
هدد ضابط طيار منشق من وحدة المروحيات في أجهزة الأمن الإيرانية الرائد “أحمد رضا خسروي” الذي أعلن انشقاقه قبل عام، بأنه سيطلب اللجوء إلى إسرائيل، إذا لم تتوقف طهران عن استخدام أساليب التهديد ضد عائلته في إيران، مشيراً إلى أن قلق النظام الإيراني من أن يدفع انشقاقه طيارين أو ضباط آخرين في الجيش بأن يحذوا حذوه.

وأكد “رضا خسروي” في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية “أنه سيطلب اللجوء إلى اسرائيل وسيعمل مع الحكومة الإسرائيلية بشكل علني على تقويض النظام، إذا لم تتوقف طهران عن استخدام أساليب التهديد ضد عائلته في إيران”، مشيراً إلى أنه “هرب إلى تركيا في مارس 2015 بعد رفض طلباته المتكررة بتسريحه من الجيش بسبب خلافات أيديولوجية له مع النظام”.
محاولة اختطاف
وكشف الطيار الإيراني المنشق عن تعرضه العام الماضي لمحاولة اختطاف من أجل إعادته إلى إيران لمحاكمته، مهدداً بأنه سيسعى إلى إلحاق الضرر بالنظام الإيراني في كل طريقة ممكنة إذا لم يتوقف عن مضايقة عائلته، وفق “صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية.
وقال “خسروي” إنه أمضى 19 عاماً في خدمة أجهزة الأمن، لكنه تقدم بطلب تسريحه من وظيفته، بسبب خلافاته مع النظام والمعتقدات التي يؤمن بها، مضيفاً “أردت الاستقالة لوجود خلافات في المعتقدات والآراء مع النظام، وكانت لدي مشاكل مع سياسات النظام، لأنه يعتمد على الخداع والنفاق والكذب”.
وأوضح الطيار الإيراني المنشق أنه “بعد أن أصر على الاستقالة وتم رفضها عدة مرات، تعرض للمضايقة، وأصبحت كل أفعاله وحياته الخاصة عرضة للتنصت وتحت المراقبة الشديدة، مبيناً أنه لم تعد لديه أية حياة شخصية، وأنه حتى هاتف زوجته كان تحت المراقبة”.
مقابلة الأمم المتحدة للحصول على لجوء سياسي
يشار هنا ، أن السلطات التركية قد أعلنت في أيلول الماضي، اعتقال اثنين من الإيرانيين للاشتباه بأنه تم إرسالهما إلى تركيا لاختطاف “خسروي” وإعادته إلى إيران، مشيرة إلى أن “عبد السلام تتري ومحمد محمديان وصلاً إلى تركيا وخططا الوصول إلى مدينة وان، شرقي تركيا، حيث يقيم خسروي”، حيث حكمت محكمة تركية قبل أسبوعين على “تتري ومحمديان” بالسجن لمدة 6 سنوات و8 أشهر، بحسب تقارير إعلامية تركية.
وتمكن الطيار المنشق من إجراء لقاء مع مسؤول رفيع في مكتب الأمم المتحدة في تركيا، للحصول على لجوء سياسي، وقال “خسروي” إنه أبلغ المسؤول الأممي أنه لم يكن مسموح له بحيازة جواز سفر، وبالتالي كان عليه الهرب من إيران من دون أوراق ثبوتية.
وأضاف الطيار إنه شرح للأمم المتحدة أن حياته كانت في خطر، مما جعلها تتعامل مع قضيته بما يناسبها، حيث وفرت له الحراسة بعناية فائقة.

النظام الإيراني و”كابوس الانشقاقات”
ويشرح “خسروي” كيف يبدو النظام الإيراني قلقاً من أن انشقاقه قد يؤثر على طيارين أو ضباط آخرين في الجيش بأن يحذوا حذوه، مبيناً أن هناك طيارين آخرين مثله مجبرين على العمل والعيش بالطريقة التي يعملون بها، ولكنهم لا ينشقون لخشيتهم من النظام الدكتاتوري، وهم مضطرون لمواصلة العمل تحت المصاعب التي يفرضها عليهم النظام.
وينحدر “خسروي”، من مدينة “خمين” وسط إيران، وولد في عام 1977، ودخل أكاديمية الشرطة الإيرانية في سن 18، وانضم إلى وحدة المروحيات في أجهزة الأمن الإيرانية.