
ينظر العكاريون الى الإنتخابات البلدية على أنها في موعدها المحدد، صورة التحالفات بدأت ترسم معالم المعركة والإستحقاق البلدي هو الأهم في موضوع الإنماء لأن البلديات هي ترجمة عملية للامركزية الإدارية ومشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية.
الجميع يدرك خصوصية المنطقة بعدما اختارت بعض الأحزاب عدم التدخل والبقاء على مسافة واحدة من الجميع في بعض القرى تاركة الحرية لأبناء القرية لاختيار ممثليهم من ضمن نسيجهم الإجتماعي.
منسق منطقة عكار في “القوات اللبنانية” الدكتور نبيل سركيس لفت الى أن التواصل قائم مع مسؤولي “التيار الوطني الحر” إن على مستوى محافظة عكار، وإن على مستوى المسؤولين في البلدات، مؤكداً أن الفريقين يدرسان خصوصية كل بلدة على حدا.
وأشار في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الى أن هدف التحالف “القواتي ـ العوني” هو استكمال اللوائح مع أفراد المجتمع الموجودين في كل بلدة، مع مراعاة خصوصية كل بلدة، والعائلات الموجودة فيها.
وإذ لا ينفي وجود بعض الصعوبات في بعض البلدات يؤكد أن الحلول تتم بالتشاور مع “الوطني الحر”، ويشدد في المقابل على أن تحالفات “القوات” ليست أبداً ضد العائلات كما يتم التسويق له، ويضيف: “صحيح اننا نرفض العقلية الإقطاعية التي تُمارس ولكننا جزء لا يتجزأ من العائلات، وتحالفاتنا هي لإضفاء نكهة سياسية وشبابية على الإنتخابات، وكل التحالفات تجري مع العائلات في كل قرية بحسب الأحجام العائلية”.
في البلدات العكارية المختلطة، تتشاور “القوات اللبنانية” مع “تيار المستقبل”، وفي البلدات الإسلامية كببنين، فنيدق، تكريت، بلديات وادي خالد، بلديات السهل وعكار العتيقة آثرت “القوات” عدم التدخل في المعركة البلدية. وعلى الرغم من الوجود القواتي في جبل أكروم، إلا أن “القوات” تركت الأمور لرأي أبنائها.
أما الإتصالات مع “الكتائب” فهي قائمة في القرى التي يُسجل فيها حضور كتائبي.
في القبيات وعندقت، يبدو أن المعركة الإنتخابية ستطرق ابواب هاتين البلدتين لاسيما وأن نواة التحالف برز بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” والمشاورات مستمرة مع فاعليات البلدتين، لإكمال اللائحة من العائلات الرئيسة الموجودة لإيصال أفضل مجلس بلدي ممكن. أما في منيارة ورحبة فالوضع ما زال في إطار الدرس.
إذاً الماكينة الإنتخابية قيد التحضير في كل البلدات، وهذه المرة الأولى التي تخاض فيها الإنتخابات البلدية بطريقة تنظيمية.
الإنماء هو شعار “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، عبر استكمال شبكات الصرف الصحي في جميع المناطق، وإنماء القرى لاسيما على الصعيد الزراعي، كما وخلق فرص عمل في القرى لتشجيع السياحة البيئية في عكار، ووضع هذه المناطق التي لا يتم الإستفادة منها، على الخريطة السياحية البيئية.
وكانت “القوات اللبنانية” قد نفذت عدداً من المشاريع الإنمائية منها البركة الإصطناعية لتجميع مياه الشتاء لاستخدامها في الري في جرد القيبات، وبئر إرتوازي في ممنع.
وتسعى “القوات” بتحالفها مع “الوطني الحر” الى إمكان التوصل الى اتحادات بلديات فاعلة في الجومة والشفت والدريب.
29 ايار الموعد المنتظر، في انتخابات تطال 120 بلدية، 6 بلديات مستحدثة و45 بلدية فيها وجود مسيحي إما كامل وإما ضئيل، أما التحضير “القواتي – العوني” فيطال 22 بلدية. فهل ستشكل الإنتخابات البلدية في عكار محطة يظهر فيها حجم القوى التمثيلية على حقيقته بعدما تغير المزاج الشعبي وخلطت الاوراق سياسياً؟
