افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 11 نيسان 2016

أمن المطار بند أول لمجلس الوزراء غداً والتحويلات المالية ممنوعة عن كل الأجهزة

لعل توقيف جهاز أمن المطار، بطلب من مخابرات الجيش، شخصين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار بعدما تبين تورطهما في إجراء اتصالات مع جهات إرهابية وارتباطهما بإرهابيين معروفين في “كتائب عبدالله عزام” اتهم أحدهما بخلية الناعمة وتفجير الرويس، يجعل ملف أمن المطار يتقدم ما عداه على طاولة مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً بدعوة من الرئيس تمام سلام الى جلسة تسبق سفره الاربعاء على رغم تشكيكه الخميس الماضي في انعقاد جلسة في ظل الازمة التي تسبب بها الخلاف على ملف المديرية العامة لأمن الدولة. ويعقد الوزير ميشال فرعون مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم بعد اتفاقه مع وزراء الكتائب، لاعلان رفضهم “مذهبة” ملف أمن الدولة بل وضعه في اطاره الوطني الصحيح، وعن عدم رغبتهم في تعطيل عمل الحكومة في الملفات الملحة ومنها امن المطار الذي يتقدم المشاكل الاخرى شرط ان يكون “أمن الدولة” بنداً ثانياً أو ثالثاً في جدول الاعمال. وقد اجرى فرعون سلسلة اتصالات أمس في هذا الشأن مع مرجعيات سياسية ودينية أطلعها على اتصالاته في ضوء عدم توافر الحل حتى الساعة. وصرّح الوزير ألان حكيم لـ”النهار” بأ، “لا تطورات في الملف، ولا نريد مزايدة في هذا المجال، وثمة مكونات سياسية عدة منها الكتائب و”التيار الوطني الحر” والوزير فرعون، وحزب “القوات” من خارج الحكومة، وهذه لا يمكن تجاوزها، ولا يراهن أحد على خرق الصفوف الداعمة لهذا الملف”. واكد ان الوزراء المعنيين لن يوافقوا على نقل أو تحويل أي اعتمادات مالية لكل الاجهزة الامنية قبل ان تصرف اموال المديرية العامة لامن الدولة.
أما في السرايا، فيشكل ملف أمن المطار المدرج أيضاً في الجدول الشغل الشاغل للرئيس سلام “لكونه مرتبطا بمهل بدأت تضيق، انطلاقاً من التحذيرات التي تلقاها لبنان ولا يزال من مطارات العالم التي تدعونا الى التحرك والمعالجة بسرعة، وإلا فسينعكس الامر على علاقاتنا بهذه المطارات التي تهدد بالتوقف عن التعامل مع مطار رفيق الحريري الدولي”.

ريفي
من جهة أخرى، علمت “النهار” من مصادر وزارية ان عودة وزير العدل أشرف ريفي الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء ترتبط بتوقيت يحدده بنفسه بعدما زالت العقبات التي أدت الى تقديم إستقالته والتي باتت مطوية.
وأوضحت المصادر انه إذا لم يشارك ريفي في جلسة المجلس غداً، فمن المرجح أن يشارك في الجلسة التي تليها. وأشارت الى ان ريفي الذي عاود ممارسة صلاحياته في وزارة العدل يرى ان الحكم التي صدر في حق الوزير السابق ميشال سماحة يثبت أن تحركه على هذا الصعيد أعطى نتيجة.

محطتان
والى مجلس الوزراء، تنتظر رئيس الوزراء محطتان مهمتان هذا الاسبوع. الاولى رئاسته وفد لبنان الرسمي الى مؤتمر القمة الاسلامية يومي الخميس والجمعة في اسطنبول، بعدما جرت العادة ان يكون الرئيس اللبناني هو المسيحي الوحيد في هذه القمة، ليعود السبت فيتولى المهمة الثانية المتمثّلة باستقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيروت.
واذا كانت الزيارة الفرنسية بالغة الاهمية ويمكن ان تحمل أفكاراً جديدة وطروحات لاطلاق عجلة الاستحقاق الرئاسي، فان التحدي الأهم يبقى في اسطنبول حيث تنعقد القمة الإسلامية، من منطلقين: احتمال عقد لقاء لسلام والعاهل السعودي، إذا حصل أو لم يحصل، والامر الثاني مرتبط بالبيان الختامي للقمة وموقف لبنان فيه والتنسيق القائم مع وزير الخارجية في هذا الشأن لمنع تكرار التجربتين الاخيرتين في جامعة الأولى العربية ومؤتمر التعاون الاسلامي. وكشفت مصادر لـ”النهار” انه رهن بالموقف الرسمي الذي يمكن ان يبنى عليه لبدء اعادة تصحيح لبنان علاقاته مع الدول الخليجية.

المشنوق والراعي
وفي المواقف السياسية، برزت دعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق من جعيتا الى”انتخاب رئيس بمواصفات الكنيسة المارونية التي طالبت برئيس “يلملم الشمل وينتخب وفقا لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله”، ولنعد الى تكوين السلطة بما يحمي الدولة التي هي صخرة اللبنانيين جميعاً(…)”.
اما الابرز فكان رد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على الكلمة التي وصفها بأنها “وثيقة وطنية رائعة” يوافق على مضمونها كاملاً، داعياً الى تعميمها “لما تضمنته من أسس وقيم وطنية”. واضاف الراعي: “بسبب زياد بارود ابن جعيتا، بات اللبنانيون يحبون كل وزير للداخلية، ولذلك نحن نحبك”. الامر الذي فسره بعض الحضور بتزكية البطريرك لبارود مرشحاً رئاسياً.

*******************************

«أمن المطار» تحت المجهر و«أمن الدولة» تحت الخطر

سلام للقوى المسيحية: ليت عصبكم يشتد لانتخاب رئيس

عماد مرمل

وسط الروائح الكريهة المنبعثة من رواسب النفايات وفضائح الفساد، وعلى وقع أزيز البعوض المتكاثر والعابر للطوائف والمذاهب.. ينعقد غداً مجلس الوزراء المستغرق، بكل حواسه، في الخلاف حول جهاز «أمن الدولة»، فيما أمن الدولة الصحي والبيئي والسياسي والاجتماعي يبدو مستباحاً، في أسوأ «مجزرة أخلاقية» يتعرض لها لبنان.

وحدها الأجهزة الأمنية والعسكرية المعنية بمواجهة الإرهاب، نجت حتى الآن من أضرار هذه العبثية المتمادية التي لا تعرف حدوداً، حيث نجح جهاز «أمن المطار» بالتعاون مع مخابرات الجيش في توقيف اثنين من العاملين في شركة الخدمات الأرضية في المطار، للاشتباه بعلاقتهما مع مجموعات إرهابية، بالتزامن مع ضبط «الأمن العام» قبل أيام شبكة إرهابية كانت تتستر بمدرسة دينية، فيما تواصل المؤسسة العسكرية في جرود عرسال استنزاف الجماعات المسلحة ومنعها من التقاط أنفاسها واستعادة المبادرة الميدانية.

وفي المعلومات، أن مخابرات الجيش تتولى التحقيق مع موقوفَي المطار، فيما تردد أنها هي التي بادرت الى اعتقالهما بالتنسيق مع جهاز أمن المطار.

وقال الوزير نهاد المشنوق لـ «السفير» ليلا إن التحقيقات ستتواصل حتى معرفة كل الملابسات، داعيا الى عدم الاستعجال في إطلاق الأحكام، ولافتا الانتباه الى ان القضية لا تزال في مرحلة «الشبهات».

سلام: هذه نصيحتي

وبرغم حدة الاصطفاف الطائفي الذي سُجل خلال جلسة الحكومة السابقة حول جهاز «أمن الدولة»، فإن الرئيس تمام سلام يؤكد لـ «السفير» أن جلسة مجلس الوزراء التي دعا الى عقدها يوم غد، لا تزال قائمة في موعدها، مشيرا الى أنه لا سبب لتأجيلها.

ويوضح أن هناك جدول أعمال ستستكمله الجلسة، و «أمن الدولة» مدرج ضمنه، «وأنا سأستمع الى كل الآراء التي يمكن أن تُطرح حول هذا البند، وسأكون متجاوباً مع ما يخدم مصلحة هذا الجهاز انطلاقاً من معيار العمل المؤسساتي، ولكنني لن أحل مكان الأطراف السياسية التي يجب أن تحزم أمرها وتتحمل مسؤولياتها».

ويتساءل: قولوا لي.. ما علاقة الطائفة بوضع تنظيمي – إداري في داخل مؤسسة أمنية رسمية؟ ولماذا الزج باعتبارات طائفية في ملف كهذا؟ ويضيف: إذا تبين ان جهاز أمن الدولة مغبون فسننصفه، وإذا تبين أن هناك خللا في أدائه فسنصوبه، شأنه في ذلك شأن أي مؤسسة رسمية أخرى، لها ما لها وعليها ما عليها.

ويشدد سلام على أن المسؤولين عن جهاز أمن الدولة هم موظفون في الدولة وليس لدى تلك الطائفة أو ذاك المذهب، وبالتالي من يحاول تطييف أو مذهبة مقاربة وضع هذا الجهاز، إنما يُضعف الدولة ولا يقويها.

وعندما يُسأل سلام عن تعليقه على هبّة القوى المسيحية من «8 و14آذار» للدفاع عن دور «أمن الدولة» وصلاحيات رئيسه، يجيب: ليت هذا العصب المسيحي يشتد لانتخاب رئيس الجمهورية، وليس لإضاعة الوقت والعنوان، من خلال خوض معارك جانبية في التوقيت الخاطئ والمكان الخاطئ.

ويتابع: أعتقد أن التركيز على انتخاب «رأس الدولة» يجب أن يكون أهم للأطراف المسيحية من تعبئة قواعدها نصرة لجهاز أمن الدولة غير المستهدف أصلا، أو رفضا لتوطين وهمي لا أساس له، وبالتالي ليتهم يشدون العصب لإنجاز الاستحقاق الرئاسي الأهم، لان من شأنه أن يعود بالخير على اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا.

ويرى سلام أن المصلحة الأساسية والاولى للطائفة المسيحية في هذه المرحلة، إنما تكمن في تصحيح الخلل على مستوى التوازن السياسي، من خلال الدفع نحو إنهاء الشغور الرئاسي، بدل التلهي في أمور هي من نتائج وعوارض غياب رئيس الجمهورية، وعلى الاطراف التي تمثل هذه الطائفة ان تحسن ترتيب الاولويات وان توظف غيرتها على المسيحيين في الموقع الصحيح والاتجاه السليم.

ويضيف مخاطبا «صقور الحقوق»: نحتاج الى أن تثبتوا مراجلكم في ساحة الاستحقاق الرئاسي وليس في ساحات وهمية..

وبالنسبة الى تفشي الروائح الكريهة في العديد من أحياء العاصمة بالتزامن مع البدء في إزالة النفايات، يقول سلام بمرارة: هذه الروائح كانت متوقعة، مع المباشرة في نقل النفايات الراكدة من المواقع التي كانت تتكدس فيها، لافتا الانتباه الى أنه عند تحريك النفايات المتراكمة تنبعث روائح من هذا النوع.

ويتابع: لقد تحمل اللبنانيون وجود النفايات العضوية 8 أشهر بسبب تعطيل النفايات السياسية للحلول طيلة الفترة الماضية، وعلينا أن نتحمل الروائح الارتدادية قرابة الشهرين، أو ربما أقل، في انتظار الانتهاء كلياً من رفع كل النفايات وإزالة رواسبها، علما انه تم حتى الآن رفع ما يقارب 300 ألف طن من الشوارع.

وحول إمكانية لقائه الملك السعودي سلمان خلال مشاركته في مؤتمر القمة الإسلامية في اسطنبول، يوضح سلام انه لم يتم بعد تثبيت أي موعد مع الملك السعودي، لكنه يلفت الانتباه الى أنه سيحاول على هامش الاجتماعات لقاء العديد من قادة الدول ومسؤوليها، كما هي العادة في مثل هذه المناسبات، آملا أن تسود نقاشات القمة مناخات إيجابية، على قاعدة رفض محاولة وسم الإسلام بالإرهاب.

