملمّين بالموضوع وكذلك حضر ممثلين عن احزاب سياسية ومؤسسات غير حكومية والمجتمع المدني.
وقد ركزت الحلقة الاولى عن مناقشة مشروع قانون اللامركزية الادارية عام 2014 وذلك على خلفية ما اقرته وثيقة الوفاق الوطني في اتفاق الطائف لجهة اعتماد اللامركزية الادارية الموسعة.
توقف المجتمعون عند الاجماع اللبناني العابر بالاحزاب والقوى السياسية لاقرار هذا الاصلاح الاساسي لنظام اللبناني السياسي والاقتصادي حيث لم تعد اللامركزية مطلب لفئة إنما حاجة ملحة لتفعيل الديموقراطية وتحفيز النمو الاقتصادي.
واستعرض المجتمعون العناوين الاساسية للمشروع المقدم لا سيما إعتماد القضاء كوحدة مركزية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالين الاداري والمالي وذلك عبر انتخاب مجالس قضاء مع صلاحيات واسعة اكان لجهة عقد النفقات واتخاذ القرارات، والاستقلالية المالية، وإلغاء القائم مقامية ووظيفة القائم مقام وضرورة نقل صلاحيات هذا الاخير الى مجلس القضاء المنتخب، ورفع الرقابة المسبقة لدى السلطة المركزية واستبدالها برقابة لاحقة قضائية، ووضع آليات إطلاع إلزامية ورقابة شعبية عبر المندوبين المنتخبين وذلك لتأمين تشاركية اكبر مع القاعدة الناخبة ومزيد من الشفافية في الاداء الاداري، واستبدال الصندوق البلدي المستقل بصندوق لامركزي يتمتع باستقلالية تامة كما ويراعي دورات الانماء المتوازن، يشرف عليه مجلس انماء منتخب، كما وتخضع آلية توزيع عائداته لمعايير ديموغرافية وجغرافية وتنموية بشكل يخدم الانماء المتوازن ومبدأ التكافل ما بين المناطق، وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات.
كذلك تم البحث في ضرورة اعتماد النظام النسبي والكوتا الجندرية الموقتة بشكل يؤمن مشاركة فاعلة للمرأة والشباب والسكان المعنيين في القضاء في العملية الانتخابية، واعتماد الشراكة بين القطاع العام والخاص كمنظومة أساسية لتطوير البنى التحتية والانشاءات وتحديث الخدمات العامة، واعتماد الشباك الالكتروني أو نظام الحكومة الالكترونية كوسيلة لتسريع المعاملات الادارية وتقريب الخدمات من المواطن والحد من الفساد، وضرورة وضع خطة اعلامية وبرامج توعية لشرح فوائد اللامركزية وتبديد المخاوف الموروتة لجهة تعزيز الثقافة الديمقراطية والمحاسبة، وتطوير مهام ودور مهام الشرطة البلدية وخاصة لجهة تأمين الراحة والصحة العامة ومراقبة تطبيق قانون البناء والسير ووجوب عدم اقتصار عتيد هذه الشرطة على الرجال فقط انما ايضا العمل على اعنائها بعناصر نسائية لما تضفيه من قدرات كبيرة خاصة في مجلات البيئة والصحة والراحة العامة، وضرورة اعادة النظر في هيكلية بلدية بيروت وذلك لرفع التناقض الحاصل لجهة تقسيمها لثلاث دوائر في الانتخابات النيابية ولدائرة واحدة في انتخابات البلدية.
وتوافق المجتمعون على متابعة الجهد لبلورة الاجماع الوطني الحاصل حول هذا الاصلاح وترجمته وادخاله حيز التطبيق في اسرع وقت ويكون بكورة الاصلاحات في عهد الرئيس المقبل.