أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، إلى أن “المشكلة التي يمر فيها البلد اليوم تكمن في أن العنوان الذي يطرح هو تعطيل المزيد من المؤسسات، كما لو أن مصلحة لبنان وشعبه تكمن في هذا التعطيل. الرئيس بري ينطلق في كلامه من أنه يراعي كل الأوضاع، ولذلك يتكلم عن “تشريع الضرورة”. ذلك أن هناك أمورا أكثر من ضرورية تحتاج بتا. أما أن تبقى الأمور على ما هي عليه الآن، فإلى أين نأخذ البلد بذلك؟ الرئيس بري مصر على تشريع الضرورة، واقتراحات ومشاريع القوانين التي لا بد منها. والكلام عن الميثاقية غير دقيق. فالرئيس بري هو من اخترع هذا المفهوم، وسيحافظ عليه. غير أن هذا لا يعني أن فريقا واحدا أو معينا يختصر الميثاقية في البلاد. الرئيس بري سيطرح تشريع الضرورة وفتح أبواب المجلس في أول جلسة لطاولة الحوار لتتحمل القيادات مسؤولياتها، وهو سيدعو هيئة مكتب المجلس إلى جلسة من أجل الأمور الطارئة والضرورية”.
وعن معيار الضرورة، لفت خريس عبر “المركزية” إلى أن “الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زار بيروت برفقة رئيس البنك الدولي والبنك الاسلامي وأعلن أن للبنان مبالغ طائلة وقروضا. وأكد الرئيس بري أننا بحاجة إلى مساعدات، وناقش هذا الأمر مع رئيس الحكومة تمام سلام، علما أن هذه القروض تتعلق بمشاريع تمس المواطنين بشكل مباشر، وكلها تحتاج إلى قوانين، وتاليا إلى تشريع”.
وعن الكلام عن أن الرئيس بري لا يجهد لانتخاب الرئيس بالقدر نفسه لعقد الجلسة التشريعية، أكد أن “بري يتكلم في ملف الرئاسة أكثر من أي شخص آخر، ويعتبر أن عدم انتخاب رئيس جريمة كبرى، وهو دعا عشرات المرات إلى جلسات انتخابية، وكتلته تحضرها كلها”.
وعن العلاقة على خط الرابية- عين التينة على وقع التطورات الأخيرة، لفت إلى أننا “نعبر عن اقتناعاتنا ونعمل لمصلحة لبنان التي تكمن في انتخاب الرئيس وتشريع الضرورة، وقيام الحكومة بواجباتها كاملة. ونحن لا نغلق الباب أمام أحد”.
وعن الحديث عن عدم مناقشة الاستحقاق على الطاولة الحوارية، شدد على أن “الرئاسة لا تزال البند الأول على جدول الأعمال. لكن هذا لا يعني أن ليس هناك ملفات أخرى يجب أن تبحث. ففي الجلسة المقبلة على سبيل المثال، سيطلع الرئيس بري المشاركين على ما آلت إليه اجتماعات اللجنة الفرعية التي ناقشت قانون الانتخاب”.
وفي ما يتعلق باحتمالات سير بري فعلا بجلسة يحضرها 65 نائبا فقط، نبّه إلى أن “التشريع العادي يحتاج إلى نصاب النصف زائدا واحدا، وأنا أقول إن 80 نائبا سيحضرون الجلسة التشريعية لو حصلت”.