
اشارت مصادر من العاصمة اللبنانية بيروت، لـ”روز اليوسف”، الى إن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قد انتهت قبل أيام، من صيغة قرار بضم كل من الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، وبعض رموز النظام السورى الحاكم الى لائحة المتهمين باغتيال الحريري، فى تطور خطير، للقضية، ووسط توقعات بمزيد من التوتر فى كل من لبنان وسوريا، فى الوقت الذى اعتبرت مصادر سعودية، صدور القرار، يعجل سريعا بتغيير الوضع القائم فى سوريا.
وقالت المصادر اللبنانية إن المدعى العام لمحكمة الحريري نورمان فاريل، بدأ فى بحث إجراءات طلب تسليم كل من حسن نصر من الحكومة اللبنانية، ومسؤولين سوريين على أعلى مستوى ــ حسب وصفه ــ من النظام السوري، خلال فترة وجيزة مقبلة، وفور إعلان قرار الاتهامات الجديدة.
وأشارت المصادر، إلى أن قرار اتهام نصر الله، المنتظر إعلانه خلال أيام، استند إلى ما أسفرت عنه وقائع جديدة فى قضية اغتيال الحريرى، منها إجماع شهود على صدور تهديدات سورية للحريري قبل اغتياله بأيام، إضافة لأدلة جديدة، أكدت تلقى منفذي عملية الاغتيال أوامر مباشرة من “حزب الله”، وهو ما يوقع الأمين العام للحزب، تحت طائلة المبدأ القانونى، المنصوص عليه فى النظام الأساسي للمحكمة فى مادته الثالثة بمسؤولية المتبوع عن أعمال التابع.
وأضافت المصادر، إن قضاة بمحكمة الحريري، أفادوا الأسبوع الماضي، تأكدهم من خضوع منفذي عملية اغتيال الحريري مباشرة، لسلطة وقيادة أمانة “حزب الله”، وأن الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، قد اعتبر متهما وفق نظام المحكمة، لعدم اتخاذه التدابير اللازمة لمنع ارتكاب مرؤوسيه عملية الاغتيال، إنما حرض عليها، ومولها.
ووفقا للمصادر، فإن حسن نصر الله، بعد صدور قرار الاتهام، سوف يُستدعى للمثول أمام المحكمة فى لاهاي، ووفق مواد النظام الاساسي للمحكمة، التى سبق واعترض عليها وزراء “حزب الله” فى الحكومة اللبنانية، وحاولوا منع إقرارها وقت تأسيس المحكمة.
ومن الرياض، هاتفيا، علقت مصادر سعودية، بتأكيدها أن مجرد صدور قرار اتهام مقربين من الرئيس السورى بشار الأسد، إضافة إلى توجيه الاتهام لنصر الله، سيضيف مزيدا من نقاط الضغط الدولي، لصالح تغيير الوضع السياسى سريعا فى سوريا، معتبرة أنه سيتعين على الحكومة اللبنانية بعد صدور قرار الاتهام، العمل جديا، على تسليم الأمين العام لحزب الله، إلى المحكمة، بعد توقيفه.