
أسف النائب محمد الصفدي لحال الانقسام الداخلي الذي يجعل الحكومة عاجزة عن مواكبة المفاوضات الجارية بشأن مستقبل سوريا، والتدخل لمنع حلول أو تسويات على حساب لبنان. ونبه الى أن التطورات الميدانية في سوريا تستوجب يقظة لبنانية ودعما للجيش ليكون مستعدا لاي طارىء.
ورأى الصفدي في حديث لجريدة “البيان” الطرابلسية، أنه لم يعد بالامكان تأمين الاستحقاق الرئاسي من دون اتفاق على مجموعة ملفات، فالازمة أصبحت أزمة نظام ودستور، معتبرا أن تجاوز إرادة المسيحيين في انتخاب الرئيس أمر صعب، وغير جائز.
وتابع: “ان كلا من العماد عون والوزير فرنجية يتمتع بحيثية سياسية وشعبية، وأنا مقتنع بأن وصول أحدهما لن يكون الا بمباركة الاخر”. ورحب بأي تفاهم بين اللبنانيين، طالما أنه لا يحمل مشروعا يناقض وحدة لبنان واستقلاله وعروبته.
وقال الصفدي: “لا حاجة لنا للفدرالية، بل يكفي تطبيق الطائف لجهة اقرار اللامركزية الادارية الموسعة، واجراء الاصلاحات الدستورية والسياسية الضرورية”.
وذكر بأنه كان من أوائل الوزراء الذين طرحوا تحديد سقف لعدد النازحين السوريين الى لبنان، لكي يتمكن من إدارة الملف ضمن إمكاناته، ولكن للأسف لم يتم التجاوب مع الاقتراح.
واعرب عن تفاجئه بأن دولا كبرى تضغط لفتح الحدود أمام النازحين دون ضوابط، حتى أن بعضهم اقترح أن نقترض أموالا لتلبية حاجات النازحين، فرفضت الاقتراح آنذاك بصفتي وزيرا للمالية وأدركت أن الموقف الدولي يخفي أهدافا غامضة.
ووصف الحكومة الحالية بأنها شر لا بد منه، فهي غير منتجة وغير منسجمة ولا فرق في بقائها أو استقالتها، مؤيدا حصول انتخابات بلدية وفقا لمبدأ المنافسة وليس التسويات الفوقية التي تعلب نتائج الانتخابات سلفا.
وقال: “اذا فرض التدخل السياسي أمرا واقعا في البلديات، فإنني أرحب بالتفاهم لما فيه مصلحة طرابلس، لكنني أعلن منذ الان أنني لا أريد أي حصة في البلدية”.
وشدد على علاقة الاحترام المتبادل والتواصل بينه وبين الرئيس سعد الحريري، مشيرا الى أنه لا يحبذ نشوء تكتلات مذهبية، متمنيا اقرار قانون انتخابات على أساس النسبية والدوائر الكبرى، لتجاوز الخطاب الطائفي الذي يشوه العمل السياسي.