وعن الموقف الذي سيتخذه في حال توصيف «حزب الله» منظمة إرهابية، يشير سلام الى ان «موقفنا المبدئي ينطلق من أن الحزب مكوّن أساسي في لبنان، لكن علينا اولا أن ننتظر ما سيُطرح، ثم يُبنى على الشيء مقتضاه».

بوصعب: لن نسكت

في المقابل، يقول وزير «التيار الوطني الحر» الياس بوصعب لـ «السفير» ان «اتهامنا باستخدام اللغة الطائفية، بغية إحراجنا وإسكاتنا، هو أسلوب لن يحقق هدفه، ونحن لن نصمت عما نعتقد أنه مطلب محق ومشروع، مهما كالوا لنا من اتهامات باطلة، علما ان أول من بدأ يتناول هذه القضية بنبرة طائفية هو الوزير نهاد المشنوق».

ويتساءل بوصعب: لماذا يريدون إقرار المصاريف المستحقة لكل الاجهزة الامنية، باستثناء «أمن الدولة»؟ وإذا كانت الحجة هي الخلاف بين مدير الجهاز ونائبه، فكيف يجوز أن يدفع العناصر والضباط الثمن؟ وهل كان رئيس الحكومة سيجمد المصاريف في الدرج لو أنها كانت تتعلق بـ «قوى الامن الداخلي» أو بـ «فرع المعلومات» أو بـ «الأمن العام»؟ وبأي مبرر رفضوا الاستجابة لـ140 طلبا قدمها «أمن الدولة» للحصول على داتا الاتصالات، وهل المراد إلغاء هذا الجهاز من أساسه؟

ويضيف: من يأكل العصي ليس كمن يعدّها، وعلى جميع من يعنيهم الامر ان يعرفوا اننا لن نسمح باستمرار سياسة ازدواجية المعايير، على حساب الحقوق المشروعة.

أمن المطار

وبينما يتواصل التجاذب السياسي على أكثر من محور، تم امس توقيف عاملين اثنين في شركة الخدمات الارضية، للاشتباه بتواصلهما مع جهات إرهابية، علما ان أحدهما، «أ. الأحمد»، هو شقيق المدعو محمد قاسم الأحمد، العضو في كتائب عبدالله عزام وخلية الناعمة الشهيرة، والمحكوم غيابيا بالسجن المؤبد لتورطه في متفجرات الرويس وبئر العبد.

وتكمن خطورة الموقوفين في ان عملهما كان يتضمن إيصال الحقائب الى الطائرات، ما يعني من حيث المبدأ أنهما كانا يملكان هامشا واسعا لإحداث اختراق أمني فادح، وذلك في انتظار ان تبين التحقيقات حقيقة تورطهما أو عدمه، في التعاون مع خلايا إرهابية.

وأتى هذا الإنجاز بالترافق مع الضجيج المثار حول وجود نقاط ضعف في أمن مطار رفيق الحريري الدولي، الأمر الذي دفع وزير الأشغال العامة غازي زعيتر للقول لـ «السفير» ان توقيف العاملين الاثنين في المطار، يثبت ان الوضع الامني في هذا المرفق الحيوي ليس مقلقا، بل هو جيد وممسوك، من دون ان ينفي ذلك الحاجة الى بعض التجهيزات والتحسينات من أجل تحصين أكبر وأفضل لأمن المطار.

ويضيف: أنا أؤكد أن الوضع في داخل المطار تحت السيطرة كليا خلافا للأجواء السلبية التي أشاعها البعض حوله مؤخرا.

ويشدد زعيتر على ضرورة ان يقر مجلس الوزراء غدا الاعتمادات الاضافية التي طلبها لبناء سور المطار (مليون و400 ألف دولار تضاف الى اعتماد الـ5 ملايين دولار) ولتطوير نظام الحقائب (مليونان و900 ألف دولار تُزاد الى اعتماد الـ3 ملايين دولار).

وفي ما خص العقود الرضائية التي وُقّعت بموجب الهبة السعودية قبل إلغائها وتقارب قيمتها 27 مليون دولار، يوضح زعيتر انه «إذا قرر مجلس الوزراء مجتمعا المضي في هذه العقود فأنا لن أعترض، أما إذا تعذر ذلك، فسأطلب إحالة الملف الى إدارة المناقصات، حتى يسلك مساره الطبيعي».

ويشير الى ان مجلس الانماء والاعمار رفع الى مجلس الوزراء ملفا يتعلق بتنفيذ أعمال في داخل المطار، مشددا على انه يرفض تدخل المجلس في ما ليس له علاقة به، «وأنا لن أقبل بتاتا بأن يتم تجاوز صلاحياتي كوزير للاشغال العامة».

ابراهيم: ادعموا الأجهزة

ومع استمرار «الامن العام» في كشف المزيد من الخلايا والعناصر الارهابية، يؤكد مديره العام اللواء عباس ابراهيم لـ «السفير» ان «الاستراتيجية التي نعتمدها ترتكز على تفعيل الامن الاستباقي او الوقائي، وهذا مسار متواصل، لا تراجع فيه، و «الشغل ماشي» لحماية الاستقرار اللبناني».

ويشدد على أهمية ان تبقى الاجهزة الامنية في موقع الفعل لا رد الفعل، مؤكدا ان التنسيق بينها قائم وهو يشمل ايضا جهاز أمن الدولة.

ويكشف عن ان «هناك العديد من الشبكات الارهابية التي هي قيد المتابعة والمراقبة من قبلنا، استنادا الى معطيات نملكها، ونأمل تحقيق المزيد من الانجازات في مواجهة الارهاب».

ويشدد على ضرورة منح الاجهزة الامنية كل أنواع الدعم لأنها هي التي تملأ الفراغ في المرحلة الحالية وتشكل الضمانة المتبقية للاستقرار النسبي الذي يحظى به لبنان، بالمقارنة مع المحيط، مضيفا: يكفي إجراء مقارنة سريعة بين الوضع الامني السائد عندنا وذاك السائد في الجوار الاقليمي حتى تتضح أهمية العمل الذي تؤديه الاجهزة.

*******************************

توقيف شبكة لتجنيد قاصرين وانتحاريين: خلايا نائمة لاستقبال جنود «الدولة الإسلامية»

عين «الدولة الإسلامية» على لبنان. رغم الضربات المتتالية التي لحقت بالتنظيم، لم يعدم «جنوده» وسيلة للإرهاب إلا اعتمدوها. خلال الأسبوعين الماضيين، أوقف الأمن العام شبكة، مؤلفة من عدد من الأشخاص، مكلّفة من قيادة التنظيم بتجنيد قاصرين وانتحاريين بهدف التمهيد لخلق أرضية للتنظيم. في ما يلي اعترافات عدد من الموقوفين

رضوان مرتضى

أوقف الأمن العام شبكة تُجنِّد قاصرين لمصلحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، تنشط بين منطقتي المنكوبين ووادي نحلة الشماليتين. عديد أفراد الشبكة خمسة أشخاص معظمهم لبنانيون يأتمرون بإشارة اللبناني عمر الصاطم، الذي يدير نشاط التنظيم من «عاصمة الخلافة» في محافظة الرقة.

وكشفت المعلومات أنّ عناصر الشبكة يتسترون بغطاء مدرسة دينية في إحدى مناطق الشمال، علماً بأن الموقوفين هم اللبنانيون: بكر س. وخالد خ. وأحمد م. وأ. مهنا، والسوري مهند ج. وبيّنت الاعترافات أن المجموعة كانت تجهّز خلايا للقيام بعمليات أمنية، إضافة إلى الإعداد لتنفيذ عملية ضد الجيش اللبناني في منطقة البداوي.

التحقيقات التي أجرتها المديرية العامة للأمن العام كشفت أن فتاة لبنانية تحمل الفكر الجهادي أقنعت بكر س. الملقب بـ«أبو عمر»، بمبايعة «جبهة النصرة». أقرّ الشاب الموقوف بأنّ السيدة شجّعته علي الالتحاق بـ«النصرة» لـ«الجهاد في سوريا». وذكر أنّها نقدته مبلغاً من المال كي يدفع بدل نقله وتهريبه من الشمال إلى عرسال، ومنها إلى معسكرات «جبهة النصرة» في الجرود. وكان الأمن العام قد رصد اتصالاً بين الموقوف والسيدة المذكورة منذ خمسة أشهر، أبلغته فيه أنّها مُكلّفة باستقبال «مجاهدين واستشهاديين» سيصلون إلى لبنان. وطلبت منه معاونتها، لكونها منقبة لا يمكنها استقبالهم. أما عن مكان وجودها، فقد تبيّن أن السيدة المذكورة غادرت لبنان ببطاقة هوية مزوّرة إلى سوريا، ثم انتقلت إلى الرقة حيث انقطع الاتصال بها.

قال أحد الموقوفين إن الشيخ سالم الرافعي كان يحثّهم على الانضمام إلى «جبهة النصرة»

وذكرت المعلومات أن الموقوف كان أحد تلامذة الشيخ أسامة عنتر (موقوف في سجن رومية بتهمة تجنيد جهاديين) حيث كان يتردد إلى المسجد الذي يؤمّه الأخير لحضور دورات دينية. بدأت العلاقة بين الرجلين منذ عام ٢٠١٠. تنقل بكر خلالها بين عدد من المهن (بيع إطارات السيارات وتصليح إشبمانات ودهان الموبيليا). وفي عام ٢٠١٤، التحق بكر بـ«جبهة النصرة». وبدأ الدعوة حيث نجح في تجنيد عدد من الأشخاص. خلال عام، انتقل أفراد المجموعة إلى جرود الجبة في القلمون، حيث خضعوا لدورات عسكرية وشرعية. غير أن عدداً من الشبان المذكورين رضخوا لضغوط ذويهم، فعاد قسمٌ منهم إلى عرسال. في تلك الأثناء، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف بكر. خلال التحقيقات، تبيّن أنّ اثنين من مجموعته كانا من عداد مجموعة أحد أمراء تنظيم «الدولة» ابراهيم بركات، التي شاركت في معارك ضد الجيش في الشمال.

أثناء وجود بكر في معسكرات «النصرة» في القلمون، أبلغه «أمير المفخخات» أنّه جهّز سيارة بكمية من المتفجرات، كاشفاً أنّّه تقرر تفجيرها في اليوم نفسه في الضاحية الجنوبية. وطلب القيادي المذكور من بكر الدعاء لـ«الاستشهادي اللبناني الذي سيقود السيارة المفخخة». وخلال التحقيق، أفاد بكر بأنّه سمع بحصول العملية في اليوم التالي في منطقة اللبوة. لم يدم الوئام بين بكر وفرع «القاعدة» السوري. في عام ٢٠١٥، بايع تنظيم «الدولة الإسلامية» بتزكية من شخص يُدعى أمين س، ليلتحق بمجموعة خالد خ. الملقب بـ«خلدون». البيعة تمّت في مسجد في منطقة المنكوبين بطرابلس، علماً بأنّ بكر كُلّف بتجنيد قاصرين لتأليف خلايا نائمة للتحضير لقدوم تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى لبنان. وكان تكليفه يقضي بإعدادهم لتنفيذ عمليات أمنية قد تُكلّفهم بها قيادة التنظيم مستقبلاً. وبحسب معلومات الأمن العام، «جنّد بكر ١٢ شخصاً؛ بينهم عدد من القاصرين»، علماً بأنّه كان يجتمع بهم داخل متجر للألعاب يملكه خالد. وهناك يُعطيهم دروساً في الدين والقرآن الكريم. كما كان يحثّهم على الجهاد مع تنظيم «الدولة». تحدّثت المصادر عن رأسين للمجموعة، كاشفة أنّ أحدهما قُتل ويُدعى نوح سيف، فيما الآخر موجود في مخيم عين الحلوة. وذكرت المعلومات أنّ نوح قبل مقتله كان قد طلب من بكر تجنيد استشهاديين. وجرى تجنيد انتحاري لتنفيذ عملية في الداخل اللبناني، لكن سيف قُتل في تلك الأثناء فأُرجئت العملية. وأفادت المعلومات بأنّه قبل وقوع تفجير برج البراجنة بيومين، أُبلغ بكر بأنّه «سيسمع خبراً مفرحاً، ملمحاً إلى وقوع تفجير أو عمل أمني».

لبنانية تحمل الفكر الجهادي جنّدته، وجزائرية وصلت آخر بقادة التنظيم في الرقة

أما خالد خ. (مواليد ١٩٩٣) الملقب بـ«خلدون»، فسبق أن أوقف عام 2007 لعلاقته بأحد عناصر تنظيم «فتح الإسلام» أحمد مرعي، على خلفية أحداث نهر البارد ليُطلق سراحه في اليوم التالي. يومها كان صغير السن، لكن أُعيد توقيفه لاحقاً لمشاركته في جولة الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة، ثم خرج بكفالة مالية مقدارها ٣ ملايين ليرة. تعرف خالد إلى بكر في سجن رومية، ثم توطّدت علاقتهما في الخارج. أما سبب التحاقه بتنظيم «الدولة»، فردّه إلى تأثره بإنجازاتهم العسكرية في الميدان السوري. وإثر خروجه من السجن، بدأ الإعداد لتشكيل خلايا لمناصرة أكثر التنظيمات تشدداً في منطقة وادي خالد. تعاون مع الشقيقين عمر ومحمد ص. بإشراف اللبناني نوح سيف الموجود في الرقة منذ أكثر من سنتين. عرض خالد على نوح إنشاء مجموعة تعمل لمصلحتهم في المنكوبين ووادي خالد، فاستمهله الأخير لاستشارة أميره في الرقة قبل أن يرد بالإيجاب. جرى بعدها تحديد الأهداف التي من أبرزها إعداد خلايا لتهيئة الأرضية لقدوم تنظيم «الدولة» والتحضير لعمليات أمنية خاصة. وكما حصل مع بكر، كان لسيدة دورٌ أساسي مع خالد. فقد رصد الأمن العام تواصلاً بين خالد وسيدة جزائرية تنتمي إلى تنظيم «الدولة»، أبلغته أنّها تريد الذهاب إلى سوريا للجهاد، ثم لعبت دور صلة الوصل بينه وبين أحد قادة التنظيم في الرقة.

العنصر الثالث في الشبكة الموقوفة يدعى أحمد مهنا، تربطه علاقة قوية بخالد. اعترف أحمد بأنّ صديقه خالد يحمل فكر تنظيم «الدولة»، كاشفاً أنّه يتردد إلى مسجد يؤمه شيخ يحمل فكر «النصرة»، وأنّ لدى إمام المسجد شقيقاً يقاتل مع ولديه في صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ سنوات. وأنّ ولدين آخرين قُتلا في صفوف التنظيم، فيما الثالث موقوف في سجن رومية. كما ذكر أحمد أنّه يتلقى دروساً في القرآن الكريم على يد أستاذ يحمل فكر تنظيم «الدولة». أما عن علاقته ببكر، فذكر أنّها بدأت في منطقة عيون السمك، كاشفاً أنّهما قاتلا معاً في صفوف «النصرة» في سوريا قبل الانشقاق عنها. وبحسب مصادر التحقيق، فإنّ كلاً من علاء ص. وبسام ن. وعلي د. وسليمان م. جرى توقيفهم أيضاً، علماً بأنّ هؤلاء كانوا يخضعون لدورات دينية على أيدي مشتبه فيهم بالارتباط بالتنظيم المذكور.

وفي السياق نفسه، جاءت إفادة أحمد م. الشاب العشريني كان يتردد إلى مسجد التقوى للصلاة خلف الشيخ سالم الرافعي، مشيراً إلى أنّه كان متعاطفاً مع «الثورة السورية» في بدايتها. في تلك الأثناء، أي في عام ٢٠١٢، أُعلنت ولادة تنظيم «جبهة النصرة». ذكر أحمد أن الشيخ الرافعي كان يحثّهم على الانضمام إلى «الجبهة» للجهاد في صفوفها، كاشفاً أن الشيخ عرّف شقيقه إلى كل من أسامة منصور وشادي المولوي بوصفهما مسؤولين في التنظيم على الساحة اللبنانية بهدف تنسيق انتقاله إلى سوريا عبر عرسال. وذكر أحمد أنه مع شقيقه جنّدا سبعة أشخاص انتقلوا عبر عرسال للقتال في سوريا. وذكر أحمد أن الانتقال إلى الرقة كان يجري برّاً عبر الحدود اللبنانية السورية أو بحراً عبر تركيا، أو ينتقل الشخص، إن لم يكن مطلوباً عبر مطار بيروت إلى تركيا، ومنها إلى الرقة.

*******************************

بري يرى «أملاً» رئاسياً ويرفض «التغيير والإصلاح بالقوة»
الحكومة غداً.. و«أمن الدولة» مكانك قف

بعدما كثر التأويل خلال الساعات الأخيرة حول ما إذا كانت الحكومة ستلتئم غداً تحت وطأة تزايد منسوب التشكيك في انعقادها ربطاً بأزمة جهاز أمن الدولة، أكدت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ مجلس الوزراء سينعقد في الغد بناءً على الدعوة التي وجهها رئيس المجلس تمام سلام وتبلّغها الوزراء السبت، مع إشارتها في الوقت نفسه إلى أنّ ملف أمن الدولة لا يزال يراوح مكانه في ضوء عدم إحراز الاتصالات والمشاورات الجارية بشأنه أي تقدم.

وعشية انعقاد الحكومة على نية استكمال مناقشة بنود جدول أعمال الجلسة السابقة التي تتضمن ملفات أمنية حيوية تشمل مسألة تعزيز أمن مطار رفيق الحريري الدولي وإقرار الاعتمادات المالية اللازمة لقوى الأمن الداخلي والأمن العام، برز في سياق متصل بأمن المطار نبأ توقيف موظفين لبنانيين في إحدى شركات الخدمات العاملة فيه بعد اكتشاف تورطهما بإجراء اتصالات مع جهات إرهابية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية «أ. ف. ب.» عن مصدر أمني لبناني تأكيده «العثور على آثار مواد متفجرة في سيارة أحدهما وضبط مسدس بحوزة الآخر».

وإذ توقف النقاش في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة عند نقطة رفض بحث أي بند قبل بت ملف جهاز أمن الدولة، أكد وزير السياحة ميشال فرعون لـ«المستقبل» أنه لا يعارض استكمال بحث البنود الأمنية والمالية الواردة على جدول الجلسة سيما منها ما يتعلق بالأمن الداخلي والأمن العام، على أن يليها مباشرة الخوض في مشكلة أمن الدولة. وقال: «سبق وأثرت هذه المشكلة منذ قرابة السنة ونصف السنة، لكنها اليوم أصبحت أصعب وأكثر تعقيداً»، نافياً مقاربتها من «منطلقات طائفية» إنما من زاوية وجوب إنصاف هذا الجهاز وضرورة صرف مستحقاته المالية أسوة بالأجهزة الأمنية الأخرى.

ورداً على سؤال، أوضح فرعون أنّ اجتماعه يوم الجمعة الفائت مع وزير المالية علي حسن خليل بخصوص ملف أمن الدولة «لم يصل إلى أي نتيجة»، مشيراً إلى أنه طرح خلال الاجتماع «عدة أفكار للحل» غير أنّ أياً منها لم يتبلور بعد.

وعن لقائه رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، اكتفى فرعون بالتأكيد على استمرار التواصل والمشاورات بين الجانبين للاتفاق حول سبل حل ملف جهاز أمن الدولة والتوصل إلى مقاربات مشتركة في هذا المجال على طاولة مجلس الوزراء.

بري

في الغضون، لفتت الانتباه أمس إشارة رئيس مجلس النواب نبيه بري من القاهرة إلى رصد بصيص «أمل في آخر النفق» الرئاسي، آملاً في الوقت عينه ألا يكون هذا الأمل «سراباً يحسبه العطشان ماءً»، كما قال في الكلمة التي ألقاها خلال ترؤسه جلسة افتتاح مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في مقر جامعة الدول العربية.

ولاحقاً في معرض رده على أسئلة عدد من مراسلي وسائل الإعلام العربية واللبنانية، شدد بري في الملف السياسي على أنه «لا يمكن حصول الإصلاح والتغيير بالقوة» في لبنان. أما في الملف الأمني فأكد أهمية الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني في حماية الحدود الشرقية والشمالية بالإضافة إلى دوره إلى جانب قوى الأمن الداخلي والأمن العام في حماية الداخل بمواجهة الإرهاب.

*******************************

جلسة الحكومة تستكمل غداً ونتائجها عالقة على حل أزمة «أمن الدولة»

  بيروت – «الحياة»

يستكمل مجلس الوزراء اللبناني جلسته غداً الثلثاء، مع ان الأسباب التي أدت الى تعليق الجلسة السابقة ما زالت قائمة، وتتعلق بالخلاف حول «جهاز أمن الدولة»، إلا إذا أجرى الرئيس تمام سلام مروحة من الاتصالات مهدت لبوادر حلحلة، يمكن ان تدفع في اتجاه إقرار البنود التي بقيت عالقة من جدول أعمال الجلسة السابقة، على رغم ان العاصفة الكلامية التي أملت عليه رفع الجلسة جاءت استباقاً لما سيكون عليه النقاش في حال باشر المجلس البحث في البند 65 الخاص بأوضاع هذا الجهاز.

ورأت مصادر وزارية لـ «الحياة» أن الرئيس سلام لم يحدد موعداً لاستكمال الجلسة ما لم يراهن على أن الجهود التي تستبق انعقادها ستقود حتماً الى استيعاب الأزمة التي ضربت مجلس الوزراء على خلفية التباين في المواقف حيال «جهاز أمن الدولة» واتسمت بطابع طائفي ومذهبي، كاد يتطور الى انشطار الحكومة على هذا الأساس، فيما أكدت مصادر أخرى قريبة من الوزراء المؤيدين لنقل الاعتمادات المالية الى هذا الجهاز لتغطية مهمات السفر الى الخارج والمصاريف السرية، أن لا تقدم حتى الساعة لاستيعاب الأزمة في داخل الحكومة.

ولفتت المصادر نفسها الى ان عدم التوصل الى حل يؤدي الى الإفراج عن هذه الاعتمادات سيدفع عدداً من الوزراء المحتجين على حجبها، الى عدم الموافقة على نقل اعتمادات مماثلة الى الأجهزة الأمنية الأخرى، وبالتالي سيشترطون تجميد إقرارها الى حين التوافق على مساواة «جهاز أمن الدولة» بهذه الأجهزة أي التلازم في الموافقة على نقلها لتشمل الجميع.

وقالت إنها فوجئت بدعوة الرئيس سلام لاستكمال الجلسة، «وكنا نعتقد ان استكمالها يتوقف على افساح المجال أمام التواصل بغية التوافق على مخرج» لحل أزمة «جهاز أمن الدولة»، خصوصاً انه كان أوصى لدى رفعه الجلسة بأنها لن تستكمل في وقت قريب وشكك في احتمال انعقادها.

ونفت المصادر عينها حصول أي تواصل بين الرئيس سلام والوزراء الداعمين لإعادة تفعيل «جهاز أمن الدولة»، وقالت إن الاتصالات مقطوعة، مع أن وزير الاتصالات بطرس حرب أبدى استعداده للتدخل لإعادة الأمور الى نصابها.

واستغربت لجوء بعض الوزراء الى ابتزاز وزراء آخرين بسبب موقفهم المؤيد لحل الأزمة التي يتخبط فيها هذا الجهاز، وسألت لماذا يذهب هؤلاء في ابتزازهم الى إظهارنا وكأننا ضد توفير المال لاستكمال تجهيز مطار رفيق الحريري الدولي.

وأكدت هذه المصادر أن حل الأزمة يتوقف على إبداء النيات الحسنة لا سيما أنها سياسية بامتياز، وليست طائفية رغم ردود الفعل التي جرى التعامل معها على انها اتسمت بطابع مذهبي.

وعليه، استبعدت المصادر التوصل الى مخرج لهذه الأزمة طالما ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقرر حتى الساعة تشغيل محركاته، ولا يبدو أنه في وارد الدخول على خط التوسط ويترك لرئيس الحكومة تدبير أمره، باعتبار ان «أمن الدولة» يتبع له مباشرة.

وكان سلام أمل أمس، بأن «يكون الذين يهمّهم موضوع أمن الدولة والمهتمين به، أوجدوا شيئاً يريحهم». وقال لزواره إن «هناك جدول أعمال لم يُستكمل في الجلسة الأخيرة وسنستكمله الثلثاء».

وأكد أن «كل شيء سيتم بحثه على جدول الأعمال، ومن جملة الأمور على الجدول موضوع أمن الدولة وغيرها، منها موضوع المطار وأمور أخرى».

وتمنى أن تقر «تجهيزات المطار لأنها مرتبطة بمهل، تلقينا من الخارج تحذيرات بأنه إذا لم تجر إنجازات على مستوى المطار قريباً ستنعكس سلباً على علاقتنا بمطارات الخارج».

وعن تحرك وزير السياحة ميشال فرعون على القيادات المسيحية وعما إذا كان سيلتقيه أيضاً في شأن أمن الدولة، أجاب: «اسأليه هو»، لافتاً إلى أن «مجلس الوزراء سيبحث موضوع أمن الدولة مثلما يبحث المواضيع الأخرى».

وأبلغ سلام زواره رداً على سؤال حول زيارته إلى تركيا، أنه سيحمل معه «في إطار هذه القمة الإسلامية مكانة لبنان وهمومه وهموم المنطقة، وبالتالي فإن الشغور الرئاسي هو الشيء الأبرز»، لافتاً إلى أن «القمة الإسلامية التي بشكل استثنائي ومميز يحضرها كل رؤساء الدول الإسلامية، يحضرها تاريخياً عن لبنان الرئيس المسيحي الذي يمثل لبنان بين كل هؤلاء الرؤساء المسلمين، وهذا الأمر ليس متوافراً هذه المرة مع الأسف».

وعندما قيل له: «هل صحيح أن السفير السعودي لدى لبنان علي بن عواض عسيري أبلغك عن لقاء سيجمعك مع خادم الحرمين الشريفين في إسطنبول؟»، أجاب: «كلا، لم يبلغني أحد بهذا الأمر، في هكذا مؤتمرات يسعى الإنسان إلى أن تكون لديه لقاءات مع القادة وفق توافر الوقت ووقت الآخرين وظروفهم. نحن نسعى إلى هذه المواعيد، وليس هناك شيء ثابت حتى الآن».

وعما إذا كان يتوقّع شيئاً سلبياً قد يحرج لبنان في القمة، قال: «قبل أن يحرج لبنان، علينا أن نرى ما إذا كانت الدول الإسلامية ستصدر مواقف متضامنة تعزز الحضور الموجود والدور الإسلامي في العالم الذي يُستهدف فيه الإسلام على خلفية الإرهاب الذي يلبس ثوباً إسلامياً مزوراً، فهل هذا الأمر ستتم معالجته على مستوى لنعود ونقول إن المسلمين هم في طليعة من يرغب في العدل والأمان والاعتدال في العالم بعيداً من الإرهابيين»، مؤكدا أن «هذا الموضوع هو التحدي الكبير في هذا المؤتمر».

وعن زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبنان السبت المقبل، لفت إلى أنها تأتي «في سياق زيارات عديدة يقوم بها رؤساء الدول إلى لبنان لتأكيد دعمه والحرص على المحافظة عليه واحة فريدة من التعايش والنظام الديموقراطي المتطور والمتقدّم، ولكن لفرنسا بالذات، كما هو معروف، علاقة مميزة مع لبنان». وأشار إلى أن «لبنان يتطلّع دائماً إلى هذا الدعم، والرئيس هولاند شخصياً لم يقصّر يوماً خلال فترة ولايتي ومسؤوليتي في التواصل معي لتأمين كل ما يعزز صمودنا في هذه الظروف الصعبة».

وعن رأيه بالحل في مجلس الوزراء حول الخلاف الذي حصل، قال: «أراه مثل كل الحلول التي لجأ المجلس إلى بحثها والتداول فيها لإيجاد مخارج».

وسئل عن «شربكة قانونية» في موضوع أمن الدولة، فأجاب: «كل أمر فيه شربكة قانونية وإدارية وسياسية، ولكن هناك مرجعيات تسعى إلى معالجة المواضيع».

وعما إذا كان وزير الخارجية جبران باسيل قد نسَّق معه حول الموقف الذي سيتّخذه في الاجتماع الوزاري الذي يسبق القمة، أجاب: «عندما يحصل نتكلم، ولكن بالطبع كل دولة تقوم بتحضير نفسها للقيام بدورها في القمة».

وكان سلام التقى أرسلان، الذي أوضح بعد اللقاء رفض أهالي الشويفات، «مطمر الكوستا برافا، فلا ثقة لدينا بالدولة وبمؤسساتها، ولا نريد أن نصل إلى معضلة عنوانها «حاميها حراميها»، خصوصا أننا مررنا بتجربة مطمر الناعمة»، لافتاً إلى أنه «إذا اعتمدت اللامركزية في حل النفايات فنحن حاضرون».

*******************************

 أمن الدولة والمطار في مجلس الوزراء غدا… وبري يرى «أملاً في آخر النفق»

يستعدّ الداخل مع بداية الأسبوع لعددٍ من الإستحقاقات والمحطات المهمة تبدأ بزيارة رئيس سيراليون إرنست باي كوروما للبنان اليوم، وتليها جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “حزب الله” وتيار”المستقبل” غداً الثلثاء، في حين يستعدّ رئيس الحكومة تمام سلام للسفر بعد غد الأربعاء الى اسطنبول للمشاركة في أعمال قمّة منظمة التعاون الإسلامي في دورتها الرابعة عشرة، قبل أن يستقبل لبنان السبت المقبل الرئيسَ الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة رسمية يستهلّ بها جولة في المنطقة تشمل أيضاً عمان والقاهرة.

ما بين هذه الإستحقاقات، يواصل السفير الفرنسي في بيروت إيمانويل بون جولته على القيادات اللبنانية استعداداً لترتيب جدول أعمال زيارة هولاند وأوراق العمل التي يحملها.

واستباقاً لهذه الزيارة تغادر المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بيروت غداً الى باريس للقاء عددٍ من مساعدي الرئيس الفرنسي الكبار وتتوّجُها بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت ظهر بعد غد الأربعاء.

بري و”أُمّ الحلول”

وفي هذه الأجواء، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال ترؤسه أعمال اتحاد البرلمانيين العرب في القاهرة “أنّ أُمّ الحلول تكمن في إعادة نسج حوار بين الدول العربية والخليجية والمملكة العربية السعودية خصوصاً، ودول الإقليم بما فيها إيران. وشدّد على ضرورة “إنشاء غرفة عمليات أُممية برعاية مجلس الأمن تنسّق النشاط العسكري والإستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود”.

وقال بري إنه بدأ يرى “أملاً في آخر النفق، نسأل الله أن لا يكون سراباً يحسبه العطشان ماءً، في توصّل الأطراف اللبنانية الى إنجاز الإستحقاق الدستوري، بانتخاب رئيس الجمهورية”. وأضاف “أنّ لبنان اليوم يشقّ طريقه لإنجاز استحقاق الإنتخابات البلدية التي ستجرى بعد أسابيع في الشهر المقبل”.

ولفت الى “أنّ الفتن داخل الطائفة الإسلامية وداخل المجتمعات العربية انطلقت ولا تزال”، وأكد “أنّ المؤثر الأول والأكبر في هذا الموضوع هو مقاربة ومصالحة بين الخليج والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخصوصاً بين المملكة العربية السعودية وإيران. هذا الموقف قلته في لبنان وأقوله الآن المصالحة أو التقارب بين الإيرانيين والسعوديين ليس فقط على المسلمين بل على الجميع”.

سلام

ومن جهته تحدّث سلام أمس في لقاء صحافي شاركت فيه “الجمهورية”، فلفت الى أنّ جلسة مجلس الوزراء الثلثاء قائمة في موعدها الإستثنائي لإضطراره الى السفر في اليوم التالي الى اسطنبول للمشاركة في القمة الإسلامية. وأضاف: “هناك جدول أعمال علينا إستكمال البحث فيه وبتّ قضايا مهمة أُرجئت، ومنها موضوع جهاز أمن الدولة، وأتمنّى أن يكون المهتمّون بالملف قد حققوا شيئاً قبل موعد الجلسة لبتّه وتأمين مخرجٍ يريح الجميع”.

وهل سيُعطى ملف المديرية العامة لأمن الدولة الأولوية واستكمال البحث بجدول الأعمال حيث توقف؟ أجاب سلام: “كلّ ما هو على جدول الأعمال من بنودٍ علينا البحث فيها، ومن بينها أمن الدولة وتجهيزات المطار التي علينا بتّها لإرتباطها بمهل محدّدة وقد تجاوزناها”.

وكشف “أنّ لبنان تلقّى تحذيرات من الخارج تدعونا الى تنفيذ ما تعهّدنا به في المطار وإذا لم يحصل ذلك قريباً سينعكس الأمر سلباً على علاقتنا مع المطارات الأخرى وهو أمر لا نرغب في الوصول اليه”.

وفي موضوع مديرية أمن الدولة وحصيلة لقاءات الوزير ميشال فرعون قال سلام: “إسألوه”. وعندما قيل له إنّ فرعون يتّكل عليكم، أجاب: “أنّ مجلس الوزراء سيبحث في الموضوع وما يمكن التوصل إليه سيكون قائماً”.

وعن “الشربكة القانونية” في هذا الملف، قال سلام: “كلّ شيء فيه شربكة سياسية وأمنية وقانونية وهناك مرجعيات تعمل للحلّ”.

وعن محتوى الملف الذي يحمله الى قمّة اسطنبول، أوضح سلام: “نحمل ملفاً كاملاً يركّز على مكانة لبنان وهمومنا وهموم المنطقة وفي أولوياتها الشغور الرئاسي. تاريخياً الرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق الذي كان يحضر القمّة الإسلامية الى جانب رؤساء الدول المسلمين ويا للأسف الأمر غير متوافر هذه المرة”.

وهل تبلّغ من السفير السعودي علي عواض عسيري موعداً للقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش مؤتمر اسطنبول؟ قال سلام: “لم أتبلّغ شيئاً، ولكن في مثل هذه المؤتمرات نسعى الى مثل هذه اللقاءات والأمر رهن وقته ولا شيء ثابتاً ومحدّداً”.

وهل يتوقع اموراً سلبية في القمّة قد تُحرج لبنان؟ أجاب سلام: “علينا قبل ذلك التثبّت من قدرة الدول الإسلامية على اتخاذ مواقف موحّدة ومتضامنة تعزّز الدور الإسلامي في هذا العالم، خصوصاً أنّ الإسلام مستهدَفٌ على خلفية الإرهاب الذي أُلبس ثوباً إسلامياً مزوَّراً، وعلينا الانتظار أيضاً لنعرف كيف سيؤكد القادة المسلمون للعالم أنّ المسلمين في طليعة مَن يريد العدل والأمان والإعتدال في هذا العالم بعيداً من الإرهاب والإرهابيين، وهذا هو التحدّي الكبير الذي يواجهنا جميعاً”.

وعن التنسيق المسبَق مع وزير الخارجية جبران باسيل، قال سلام: “نحضّر ملفنا الى القمة وعندما نصل الى هذه المرحلة نحلّها”.
وأدرج سلام زيارة هولاند لبيروت “في سياق زياراتٍ عدة يقوم بها رؤساء دول وحكومات وقادة من العالم لتأكيد دعمنا والحفاظ على واحة من التعايش ونظام ديموقراطي فريد من التعايش أيضاً.

والتاريخ يشهد أن لفرنسا علاقة مميّزة مع لبنان ونتطلّع دوماً الى دعمها. فالرئيس هولاند، وأنا شاهد على ذلك طالما أنني في موقع المسؤولية، لم يُقصّر يوماً في التواصل معنا ليؤمّن ما يعزّز صمودنا وفي هذه الظروف الصعبة”.

وأمل سلام في “أن تكون أزمة النفايات قد سلكت طريقها الى الحلّ الموقت، فالحلّ المُستدام يتطلب جهوداً كبيرة. وكما قلتُ سابقاً، في ظلّ النفايات السياسية نصبح عرضة لكثير من التجاذبات ونحن ماضون في سعينا الى جمع القوى السياسية لعبور المرحلة الإنتقالية الى الحلّ المستدام. واليوم (أمس) استمعنا الى رأي أهالي الشويفات ومعاناتهم وأبلغنا إليهم سعينا الى حلول ممكنة تريح الجميع فلا تكون حلاً لفريق ومشكلةً لآخر”.

وعن فقدان الثقة بالدولة، قال سلام: “عدمُ الثقة بالدولة وبالمرجعيات موجود وهو ينسحب على كلّ شيء والنفايات أدقّ من غيرها. هنا وجهات نظر مختلفة وبالنتيجة يمكن الوصول الى حلول بعيدة من التجاذبات”.

جريج لـ”الجمهورية”

والى ذلك أوضح وزير الاعلام رمزي جريج لـ”الجمهورية” أنّ الوزراء تبلّغوا بالدعوة الى جلسة مجلس الوزراء أمس الأول. وشدّد على أهمية “انعقادها للبحث في موضوع مهم هو تجهيزات المطار، وكذلك موضوع مديرية أمن الدولة، وأعتقد أنه من خلال نقاشٍ هادئ نستطيع الوصول الى حلّ وإني متفائل نسبياً بإمكان الوصول الى حلّ له”. وكشف جريج أنه سيطرح خلال الجلسة موضوع الإعلام وأزمة الصحافة الورقية وقضيّة حجب البثّ الفضائي لتلفزيون “المنار”.

فرعون

وفي قضية المديرية العامة لأمن الدولة أكد فرعون أنّ الموضوع “سياسي وليس طائفياً”، واعتبر “أنّ وضعه بالخانة الطائفية هو تهرّب من المسؤوليات”.

خليل

في حين أعلن وزير المال علي حسن خليل “أنّ موضوع جهاز أمن الدولة مرتبط بإنتظام عمل المؤسسة، ومدى التزامها القانون، والتزام القيّمين عليها الأصول التي ترعى تنظيم عملهم بعضهم مع بعض، وقال: “لهذا قلنا وما زلنا نقول إننا مستعدّون لأن نمارس الدور الذي يجب أن يُرسم في إطار المؤسسات”، داعياً الى “عرض الأمر على مجلس الوزراء، وما يراه نحن نلتزم به”.

فنيش

وبدوره، أكد أحد وزراء “حزب الله” محمد فنيش “أنّ كلَّ مَن يريد أن يعبّر عن رأيه إذا كان هناك من خلاف حول الصلاحيات لهذا الجهاز أو ذاك، عليه أن يعود إلى النصوص والمؤسسات، لتعديل النصوص إذا تطلّب ذلك تعديلاً أو لاتخاذ قرار، سواءٌ في الحكومة، أو في تفعيل دور المجلس النيابي، ليعود الى ممارسة دوره التشريعي لما فيه مصلحة لجميع اللبنانيين، لا أن يعالج الخلاف بخطابٍ متشنّج، ولا باعتماد لغة التجييش أو التوتير الطائفي أو المذهبي”.

أبو فاعور

بدوره قال الوزير وائل أبو فاعور إنّ “جلسة الأمس مضت والدولة علقت في شباك وحفرة أمن الدولة التي يجب أن تعالج بمنطق المؤسسات، لا بمنطق تطييف النزاعات والمؤسسات والإدارات والخلافات بنحو يستعصي معه أدنى نقاش علمي وموضوعي ممكن أن يوصلَ الى نتيجة، لذلك فإننا ندعو الى أن تكون الجلسة المقبلة يوم الثلثاء، إذا ما عُقدت، لأننا بتنا في نقاش حول جدوى انعقاد الجلسات، ونحن من القوى السياسية التي لا تتخلّى عن مسؤولياتها، ولكن من الذين يقرعون جرسَ الإنذار.

هذا المسار السياسي من الخلافات والنزاعات والانقسامات بات يقود الى محصّلة واحدة هو سقوط الدولة، وليس فقط سقوط الحكومة”. وأكد أنّ “كلّ القوى السياسية، ولا سيما منها تلك التي اصطفت على طرفي المعادلة أمس في النقاش المقيت الذي حصل، مدعوّة الى إعادة النظر في مواقفها”.

توقيفات في المطار

أمنياً، برز خبرُ توقيف جهاز أمن المطار لبنانيين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار. وعلمت “الجمهوريّة” أنّ “مخابرات الجيش طلبت من جهاز أمن المطار توقيف الموظفين (م – أ) و(خ – ص) نتيجة إشتباهها بقيامهما بحركات غير عاديّة، فأوقفهما الجهاز وأبلغ الى مخابرات الجيش بالتوقيف فحضرت دورية وتسلّمتهما”.

وأفادت المعلومات أنّ “الموضوع ليس كبيراً، وقد تمّ توقيفهما للإشتباه بعلاقتهما بأحد التنظيمات (تردد أنهما قد يكونان على علاقة بجماعة الشيخ أحمد الأسير)، وبنتيجة التحقيق لم يتبيّن حتى الآن إمتلاكهما سلاحاً أو قيامهما بأيّ عمل خطير، وهما موقوفان كمشتبه بهما”. ولفتت الى أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يكن مطّلعاً على الموضوع وفوجئ به في الإعلام، وقد طلب على الفور إيداعه تقريراً عن القضية.

انترنت

الى ذلك، تحضر فضيحة الانترنت مجدّداً على طاولة اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية اليوم بعدما قرّب رئيسها النائب حسن فضل الله موعدَ اجتماعها من غد الى اليوم، في ظلّ التطورات الجديدة التي شهدها الملف والمتمثلة بادّعاء النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم على 22 شخصاً. وستبحث اللجنة في المعطيات الجديدة في فضيحة الانترنت غير الشرعي والتي تتمثل بإخفاء “الداتا” المرتبطة بالشبكة.

*******************************

كشف «شبكة إرهابية» في المطار.. وسلام للفصل بين التجهيزات ومخصصات الأجهزة

المشنوق يحذّر المسيحيين من معركة «الأحلام الصغيرة».. ولا نتائج عملية لإجتماع باسيل – فرنجية – الشاغو

حسم الرئيس تمام سلام خياره، قبل سفره مساء الأربعاء إلى اسطنبول لترؤس وفد لبنان إلى القمة الإسلامية الثالثة عشرة، حيث سيؤكد، كما أبلغ «اللواء» أمس، «على مكانة لبنان وحمل همومه وفي مقدمها شجون الرئاسة»، وذلك في خطوتين متلازمتين:

الاولى: دعوة مجلس الوزراء ظهر السبت الماضي إلى جلسة الثلاثاء، وفقاً لما أعلنه في الجلسة الأخيرة الخميس الماضي، بالرغم من ان وزير الاتصالات بطرس حرب قال عبر «تويتر» انه لم يتلق دعوة، مرجحاً عدم انعقاد الجلسة.

والثانية: فصل تثبيت موعد الجلسة عن التوصّل إلى بت موضوع المخصصات المالية لجهاز «أمن الدولة»، بما في ذلك إيجاد معالجة دائمة لازمة الجهاز المتمادية منذ سنة عن جدول الأعمال، حيث اعتبر بناء على حيثية الدعوة للجلسة، ان هذا البند هو بند كسائر البنود المدرجة على جدول الاعمال، وانه ما دام هناك مجلس وزراء، وما دام هذا المجلس تمكن من إيجاد حلول لمشكلات معقدة وصعبة، عبر آلية انتهجتها الحكومة، فإن إمكانية التوصّل لحل، انطلاقاً من مسلمات قانونية وإدارية وسياسية متوافرة لأزمة الجهاز، لا سيما وأن مرجعيات تسعى لمعالجة هذا الموضوع، ولا بدّ «من إيجاد الحلول التي تواجهنا بعيداً عن كل المزايدات» وفقاً لما أكده الرئيس سلام لـ«اللواء».

وبإنتظار المؤتمر الصحفي الذي سيعقده وزير السياحة ميشال فرعون اليوم، ويتناول فيه أزمة الجهاز والمساعي القائمة لمعالجتها، والموقف من المشاركة في جلسة مجلس الوزراء غداً، فإن وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم كشف لـ«اللواء» ان الوزير فرعون بحث هذا الموضوع في اجتماع مطوّل مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، مؤكداً انه (أي حكيم) يرفض تمرير اعتمادات إلى أي جهاز أمني أو عسكري من دون تمرير حصة جهاز أمن الدولة، فضلاً عن تأكيد الموقف الكتائبي لجهة عدم المس بصلاحيات المدير العام للجهاز، مشيراً إلى ان وزراء حزب الكتائب الثلاثة سيشاركون في الجلسة، وسيتمسكون بالموقف التضامني المسيحي الذي عبر عنه الوزراء المسيحيون حيال قضية الجهاز في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.

وأوضح حكيم انه حتى مساء أمس، لم يكن أي شيء جديد قد حصل بالنسبة للاتفاق بين الوزير فرعون ووزير المال علي حسن خليل على مخصصات الجهاز.

أمن المطار

وفي تطوّر بالغ الأهمية يُؤكّد المعلومات التي كشفتها «اللواء» يوم الجمعة الماضي حول المخاوف من عمليات ذات بعد إرهابي، وانذارات تلقاها لبنان من مطارات حول العالم بعدم التعاون مع مطار بيروت، اوقف جهاز أمن المطار يوم الجمعة الماضي شخصين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار بتهمتين, الاولى: إدخال أسلحة إلى الحرم بطريقة غير مشروعة، والثانية: اجراء اتصالات مع «جهات ارهابية».

وكشف مصدر أمني ان التوصّل إلى التقاط مكالمات مع جهات إرهابية من قبل هذين الموظفين، كان بعد عملية تحقق روتينية لأمن الموظفين واتصالاتهم.

ومع ان التحقيقات تتابع لكشف المزيد من المعلومات وسط تكتم شديد، فإن معلومات كشفت ان احد الموقوفين يدعى أ. الأحمد الذي يعمل في الشركة في المطار منذ أكثر من ست سنوات، وهو شقيق للمتهم الفار بتفجيرات الرويس عام 2011 م. الأحمد الذي ينتمي إلى «كتائب عبد الله عزام»، ويعتقد انه موجود في مخيم عين الحلوة، اما الموقوف الثاني فهو من مواليد تركيا، ويسكن في حيّ الجورة في منطقة برج البراجنة، وقد عثر في خزانة الأوّل على مسدس وفي سيّارة الثاني على أثار لمادة متفجرة.

وفي سياق متصل، يترأس الرئيس سلام قبل ظهر اليوم اجتماعاً امنياً لبحث ملف أمن المطار، في ضوء التحقيقات الجارية مع «الخلية الارهابية» الجديدة في المطار، خاصة وأن رئيس الحكومة يولي اهتماماً خاصاً بأمن المطار وضرورة إنهاء التجهيزات العائدة له، بعيداً عن ربطها بأي أمر آخر.

وكشف مصدر وزاري ان هذا الموضوع سيحضر بقوة على جلسة مجلس الوزراء غداً، بصرف النظر عمّا سيؤدي وضع المناقشات بشأن أمن الدولة، لأن أمن المطار مسألة بالغة الحيوية.

ورفض هذا المصدر المحاولة العونية لربط الاستحقاقات المالية للمطار بملف جهاز أمن الدولة، وقال لـ«اللواء» ان هذين الموضوعين مختلفان تماماً، وأن محاولة الربط أو التقليل من أهمية كشف ما يمكن وصفه بالشبكة الخطيرة، يبدو انها محاولة فاشلة لحجب الأنظار عن ضرورة إنهاء ملف التلزيمات وتمويلها في مطار رفيق الحريري الدولي.

