
بوابة الشمال ولؤلؤة البحار تستعد كغيرها من المناطق اللبنانية للمعركة الإنتخابية البلدية. فيوم الأحد 29 أيار المقبل لن يكون كغيره من آحاد بداية الصيف في قضاء البترون، الذي يكتسب أهمية جغرافية لمعظم الاحزاب السياسية، إذ يعد ساحة نفوذ قوية لـ”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” إضافة الى “الكتائب” و”المردة” وزعامة وزير الإتصالات بطرس حرب.
أيام قليلة مرت على دعوة الهيئات الناخبة، وتحديد تواريخ الإنتخابات، وانطلقت مروحة الإتصالات والتحضيرات للتوافق إذا نجح ذلك، أو لخوض معركة إنتخابية عنوانها الاول: الانماء، في قضاء يبلغ عدد السكان فيه حوالى 51120 نسمة، موزعين على 68 بلدة ومدينة، منها 29 تنتخب مجالس بلدية.
منسق منطقة البترون في “القوات اللبنانية” عصام خوري يؤكد أن التوجه العام في خوض هذه المعركة هو التحالف مع “التيار الوطني الحر” لأهداف أبعد بكثير من إنتخابات بلدية أو نيابية أو تحالفات سياسية ضيقة، إنما تحالف يطال الأهداف الوطنية والمسيحية وكذلك تكريس لقاء معراب.
خوري يشدد في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على أن تحالف القوات – التيار لا يهدف الى إلغاء أحد أو استبعاده، لافتاً الى سعي الفريقين الى أن يكونا الجامع المشترك للعائلات سياسياً وعائلياً.
يتحدث خوري عن الكفاءات في شتى المجالات لخوض المعركة البلدية، ويعلّق على الشعارات التي ترفع مع كل معركة إنتخابية، لتتلاشى بعد انتهاء المعركة، حتى ينسى المواطنون الناخبون العناوين التي طرحت، ويؤكد في هذا السياق، أن “القوات” و”التيار” إتفقا على ضرورة أن يجمع هذا التحالف مؤهلات وكفاءات “رجل الإنماء”. ويضيف: “نحن كـ”قوات” ومن خلال توجيهات رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع نسعى الى إيصال الكفاءات لتأمين عمل بلدي إنمائي حتى ولو كان من تم التوافق عليه من خارج الملتزمين قواتياً، علماً أن للتيار والقوات كفاءات في شتى المجالات ومن ضمن النسيج الإجتماعي للعائلات. “موقفين العد” بتحالفنا مع التيار”.
نغوص في التفاصيل، لا يبدو ان ضجيج المعركة سيؤرق مدينة البترون المترامية على شاطئ البحر، وفي هذا الأطار يشير خوري الى أن الإتصالات تجري مع رئيس البلدية الحالي مرسلينو الحرك من ضمن التحالف القواتي – العوني والعائلات الصديقة.
في شكا تبدو الصورة حتى الآن غير واضحة المعالم مع أمل “القوات” بضرورة التغيير لعمل إنمائي أفضل، أما في الساحل البتروني فتسعى “القوات” مع حلفائها الى “تفاهمات إنمائية” حتى ولو ان الصورة لم تتبلور نهائياً.
يكمل خوري شارحاً خريطة المنطقة، ففي قرى وبلديات الوسط قطعت “القوات” شوطاً كبيراً في رسم الصورة العامة لشكل التحالف، كما أنه يتم التواصل مع الأحزاب الصديقة من قوى 14 آذار ويتابع: “في حال تم الإتفاق على آلية معينة، سيتم السير بها. حتى الآن هناك بوادر لمعركة إنتخابية إنمائية ونستبعد التذكيات مع اننا نتمنى حصولها”.
في قرى جرد البترون باستثناء تنورين، يسير الإتجاه نفسه الذي اتبع في الوسط إنما بخطى أبطأ، أما في تنورين فالإتصالات مفتوحة على جميع الأطراف والعائلات مع التأكيد على تحالف “القوات” مع “التيار”.
يؤكد خوري أن “القوات اللبنانية” تعتبر تحالفها مع “التيار الوطني الحر” بمثابة القاسم المشترك لجميع العائلات ومكونات المجتمع البتروني، ويكشف عن خطة عمل إنمائية واضحة تشمل جميع المناطق في البترون، لأن المشاكل والهموم مشتركة”، ويضيف: “معركة البلدية إنمائية بامتياز والهدف الأساسي منها نسج اتحاد بلديات هدفه معالجة مشاكل المنطقة الإنمائية والبيئية”.
يراهن أهالي البترون على البلديات الجديدة لتحقيق الإنماء الموعود، في ظل تحديات بيئية لا يستهان بها، فهل ستحقق انتخابات 29 آذار هدفها المرجو بعدما تبدلت كل التحالفات؟
