
رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، حفل تدشين القصر البلدي الجديد في بلدة جعيتا، في حضور السفير البابوي غابريال كاتشيا، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والنائبة ستريدا جعجع ممثلة رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع، وزيرة المهجرين أليس شبطيني ممثلة الرئيس ميشال سليمان، الوزير السابق سليم الصايغ ممثلا الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، روجيه عازار ممثلا رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، النائبين نعمة الله أبي نصر وفريد الخازن، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد الركن عماد أبو عماد، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم العميد وليد عون، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة العميد ساسين مرعب، قائد الدرك العميد جوزف حلو ورئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح نهاد نوفل.

وكانت كلمة للراعي أكد فيها أنه عبثاً نحاول أن نعيش من دون رئيس فنتعثر ونتعثر”، داعياً الى تجديد الايمان بلبنان وبمؤسساته وعلى رأسها رئيس الجمهورية، قائلاً: “نحن لن ننفك عن المطالبة بانتخابه، لأنه لا جسم من دون رأس”.
أضاف: “كم كنا نتمنى ونحن على مشارف نهاية ولاية رئيس الجمهورية السابق، أن تتم عملية الانتخاب لرئيس جديد، نستعد معه للاحتفال بالمئوية الأولى لإعلان لبنان الكبير في العام 1920”.
وتابع: “لقد وضعنا وثيقة وطنية أردناها أن تكون بيد الرئيس العتيد، لنعمل معا على التهيئة لها. ولن نقبل بهذا الواقع، ولا يمكننا الاستعداد لإحياء المئوية بهذا الشكل”، مجددا مطالبته “كل الكتل السياسية والنيابية بالاسراع في انتخاب الرئيس”، بالقول: “كفى، فقد آن الأوان لانتخاب رئيس، ليعود للبنان كرامته وموقعه في الأسرة الدولية”.
ثم وجه كلامه إلى الوزير المشنوق “نهنئكم على قرار إجراء الانتخابات البلدية حرصا على تداول السلطة، ونطالب الأحزاب والسياسيين بعدم الهيمنة على الانتخابات البلدية، لأنها أمر اهلي، محلي، عائلي وإنمائي، وتسييسها يفسدها، أما إجراء هذه الانتخابات فهو تكريس للديمقراطية وتشجيع للمجلس النيابي على انتخاب رئيس للبلاد، لأنه لا يوجد أي مبرر لهذا التأخير”.

من جهته، شدد المشنوق على أن الحملات على وزارة الداخلية بشخص وزيرها وفريقه، والأجهزة الأمنية، والحملات على أي مؤسسة رسمية في الدولة، عبر سوق الإفتراءات والادعاءات الكاذبة ونشر العبارات المسيئة والحاقدة، هي أفعال جرمية يعاقب عليها القانون.
ورأى أنه مثلما هناك فزاعة التوطين هناك فزاعة الحضور المسيحي في الدولة، وخرافة الرئيس الأقوى في طائفته، مشيرا إلى ثمن إصرار بكركي وسيدها على إضافة بموجب الدستور على الدعوة إلى إنتخاب رئيس للجمهورية بموجب الدستور، كما ورد قبل أيام في بيان القمة الروحية المسيحية التي دعا اليها البطريرك. ودعا إلى إلى عدم مبالغة المسيحيين في التعبير عن المظلومية، بما يجعل من موظف في وزارة عنوانا للوجود المسيحي في بلد أو في المنطقة، وألا يبالغ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر المسيحيين بشراكة عادلة.
ودعا إلى انتخاب رئيس بمواصفات الكنيسة المارونية التي طالبت برئيس يلملم الشمل وينتخب وفقا لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله، وتكوين السلطة بما يحمي الدولة، والانطلاق من جادة الصواب نحو اي تطوير ممكن للنظام السياسي.

وكانت كلمة للوزير السابق زياد بارود جاء فيها: “نحن هنا يا صاحب الغبطة في رعيتكم على مرمى حجر من بكركي، ونرحب بكم يا معالي الوزير الصديق (نهاد المشنوق)، ونقول إنك من أهل البيت، وأنت لم تتردد ولو لحظة بمشاركتنا هذا الحفل، فنحن نعرف محبتكم للبنان من عرسال الى جعيتا”.

اما رئيس بلدية جعيتا سمير بارود، فالقى كلمة ترحيبية قال فيها: “لا نرحب بكم في جعيتا اليوم لأنكم الأولى بالترحيب، وبحضوركم تباركون هذا الصرح، وتؤكدون أن لبنان لن يموت، نحن نضم صوتنا الى نداءتكم يا صاحب الغبطة، بوجوب انتخاب رأس للدولة، التي لن تستقيم من دون رأس يوحدها”.
في نهاية الحفل، تلا السفير البابوي مرسوم تقليد الوسام باللاتينية، بعدها قلد الراعي سلوان الوسام، ثم أزاح الستار عن اللوحة التي تؤرخ للمناسبة.
يذكر ان هذا الحفل قدمه الاعلامي ماجد بو هدير.