وأعرب الرئيس سلام عن أمله بإقرار بند التجهيزات المرتبط بمهل بناءً للتحذيرات التي وصلت الى لبنان من عدد من الدول التي تحثنا على ضرورة العمل للقيام بانجازات ذات مستوى أمني رفيع بالنسبة لأمن المطار في أسرع وقت ممكن، كي لا ينعكس هذا الموضوع سلبا على علاقاتنا مع المطارات الدولية، مشددا على ان هذا الامر ملح جدا ولا يمكن التغاضي عنه.

قمّة اسطنبول

وفي مفكرة زيارات الرؤساء الاجانب الى لبنان علمت «اللواء» ان رئيس جمهورية سيراليون سيزور لبنان ويلتقي الرئيس سلام عصر غد الثلاثاء، كما سيزور لبنان ايضا رئيس وزراء مالطا الذي سيجري محادثات مع رئيس الحكومة يوم الاربعاء المقبل قبل مغادرة سلام الى اسطنبول مساءً، حاملاً معه هموم لبنان وهموم المنطقة، وفي المقدمة ملف الشغور الرئاسي، والذي من عادة لبنان التاريخية أن يمثله ويحضر هذه القمة رئيس الجمهورية اللبناني المسيحي الوحيد والاستثنائي والمميز بين جميع قادة الدول الإسلامية، مبدياً أسفه لأن هذ التمثيل غير متوفر حالياً.

ولم يشأ الرئيس سلام ان يستبق التوصيات التي ستصدر عن قمّة اسطنبول، داعياً إلى ضرور انتظار ما يمكن أن يصدر عن الدول الإسلامية من مواقف متضامنة تعزز الحضور والوجود والدور الاسلامي في العالم الذي يستهدف فيه الاسلام على خلفية الارهاب الذي يأخذ مع الأسف ثوبا مزيفاً إسلامياً، آملاً ان يتم معالجة هذا الامر لاعادة اظهار الاسلام والمسلمين بأنهم في طليعة من يرغب أن تعم العدالة وان ينتشر الأمن والأمان في العالم بعيدا عن الارهاب والارهابيين معتبرا ان هذا هو التحدي الكبير الذي ينُتظر من هذا المؤتمر.

الحريري

وفي موقف يعكس الاهتمام اللبناني بالقمة الإسلامية رأى الرئيس سعد الحريري أن القمة التاريخية التي عقدت في القاهرة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤشر على قدرة العرب على قيادة الأمة والمنطقة العربية والإسلامية في حمايتها، ومنع سقوطها في مخططات الطامعين بأرضها وسيادتها والعابثين بأمنها.

ورأى الرئيس الحريري ان العالم العربي بخير، وانه لن يكون في مقدور أحد زعزعة أمن الأمة أو إثارة الفتن بين مقوماتها، معرباً عن اطمئنان اللبنانيين لانعكاس التعاون الاستراتيجي بين قطبي الأمة على منعتها وقوتها.

وفي سياق متصل، ومن القاهرة، اعتبر الرئيس نبيه برّي ان ترؤس لبنان لأعمال الاتحاد البرلماني العربي يشكل دعماً ملموساً لاستمرار الثقة العربية في هذا البلد.

وأكد دعم لبنان لدعوة الملك سلمان وشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لتوحيد الأمة العربية ونبذ الإرهاب والتطرف والدعوة إلى الاعتدال والوسطية. (راجع ص 4)

المشنوق

رئاسياً، أيد وزير الداخلية نهاد المشنوق انتخاب رئيس الجمهورية بمواصفات الكنيسة المارونية، يلملم الشمل، وينتخب رئيساً وفقاً لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله، منتقداً المبالغة المسيحية في التعبير عن المظلومية، بما يجعل موظفاً في وزارة عنواناً للوجود المسيحي في بلد أو منطقة، داعياً المسلمين إلى عدم المبالغة في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر معه المسيحيون بشراكة عادلة، متسائلاً: هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة؟ رافضاً الحملات على وزارة الداخلية بشخص وزيرها وفريقه عبر سوق الاتهامات الكاذبة، واصفاً الرئيس الأقوى «بالخرافة» والتوطين «بالفزاعة»، معتبراً التوطين يهددني انا المسلم لو كان واقعاً، وخطورته الآن انه مجرّد نسج من الخيال ربطاً بمعركة سياسية، مؤيداً ما جاء في القمة الروحية المسيحية قبل أيام والتي كان دعا إليها البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي رعى بحضوره افتتاح مبنى القصر البلدي في جعيتا، حيث كانت كلمة الوزير المشنوق، منوهاً بالكلمة معتبراً انها تصلح لأن تكون «وثيقة وطنية». (راجع ص 4)

لقاء ثلاثي

وفي تطوّر يتصل بالخلاف بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» ورجل الأعمال جيلبير شاغوري، كشفت مصادر إعلامية عونية عن اجتماع عقد بين الوزير جبران باسيل ورئيس تيّار المردة النائب سليمان فرنجية في حضور شاغوري تناول العلاقة بين الطرفين المسيحيين، بعد إصرار النائب ميشال عون على المضي في المعركة الرئاسية واتفاق معراب الذي قضى بدعم القوات اللبنانية له، وتمسك النائب فرنجية بالخطة ب، باعتباره مرشحاً من الخط نفسه أي 8 آذار، في حال لم يكن هناك فرصة لرئيس تكتل الإصلاح والتغيير في الوصول إلى قصر بعبدا.

وبجسب مراقبين، فإن الاجتماع جاء حصيلة سلسلة من اللقاءات على مستوى ممثلين للحد من التأثيرات السلبية على التباعد بين الطرفين والتوتر بين قاعدتي الجانبين، والخشية من ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية.

*******************************

التحضيرات للانتخابات البلديّة تشتعل في المدن والبلدات و«العائليّة» تسيطر

فضيحة الأمن الداخلي وصلت الى 70 مليار ليرة والعميد مشموشي مُهدّد

يبدو ان قضية السرقة في قوى الامن الداخلي وصلت ارقامها الى 70 مليار ليرة، وان رئيس شعبة التحقيق والتفتيش في قوى الأمن الداخلي العميد عادل مشموشي وضع تقريراً مفصلاً دون ان يراعي أحداً، واصبح في وضع التهديد من قبل مافيات تهدّده بسبب هذا التقرير.

العميد مشموشي وبعد تحقيق كبير وموسّع، لم يراعِ احداً وسمّى الامور باسمائها، ورفع التقرير الى وزير الداخلية نهاد المشنوق. ويعتقد مشموشي ان المشنوق لن يرسله كاملاً الى القضاء بل سيقوم بحذف فصول منه لتغطية بعض اعضاء المافيا التي سرقت اموال قوى الامن الداخلي وتاجرت بدم شهدائها، وقطع الغيار، وأسعارالادوية وكلفة العلاج الصحي، اضافة الى اموال تقاعد الشهداء واموال تقاعد عناصر من الامن الداخلي.

وقد هدّد كبار الضباط بالاستقالة اذا حذف المشنوق اي فصل من تقرير العميد مشموشي، واذا حاول تغطية ضباط من الطائفة السنية، وحصر الموضوع بضباط من الطوائف الشيعية والمسيحية والدرزية.

ـ الانتخابات البلدية ـ

هذا واشتعلت الصراعات في المدن والقرى تحضيراً للانتخابات البلدية، وبدأ التحضير لاعلان اللوائح.

ففي المناطق المسيحية، حيث العائلية تسيطر، يبدو ان العونيين والقواتيين سيسايرون الاوضاع، ولن يخوضوا معارك ضد العائلات.

اما في الجنوب، فمن الصعب التكهن بأنه سيحصل صراع بين امل وحزب الله، بل ان التوافق سيشمل مناطق الجنوب والبقاع الشمالي والشرقي.

وفي جونيه، المدينة المسيحية الكبرى، تمّ تشكيل 3 لوائح: لائحة النائب فريد هيكل الخازن ولائحة عائلة افرام التي رشحت فادي فياض منظم مهرجانات جونية، ولائحة جوان حبيش المدعومة من العماد ميشال عون.

ولم يعلن النائب السابق منصور البون موقفه بعد، كما شخصيات اخرى في هذا المجال، ويعتبر المال عنصراً كبيراً في معركة بلديات جونية.

وعلى صعيد بلديات جبيل، هناك صراع بين التقدّم الذي حصل بواسطة رئيس البلدية زياد حواط وبين قوى حزبية مسيحية تريد ان تنافسه. وقد دخل على الخط الوزير جبران باسيل الا ان مسعاه فشل بالنسبة لبلدية جبيل.

ويبدو ان العائلة سيكون لها الدور الاول في انتخابات البلدية، فالمسيحيون سيأخذون بلديات الدامور ودير القمر والناعمة خارج سيطرة جنبلاط.

وكذلك في قضاء عاليه، فان قرى مسيحية كبيرة ستؤلف لوائحها خارج السيطرة الجنبلاطية.

اما طرابلس، فهي ام المعارك في هذه الانتخابات والعنصران القويان هما الوزير المستقيل اشرف ريفي ورئىس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.

ـ بري في القاهرة: لغرفة عمليات أممية تواجه الإرهاب ـ

وفي مصر، ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، واكد في كلمة القاها ان «اسرائىل تواصل تهديداتها ومناوراتها ونشر منظوماتها القتالية الحديثة على حدودنا وانتهاكها دائماً لمجالنا الجوي ـ ولا أبالغ ان قلت انه لا يمر اسبوع دون ان تحصل انتهاكات كهذه ـ وحدودنا السيادية البرية ومياهنا الاقليمية، مما يستدعي زيادة تمسكنا بوحدة شعبنا وجيشنا ومقاومتنا، وإن كل ما تقدم يستدعي دعمكم ودعم مختلف الاطر البرلمانية الاسلامية».

ومن جهة أخرى، اوضح بري ان «القضية المركزية بالنسبة إلينا هي مواجهة الإرهاب، وفي الأساس ارهاب الدولة الذي تمثله اسرائيل ضد أشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني. وفي مواجهة الوجه الأخر للارهاب وأقصد الإرهاب التكفيري، فإننا على وقع هزائمه وتقليص سيطرته الجغرافية، وعلى وقع نشاطه المحموم واستهدافاته في آسيا وافريقيا وأوروبا، نرى أنه لا بد من إنشاء غرفة عمليات أممية برعاية مجلس الأمن تنسق النشاط العسكري والاستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود».

ـ أزمة أمن الدولة تراوح مكانها ـ

وفي موضوع جهاز أمن الدولة، قالت مصادر وزارية ان الملف ما زال يراوح في الحلقة المفرغة بحيث ان الاتصالات التي حصلت في الايام الاخيرة لم تفض الى اي نتائج. واوضحت ان الرئيس تمام سلام لم يوقع على طلبات داتا الاتصالات التي طلبها جهاز امن الدولة، كما ان وزير المال علي حسن خليل لم يفرج عن الاموال السرية المخصصة للمتابعات الامنية.

ولذلك، اشارت المصادر الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه من شأنه ان يؤدي الى تعطيل جلسات مجلس الوزراء، لان الوزراء المسيحيين لن يقبلوا الفقر فوق هذه المسألة، وبالتالي ضرورة ايجاد حل يؤدي الى اعطاء هذه المؤسسة ما لها من حقوق مالية، وما تطالبه لاستعادة دورها الامني في حفظ الاستقرار.

ولذلك رجحت المصادر في حال استمرار الوضع على ما هو عليه من تعطيل للحل مما يعاني منه جهاز امن الدولة، اما ان لا تعقد جلسة مجلس الوزراء او تنفض الجلسة على غرار ما حصل الاسبوع الماضي.

واشارت المصادر الى ان ما هو مطروح لحل الازمة عبر تغيير مدير الجهاز ونائبه غير مقبول ولن يتم تمريره، وتساءلت لماذا يتم رفض طلب تشكيل مجلس قيادة لهذا الجهاز على غير الموسسات الامنية الاخرى.

ـ الراعي والمشنوق ـ

على صعيد آخر، جدّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال جولة راعوية في كسروان دعوته «الى انتخاب رئىس، كما طالب الاحزاب بإبعاد الانتخابات البلدية عن التجاذبات السياسية»، وشكر وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شاركه في افتتاح القصر البلدي في جعيتا على قراره بإجراء الانتخابات البلدية حرصاً علي تداول السلطة.

الا ان كلام المشنوق خلال افتتاح القصر البلدي استفز شريحة من المسيحيين إذ طالبهم «بعدم المبالغة بالكلام عن المظلومية».

ماذا قال المشنوق؟ وبماذا ردّت مصادر مسيحية عليه؟

قال المشنوق: «الدولة لا تقوم ولا تستمرّ في تحويل كل معركة سياسية الى معركة وجود وحرب مصير»، وانتقد ما اسماه «اختراع اشباح وجنيات»، فالاوطان، يقول: «لا تقوم باختراع اشباح وجنيات، ثم ندعو اللبنانيين لمطاردتها والقضاء عليها، لدرجة ان يصدق الكذبة من فبركها، ويصدّق الخرافة من صنعها».

ودعا الى «الا يُبالغ المسيحيون في التعبير عن المظلومية، مما يجعل من موظف من وزارة عنواناً للوجود المسيحي في بلد او في المنطقة».

مصادر مسيحية ردت فاكدت ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اختار جولة الراعي الى كسروان لينفخ سموم الطائفية والمذهبية، وما الكلام الذي قاله في افتتاح القصر البلدي في جعيتا الاّ تأكيد على ما ينتهجه الفريق الاسلامي في الدولة من تضييق وخناق على المسيحيين. واشارت الى ان مطالبته بانتخاب رئيس بالمواصفات التي وضعتها بكركي جاءت كتغطية على كلامه حول «المظلومية» التي تحدث عنها.

وسألت المصادر المسيحية : ما علاقة خادم الحرمين الشريفين ليوجّه إليه التحيّة خلال تدشين القصر البلدي ويقول «ما لم يقله ابو النواس في الخمرة» اذ اشاد به «بأنه جسر العروبة الحديثة بين مصر والسعودية»… عن اي عروبة يتحدّث المشنوق؟

وتؤكد المصادر ان كلام المشنوق لم يلق ترحيباً، وقد عبّر الموجودون عن امتعاضهم من كلامه.

واعتبرت مصادر مقربة جداً من الصرح البطريركي في بكركي انه قد حصل خطأ في كلام وزير الداخلية، اقله لناحية ان لجنة الاحزاب المسيحية المكلفة رفع الغبن عن المسيحيين في ادارات الدولة، كانت تجتمع برعاية البطريرك الراعي.

واشارت المصادر الى ان الراعي ردّ ممازحاً فقال: «لقد احببنا وزراء الداخلية بعد تجربة الوزير زياد بارود».

*******************************

بري من القاهرة: بدأنا نرى املا في آخر النفق بانتخاب رئيس للبنان

الازمات في لبنان تتراكم دون ان تجد اي باب نحو الفرج. والثابت حتى الآن ان جلسة مجلس الوزراء لا زالت في موعدها المقرر غدا، كما ان الملفات الخلافية لا تزال على حالها من حيث تمسك الاطراف المعنية بها بمواقفها. وكان لافتا امس اعلان الرئيس نبيه بري من القاهرة اننا بدأنا نرى املا في آخر النفق في توصل الاطراف اللبنانية الى انجاز الاستحقاق الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية.

فمشكلة جهاز أمن الدولة على حالها، وكذلك قضية تأمين الاعتمادات للمطار ومعهما فضائح الانترنت ومساعدات قوى الامن، والنفايات التي لم تنته فصولا مع تجدد الاعتصامات الرافضة لاعادة فتح مطمر الناعمة.

بري في القاهرة

وقد دعا الرئيس بري امس الى انشاء غرفة عمليات أممية تنسق النشاط العسكري ضد الارهاب التكفيري، معتبراً أن مؤامرة كبرى حيكت باسم الديمقراطية في العالم العربي، مؤكداً أن جيشنا يقوم بدوره على الحدود الشرقية والشمالية.

وقد ترأس بري بصفته رئيساً للاتحاد البرلماني العربي أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة امس.

وعن لبنان قال: أؤكد ازدياد قناعة اللبنانيين بأن بلدهم يمثل ضرورة عربية، وأنقل اليكم أن بلدنا يمثل ضرورة دولية، وقد عبر عن ذلك الإهتمام الدولي المتزايد ببلدنا من خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيسي البنك الدولي والإسلامي وتحركات بنك الإستثمار الأوروبي لتعزيز الإستثمارات في لبنان. وفي هذا الاسبوع يصل الرئيس الفرنسي ورؤساء إفريقيون، مضيفا: إننا في لبنان بدأنا نرى أملا في آخر النفق نسأل الله أن لا يكون سرابا يحسبه العطشان ماء، في توصل الأطراف اللبنانية الى إنجاز الإستحقاق الدستوري، بانتخاب رئيس الجمهورية. ان لبنان اليوم يشق طريقه لإنجاز استحقاق الإنتخابات البلدية التي ستجري بعد اسابيع في الشهر القادم.

واضاف: إننا من لبنان نوجه عنايتكم الى أننا نستقبل مليونا ونصف المليون من النازحين من أشقائنا السوريين، وحوالى نصف المليون من الأشقاء الفلسطينيين جاء بضعة آلاف منهم مؤخرا من مخيمات سوريا. أننا نرى ان حل مشكلة النازحين واللاجئين هي بتعجيل الحلول السورية التي تعيدهم الى وطنهم، وبانتظار أن تستكمل خطوات الحل في هذا الصيف، فإننا نستدعي دعما عربيا إنمائيا تربويا وصحيا وخدماتيا، وفي مجال الطاقة والبيئة وخصوصا دعما لجيشنا الذي يقدم التضحيات ويتعرض يوميا لهجمات ارهابية على حدوده الشرقية والشمالية وعلى حدود مجتمعه.

المشنوق والنزاعات

وامس اثار وزير الداخلية نهاد المشنوق بعض نقاط التعارض القائمة بين القوى السياسية، وانتقد في كلمة ألقاها في حفل تدشين القصر البلدي في جعيتا الذي رعاه البطريرك الماروني الراعي، قوى معينة دون ان يسميها.

اشباح وجنيات

وانتقد بشكل خاص ما أسماه اختراع أشباح وجنيات، قائلا: الدولة لا تقوم ولا تستمر بتحويل كل معركة سياسية إلى معركة وجود وحرب مصير، والأوطان لا تقوم باختراع أشباح وجنيات، ثم ندعو اللبنانيين لمطاردتها والقضاء عليها، لدرجة أن يصدق الكذبة من فبركها، ويصدق الخرافة من صنعها.

وقال انه مثلما هناك فزاعة التوطين هناك فزاعة الحضور المسيحي في الدولة، وخرافة الرئيس الأقوى في طائفته. وثمن إصرار بكركي وسيدها على إضافة بموجب الدستور على الدعوة إلى إنتخاب رئيس للجمهورية بموجب الدستور، كما ورد قبل أيام في بيان القمة الروحية المسيحية التي دعا اليها غبطة البطريرك.

وإذ لفت إلى أن إن نظامنا السياسي قائم على أن لبنان بلد تعددي، وهو ما يجب أن ينعكس على سلطات الدولة جميعا، سأل: مع احترامي وتقديري للجميع، هل الرئيس نبيه بري هو الأقوى في طائفته؟ وهل رؤساء الحكومة الثمانية الذين شكلوا حكومات منذ الطائف الى اليوم، غير الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، هم الأقوى في طائفتهم؟ الجواب الصريح والصادق والدقيق: كلا. وتابع السؤال: لماذا المبالغة في اختراع واقع سياسي ومحاولة البناء عليه، فتكون النتيجة المزيد من ضرب الوطنية اللبنانية وضرب منطق الشراكة؟.

الجلسة الحكومية

هذا ولا تبدو الرؤية منقشعة عشية الجلسة الحكومية غدا، فما انتهت اليه جلسة الخميس لم يتغير الى اليوم. والوزراء المسيحيون على موقفهم المطالب بحل قضية جهاز امن الدولة بمختلف تفرعاته، والرئيس سلام لم يعط أي مؤشر حتى الساعة للاستجابة الى هذه المطالب او أقله ايجاد حل للمشكلة التي قد تطيح بعمل الحكومة.

وقد رفض الوزير ميشال فرعون التهويل على المطالبين بحقوق جهاز أمن الدولة بأنهم طائفيون. وقال: سندخل الى طاولة مجلس الوزراء لمناقشة موضوع امن الدولة: مجلس القيادة، المخصصات، وداتا المعلومات. الموقف واضح والطابة ليست بملعبنا والسؤال هو كيف سيكون التجاوب؟

وتابع فرعون: الطابة عند رئيس الحكومة ووزير المالية ومجلس الوزراء.

*******************************

المشنوق: أخطأ المسلمون في ال75 فلا يكرر المسيحيون الخطأ اليوم

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، على خيار الدولة «التي هي صخرة اللبنانيين، أي دين اعتنقوا، وإلى أي مذهب انتموا، وحين ينتصر لها الشرفاء، تفعل فعلها، كما جرى بالأمس في محاكمة القاتل ميشال سماحة، الذي عاد الى مكانه الطبيعي، منتظرا من سيلحقون به».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح مبنى القصر البلدي في جعيتا، بحضور راعي الاحتفال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومجموعة من الشخصيات والقيادات والوزراء والنواب الحاليين والسابقين، ونقيب الصحافة عوني الكعكي ممثلا بالزميل خليل خوري، ونقيب المحررين الياس عون ممثلا بالزميل جوزف قصيفي.

وشدد المشنوق على أن «محاسبة الفساد في قوى الأمن الداخلي مدعاة فخر واعتزاز»، مضيفا: «هذا مصدر تشريف لكل اسم ارتبط بمتابعة هذا الملف من أصغر عنصر في جهاز قوى الأمن الداخلي مرورا بموظفي وزارة الداخلية وصولا لي شخصيا، وهذا شرف أدعيه وأدعيه وأدعيه».

وأعاد التأكيد أن «الحملات على وزارة الداخلية بشخص وزيرها وفريقه، والأجهزة الأمنية، والحملات على أي مؤسسة رسمية في الدولة، عبر سوق الإفتراءات والادعاءات الكاذبة ونشر العبارات المسيئة والحاقدة، هي أفعال جرمية يعاقب عليها القانون».

أضاف: «أنا أمين لتاريخي الشخصي، ولن تسقط أولويتي، لا في وزارة الداخلية ولا خارجها، حيال حماية الحريات العامة المقدسة. لكن التذرع بالحريات للتغطية على حملات الافتراء والاكاذيب والتشهير والمس بالكرامات من دون أي وجه حق أو مسوغ قانوني هي مسألة لن أقبل بمرورها مرور الكرام».

وانتقد ما أسماه «اختراع أشباح وجنيات»، قائلا: «الدولة لا تقوم ولا تستمر بتحويل كل معركة سياسية إلى معركة وجود وحرب مصير، والأوطان لا تقوم باختراع أشباح وجنيات، ثم ندعو اللبنانيين لمطاردتها والقضاء عليها، لدرجة أن يصدق الكذبة من فبركها، ويصدق الخرافة من صنعها».

وتابع: «التوطين يهددني، أنا المسلم، لو كان واقعا، بمثل ما يهدد المسيحي فهو ليس مشكلة عددية وحسب، تطاول الميزان الديموغرافي، بل مشكلة اقتصادية وبيئية وقيمية وسياسية ومناطقية، وكيانية، لا يملك لبنان اي مقومات تساعد على استيعابها. وتزداد خطورة هذا العنوان حين يكون مجرد نسج من الخيال ربطا بمعركة سياسية، أو ربطا بطموح سياسي مشروع».

