#adsense

محادثات جنيف نحو تحقيق الهدف و”قطع رأس” الارهاب بتحالف عربي متين

حجم الخط

 

خلافاً لكل الرهانات التي تربط مصير مشروع التسوية السورية ومحادثات جنيف التي تستأنف مساء اليوم بالهدنة الهشة المعرضة للسقوط سيما مع اشتداد المعارك حول حلب بين النظام و”جبهة النصرة” وبعض الفصائل، واعلان قوات النظام نيتها شن حملة برية واسعة هدفها السيطرة على كامل المدينة، يؤكد مصدر دبلوماسي غربي لـ”المركزية” أن التغيير في المعادلة الميدانية، ان حصل، ومحاولة توظيفه ورقة من جانب اي جهة في المفاوضات، لن يبدّل قيد أنملة في مسار التسوية التي اتُفق عليها بالاستناد الى مشروع المبعوث الاممي لسوريا ستيفان دي مستورا بنقاطه الاثنتي عشرة ومرحلته الانتقالية التي لم يعد من جدل في شأنها بعدما بلغت الامور مرحلة البحث في التفاصيل الصغيرة، خصوصا ان في جولة جنيف الاخيرة كان تفاهم حول التسوية بعيدا من معطيات الارض وموازين القوى ونقاط الربح والخسارة لكل طرف، وهي في اي حال لا تعدو كونها مجرد تجميل لصورة من تتمكن آليته العسكرية من احراز تقدم لا اكثر.
واذا كانت الانتخابات النيابية التي تنظمها السلطات السورية اليوم في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، اي ما يعادل ثلث الاراضي السورية ويقطنها 60 في المئة من السكان، ورقة يحاول النظام ان يلعبها لابراز استمرار امساكه بالبلاد، فانها كما يرى المصدر أحد مظاهر محاولة تحسين ظروف النظام واظهار مكامن قوته المتبقية سيما مع نشر صور الرئيس بشار الاسد يدلي بصوته، بيد ان لا نتائج لها على مستوى ما يدور في جنيف بارادة ورعاية القوتين الدوليتين واشنطن وموسكو الممسكتين بقوة بمشروع التسوية وتديران دفته في اتجاه الحل خلال اشهر قليلة وتحديدا قبل ايلول المقبل موعد الانتخابات الاميركية .

ويشير في السياق، الى أهمية جولة دي مستورا التي استبقت انطلاق المحادثات على كل من موسكو وسوريا وايران وموقفه من طهران بأنه ونائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان اتفقا “على أهمية استمرار وقف الأعمال العدائية والحاجة الملحة الآن الى عملية سياسية تؤدي إلى انتقال سياسي”، وإنه يرغب في أن تكون الجولة التالية من محادثات جنيف “قوية تماماً” في اتجاه انتقال سياسي.

ويرى المصدر الدبلوماسي في هذا الكلام مؤشرا قويا في اتجاه احراز تقدم في جولة جنيف الحالية، باعتبار ان ايران تلعب دورا بارزا في الصراع الى جانب النظام وباتت على قناعة ان المعادلات الميدانية لا يمكن ان تعدّل في القرار الدولي للتسوية وينبغي عليها تاليا السعي الى مواكبة الجهد الدولي وحجز مقعد بصفة “شريك” في الحملة الدولية لمواجهة الارهاب بعد ارساء التسوية في سوريا.

 

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل