
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د. فادي كرم أن لبنان لا يستطيع من موقعه كعضو مؤسس في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، إلا أن يكون مع المؤسسات الدولية ومؤيد لتوجهاتها وقراراتها، وهو بالتالي ملزم بتنفيذ ما يصدر من مقررات عن المحكمة الدولية الخاصة به، لا سيما لجهة الإستدعاءات للتحقيق والتي كان آخرها إستدعاء الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله فيما لو صح خبر “روز اليوسف”، مؤكدا أن اللبنانيين كل اللبنانيين دون استثناء يتمنون ألا يكون أي لبناني ضالع في عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري، إلا أن التحقيق بالجريمة يتطلب الإستماع في لاهاي الى قيادات وشخصيات لبنانية على غرار الإستماع الى الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط وغيرهما من النواب لكشف حقيقة وهوية من أمر وخطط ونفذ عملية 14 شباط 2005.
ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن امتناع حزب الله عن تسليم المتهمين الأربعة بعملية الإغتيال، لم يوقف مسار العدالة الدولية ولم يحل دون متابعة القضاة الدوليين لمهامهم، لذلك يعتبر كرم أن من الأفضل للسيد نصرالله فيما لو كان يعتبر أن حزبه بريء من دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أن يجهز ملفاته ويواجه المحكمة الدولية بالطرق القانونية اللازمة وليس بالإمتناع عن الحضور أمام قوس العدالة أو بإبقاء المتهمين الأربعة من كوادره متوارين عن الأنظار، خصوصا أن القوانين الدولية تعطي القضاة الدوليين حق تصدير الأحكام غيابيا، بحيث لا يكون بمستطاع لا الدولة اللبنانية ولا أي من قياداتها السياسية والحزبية مهما على شأنه إسقاط الحكم الدولي أو عصيان مضمونه وخلاصته.
وأعرب كرم عن توقعه بأن تأتي ردة فعل حزب الله على استدعاء نصرالله الى المحكمة الدولية ـ فيما لو أصبح خبرا يقينا ـ سلبية بإمتياز وشبيهة بكل ردود فعله التي عرّضته لأن يكون مدرجا على لائحتي الإرهاب العربية والأوروبية، والتي عرّضت معه لبنان لعقوبات ومحاسبة عربية ودولية نتيجة تصرفاته وممارساته الفوقية وغير المحسوبة وتحديدا تجاه دول الخليج العربي التي نفذ صبرها ولم يعد باستطاعتها غض النظر عن تلك الممارسات أو تمريرها، متوجها بالنصيحة الى حزب الله للتعامل بإيجابية مع المحكمة الدولية أيا يكن مستوى المُستدعى من قياداته للإدلاء بشهادته، والى تسليم المطلوبين الأربعة من كوادره، وذلك انطلاقا من كون المحكمة الخاصة بلبنان سلطة قضائية دولية تعلو ولا يُعلى عليها، ولا يُمكن بالتالي لأحد مهما علا شأنه المحلي والإقليمي والدولي أن يخالف أو يتحدى أحكامها التي ستبقى مدى الدهور سيفا مسلطا على المعنيين بها.
وختم النائب كرم متوقعا أن يكون استدعاء نصرالله المزعوم الى المحكمة الدولية، من الملفات المتفجرة داخل مجلس الوزراء أو حكومة الشلل الوطني بشكل أصح، وسيضع الرئيس سلام في موقع لا يُحسد عليه هو بالأساس موجود فيه نظرا لتمترس الأضداد من أعضاء حكومته كل في مواجهة الآخر، علما هذه الحكومة لم يبقها على قيد الحياة حتى الساعة لا طول بال سلام ولا حرصه على استمرار آخر المؤسسات الدستورية عملا، ولا وجود عناصر معتدلة في صفوفها، أنما ما أبقاها حية هو فقط الظرف الضرورة الوطنية القائمة بحكم غياب رئيس الجمهورية.