ورأى انه «مثلما هناك فزاعة التوطين هناك فزاعة الحضور المسيحي في الدولة، وخرافة الرئيس الأقوى في طائفته». وثمن «إصرار بكركي وسيدها على إضافة «بموجب الدستور» على الدعوة إلى «إنتخاب رئيس للجمهورية بموجب الدستور»، كما ورد قبل أيام في بيان القمة الروحية المسيحية التي دعا اليها غبطة البطريرك».

وإذ لفت إلى أن «نظامنا السياسي قائم على أن لبنان بلد تعددي، وهو ما يجب أن ينعكس على سلطات الدولة جميعا»، سأل: «مع احترامي وتقديري للجميع، هل الرئيس نبيه بري هو الأقوى في طائفته؟ وهل رؤساء الحكومة الثمانية الذين شكلوا حكومات منذ الطائف الى اليوم، غير الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، هم الأقوى في طائفتهم؟ الجواب الصريح والصادق والدقيق: كلا». وتابع السؤال: «لماذا المبالغة في اختراع واقع سياسي ومحاولة البناء عليه، فتكون النتيجة المزيد من ضرب الوطنية اللبنانية وضرب منطق الشراكة؟».

وجدد الدعوة إلى «ألا يبالغ المسيحيون في التعبير عن المظلومية، بما يجعل من موظف في وزارة عنوانا للوجود المسيحي في بلد أو في المنطقة، كما أرجو ألا يبالغ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر المسيحيين بشراكة عادلة»، مجددا السؤال: «هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة، ونحن نكاد نضيع الدولة والكيان والوطن؟ وأين تصرف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحللت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان؟».

ورأى ان هناك «فجوة بين جاذبية الخطاب الوطني وبين واقع النظام السياسي التعددي التحاصصي»، مستطردا: «الصحيح ايضا أن الشعارات شبه التقسيمية وعناوين الفيدرالية المذهبية، لا تستقيم هي الاخرى مع النظام السياسي اللبناني». ودعا إلى «انتخاب رئيس بمواصفات الكنيسة المارونية التي طالبت برئيس «يلملم الشمل وينتخب وفقا لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله»، ولنعد الى تكوين السلطة بما يحمي الدولة، التي هي صخرة اللبنانيين جميعا، ولننطلق من جادة الصواب نحو اي تطوير ممكن للنظام السياسي اللبناني».

واعتبر أن «الحكم على سماحة يقول بأعلى صوت إن الميزان الوطني في لبنان لم يكسر، مهما بلغت حدود التطاول على إرادة اللبنانيين الحالمين بوطن حر سيد مستقل، عربي، لا يقطع الجسور مع العرب، فيما العرب منهمكون في بناء الجسور المادية والمعنوية في ما بين دولهم ومجتمعاتهم». ووجه «تحية الى خادم الحرمين الشريفين باني جسر العروبة الحديثة بين مصر والسعودية».

في المقابل وصف البطريرك الماروني بشارة الراعي كلمة الوزير نهاد المشنوق، بـ»وثيقة وطنية رائعة» يوافق على مضمونها كاملا ودعا لتوزيعها «لما تضمنته من أسس وقيم وطنية

وهنّأ الراعي المشنوق على تمسّكه بإجراء الانتخابات البلدية «التي تكرّس الديموقراطية وتشجع مجلس النواب أن ينتخب رئيسا للجمهورية». وقال متوجّهاً له: «نحن نحبّك».

*******************************

توقيف موظفين في مطار بيروت بشبهات حول اتصالات بـ«داعش»

مصدر رسمي يؤكد لـ «الشرق الأوسط» أن الوضع الأمني في المطار «ممسوك»

أعلنت السلطات اللبنانية أن جهاز أمن مطار رفيق الحريري في بيروت٬ أوقف قبل يومين شخصين لبنانيين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار بعد أن تبين تورطهما بإجراء اتصالات مع جهات إرهابية»٬ وسط معلومات متداولة عن أن الشخصين٬ كانا على اتصال بتنظيم داعش في سوريا.

وأكد مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط» أن الموظفين: «يعملان في شركة خاصة تعنى بتقديم الخدمات الأرضية للطائرات المدنية»٬ مؤكًدا أن الشخصين يجريان اتصالات بتنظيم إرهابي» لم يحدده.

وقال المصدر بأن جهاز أمن المطار في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت: «كان يتابعهما ضمن إجراءاته الأمنية الروتينية لأمن المطار٬ وأوقفهما بعد متابعة مكثفة واشتباه بهما»٬ مشيًرا إلى أنه «تبين أن لهما اتصالات بتنظيم إرهابي». وأكد أن «التحقيقات متواصلة لمعرفة ما إذا كانا مخترقين لصالح التنظيم٬ أو كانا يتحضران لأي عمل إرهابي أو مشبوه»٬ مجدًدا تأكيده أن كشفهما جرى «من خلال اتصالاتهم٬ وليس خلال أي تحضير لأي عمل مشبوه».

وأكد المصدر أنه «لا خوف على أمن المطار»٬ وطمأن إلى أن الوضع الأمني في المطار بـ«الممسوك».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية٬ أفادت بأن جهاز أمن المطار أوقف منذ يومين لبنانيين اثنين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار بعد أن تبين تورطهما بإجراء اتصالات مع جهات إرهابية٬ مشيرة إلى أن التحقيقات «تتابع حاليا لكشف مزيد من المعلومات وسط تكتم شديد على التحقيقات».

وتناقلت مواقع إلكترونية أنباء عن أن الموقوفْين٬ كان يجريات اتصالات بتنظيم داعش. وذكر موقع «إم ليبانون» أن الموقوفين هما أ. أ. وخ ش. س.٬ مشيًرا إلى أنه تم إلقاء القبض على هذين الشخصين في إطار المراجعة الأمنية للعاملين في المطار٬ و«تبين أن لهما اتصالات بأشخاص في سوريا مرتبطين بتنظيم داعش وقد تم تسليمهما إلى مخابرات الجيش للتحقيق معهما».

وأفاد الموقع إلى أنه «تبين من التحقيقات الأولية العثور في خزانة أحدهما في المطار على مسدس٬ وأن اسم شقيقه ورد في التحقيقات في انفجار الرويس» الذي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في أغسطس (آب) 2013. وأشار إلى أن «هذا الشخص أفاد خلال التحقيق معه بأن هذا المسدس هو لحمايته الشخصية لا سيما أن يعمل ليلا في المطار». أما بالنسبة إلى الموقوف الثاني٬ فقد أفادت المعلومات أنه «تم العثور على آثار متفجرات في سيارته». وأشارت المصادر الأمنية إلى أن التحقيق يتواصل مع الموقوفين حول هذه الأدلة لمعرفة ما إذا كانت على صلات بتحضيرات إرهابية أم لا.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق٬ حذر الشهر الماضي من أن هناك «ثغرات تقنية في أمن المطار٬ تحتاج إلى جدية٬ ومتابعة٬ وجهد أكبر٬ لحلّها»٬ قائلاً: «أنا أطلق صرخة٬ لأني تعبت من الحديث بصوت منخفض». وقال في تصريحات لاحقة أن «ملف تجهيزات المطار سيطرح على مجلس الوزراء والقرار يعود له  وليس أمامنا خيار إلا بتأمين الاعتمادات لضرورات أمن المطار».

من جهته٬ كان وزير الأشغال العامة غازي زعيتر٬ أكد لـ«الشرق الأوسط» في تصريحات سابقة أنه «يجري العمل على إيجاد حلول للثغرات الموجودة في المطار التي تتركز في معظمها على تجهيزات المراقبة»٬ نافًيا وجود أي سبب يستدعي الذعر والخوف.

*******************************

Le département de la Sécurité de l’État ou la sécurité de l’aéroport demain en Conseil des ministres
·

·

Le Conseil des ministres se tiendra de nouveau demain pour essayer de poursuivre l’examen de sujets aussi épineux que la sécurité de l’aéroport, où des failles sérieuses ont été détectées par des experts britanniques, l’exploitation illégale de réseaux Internet étrangers, Sukleen ou encore le réseau de prostitution démantelé à Jounieh. Des sujets brûlants sur lesquels l’équipe de Tammam Salam n’avait pas pu plancher jeudi en raison de la querelle autour du département de la Sécurité de l’État, bloqué depuis des mois parce qu’il n’obtient pas les fonds qui lui sont dus à cause d’une décision du ministère des Finances d’imposer à son directeur grec-catholique, Georges Karaa, de faire contresigner toute décision qu’il prend par son adjoint chiite, Mohammad Toufayli, pour que celle-ci soit exécutoire.

Or jusqu’à hier soir, rien ne présageait un déblocage. Pourtant, le ministre du Tourisme, Michel Pharaon, a multiplié les réunions au cours du week-end dans l’espoir de parvenir à une formule de solution avant la réunion de mardi qui risque d’être aussi houleuse que celle de jeudi. M. Pharaon a notamment tenu une réunion vendredi avec le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, sans que celle-ci n’aboutisse. Samedi, il s’est concerté avec le président des Kataëb, Samy Gemayel, autour du même sujet, dans le cadre des consultations engagées sur cette affaire entre les responsables chrétiens. Hier, M. Pharaon a rappelé que ce dossier n’est pas confessionnel mais politico-sécuritaire, répondant ainsi indirectement au ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, qui avait soulevé ce point vendredi. M. Pharaon, qui doit tenir aujourd’hui une conférence de presse axée sur cette affaire, a ainsi accusé ceux qui situent le débat autour de ce dossier dans un cadre confessionnel de « pratiquer une intimidation et de se dérober à leurs responsabilités ».

Exagération

La réponse du ministre de l’Intérieur n’a pas tardé. M. Machnouk est revenu à la charge en soirée dans le discours qu’il a prononcé à l’inauguration du siège du Conseil municipal de Jeïta, en mettant en garde contre « les batailles autour de petits rêves alors que nous risquons de perdre le pays » et en exprimant le souhait que « les chrétiens n’exagèrent pas en parlant d’injustice au point de faire d’un fonctionnaire auprès d’un ministère le symbole de la présence chrétienne dans un pays ou une région ».

Le problème reste donc entier et va au-delà d’une simple question de prérogatives et de représentation confessionnelle pour toucher à l’essence même de la gestion des affaires publiques. À l’origine de ce problème, une façon de voir et d’agir différente entre le directeur général et son adjoint sur des questions d’ordre financier et administratif. De sources proches du dossier, on indique que le général Karaa désapprouve des propositions de son adjoint qui réagit en s’abstenant de contresigner des décisions pourtant essentielles pour le bon fonctionnement de la Sécurité de l’État. Le Premier ministre, Tammam Salam, a tenté à un moment de se saisir du dossier, avant de renoncer devant l’ampleur du différend entre les deux hommes.

On craint que la poursuite du débat sur ce dossier n’empêche le gouvernement de s’attaquer demain à celui de la sécurité de l’aéroport. Tammam Salam est pourtant déterminé à le régler, non seulement à cause des failles décelées, mais parce qu’il y va aussi de la crédibilité de l’État en raison de ses engagements à l’égard de compagnies internationales. La Grande-Bretagne a récemment accordé aux FSI un don en équipements d’environ 20 millions de dollars. Si le Liban ne fait rien pour remédier à ces lacunes, plusieurs compagnies aériennes risquent de cesser de le desservir.

Pour en revenir à l’inauguration du nouveau siège du conseil municipal de Jeïta, il y a lieu de préciser qu’elle s’est déroulée devant un parterre impressionnant de personnalités, dont le patriarche maronite, le cardinal Béchara Raï, et le nonce apostolique, Mgr Gabriele Caccia. Mgr Raï est revenu à la charge au sujet de l’élection d’un président de la République et M. Machnouk lui a fait écho en critiquant sans le nommer le CPL, lui reprochant une interprétation farfelue de la Constitution qui ne prévoit pas l’élection « du plus fort au sein de sa communauté ». « Le président de la Chambre, Nabih Berry, n’est pas le plus fort au sein de sa communauté et les chefs de gouvernement qui ont succédé à Rafic Hariri ne sont pas les plus forts au sein de la leur », a-t-il dit, en appelant au respect des critères définis par Bkerké pour le choix d’un candidat à la présidentielle.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل