#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 نيسان 2016

حجم الخط

زحلة تلتهب وجبيل تتأهب وبيروت للتوافق لبنان أمام الاختبار الحاسم في قمة اسطنبول

قد يكون أفضل ما واكب الذكرى الـ41 لبداية الحرب التي أحياها لبنان أمس وسط انغماس اللبنانيين في بحر الازمات والفضائح والملفات المثقلة بروائح الفساد، تزامن الذكرى مع تصاعد الاستعدادات للانتخابات البلدية والاختيارية التي يؤمل ان تشكل محطة بارزة على طريق اثبات قدرة اللبنانيين على النهوض مجددا من ارث السياسات التي تكاد تدفن الاصول الديموقراطية.
ذلك انه قبل زهاء ثلاثة أسابيع من الجولة الاولى من الانتخابات البلدية والاختيارية، بدأت رياح المبارزات الكبيرة تتضح في عدد من المدن والبلدات التي تتداخل فيها عوامل الاصطفافات الحزبية المسيحية تحديداً مع عناصر التحالفات والمعارك الاهلية والعائلية ولا سيما منها في زحلة التي تبدو مرشحة لاحتلال صدارة الاستحقاق البلدي، كما برزت مفاجأة في جبيل التي كان يعتقد انها لن تشهد معركة انتخابية، فيما اندفعت في المقابل مساع حثيثة نحو توافق واسع في بيروت، ويجري سعي مماثل ولو من منطلقات مختلفة لتوافق يوفر على طرابلس مبارزة حادة.
زحلة التي تشهد أجواء حارة للغاية اتجهت “رسمياً” أمس الى المعركة الكبيرة بعد سقوط كل احتمالات تجنب المبارزة. وغداة اعلان ترشيح اسعد زغيب مدعوما من الاحزاب المسيحية الثلاثة “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” والكتائب، ردت “الكتلة الشعبية ” بلسان رئيستها السيدة ميريام سكاف أمس باتهامها الاحزاب الثلاثة بخوض “حرب الغاء ضد الكتلة وبيت ايلي سكاف” واعلنتها تالياً “معركة الكتلة الشعبية منفردة” في وجه الاحزاب الثلاثة كما في وجه النائب نقولا فتوش بعد سقوط التوافق. وأوضحت انها لم تبدأ بعد مشاوراتها مع ” تيار المستقبل” و”حزب الله” وحركة “أمل”.
في غضون ذلك، بدا فجأة ان التوافق يكاد يسقط في الانتخابات البلدية في جبيل. فبعدما كانت ثمة محاولة من “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” ورئيس البلدية الحالي زياد الحواط لتشكيل لائحة توافقية، أكد الأخير لـ”النهار” ان الاتفاق مع “التيار” لم ينجح، معتبراً أنه يشكّل وحده 82 في المئة من المدينة، و”بالتالي مجرد قبولي المشاركة كان بهدف إشراك الجميع في العمل البلدي والانمائي وفي الفورة الانمائية للمدينة. قدّمت عضوين من “التيار” في المجلس المؤلف من 18 عضواً لكنهم رفضوا بحجة أن حجم “التيار” التمثيلي اكبر. فأنا لا أقوّم الأحجام وما أريده إجماعاً جبيلياً وليس حزبياً”. وأوضح انه اتفق مع “القوات اللبنانية” على “المشروع والرؤية والخطة من دون التطرق الى الحصص”. وأكد الحواط انه سيعلن لائحته في الايام المقبلة.
وقال منسق هيئة قضاء جبيل في “التيار الوطني الحر” طوني أبي يونس لـ”النهار” ان المفاوضات مع الحواط لم تتوصل الى تفاهم، “والآن ندرس حيثية المعركة، وثمة اتصالات نقوم بها مع الحلفاء من أحزاب وفاعليات في جبيل”. في المقابل، أفاد منسق “القوات اللبنانية” في جبيل شربل أبي عقل أنه “يراهن على أن الموضوع لن يذهب بعيداً، لأن النية موجودة عند الطرفين، أي “التيار” والحواط، في مبدأ المشاركة، والمشكلة تتوقف على الرقم. أنا أعوّل على الاتصالات الحثيثة التي يجريها كل الأطراف وكل الخيرين لترتيب المسألة ولتحييد المدينة عن معركة وفي رأيي سنصل الى مكان ما”.
اما في بيروت، فعلمت “النهار” ان الاطار العام للاستحقاق البلدي والاختياري ينطلق من تغيير المجلس البلدي الحالي وابقاء المخاتير.أما في شأن البلدية، فالاتجاه هو نحو التوافق على قاعدة المناصفة التي أرساها الرئيس رفيق الحريري وهي يتابعها الرئيس سعد الحريري من أجل اعطاء صورة عن العاصمة كمركز للعيش المشترك في لبنان. ولفتت مصادر مواكبة الى أن عدم حصول التوافق قد يعرّض مبدأ المناصفة للاختراق. وتردد في بورصة الاسماء المطروحة لرئاسة المجلس البلدي المهندس جمال عيتاني يليه خالد قباني وعصام قصقص . وترتسم علامة استفهام كبيرة حول توزع حصة الاعضاء المسيحيين في ظل تعدد المرجعيات وهو أمر اتخذ بعده الواضح في الحركة الناشطة التي بدأ يشهدها “بيت الوسط” حيث كان أمس لقاء للرئيس الحريري ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والنائب نديم الجميل . كما ان الاستحقاق البلدي والاختياري كان محور لقاء للحريري والنائب وليد جنبلاط. وشدد الحريري في لقاء مع وفد “مؤتمر انماء بيروت” على “اننا جادون في الانتخابات البلدية وكل التحضيرات تجري على قدم وساق”، مطالباً المواطنين بالنزول الى صناديق الاقتراع. كما اكد تمسكه بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين باعتبارها ” جزءاً من ارث رفيق الحريري وعلينا ان نحافظ عليه وخصوصاً في بيروت ” .

الموقف في اسطنبول
في غضون ذلك، تتجه الأنظار الى الموقف اللبناني الرسمي الذي سيعلنه رئيس الوزراء تمام سلام لدى مشاركته في القمة الاسلامية في اسطنبول التي تنعقد اليوم وغداً نظراً الى ما يمكن ان يتركه من انعكاسات مباشرة على الازمة الناشئة بين لبنان والدول الخليجية وخصوصاً بسبب الموقف من “حزب الله”. وأفادت موفدة “النهار” الى اسطنبول سابين عويس ان البيان الذي وضعه الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة حظي بموافقة لبنان باستثناء الفقرة المتعلقة بادانة “الاعمال الارهابية لحزب الله “التي تحفظ عنها ولكن بدا لافتا في المقابل ان الفقرة المتعلقة بالشأن اللبناني رحبت بـ”الحوار بين الاطراف السياسيين اللبنانيين” وحضت الدول الاعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني. وبدا ذلك بمثابة موقف جديد اذ جاء بعد العاصفة الخليجية في شأن الموقف اللبناني. وعلمت “النهار” ان الرئيس سلام الذي يرافقه وفد وزاري يضم الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل وأكرم شهيب ومحمد المشنوق سيلتقي اليوم أميري الكويت وقطر، فيما لم يحدد بعد موعد للقاء محتمل بينه وبين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وعلم ان الكلمة التي سيلقيها سلام امام القمة أدخلت عليها تعديلات واضافات أمس في ظل الاتجاه العام في القمة الى التنديد بسياسات التدخل الايراني في المنطقة اذ يفترض ان يأتي الموقف اللبناني واضحاً وحاسماً.

هولاند
الى ذلك علمت “النهار” ان برنامج زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان السبت المقبل يتضمن مبدئياً بعد وصوله من المطار زيارة لمجلس النواب في ساحة النجمة حيث سيكون رئيس المجلس نبيه بري وعدد من النواب في إستقباله .وبعد المحادثات في البرلمان ينتقل هولاند الى السرايا للقاء الرئيس سلام. ثم يتوجه الرئيس الفرنسي الى قصر الصنوبر للقاء الجالية الفرنسية من أصل لبناني. ومساء يقام عشاء وجهت الدعوات اليها الى كبار المسؤولين والزعماء وعدد من الشخصيات النيابية والسياسية والدينية والاجتماعية.
وقبيل زيارة هولاند للبنان أفاد مراسل “النهار” في باريس ان وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت بحث أمس مع المنسقة الخاصة للامين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ في التحديات التي يواجهها لبنان، ووجها دعوة لتخطي الانقسامات الداخلية وانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت. وأكد ايرولت في بيان صدر عن الخارجية الفرنسية “دعم فرنسا للبنان ولمؤسساته، وخصوصاً القوى العسكرية اللبنانية، لجبه التحديات الداخلية المهمة التي يواجهها لبنان”. وقال “إن فرنسا تدعو مع المجموعة الدولية لدعم لبنان والاسرة الدولية اللاعبين السياسيين اللبنانيين الاساسيين الى تخطي انقساماتهم من أجل السماح في أسرع وقت انتخاب رئيس للجمهورية والى عمل المؤسسات بشكل طبيعي”.

*************************************

سلام «وسطي» في القمة الإسلامية: إرضاء «حزب الله» والسعودية!

الإنترنت: متهمون جدد.. وضغوط تتسلل.. وخرق محتمل

يواجه رئيس الحكومة تمام سلام والوفد الوزاري المرافق، المشارك في مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، المنعقد في اسطنبول، مهمة صعبة تتمحور حول تدوير الزوايا الحادة، في ظل الخلافات الخليجية ـ الإيرانية التي تجلّت في مشروع البيان الذي صدر عن الاجتماعات التمهيدية لوزراء الخارجية وكبار الموظفين، والذي يدين «تدخل ايران في شؤون الدول العربية»، كما يدين ما وصفه الاقتراح السعودي بـ «الأعمال الإرهابية التي يقوم بها حزب الله».

ولعل التركيبة المتوازنة والمدروسة للوفد التي تضم الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل ومحمد المشنوق وأكرم شهيب، برئاسة سلام، إنما تؤشر الى ضوابط تحكم الموقف اللبناني الرسمي الذي لا يحتمل، نتيجة التركيبة الداخلية المرهفة، حمولة ثقيلة من نوع توصيف «حزب الله» بأنه منظمة إرهابية، انطلاقاً من أنه مكوّن لبناني أساسي، ممثل في الحكومة ومجلس النواب ويملك قاعدة شعبية واسعة.

وعلى هذا الأساس، تحفّظ لبنان شفهياً في اجتماع كبار الموظفين على الفقرة التي تدين «حزب الله»، ثم سُجل التحفظ خطياً في محضر الجلسة، كما تحفّظ كل من الجزائر وايران واندونيسيا فيما ارتأى مندوب العراق مراجعة قيادته لاتخاذ القرار المناسب.

أما بالنسبة الى الموقف من السياسات الايرانية في المنطقة، فإن سلام يحاول توسيع هامش حركته على هذا الصعيد، تناغماً مع الطرح السعودي، وهو ما تُرجم بتأييد لبنان الإجماع العربي والإسلامي في القمة، وبالتالي الموافقة على إدانة التدخل الإيراني.

وهكذا يكون سلام «الوسطي» قد سعى الى «مقاربة مركبة» لاختبار القمة الإسلامية، قوامها مراعاة «حزب الله».. ومسايرة السعودية، امتداداً لمعادلة والده الشهيرة: «التفهم والتفاهم».

الإنترنت.. قضاء وسياسة

على صعيد آخر، بقيت قضية الانترنت غير الشرعي قيد المتابعة القضائية، حيث ادّعى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، على ثلاثة أشخاص، بينهم موقوفان، في جرم تركيب وبيع انترنت غير شرعي، وأحالهم الى قاضي التحقيق الأول في الشمال.

كذلك ادعى على ثلاثة أشخاص بجرم تركيب انترنت غير شرعي وبيعه في بيروت، وأحالهم الى قاضي التحقيق الاول في بيروت.

وادعى أيضاً على سبعة أشخاص في أربعة ملفات في جرم تركيب انترنت غير شرعي وبيعها في محافظة جبل لبنان وأحالهم الى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان.

وقال ابراهيم لـ «السفير» إن عمل القضاء مستمر بهدوء ورصانة، لكشف كل ملابسات الانترنت غير الشرعي، لافتا الانتباه الى أن الادعاء على أشخاص مشتبه فيهم «هو جزء طبيعي من دورنا الذي كنا ولا نزال نؤديه بأفضل طريقة ممكنة».

وأكد أنه لم يتلق حتى الآن أي اتصال أو مراجعة من أي جهة سياسية لحماية أحد من المدعى عليهم. وأضاف: أقول للجميع، دعوا القضاء يعمل ويؤدِّ واجبه، وخففوا كل هذا الضجيج من حوله..

وأكد ابراهيم ان المهم المحافظة على النَفَس الطويل والاستمرارية الدؤوبة في التحقيقات والملاحقات، لافتا الانتباه الى ان الصخب السياسي سيتراجع عاجلا أم آجلا، أما القضاء فإنه معني بأن يواصل سعيه الى الإمساك بكل خيوط هذه القضية.

في المقابل، قالت أوساط مطلعة لـ «السفير»، نقلا عن أحد القضاة، ان تدخلات حصلت من قبل قيادات سياسية في «14 آذار»، لدى القضاء، بغية التوسط لمراعاة مسؤول الأمن في محطة الزعرور الذي أوقف على ذمة التحقيق ثم أطلق سراحه بسند إقامة.

وأشارت الاوساط الى ان سبب محاولة التأثير على القضاء هو تخوف البعض من ان يؤدي التوسع في التحقيق في حادثة الاعتداء على القوى الامنية وموظفي «اوجيرو» في الزعرور، الى انكشاف حقائق جديدة تتعلق بجوهر ملف الانترنت غير الشرعي، على قاعدة أن اعترافاً واحداً يمكن أن يجر خلفه المزيد من المتورطين.

وشددت الأوساط المواكبة على أن هناك سباقاً محموماً بين محاولة تمييع الحقائق والإصرار على تظهيرها، موضحة ان الـ «كارتل» الأساسي المتورط في فضيحة الانترنت غير الشرعي بات معروفاً بالأسماء، آملة أن يتمكن القضاء من إثبات ارتكابات أصحابها وتوقيفهم جميعا.

وأبعد من الـ «كارتل» المحلي، أكد مصدر رسمي لـ «السفير» أن فرضية ان تكون اسرائيل قد اخترقت شبكة الانترنت غير الشرعي، بغرض التجسس وتجميع المعلومات حول المشتركين فيها، هي على المستوى النظري فرضية ممكنة وواقعية، سواء تحولت الى حقيقة أم لا، لان هذه الشبكة هي «خاصرة رخوة» لقطاع الاتصالات، يمكن أن يتسلل عبرها الإسرائيلي بسهولة الى العمق اللبناني.

وأوضح المصدر أن المؤشرات التي تدعو الى القلق هي:

– ان حركة التخابر عبر الانترنت غير الشرعي مع قبرص وتركيا اللتين تربطهما علاقات مع اسرائيل، هي خارج سيطرة الدولة كليا ومن غير الممكن رصد مساراتها، لا ذهابا ولا إيابا، علما ان المعبرين الشرعيين الوحيدين لخدمات الانترنت هما في الجديدة وراس بيروت.

-ان الاسعار الزهيدة، بأقل من الكلفة، للسعات الدولية المهرّبة الى لبنان تدفع نحو الارتياب والتساؤل عمن يستطيع بيعها للتجار اللبنانيين بهذه القيمة المتدنية، ولأي غاية، وهل هناك من أراد استخدام هذا العرض كطعم أو كحصان طروادة، ليخترق عبره «داتا» المشتركين في الشركات المخالفة، وبالتالي ما الذي يمنع وجود عمل استخباراتي اسرائيلي خلف تسويق هذه «السعات المسمومة»؟

– ان تفكيك بعض التجهيزات من محطات الانترنت غير الشرعي، قبل الوصول اليها أو بعده، يدفع الى القلق من إمكانية أن يكون قد جرى طمس «داتا» أو أدلة، تنطوي على قدر من الأهمية.

*************************************

توقيف ضباط جدد في الأمن الداخلي | الحريري لريفي: كِش!

أوقِف ضابطان جديدان في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على خلفية التحقيقات في ملف فساد. وفي الوقت عينه، ازدادت الهوة عمقاً بين وزير العدل أشرف ريفي ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الذي أكّد أن ريفي غادر إلى غير رجعة. بدا الحريري كمن يقول لوزيره: كِش ملك!

اتسعت رقعة التحقيقات في فضيحة الفساد داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وبعدما جرى التركيز في الفترة الماضية على قضية سرقة أموال العسكريين والمتقاعدين والمساعدات المرضية، انتقلت التحقيقات إلى مصلحة الآليات. وذكرت مصادر أمنية لـ»الأخبار» أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أصدر قراراً بتوقيف ضابطين لمدة 40 يوماً، في سجن المديرية. وأحد الموقوفين هو رئيس مصلحة الآليات في قوى الأمن العقيد ن. ب، وسبق أن ورد اسمه ضمن المشتبه في تورّطهم في فضائح الفساد.

ومصلحة الآليات هي أحد مسارب الهدر والسرقة الرئيسية في المديرية، وبأساليب عديدة. ويتداول ضباط ورتباء في «الأمن الداخلي» بروايات عديدة أساليب السرقة في هذه القطعة، سواء من خلال التلاعب بكشوفات كمية المحروقات المخصصة للآليات التابعة للمديرية، أو عبر تزوير فواتير شراء قطع غيار هذه الآليات. ورغم أن التحقيق لم يكتمل في هذا المجال، إلا أن مصادر أمنية أكّدت لـ»الأخبار» أن وقائعه لا تقلّ خطورة عما كُشِف في الإدارة المركزية، لناحية سرقة مليارات الليرات من درجات رواتب العسكريين ومساعداتهم المرضية. كذلك يجري الحديث عن ملفي فساد لم يُفتحا بعد بصورة واسعة، هما ملفا المساعدات الاجتماعية في المديرية، وكيفية صرفها، إضافة إلى تلزيمات تشييد أبنية الأمن الداخلي وتجهيزها. وتذكّر المصادر الأمنية بأن قضية الفساد في تأمين مادة المازوت لقوى الأمن الداخلي لم تُستكمل كما يجب، بسبب الحماية التي حظي بها مقربون من المدير العام السابق اللواء أشرف ريفي. وعند ذكر ريفي، يبدأ الشق السياسي من القضية، وخاصة لناحية ما يراه وزير العدل استهدافاً له، من قبل الرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق. وعلمت «الأخبار» في هذا الإطار أن الحريري أحبط مسعى السفير السعودي علي عواض العسيري، لعقد مصالحة بين رئيس تيار المستقبل وريفي. ولفتت إلى أن الحريري وضع حداً لهذا المسعى عندما أعلن قبل 3 أيام أنه لو كان في لبنان رئيس للجمهورية لكانت استقالة ريفي قُبِلت. وأتى هذا التصريح بعد عودة وزير العدل المستقيل إلى ممارسة جزء كبير من صلاحياته، من خلال التوقيع على بريد الوزارة وعلى عدد من المراسيم، لكن من منزله.

يُتداول بمعلومات في الأمن الداخلي عن فساد في تلزيمات الأبنية والمساعدات الاجتماعية

وتقول مصادر «دائرة القرار» في تيار المستقبل، إن الحريري لا يزال يرفض مناقشة أمر عودة ريفي إلى مجلس الوزراء، معتبراً أن وزير العدل خرج إلى غير رجعة. وأكّدت المصادر أن الحريري لم يضغط باتجاه قبول استقالة ريفي بصورة ناجزة، لا لأنه يفتح له باباً للعودة، بل لعدم «استفزاز المسيحيين» الذين يعتبرون قبول استقالة وزير من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية. هذا القرار الحريري دفع ريفي أمس إلى تصعيد موقفه، في مقابلته أمس مع الزميل وليد عبود على قناة «ام تي في»، إذ اعتبر أن الحريري سيندم لأنه رشّح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. وفصل ريفي نفسه بصورة نهائية عن تيار المستقبل، لافتاً إلى أنه يرفض أن يكون «في حزب توتاليتاري». ورأى أن الحريري أخطأ بحقه، لكنه قرر أن يسامحه! وفي الشأن الطرابلسي، هاجم مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، واصفاً إياه بـ»مفتي السلطان»، قبل أن يضع نفسه في مواجهة «المستقبل» في الانتخابات البلدية المقبلة، متحدثاً عن كونه ينسّق حصراً مع وليد معن كرامي. وبالنسبة إلى استقالته من الحكومة، أعلن ريفي موقفاً ملتبساً: فهو من جهة أكّد أنه مصرّ على الاستقالة، لأن هذه الحكومة لا تشبهه، ومن جهة أخرى أصرّ على توقيع معاملات وزارة العدل من مكتبه الخاص، وأنه سيسلّم «الأمانة عند انتخاب رئيس للجمهورية». وبذلك، قطع الطريق على وزيرة العدل بالوكالة أليس شبطيني، مانعاً إياها من ممارسة صلاحيات وزير العدل.

هدوء بانتظار الثأر لزيدان

من جهة أخرى، كانت الأجواء حتى مساء أمس في مخيمي عين الحلوة والمية والمية تشير إلى أن جريمة اغتيال أمين سر حركة فتح في المية ومية العقيد فتحي زيدان، ستمر كالجرائم التي سبقتها واستهدفت ضباط وعناصر في فتح، من العميد جميل زيدان إلى العميد طلال الأردني، وصولاً إلى العنصر في قوات الأمن الوطني الفلسطيني حسين عثمان. والسبب بحسب قائد القوات اللواء صبحي أبو عرب، أن «الحركة لن تنجرّ إلى الفتنة التي يريدها المجرمون، وستحرص على استقرار المخيمات». في ظل تلك الأجواء، شيع زيدان عصر أمس إلى مثواه في مقبرة سيروب الجديدة بعد أن جابت جنازته شوارع المية ومية، تقدمها أبو عرب والسفير الفلسطيني أشرف دبور وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، وسط إضراب وحداد عام شمل مخيمات صيدا. على صعيد التحقيقات لكشف الجهة التي تقف وراء الاغتيال، أعلنت لجنة التحقيق التي شكلتها اللجنة الأمنية العليا أنها تتابع جمع الأدلة. ولفتت معلومات إلى أن كاميرات المراقبة في المية ومية التي قد تُسهم في كشف من وضع العبوة الناسفة تحت مقعد زيدان في سيارته، لم يجرِ الإطلاع عليها حتى الآن.

*************************************

لبنان يدين التدخلات الإيرانية ويتحفظ على بند «حزب الله».. والعرب يترقّبون كلمة سلام
المؤتمر الإسلامي يعزل طهران

اسطنبول ـ جورج بكاسيني

وسط إجراءات أمنية بالغة الدقة والاستثنائية، تلتئم اليوم الدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامية في اسطنبول في جلستها الافتتاحية على أن تختتم أعمالها غداً بتبني جملة مقررات أجمعت في أبرزها على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية. وعشية انعقادها بدا تشنج الوفد الإيراني الرسمي إلى المؤتمر في أشدّه مع نجاح أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في تأمين إجماع عربي – إسلامي يعزل طهران ويضعها في موضع المساءلة والإدانة رداً على ارتكاباتها وتدخلاتها في المنطقة العربية، الأمر الذي خلق أجواء ارتياح عربي ملحوظ في أروقة التحضير للقمة قابله جو إيراني مأزوم بدا واضحاً للعيان في مختلف مفاصل الإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمر تحت وطأة حال الارتباك والعزلة التي لم يستطع أعضاء الوفد الإيراني إخفاءها حتى على متن الرحلة البحرية السياحية التي نظمتها السلطات التركية لرؤساء الوفود المشاركة عند مضيق البوسفور، وسط تساؤلات عما إذا كان الرئيس الإيراني حسن روحاني سيعدل عن المشاركة في قمة اسطنبول في ظل أجواء الإدانة الإسلامية لبلاده.

وكانت إدانة التدخلات الإيرانية قد حُسمت أول من أمس خلال اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، بعدما أفضى النقاش حولها إلى إجماع الوزراء على هذه الإدانة بشكل أبقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف معزولاً عاجزاً عن إحراز أي تعديل أو خرق في هذا الموقف العربي والإسلامي الجامع. ونقلت مصادر الاجتماع التحضيري الذي انعقد على مستوى وزراء الخارجية لـ»المستقبل» أنّ كل الدول الأعضاء في المنظمة أجمعت على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية بما فيها لبنان الذي أيد الإدانة بعدما كان نأى بنفسه عنها في مؤتمر جدة الإسلامي. وروت المصادر أنّ كل محاولات ظريف لم تفلح في إحداث أي تعديل في الفقرات الأربع المدرجة في مسودة البيان الختامي لإدانة تدخلات بلاده، وعندما ألقى مداخلة «طوباوية» سعى فيها إلى تظهير إيران باعتبارها «تنشد المحبة والسلام مع كل الدول الإسلامية»، أجابه مساعد وزير الخارجية السعودي (حضر الاجتماع نيابةً عن الوزير عادل الجبير الذي كان برفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز): هكذا أقوال لم تعد تنطلي علينا، نريد أفعالاً لا أقوالاً.

في وقت كشفت مصادر ديبلوماسية لـ»المستقبل» أنّ نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي كان قد استدعى 5 سفراء لدول عربية وإسلامية مشاركة في قمة اسطنبول من بينهم السفير اللبناني في طهران ناقلاً لهم تمنيات بلاده بالتحفظ على الفقرات المنوي إقرارها في القمة لإدانة إيران، غير أن التمنيات الإيرانية لم تلقّ آذاناً صاغية في عواصم هذه الدول وهو ما ظهر من خلال الإجماع الساحق على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية.

وتنص فقرة إدانة التدخلات الإيرانية في مسودة البيان الختامي المتوافق على إقرارها غداً على ما حرفيته: «أدان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب». وذلك بالإضافة إلى ثلاث فقرات تعبّر عن وجوب أن تكون علاقات إيران مع الدول الإسلامية «قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، وعن إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات الديبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، ورفض المؤتمر «التصريحات الإيرانية التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة» باعتبار هذه التصريحات تشكل «تدخلاً سافراً» في الشؤون الداخلية السعودية.

ترقب عربي لكلمة سلام

وبعد ظهر اليوم يلقي رئيس مجلس الوزراء تمام سلام كلمة لبنان أمام المؤتمر الاسلامي، بعدما وصل مساءً إلى اسطنبول مترئساً الوفد اللبناني الرسمي المؤلف من وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل والمالية علي حسن خليل والزراعة أكرم شهيب والبيئة محمد المشنوق. وعقد سلام فور وصوله إلى مقر إقامته في فندق «فورسيزنز» اجتماعاً مع الوفد الوزاري المرافق وسفير لبنان لدى منظمة مجلس التعاون الاسلامي عبد الستار عيسى وقنصل لبنان في اسطنبول هاني شميطلي.

وإذ يجتمع اليوم بنظيره التركي أحمد داود أوغلو، علمت «المستقبل» أنّ سلام سيلتقي كذلك أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني من ضمن سلسلة لقاءات مرتقبة مع رؤساء الوفود المشاركة في القمة بناءً على طلبات بذلك تقدم بها لبنان ولا يزال ينتظر تأكيد حصولها، وسط ترقب عربي لمضامين الكلمة التي يلقيها سلام اليوم عبرت عنه مصادر ديبلوماسية خليجية بالقول لـ»المستقبل»: «المطلوب مواقف ملموسة تؤكد أنّ الدولة في لبنان مختلفة في أدائها عن أداء «حزب الله» تجاه العرب».

وفي المعلومات ذات الصلة ببند الإدانة الوحيد لـ»حزب الله» الوارد في مسودة البيان الختامي لقمة اسطنبول، فإنه ينصّ في حرفيته على التالي: «أدان المؤتمر «حزب الله» لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه تحركات جماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة». على الاثر، تحفظ كل من لبنان والجزائر وأندونيسيا فضلاً عن إيران على هذا البند في حين طلب رئيس الوفد العراقي بعض الوقت لاستشارة حكومة بلاده حول الموضوع من دون أن يتضح حتى الساعة جوابها.

وعن مضمون كلمة سلام، من المتوقع أن تتضمن إدانة لبنان للتدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية وتهديدها استقرار هذه الدول ووحدتها وأمنها، مع توجيه نداء للجمهورية الإسلامية في إيران يدعوها إلى إجراء مقاربة مختلفة للعلاقات مع العرب، بالتوازي مع إعراب رئيس الوزراء اللبناني عن رفض سعي البعض إلى خلق وقائع سياسية في الدول العربية من خلال القوة.

جدول القمة

وكان قادة ورؤساء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي قد بدأوا بالتوافد تباعاً إلى مدينة اسطنبول للمشاركة في الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية تحت عنوان «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، وسط استبعاد مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويتدارس قادة الدول الأعضاء في المنظمة وثيقة تشمل قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي وحالات النزاع في العالم الإسلامي والهجرة ووضعية المجتمعات المحلية المسلمة في الدول غير الأعضاء، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والإسلاموفوبيا والوضع الإنساني في العالم الإسلامي، وبرنامج الخطة العشرية لمنظمة التعاون الإسلامي وتعزيز التعاون العلمي في مجالات الصحة والتعليم العالي والبيئة بين الدول الأعضاء. كما سيتدارسون تعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والإعلامي والقضاء على الفقر وتطوير البنية التحتية والمسائل القانونية والتنظيمية وتمكين منظمة التعاون الإسلامي من الوفاء بولايتها.

وبحسب نسخة مشروع البيان الختامي التي نشرتها قناة «العربية» يطالب المشروع إيران بوقف تدخلاتها في شؤون دول الجوار، ويدعو إلى دعم التحالف العسكري الإسلامي، مع التأكيد على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آليات لحماية الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. ومن أبرز نقاط البيان في مشروع البيان الختامي الذي جاء في 37 صفحة وبواقع 196 قراراً معتمداً ويتوقع صدورها غداً:

– ضرورة أن تكون علاقة إيران مع دول الجوار قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة واستقلال دول الجوار، وحل الخلافات بالطرق السلمية.

– أدان المؤتمر تعرض البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد للاعتداء.

– رفض المؤتمر تصريحات إيران التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية.

– أدان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال واستمرار دعمها للإرهاب.

– ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية، ودعم المؤتمر لإيجاد تسوية على أساس بيان جنيف، بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون.

– ترحيب ودعم قرار مجلس الأمن 2254 حول سوريا الذي يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا.

– رحب المؤتمر باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2259 بشأن ليبيا الذي يحدد المهام الانتقالية للسلطات الليبية.

– رحب المؤتمر بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات ورحب بتشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

– دعا المؤتمر كل البلدان إلى الامتناع عن التدخل في شؤون ليبيا الداخلية، بما في ذلك توريد الأسلحة للجماعات المسلحة واستخدام وسائل الإعلام للتحريض على العنف ومحاولات تقويض العملية السياسية.

– دعم كامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على الجماعات الإرهابية، وكيان داعش الإرهابي.

– دعم المؤتمر المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

– أكد المؤتمر الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة باليمن، لاسيما 2201 الذي يدعم الشرعية باليمن ويدين ويعاقب «هؤلاء» الذين يعوقون ويقوضون العملية السياسية وقرار مجلس الأمن 2216 الذي دعا الحوثيين الى سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها وقرار حظر تسليحهم.

– أيد المؤتمر جهود السعودية والدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب، وأعرب عن دعمه للتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب ودعا كل الدول الأعضاء المهتمة الى الانضمام إليه.

– شدد المؤتمر على أن الحرب على الارهاب أولية كبرى لجميع الدول الأعضاء.

– تأكيد المؤتمر على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آليات لحماية الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

– رحب المؤتمر بالحوار بين الأطراف السياسية اللبنانية، وحث الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية للقيام بمهامها في محاربة التنظيمات الإرهابية ولضمان السلم الأهلي والاستقرار في لبنان.

– أدان «عدوان» جمهورية أرمينيا على أذربيجان ودعا أرمينيا لسحب قواتها فورا من ناغورني كاراباغ.

– دعم المؤتمر لحكومة الوحدة الوطنية الأفغانية، ورحب بجهود السلام والمصالحة التي تقودها أفغانستان وجهود مجموعة التنسيق الرباعية لأفغانستان.

– الدعم المبدئي لشعب جامو وكشمير وحقه في تقرير مصيره، وفق مقررات الأمم المتحدة، وقلق المؤتمر من استخدام الهند للعنف و»انتهاكاتها» الصارخة لحقوق الإنسان وطالبها بالتفريق بين الكفاح والإرهاب.

************************************

الحراك يشتد في البلدات المسيحية ويبرد شيعياً … ويسخن صيداوياً

تجمع القيادات السياسية اللبنانية على أن الانتخابات البلدية والاختيارية حاصلة، لا محال، في موعدها..

تجمع القيادات السياسية اللبنانية على أن الانتخابات البلدية والاختيارية حاصلة، لا محال، في موعدها. لكنها في الوقت نفسه لم تسقط من حسابها إمكان تأجيلها. وترى أن مثل هذا الاحتمال يبقى قائماً إلا إذا انعقدت الجلسة التشريعية قبل نهاية الشهر الجاري أو في أوائل الشهر المقبل وانتهت من دون أن يتقدم عدد من النواب باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بالتمديد للمجالس البلدية الحالية.

ويبدو حتى الساعة أن الحراك البلدي ترشحاً أو ائتلافاً، يطغى على جبل لبنان وتحديداً في البلدات والقرى المسيحية، إضافة إلى بلدات أخرى وأبرزها تنورين في قضاء البترون وزحلة – المعلقة تعنايل – في البقاع الأوسط، فيما تنشط الجهود لتشكيل لوائح ائتلافية في المدن والبلدات ذات الغالبية المسلمة، وهذا ما يفسر الركود البلدي حتى الساعة ريثما تتبلور الاتصالات لتظهير طبيعة المعارك البلدية فيها. وسجلت «الحياة» في الساعات الماضية شريطاً من الاتصالات والترشحات، على الشكل الآتي:

– لم تنقطع الجهود في طرابلس لتشكيل لائحة ائتلافية مدعومة من «تيار المستقبل» والرئيس نجيب ميقاتي و«الجماعة الإسلامية» وعدد من النواب ووزراء حاليين وسابقين من بينهم فيصل عمر كرامي. وتنطلق هذه المشاورات من اختيار واحد من ثلاثة مرشحين لرئاسة البلدية هم عمر الحلاب، عبدالرحمن ثمين وعزام عويضة، مع أن كفة الحلاب تبقى هي الراجحة حتى إشعار آخر على أن يترك له اختيار أعضاء اللائحة شرط أن تشكل فريق عمل متجانساً لتفادي التجربة البلدية المريرة التي عانت منها عاصمة الشمال طوال ولاية المجلس الحالي، إضافة إلى وجود رغبة في عدم إشعار هذا الفريق أو ذاك بأن الأعضاء في جيبه ويأتمرون بتوجهاته السياسية.

 

سن الفيل أم المعارك

– تتوقع مصادر متنية أن تشهد بلدة سن الفيل «أم المعارك» البلدية نظراً إلى احتدام المنافسة بين لائحة مدعومة بشكل أساسي من نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر وحزب «الكتائب» ويرأسها الرئيس الحالي نبيل كحالة وأخرى مدعومة من حزب «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» اللذين يحاولان تسجيل نقطة في مرمى الفريق الآخر.

– تراقب المصادر المتنية أيضاً حركة الاتصالات التي يشكل المر محورها الأساسي، وكان التقى في الساعات الأخيرة رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل والأمين العام لحزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان لما للأخير من حضور بلدي في عدد من البلدات، ولا يقتصر على برج حمود حيث الثقل الأرمني الذي يترك له حرية القرار.

– تستعد نيكول أمين الجميل لخوض الانتخابات البلدية على رأس لائحة في بكفيا مدعومة من حزب «الكتائب». وتبين أن لا صحة لما أشيع عن نيتها خوض المعركة في وجه رئيسة الاتحاد الحالي لبلديات المتن الشمالي ميرنا ميشال المر.

– ينتظر تشكيل اللائحة الائتلافية في الشويفات في قضاء عاليه المدعومة من رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان بعد حسم الخلاف حول رئاسة مجلسها البلدي بين عائلتي حيدر والجردي.

– لا يبدو الجنوب، ما عدا صيدا وقرى شرقها وقضاء جزين، منشغلاً في التحضير لخوض الانتخابات البلدية وهذا ينسحب أيضاً على البلدات الشيعية في بعلبك – الهرمل لأن التنافس لا يزال محدوداً بين «حزب الله» وحركة «أمل» ومحكوماً بمعادلة التفاهم التي ما زالت قائمة مع أن الطرفين يشكوان من التنافس في داخل العائلة الواحدة.

– تـــواكب الــمـــصادر السياسية الاستعدادات القائمة بين «القوات» و«التيار الوطني» لخوض الانتخابات في مناطق نفوذهما في لائحة واحدة للتأكد من مدى استعداد سمير جعجع ليخوض معارك إلغاء ضد خصومه تجاوباً مع رغبة حليفه وهو يسعى لتدوير الزوايا في عدد من البلدات لأنه يريد أن يوازن بين تحالفه مع العماد ميشال عون وحضوره المميز في داخل «14 آذار».

– ينتظر أن تـــشهد بـــلدة جـــونيه الكسروانية معركة «كسر عظم» بين لائحة مدعومة من «القوات» وعون وأخرى يؤيدها الوزير السابق فريد هيكل الخازن ونعمة أفرام وتتوقف نتائجها على عاملين، أولهما يتعلق بالنائب السابق منصور غانم البون و«الكتائب» لما لهما من حضور بلدي خصوصاً البون الذي يتم التعامل معه على أساس أنه «بيضة القبان» في حسم السباق البلدي.

– تتابع مصادر شمالية حصيلة المشاورات الجارية لتشكيل لائحة بلدية في ببنين كبرى البلدات العكارية للتأكد ما إذا كانت هناك رغبة لخوضها ضد اللائحة المدعومة من النائب خالد الضاهر ابن البلدة.

– توجت الاتصالات بين «القوات» و«التيار الوطني» بتوافق على تشكيل لائحة ائتلافية في جبيل برئاسة رئيس بلديتها الحالي زياد حواط وأخرى في قرطبا مسقط النائب السابق فارس سعيد الذي سيكون طرفاً في هذا الائتلاف.

– يواصل الوزير ميشال فرعون مشاوراته مع المطران الياس عودة وأحزاب «الكتائب» و«القوات» و«الطاشناق» و«الهانشاك» من أجل التفاهم على الأسماء المرشحة لدخول اللائحة الائتلافية لمدينة بيروت المدعومة من «تيار المستقبل» الذي يحرص، كما يقول زعيمه الرئيس سعد الحريري على تحقيق التوازن والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، علماً أن الاسم المرجح لرئاسة المجلس هو المهندس جمال عيتاني.

– يكثف عدد من الناشطين في المجتمع المدني لقاءاتهم لخوض الانتخابات البلدية في بيروت في لائحة «بيروت مدينتي» التي يطغى عليها الحضور الشبابي.

– تتوجه الأنظار إلى بلدة القبيات العكارية كبرى المدن المارونية في عكار من أجل سبر غور الاتصالات لتشكيل لائحة ائتلافية في ضوء تمسك «القوات» بعدم استبعاد مناصري النائب هادي حبيش ابن البلدة من اللائحة، في مقابل عدم وضوح موقف حليفه «التيار الوطني» الذي لا يزال ضبابياً.

– لن يحصل أي تغيير في بلدات الضاحية الجنوبية ذات الغالبية الشيعية، وتحديداً في الغبيري، برج البراجنة، حارة حريك والمريجة. والتغيير سيبقى محصوراً بالأسماء لا بالانتماءات السياسية، أي ستكون كفة «حزب الله» بتحالفه مع «أمل» هي الراجحة وإن كان الحزب يدفع في اتجاه تشكيل بعض اللوائح المنافسة التي ستضم أعضاء من «أهل البيت» الغاية منها إضفاء طابع من المنافسة «الديموقراطية» التي لن تبدل من واقع الحال البلدي لهذه البلدات.

– توقفت مصادر في زحلة أمام إصرار العماد عون على تمثيل عائلة آل فتوش في المجلس البلدي، وسألت ما إذا كان موقفه بمثابة دفعة على الحساب لتأمين تأييد النائب نقولا فتوش له في الانتخابات الرئاسية.

 

غموض في البترون

– يكتنف الغموض المشهد البلدي في مدينة البترون وما إذا كانت هذه المدينة ستشهد أقسى المعارك الانتخابية بين خصوم الأمس حلفاء اليوم – «القوات» و«التيار الوطني» وبين محازبي الوزير بطرس حرب و «الكتائب» وعدد من العائلات في مقابل تضاؤل فرصة المنافسة في تنورين – مسقط حرب – باعتباره الرقم الأول في إيصال اللائحة البلدية المدعومة منه.

– لم تتوصل الاتصالات حتى الساعة إلى تشكيل لائحة ائتلافية في جديدة المتن – السد، البوشرية برئاسة الرئيس الحالي أنطوان جبارة وبدعم من المر وأحزاب «القوات و «الطاشناق» و «الكتائب» و «التيار الوطني» ويدور الخلاف حول الأحجام البلدية.

– لم يعد هناك إمكان لتشكيل لائحة ائتلافية في صيدا، وتتجدد المنافسة بين «المستقبل» و «الجماعة الإسلامية» من جهة وبين «التنظيم الشعبي الناصري» المدعوم من «حزب الله» من جهة ثانية. ويمكن أن تشهد عاصمة الجنوب سخونة أسوة بالمعركة البلدية السابقة فيما لم يحدد رئيس البلدية السابق عبدالرحمن البزري موقفه، بينما تنشط الماكينة الانتخابية للرئيس الحالي محمد السعودي بمشاركة فاعلة من «المستقبل» ممثلاً بالنائب بهية الحريري ومن «الجماعة».

************************************

 ترقُّب للقاءات اسطنبول.. والحريري يسعى لخرقٍ رئاسي ما زال صعباً

فيما استذكر اللبنانيون وسياسيوهم أمس الحرب الاهلية في ذكراها الـ41، والتي نشبت في 13 نيسان 1975، داعين الى استخلاص مزيد من العبر منها، ظل لبنان ينوء تحت ملفاته الساخنة، وفي مقدمها ملف رئاسة الجمهورية الذي لم تلح في الأفق بعد أي مؤشرات الى حل قريب له بما ينهي الشغور الرئاسي، على رغم بدء العد العكسي لجلسة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 الجاري، فيما التحضيرات لإجراء الانتخابات البلدية ناشطة وستتخذ طابع الحماوة في بعض المناطق والمدن، والتوافق في مناطق أخرى.

طبع الترقّب المواقف السياسية أمس في انتظار نتائج قمة منظمة التعاون الاسلامي الثالثة عشرة التي تبدأ أعمالها في اسطنبول اليوم، وكذلك نتائج اللقاءات التي سيعقدها رئيس الحكومة تمام سلام على هامشها، والمنتظر أن يكون بينها لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يؤمل منه تبديد التشنّج الذي يطبع العلاقات اللبنانية ـ السعودية في هذه المرحلة.

علماً انّ سلام الذي يرافقه وزراء الخارجية جبران باسيل، والمال علي حسن خليل، والزراعة اكرم شهيّب، والبيئة محمد المشنوق، سيلقي كلمة لبنان أمام القمة اليوم.

وكشفت معلومات من مصادر القمة في اسطنبول أنّ البيان الختامي سيركّز على:

– عدم تدخّل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية والتزام سياسة حسن الجوار.
– إدانة تعرّض البعثات الديبلوماسية السعودية في طهران ومشهد للاعتداء.
– رفض التحريض الإيراني على الرياض في ما يتعلق بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين الذين نفّذوا أعمالاً في السعودية.
– الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها، ودعم إيجاد تسوية سياسية على أساس بيان جنيف.
– الترحيب بالحوار اللبناني – اللبناني ودعوة الدول الأعضاء إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة التنظيمات الإرهابية والحفاظ على استقرار لبنان وسلمه الأهلي.

عسيري

وقبيل مغادرة سلام الى اسطنبول جالَ السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري على الرئيسين سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي، في إطار مسعى لجمع الصفّ السني. وأكد عسيري أنّ بلاده «ما زالت حريصة على لبنان ووحدة الصف فيه، وعلى الحوار اللبناني ـ اللبناني لكي يصل الى الحلول البنّاءة في ظل مرحلة إقليمية ودولية صعبة».

وتمنى عسيري أن يرى القيادات السياسية في لبنان «تعمل من أجل المصلحة العليا للبنان»، مشدداً على أنّ السعودية شجعت ولا تزال أيّ مبادرة وايّ تحرّك جدي يؤدي الى تعجيل انتخاب رئيس للجمهورية. وأكد أنها «تكنّ للبنان واللبنانيين «المحبة والتقدير والاحترام»، وقال «إنّ الحرارة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية موجودة ولم تختف، ولا أحد يستطيع ان ينكر هذه العلاقة التاريخية التي لن تشوبها شائبة».

بون

وفي انتظار ما سيحمله الرئيس فرنسوا هولاند في زيارته الى بيروت بعد غد، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل بون انّ هذه الزيارة هي «تأكيد جديد للموقف الفرنسي الداعم للبنان وشعبه»، وشدد على وقوف بلاده الى جانب لبنان «تكريساً للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين».

لقاء في «بيت الوسط»

وكان الحدث السياسي البارز أمس لقاء انعقد مساء أمس في «بيت الوسط» بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور ونادر الحريري والدكتور غطاس خوري، وجرى عرض للتطورات والأوضاع السياسية من مختلف جوانبها. وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاء خصّص لإجراء جردة شاملة بالمواقف على كل المستويات، لكنّ التركيز كان على ملفين أساسيين: الاستحقاق الرئاسي والوضع الحكومي.

ففي الملف الاول، أجمع الحاضرون على أن لا جديد في الملف الرئاسي، وانّ حركة الاتصالات الجارية لم تؤد بعد الى إحداث خرق في أيّ اتجاه، بل انّ المواقف لا تزال على حالها، ولم يظهر انّ هناك مؤشرات إيجابية الى تغييرها، للخروج من المعادلة السلبية القائمة». وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ الحريري ماض في مشاوراته بغية إحداث خرق يبدو انه ما يزال صعباً».

امّا بالنسبة الى الوضع الحكومي، فقد شدّد المجتمعون على اهمية توفير مخرج لأزمة المديرية العامة لأمن الدولة مخافة ان ينعكس سلباً على الوضع الحكومي، فعنوان جلسة مجلس الوزراء الاثنين بات محصوراً ببتّ هذا الملف بعد توفير المخرج لتجهيزات المطار الامنية والفنية في الجلسة الاخيرة.

وعُلم انّ المخارج المطروحة لمديرية أمن الدولة توقفت عند رفض وزير المال صرف المخصصات السرية لهذه المديرية، علماً انّ هناك مخارج على مستويات اخرى يمكن تأجيل بتّها إذا تمّ حل الموضوع المالي، لِما له من انعكاسات خطيرة على المديرية إدارياً ومالياً وأمنياً.

الحريري

وكان الحريري قال لوفد «إنماء بيروت» الذي زاره أمس: «آن الأوان لأن ننتخب رئيساً للجمهورية»، واضاف: «نحن جادون في الانتخابات البلدية، وكل التحضيرات تجري على قدم وساق»، وطلب من المواطنين «النزول إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثّلهم، سواء في بيروت أو في كل المناطق اللبنانية».

وشدد على «المناصفة بين المسلمين والمسيحيين». واعتبر الحريري أنّ «الإلتزام بالدستور واحترام القوانين يعيد دورة الحياة السياسية إلى طبيعتها»، وقال: «المشكلة أنّ البعض يتغنى بالدستور في خطبه ومواقفه، ولا يلتزم به في ممارساته وسلوكه السياسي.

فتارة يعلن تمسّكه بالدستور وتارة أخرى يعطّله ولا يذهب إلى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية. ثم يذهبون إلى اليمن وإلى دول أخرى للقتال فيها من دون تفويض من أيّ فريق لبناني، كما يفعل حزب الله».

ورأى الحريري «انّ المشكلة ليست في قانون الانتخابات النيابية، وإنما في العقلية والمنطق». وقال: «ذهبنا إلى مؤتمر الدوحة وتوافقنا على سلة متكاملة لكلّ المسائل المختلف عليها ومن ضمنها قانون الستين الذي أطلق عليه البعض شعار «عاد الحق لأصحابه»، وجَرت الانتخابات الماضية على أساس قانون الستين، وربحنا حينها، ولم يعد القانون الذي طالبوا به يعجبهم، فطالبوا بتغييره، نحن لا نرفض تغيير القانون، وتوافقنا مع «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي على مشروع قانون يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، وقلنا: فلنبحث في المشروع في المجلس النيابي، ولكنهم يرفضون ذلك لأنهم غير راضين عن المشروع المطروح. وأنا أستغرب كيف أنّ بعض حلفائنا الذين ربحنا الانتخابات معهم، يريدون تغيير القانون».

ابو فاعور

وعلى صعيد ملف المديرية العامة لأمن الدولة، أمل ابو فاعور «ان يكون هناك متسع من الوقت لإيجاد بعض المخارج للقضايا العالقة، وتحديداً أمن الدولة الذي بات عمل مجلس الوزراء بمثابة رهينة لهذا الخلاف.

كذلك أمل في «أن تتيح الايام القليلة المقبلة فرصة لإجراء بعض الاتصالات»، وتحدث عن اقتراحات ومخارج محددة يمكن العمل عليها لتسيير عمل الحكومة وعدم ربط كثير من القضايا التي يجب على الحكومة أن تقرّها بالخلاف الحاصل حول موضوع أمن الدولة». وأكّد أن «لا مبادرة خاصة» لحلّ هذه الأزمة.

فرعون

من جهته، ذكّر وزير السياحة ميشال فرعون بأنّ ملف مديرية امن الدولة سيكون البند الأول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، لافتاً الى أنّ الأجواء بعد جلسة أمس الاول «أصبحت ناضجة نسبياً»، واكد أن «لا حاجة لمزايدات»، مشيراً الى أنه «لو كان حلّ ملف أمن الدولة في يدي لَما وصلت الأمور الى هذه المرحلة».

مصدر أمني

أمنياً، وفيما شيّعت حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا مسؤول «فتح» في مخيم المية ومية ومسؤولها العسكري في منطقة صيدا فتحي زيدان الذي اغتيل امس الاول عند مستديرة الاميركان في صيدا بواسطة عبوة ناسفة، وسط إضراب عام في مخيمي عين الحلوة والمية ومية،

اكّد مصدر أمني لبناني رفيع معنيّ بأمن المخيمات لـ»الجمهورية» ان «لا داعي للهلع في خصوص أمن المخيمات الفلسطينية، وأنّ ما حصل هو نتيجة تقصير فصائل المنظمة والتحالف ونتيجة قوة الطرف الآخر، عليهم جميعاً أن يحسموا أمرهم ويتخذواً قراراً جدياً بالحفاظ على أمن المخيم وإعطاء القوة الامنية المشتركة الدور المطلوب منها والذي أنشئت من أجله وصُرفت لها الاموال لتقوم بمهمة الحفاظ على المخيم.

ورأى المصدر «انّ الخرق الأمني حصل في صيدا لأنّ العبوة كانت داخل سيارة زيدان، وهي انفجرت بسيارته لدى خروجه من مخيم المية ومية، وكل المعطيات تشير الى انّ تصفية زيدان هي نتيجة خلافات داخلية، وأحذّر من انّ تراخي منظمة التحرير والتحالف اذا استمر فإنّ التصفيات المتبادلة ستتمدد».

«الحزب»

ودان «حزب الله» اغتيال زيدان، ورأى «في هذه العملية الإجرامية جزءاً من المخطط الذي تعدّه الأيادي الخفيّة للمخيمات وجوارها في صيدا والجنوب»، ودعا الى التنبّه «من هذه المخططات والتحلّي بأقصى درجات الوعي والحكمة، إضافة إلى التنسيق الكامل مع القوى الأمنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني لإحباط هذا المخطط الإجرامي».

توقعات البنك الدولي

على صعيد آخر، أشار تقرير للبنك الدولي الى أنّ معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي في لبنان في 2015 قد بلغ 1,5 في المئة، وهو تعديل سلبي لتقدير سابق بسبب الهبوط الحاد غير المتوقع للنشاط الاقتصادي في الربع الثالث من العام الماضي. وتوقع التقرير، وفي غياب أيّ تقدّم للخروج من المأزق السياسي، أن تستمر ظروف الركود الاقتصادي في 2016.

وتتأثّر الآفاق الاقتصادية في الأمد المتوسط بشدة بالظروف الجيوسياسية والأوضاع الأمنية التي لا تزال شديدة التقلُّب. وتفترض التنبؤات أنّ الحرب السورية ستستمر، وأنّ آثارها غير المباشرة على لبنان، وإن كانت كبيرة، ستظلّ تحت السيطرة.

واعتبر البنك الدولي، في تقريره، انّ التأثيرات غير المباشرة للحرب في سوريا هي التحدي الرئيسي الذي يواجهه لبنان. وعلى الصعيد الداخلي، يشير التقرير الى تأثيرات «الشلل السياسي الزاحف على السلطات الثلاث الرئيسية لنظام الحكم، فكانت إمَّا شاغرة (الرئاسة نيسان 2014)، أو خاملة (البرلمان)، أو غير فعّالة (الحكومة)». (تفاصيل ص 13)

************************************

الحريري يُطلِق المشاورات لإنجاز لائحة بلدية بيروت

هولاند يخاطب اللبنانيين من مجلس النواب.. وعسيري يؤكّد حرص السعودية على إنجاز الإستحقاق الرئاسي

مع وصول الرئيس تمام سلام والوفد الوزاري المرافق له إلى اسطنبول لترؤس وفد لبنان إلى القمة 13 لمنظمة التعاون الإسلامي التي تبدأ أعمالها اليوم، ويلقي كلمة امام المؤتمر يُحدّد فيها الموقف من التضامن العربي والإسلامي، والترحيب بأي تقارب عربي – إسلامي، ورفض التدخل في شؤون الدول الإسلامية من أي جهة أتت، تكون الأنظار اتجهت إلى هناك، وسط معلومات متزايدة عن ان لقاءات مهمة سيعقدها رئيس مجلس الوزراء مع ملوك ورؤساء الدول المشاركة في القمة، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، علماً ان أي مواعيد ثابتة لم تحدد بعد، باستثناء موعدين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو غداً الجمعة، فيما حدّدت له اليوم مواعيد مع اميري الكويت وقطر ورئيسي ماليزيا واندونيسيا.

وفي ما خص «حزب الله» سيكرر الرئيس سلام الموقف الواضح والمعروف من ادراج الحزب على لائحة الإرهاب.

ووفقاً لمعلومات موفدة «اللواء» فإن لبنان تحفظ على ما جاء في البيان الختامي على ما وصف بأعمال «حزب الله» الإرهابية في كل من سوريا والكويت واليمن ودول أخرى، وعلى ثلاثة بنود أخرى تتعلق بكوسوفو، اذربيجان والأقلية المسلمة في اليونان وانطاكيا الغربية، فيما وافق على سائر البنود الأخرى الباقية وعددها 170 بنداً. (راجع تفاصيل أخرى في مكان آخر).

هولاند في بيروت

ومن المفترض ان يعود الرئيس سلام إلى بيروت فور انتهاء أعمال القمة لاستقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يوم السبت والمشاركة في اللقاءات التي سيعقدها خلال زيارته الرسمية، لا سيما وانه سيمكث يومين في لبنان، بينها لقاءان مع الرئيس سلام ومع الرئيس نبيه برّي الذي أفادت اوساطه انه سيستقبل الرئيس الفرنسي عند الثالثة من بعد ظهر السبت في ساحة النجمة، وليس في عين التينة مقر الرئاسة الثانية، بعد ان استكملت التحضيرات للاستقبال في المجلس.

وشددت هذه الأوساط على ان اللقاء سيتطرق إلى مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها ما رست عليه الاتصالات والمساعي والجلسات في ما خص انتخاب رئيس للجمهورية، حيث ان الرئيسين هولاند وبري يتفقان على ضرورة الإسراع في إنهاء هذا الملف، بالإضافة إلى المساعدة الفرنسية في ما خص النازحين وتوفير ما يلزم من مساعدات للجيش والقوى الأمنية.

وأشارت هذه الأوساط إلى ان مؤتمراً صحفياً مشتركاً سيعقد بعد المحادثات.

لقاءات الحريري

سياسياً، وفي ظل الذكرى 41 للحرب الأهلية 75-76 التي استذكرها لبنان في المتحف على طريقة: «تنذكر وما تنعاد» و«اقلب الصفحة»، بقي الحدث السياسي أمس في «بيت الوسط»، حيث أكّد الرئيس سعد الحريري في بيان للمناسبة ان إنهاء الفراغ الرئاسي بأسرع وقت يحصّن سلمنا الأهلي من مخاطر امتداد نيران الحروب المحيطة إليه.

واستقبل الرئيس الحريري مساءً رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور ومدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره الدكتور غطاس خوري، بعدما كان استقبل صباحاً رئيس الكتائب النائب سامي الجميل والنائب نديم الجميل، حيث جرى التطرق إلى الحصة المسيحية في انتخابات بلدية بيروت.

وبعد الظهر التقى الرئيس الحريري سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري الذي كان زار الرئيس نجيب ميقاتي، حيث شدّد على حرص المملكة على لبنان ووحدة الصف فيه، والحوار اللبناني «كي يصل إلى الحلول البنّاءة في ظل مرحلة إقليمية ودولية صعبة».

وأشار السفير عسيري إلى أن المملكة شجّعت ولا تزال أي مبادرة وأي تحرك جدّي يؤدي إلى تعجيل انتخاب رئيس للجمهورية، لافتاًَ إلى أن «الحرارة موجودة في العلاقات اللبنانية – السعودية، وحكومة المملكة تؤكد على عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين».

وانتهى يوم «بيت الوسط» باستقبال الرئيس الحريري لأعضاء مؤتمر إنماء بيروت، حيث شدّد على أنه ما يزال على ثقة أنه في لحظة انتخاب رئيس للجمهورية وتولي حكومة جديدة ستكون بيروت قادرة على استرجاع موقعها بين عواصم العالم.

وفي ما خصّ إنتخابات البلدية أكد الرئيس الحريري على المناصفة بين المسلمين والمسيحين، مشيراً إلى «أننا جادّون في الانتخابات البلدية والتحضيرات قائمة ونطلب من المواطنين النزول إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في بيروت والمناطق الأخرى».

المحكمة الدولية

وعلى صعيد متصل، كان لافتاً للإنتباه ما نقلته صحيفة «روز اليوسف» المصرية عن مصادر لبنانية من أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إنتهت قبل أيام من صيغة قرار ينتظر إعلانه قريباً بضم كل من الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله وبعض رموز النظام السوري الحاكم إلى لائحة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ونقلت الصحيفة عن المصادر اللبنانية أن المدعي العام للمحكمة نورمان فاريل بدأ في بحث إجراءات طلب تسليم كل من نصر الله من الحكومة اللبنانية ومسؤولين سوريين، على أعلى مستوى – حسب وصفه – من النظام السوري خلال فترة وجيزة.

لكن وزير العدل أشرف ريفي، عندما سئل ليل أمس عن هذا الموضوع، أوضح أنه لا يملك معلومات، لافتاً إلى أنه عندما زارته رئيسة المحكمة قبل ثلاثة أيام لم تخبره شيئاً عن هذا الموضوع.

ونفى ريفي، في سياق مقابلة تلفزيونية مع برنامج «بموضوعية» على محطة M.T.V، أن يكون في وارد العودة عن استقالته، مؤكداً إصراره عليها، مشيراً إلى أنه لا يشبه هذه الحكومة، ولن يُشارك في جلسات الحكومة لأسباب أمنية سبق أن كشفها، لكنه أكد أنه سيبقى يمارس صلاحياته كوزير عدل حتى صدور مرسوم قبول الإستقالة عندما ينتخب رئيس للجمهورية.

أمن الدولة

من جهة ثانية، أوضحت مصادر وزارية مواكبة لملف جهاز أمن الدولة لـ«اللواء» أن لا معطيات جديدة أو اقتراحات نهائية لمعالجة هذا الملف المطروح على جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل.

وقال وزير السياحة ميشال فرعون لـ«اللواء» أنه سينتظر ما سيقدمه الرئيس سلام من أجوبة على الأسئلة التي سبق وتقدمنا بها، مذكّراً بأحقية المطالب التي أشار إليها مع وزراء الكتائب و«التيار الوطني الحر» لجهة صرف المخصصات السرّية للجهاز والسماح له بتسيير المعاملات المتوقفة والتي تصل إلى 250 معاملة وهي مجمّدة لدى رئاسة مجلس الوزراء وتتصل بداتا الاتصالات وعمله في مكافحة الإرهاب.

ورأى فرعون أن طرح إقالة أو تغيير المدير العام للجهاز ونائبه لا يُشكّل حلاً للمشكلة، متسائلاً: ما هي علاقة إجراء التغيير بوقف المخصصات السرّية والمعاملات لجهاز اتخذ بحقه إجراء غير قانوني في ظل غياب المجلس الأعلى للدفاع؟

**********************************

هل يلغي تحفظ لبنان على توصيف حزب الله ارهابياً لقاء سلام والعاهل السعودي؟
حوار «حزب الله ــ المستقبل» فشل بالتوصل لهدنة اعلامية… المعارك البلدية تتصاعد

القمة الاسلامية الاستثنائية الثالثة عشرة التي ستعقد في اسطنبول اليوم في حضور ممثلين عن 50 دولة اسلامية، وسط متغيرات كبرى في المنطقتين العربية والاسلامية منذ 5 سنوات مع بداية ما يسمى الربيع العربي بالاضافة الى انتشار الفكر التكفيري، فيما القضية الفلسطينية هي الغائب الاكبر.
القمة الاسلامية تعقد اليوم وسط اصرار من المملكة العربية السعودية على استكمال الحرب المفتوحة على حزب الله واعتبار ذلك القضية المركزية الاولى لها، حيث عمدت السعودية الى اضافة قفرة على البيان الختامي تتضمن «ادانة اعمال حزب الله الارهابية في سوريا واليمن والعراق والبحرين والكويت»، وهذا ما يفرض توصيف حزب الله بالحزب الارهابي كما تريد الرياض.
هذا التوجه السعودي قوبل بتحفظ لبناني وعراقي وايراني وجزائري واندونيسي، كما ان العديد من الدول ابلغت رغبتها بحذف هذه الفقرة، علما ان الفقرة السعودية لا قيمة لها، كونها تحتاج الى موافقة كل الدول المشاركة حسب قوانين المؤتمرات الاسلامية.
وعلم ان التحفظ على الفقرة السعودية من قبل لبنان قد يؤدي الى الغاء اللقاء بين الرئيس تمام سلام والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، علماً ان الموعد لم يحدد بعد، رغم طلب الرئيس سلام الموعد قبل سفره من بيروت.فالرئيس سلام هو من سيتولى اعلان الموقف اللبناني وليس وزير الخارجية جبران باسيل، وبالتالي فان التحفظ اللبناني قد يجنب حكومة سلام الانفجار الذي يشارك فيها حزب الله. كما ان معظم الاطراف المشاركة بالحكومة ترفض توصيف حزب الله بالارهابي، وبالتالي فان سلام لا يمكن الاّ ان يتحفظ مهما كان الضغط السعودي لانه بتحفظه يحمي البلد والاستقرار، ووحدته الداخلية. واللافت، حسب المصادر، فان الموقف السعودي من حزب الله الى تصاعد ودون سقوف، كما يظهر من الممارسات السعودية.
وتسأل المصادر عما اذا كان هناك من ربط بين الهجوم السعودي على حزب الله وعودة التسريبات من قبل بعض الشخصيات والاطراف السياسية اللبنانية عن تحقيقات المحكمة الدولية في مجلة «روز اليوسف» المصرية، والتي تشبه تسريبات صحيفة السياسة الكويتية، وما سر هذا الرابط؟ وهل له علاقة بتوتير الساحة اللبنانية والبدء بمرحلة جديدة، من التوترات وضرب الاستقرار خصوصاً ان تسريبات الصحيفة المصرية «روز اليوسف» عن تحقيقات المحكمة الدولية نسبتها الى مصادر لبنانية وبان المحكمة ستطلب تسليم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وان منفذي العملية تلقوا اوامرهم مباشرة من حزب الله وكذلك ستطال بعض رموز النظام السوري الحاكم الذين سينضمون الى لائحة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي، وحسب المصادر، فان هذه التسريبات ليست بريئة وتؤشر الى مرحلة جديدة تريدها السعودية في لبنان، خصوصاً ان مثل هذه التسريبات تثير التشجنات في الشارع اللبناني وتزيد الشرخ الطائفي والاحقاد وتطيح بالسلم الاهلي.
وحسب المصادر، فان هذه التسريبات هي من نفس الشخصيات التي كانت تقوم بالتسريب في الماضي مع بعض الاطراف السياسية واهدافها باتت مكشوفة.
وتتابع المصادر ان ما يجري امر خطير والتوجه السعودي بتصعيد المواجهة ضد حزب الله على كافة الصعد من الطبيعي ان يترك انعكاساته الداخلية على لبنان، خصوصاً ان الرئيس تمام سلام قام وفور وصوله الى اسطنبول باجراء اتصالات مع العديد من الدول حول الفقرة في البيان الختامي والتي تتعلق بتوصيف حزب الله ارهابياً، كما تطالب «الرياض» التي طلبت من الرئىس سلام ان يكون موقف لبنان منسجما مع الموقف السعودي، وهذا الامر لا قدرة للرئيس سلام عليه.
وفي المعلومات ايضاً ان الاصرار السعودي قد يفتح مواجهة مع ايران داخل المؤتمر، في ظل توجه سعودي ايضاً لانتقاد الممارسات الايرانية في دول الخليج، علماً أن اسطنبول تحاول ان تلعب دور الوسيط، وان لا تذهب الامور الى المواجهة داخل المؤتمر وتحاول الوصول الى قرارات وسطية ترضي الجميع، خصوصاً ان العلاقات الايرانية ـ التركية شهدت انفراجات في الفترة الاخيرة وكذلك العلاقات السعودية ـ التركية وسيحاول اردوغان ترتيب لقاء بين الوفدين السعودي والايراني، لكن الامر بالنسبة للبنان سيكون مختلفاً جذرياً حيث سيؤدي التحفظ اللبناني الى استمرار التوتر في العلاقات السعودية ـ اللبنانية.

ـ حوار حزب الله ـ المستقبل وفشل الهدنة الاعلامية ـ

وعلم ان جلسة الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل التي انعقدت في عين التينة تطرقت الى مختلف الملفات الداخلية وتفعيل عمل مجلس النواب وعقد جلسات تشريعية، والانتخابات البلدية في المناطق الحساسة وعمل مجلس الوزراء. كما تطرقا الى الملفات الساخنة بين الطرفين والحملات الاعلامية بينهما، وكشفت معلومات مؤكدة ان الطرفين لم يتوافقا على الوصول الى هدنة اعلامية بينهما وتخفيف التشنجات الاعلامية لان هوة الخلاف كبيرة ومتشعبة من ملفات الداخل الى سوريا واليمن والعراق بالاضافة الى الضغط السعودي على الدول الاسلامية لتوصيف حزب الله بالارهابي، ووقف بث المنار على عربسات و«نايل سات». وفي ظل هذه الاجواء لا يمكن الوصول الى هدنة اعلامية حيث طالب ممثلو المستقبل بوقف الحملات الاعلامية على السعودية ودول الخليج فيما طالب ممثلو حزب الله بالمقابل بوقف الحملات السعودية تحديداً على الحزب حيث تخوض المملكة السعودية «حرباً مفتوحة» على كل الصعد ضد حزب الله ولا يمكن للحزب الا الوقوف ضد هذه الحملة الظالمة عليه والتي تقودها المملكة العربية السعودية.
ورغم عدم الوصول الى هدنة اعلامية وحسب المعلومات فان الطرفين اكدا على استمرار الحوار من اجل تخفيف التشنجات على الارض.

ـ هولاند في بيروت وعشاء السفارة الفرنسية ـ

اما على صعيد زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت، وحسب أوساط سياسية فان الرئيس الفرنسي لا يحمل «عصا سحرية» للملف الرئاسي، وسيحاول ان يجمع على «طاولة العشاء» في السفارة الفرنسية الاطراف السياسية جميعها من 8 و14 آذار حيث وجهت السفارة الفرنسية الدعوة لكتلة الوفاء للمقاومة للعشاء بالاضافة الى دعوات لمختلف الكتل بالاضافة الى شخصيات سياسية، واشارت المعلومات الى ان الرئيس الفرنسي قد يلقي كلمة خلال العشاء يتحدث فيها عن الموضوع اللبناني وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، حيث يأمل اللبنانيون ان تنتج الزيارة بداية للحلول واولها انتخاب رئيس للجمهورية. وقد اكد السفير الفرنسي في لبنان عشية الزيارة ان الرئيس هولاند سيؤكد على الموقف الفرنسي الداعم للبنان وشعبه والتأكيد على العلاقات التاريخية بين البلدين.

الانتخابات البلدية

اما على صعيد الانتخابات البلدية، فان الحملات الانتخابية بدأت تظهر في كل المدن والمناطق اللبنانية، وتتجه الامور الى معارك «كسر عظم» في المدن الكبرى وتحديداً في زحلة بعد ان بدأت اتجاهات المعركة تظهر عبر 3 لوائح الاولى مدعومة من التيار الوطني الحر والقوات والكتائب والثانية مدعومة من السيدة ميريام سكاف عقيلة الوزير الراحل الياس سكاف والثالثة من الوزير السابق نقولا فتوش.
وفي صيدا هناك مواجهة كبرى بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية من جهة والتنظيم الشعبي الناصري من جهة اخرى مدعوما من الاحزاب والشخصيات. وفي بيروت ما زالت الامور غامضة في ظل مساعي توافقية لم تتبلور بعد وتأكيد مسيحي على المناصفة في بلدية بيروت. وفي طرابلس الاجواء على حالها من الضبابية لجهة التوافق.

ـ المخيمات الفلسطينية ـ

على صعيد آخر، شيّع الفلسطينيون المسؤول العسكري لحركة فتح في مخيم المية ومية فتحي زيدان الذي قتل بعد اغتياله بعبوة ناسفة استهدفت سيارته الـ «بي.ام.دبليو» اثناء مروره على الطريق عند مستديرة الاميركان قرب مخيم عين الحلوة. وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية الاغتيال تجاوزاً للخطوط الحمراء، فيما المصادر الفلسطينية في عين الحلوة، اكدت ان تحقيقاتها سلمتها الى الاجهزة الامنية اللبنانية، وان التحقيقات تتركز عن كيفية وضع العبوة ومن المستفيد منها؟ وتشير الى وجود «خرق امني» سهّل وضع العبوة، ولم تسقط المنظمات الفلسطينية العامل الاسرائيلي وراء عملية الاغتيال، لكن التحقيقات الاولية كشفت عن «اصابع ارهابية» وراء الاغتيال.
واشارت المصادر الى ان السلطة الفلسطينية سترسل «مدربين» وخبراء لتدريب القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة، وكيفية ضبط اوضاع المخيم، بعد ان اكدت عملية اغتيال فتحي زيدان وجود قرار ارهابي بتفجير المخيمات والسيطرة على عين الحلوة، واذا كان مستحيلا ذلك، السيطرة على بعض اجزاء المخيم والانطلاق الى تهديد الساحة اللبنانية حيث يستفيد الارهابيون من «الخلل التنسيقي» بين المنظمات الفلسطينية والمتنوعة، في التعامل مع الخلايا الارهابية وعدم اتخاذ قرار حاسم، وغياب الغطاء السياسي للقضاء على الارهاب على خلفية تجنيب عين الحلوة «حمام دم» وحل الخلافات بالتراضي، وهذا ما ادى الى توسيع النشاط الارهابي.
وعلم ان المنظمات الفلسطينية توصلت الى «خيوط اولية» حول التفجير، وكيف تمت عملية الاغتيال والتنسيق بين خلايا ارهابية في المية ومية، واخرى في عين الحلوة، وهذا ما يفرض ردا من المنظمات الفلسطينية.

**********************************

الحريري في ذكرى ١٣ نيسان: مستمرون في تحصين السلم الاهلي ومنع الفتنة

ذكرى ١٣ نيسان كانت أمس مناسبة لاطلاق مواقف سياسية، كان أبرزها الرئيس سعد الحريري الذي أكد ان تجربة الحرب المدمرة علّمت جميع اللبنانيين ان التمسّك بالدولة ومؤسساتها هو السبيل الوحيد للاستقرار والأمن. وقال ان انهاء الفراغ الرئاسي بأسرع وقت يحصّن السلم الأهلي من مخاطر امتداد نيران الحروب المحيطة اليه.

وقد كانت للحريري سلسلة لقاءات أمس شملت النائب وليد جنبلاط، والنائبين سامي ونديم الجميّل، ونواب بيروت وأعضاء مؤتمر انماء العاصمة، والسفير السعودي عسيري.

وقال الحريري في حوار مع أعضاء مؤتمر بيروت اننا جادّون في الانتخابات البلدية. وهذه الانتخابات بالنسبة الينا مهمة جداً، ونؤكد على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

وردا على سؤال، اعتبر الرئيس الحريري أن الالتزام بالدستور واحترام القوانين يعيد دورة الحياة السياسية إلى طبيعتها ويؤدي إلى النهوض بالبلد، وقال: المشكل أن البعض يتغنى بالدستور في خطبه ومواقفه، ولا يلتزم به في ممارساته وسلوكه السياسي. فتارة يعلن تمسكه بالدستور وتارة أخرى يعطله ولا يذهب إلى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية. ثم يذهبون إلى اليمن وإلى دول أخرى للقتال فيها من دون تفويض من أي فريق لبناني، كما يفعل حزب الله.

لماذا التهجم

وتساءل: لماذا التهجم على سعد الحريري اليوم؟ وقال: لأنني أرفض أن أتصرف على أساس مذهبي أو طائفي بل على أساس وطني.

وقال الرئيس الحريري: في الذكرى ال 41 لاندلاع الحرب الأهلية، نكرر أننا لن نتوقف عن العمل لتحصين السلم الأهلي ومنع الفتنة لضمان أنها ولت إلى غير رجعة بإذن الله، كما نؤكد في هذه الذكرى تمسكنا باتفاق الطائف الذي وضع حدا نهائيا للحرب وأعاد لبنان نموذجا للعيش الواحد والتنوع في عالم يزداد انعزالا وإقصاء.

بري وتفعيل المؤسسات

وسط هذه الاجواء، أطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد من مصر، النوابَ، خلال لقاء الاربعاء، على اجواء اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين المصريين وفي مقدمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما في أجواء مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي رأسه في القاهرة وتفاصيل ما دار في المؤتمر والمقررات التي صدرت عنه ان بالنسبة للبنان ام للتطورات في الوطن العربي والقضية الفلسطينية.أما سياسيا، فأشارت معلومات صحافية الى ان رئيس المجلس شدد على مسؤولية اللبنانيين في العودة الى تفعيل المؤسسات.

الى ذلك، اوضح مصدر في تيار المستقبل، ان التيار لا يزال على تعهّده في شأن ربط مشاركته بالجلسة التشريعية بوضع قانون الانتخاب بنداً اوّل على جدول الاعمال، لافتاً الى ان البيان الذي صدر عن جلسة الحوار الثنائي امس الأول مشددا على اهمية انعقاد الجلسات التشريعية تحقيقاً للمصلحة الوطنية وضرورة الوصول الى تفاهمات في جلسات الحوار الوطني، لا يعني تخلّينا عن تعهدنا. ومن المفترض ان يتّفق المتحاورن في جلسة الحوار الشامل في 20 الجاري على ضرورة التشريع وبنود جدول الاعمال، والرئيس بري يسعى لهذا الامر.

حديث ريفي

على صعيد آخر، قال الوزير المستقيل أشرف ريفي في حديث الى قناة MTV مساء أمس، إن لا خوف من انفجار أمني في البلد، بل هناك احتمال حدث أمني محدد، معتبراً أن عدم انتخاب رئيس الجمهورية هو جريمة بحق الوطن، كاشفاً بأنني لا أرى أن الانتخابات الرئاسية قريبة وعلينا الانتظار لفترة ستة أشهر على الأقل.

وردا على سؤال حول إذا كان رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري هو من عينه وزيراً، قال ريفي انني لم أكن يوما مستوزراً وأنا أحمل قضية ولا يهمني الموقع على قدر القضية، لافتاً إلى انني لست عضواً بأي حزب شمولي بل أنا حالة مستقلة بالرغم من أني من مدرسة الشهيد رفيق الحريري لكن أترك لنفسي الاستقلالية الكاملة وأنا سيد قراري وحيثيتي هي من عينتني وزيراً.

وتوجه ريفي إلى الحريري معتبراً أنه أخطأ خطأ كبيراً بترشيحه لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، لافتاً إلى أن لا فرنجية ولا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون سينتخبون لرئاسة الجمهورية. وتساءل ريفي كيف يمكن لوزير الداخلية في زمن اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهو فرنجية أن ينتخب رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن فرنجية هو من يتحمل مسؤولية معنوية في جريمة اغتيال الحريري.

وقال ريفي انني سأبقى أمارس مهامي في وزارة العدل حتى إصدار مرسوم استقالتي من قبل رئيس للجمهورية، متمنياً تسليم الامانة الى وزير اخر بعد اصدار مرسوم الاستقالة.

واعتبر أن تيار المستقبل هو جزء من الحريرية السياسية وأنا من مدرسة رفيق الحريري وأنا حالة حريرية مستقلة ولست في تيار المستقبل، نافياً فكرة انشاء حزب محدد قائلا بيئتي لا تسمح بالشمولية وبالتالي لا يمكن أن أنشئ حزباً في الجو السني فأنا لا أسعى لمنصب معين بل أنا أسعى لقضيتي.

ورداً عن اتهامه بارتباطه بقضية فساد في مديرية قوى الأمن الداخلي، أوضح انني رفعت السرية المصرفية عن حساباتي وحسابات عائلتي وأنا أخضع للمحاسبة فأشرف ريفي بالنزاهة بيته ليس من زجاج، وتابع قائلا مدير قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ليس أفضل منّي، وغير مسموح ان ينتقد عملي في قوى الأمن، ولا يحق لرئيس شعبة المعلومات عماد عثمان انتقاد عمل وسام الحسن، فنحن نقلنا قوى الامن من جهاز تقليدي الى جهاز متطور ولن اسمح ان يشهر احد بماضينا.

**********************************

الحريري متمسك بـ”الطائف”:ما مصير المخطوفين والمفقودين؟

في الذكرى الـ41 للحرب الاهلية في لبنان، صدرت مواقف دعت الى تحصين السلم الاهلي والاستقرار. وفي السياق، قال الرئيس سعد الحريري «لن نتوقف عن العمل لتحصين السلم الأهلي ومنع الفتنة لضمان أنها ولّت إلى غير رجعة بإذن الله. كما نؤكد في هذه الذكرى تمسكنا باتفاق الطائف الذي وضع حداً نهائياً للحرب وأعاد لبنان نموذجاً للعيش الواحد والتنوع في عالم يزداد انعزالاً وإقصاءً».

وأضاف في سلسلة تغريدات على حسابه على «تويتر»: «نحن واثقون بأن كل المخلصين من كل الطوائف والانتماءات السياسية لن يسمحوا بعودة الإقتتال الأهلي تحت أي ظرف من الظروف. إن تجربة الحرب المدمرة علمت جميع اللبنانيين أن التمسك بالدولة ومؤسساتها هو السبيل الوحيد للاستقرار والأمن والحياة الكريمة لكل اللبنانيين».

واعتبر الحريري أنّ «إنهاء الفراغ الرئاسي  في أسرع وقت يحصّن سلمنا الأهلي من مخاطر امتداد نيران الحروب المحيطة اليه».

واعتبر «أنّ هذه الذكرى الأليمة مناسبة لنترحّم على أرواح ضحايا الحرب الأبرياء ولنتضامن مع جرحاها ولنكرر المطالبة بمعرفة مصير الذين اختطفوا وفقدوا خلالها. وندعو اليوم بالرحمة للرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أضاء شمعة الأمل في عتمة اليأس ورفع لواء العلم في وجه الميليشيا وأعاد الإعمار والإنماء».

* حرب: وجدّد وزير الاتصالات بطرس حرب تمسكه باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني والدستور كقاعدة قام عليها السلام الأهلي اللبناني في اعقاب مأساة الحروب التي دمّرت لبنان وكانت بدايتها الرمزية في 13 نيسان 1975 (…)».

* حكيم: من جهته، وجّه وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم «في الذكرى، تحية إكبار وتقدير «الى جيش لبنان الجبار الذي يحمي الحدود بشراسة ووفاء».

واستذكر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن «الحرب المشؤومة»، معتبرا أنها «أبشع وأقبح ما مر به لبنان عبر تاريخه المعاصر». وقال في تصريح : «إذا كنا قد متنا فيها على مدى خمسة عشر عاما بما يشبه الإفناء والتدمير الذاتي، فأحرى بنا أن ننأى عن تجاربها الشريرة التي تلوح من حولنا، ونسعى جاهدين أن نعبر ألغامها لئلا تنفجر فينا».

أضاف: «مهما قيل عن حروب الآخرين على أرضنا التي حملت الراحل الكبير غسان تويني على توصيفها بدقة، وعلى نحو ما يحصل اليوم في سوريا الجريحة والنازفة، إلا أن مناعة العقل والذاكرة تحيي فينا الأمل بتفادي تجرع كأسها السامة والقاتلة من جديد، وألا نكون كمن يحاول الإنتحار الجماعي الذي نجونا منه بعدما كلفنا أكثر من ماية وخمسين ألف شهيد وحوالى مليون مهجر ومهاجر».

وناشد «الجميع اليوم بأن يتعاونوا ويتعاضدوا لأن لبنان لا يحمى إلا بالتفاف الجميع حول دولتهم وليس في كنف طوائفهم»، وقال: «لنأخذ العبرة من التاريخ لأنه خير شاهد على المآسي التي مررنا بها».

* وهاب: وقال رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب «في مثل هذا اليوم اشعلوا حرباً اهلية ومن اشعلوها عادوا ليحكموا لبنان هل نتعلم من الحرب درساً ونرفض منطق تجار الحروب والناس».

* معوض: واشار رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض عبر «تويتر»: نريد 13 نيسان عبرة لا ذكرى فقط!

* لقاء سيدة الجبل:  ودعا لقاء سيدة الجبل « في بيان، جميع اللبنانيين،  الى ان  يستخلصوا دروس الحرب والإنتساب مجدداً إلى شرعياتٍ ثلاث: الشرعية اللبنانية المتمثلة باتفاق الطائف، والشرعية العربية المتمثلة بقرارات جامعة الدول العربية، والشرعية الدولية المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة 1559 1680 1757 و1701. واعتبر إن التمسك بالعيش المشترك والشراكة الإسلامية المسيحية هو الحل الوحيد للعبور بلبنان إلى شاطئ الأمان».

**********************************

سيغريد كاغ لـ «الشرق الأوسط»: ما يحكى عن تزايد تسلح حزب الله.. مثير للقلق

المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان نفت وجود خطة لتوطين اللاجئين السوريين

بيروت: ثائر عباس

نفت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان سيغريد كاغ بشكل قاطع وجود خطة دولية لتوطين اللاجئين السوريين إلى لبنان٬ مؤكدة أنه «لا نقاش حول توطين اللاجئين السوريين ولا خطة لإدخاله حيز التنفيذ».

وكشفت كاغ٬ في حديث مع «الشرق الأوسط» أجري في بيروت قبل يومين٬ أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مصحوًبا برئيس البنك الدولي ورئيس البنك الإسلامي للتنمية٬ هدفت إلى «تركيز الجهود٬ والنظر في التحديات التي يواجهها لبنان٬ وفي الأمور التي يمكن ويجب فعلها لمساعدة المواطنين اللبنانيين الأكثر عرضًة للخطر٬ بالإضافة إلى تقديم المساعدة الدائمة اللازمة للاجئين السوريين». وقالت كاغ إن «إقامة اللاجئين المؤقتة المتوقعة في لبنان تتطلب قدًرا أكبر من الدعم»٬ مشيرة إلى أن «الجهود حثيثة لتزويد لبنان بالتمويل بشروط ميسرة على مدى أطول يتعدى موضوع المساعدة الإنسانية٬ مما سيعود بالنفع على البلاد بعد وقت طويل من عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم». وفي الشأن اللبناني٬ أكدت كاغ أن المجتمع الدولي «ملتزم بدوره من خلال دعم الجيش اللبناني٬ والمؤسسات الحكومية٬ والشراكة مع حكومة تمام سلام لضمان الاستثمارات على المستوى الاجتماعي الاقتصادي٬ ودعم الجيش٬ وحفظ الاستقرار»٬ متوقفة عند التعثر في انتخاب رئيس جديد للبلاد منذ ما يقارب العامين. وعن الحدود الجنوبية مع إسرائيل٬ قالت: «إذا نظرنا إلى الهدوء النسبي على طول الحدود منذ مدة تبلغ عشر سنوات٬ فإن ذلك مذهل نسبًة إلى كل المتغيرات والمخاطر المحتملة»٬ لكنها رأت أن «ماُيحكى عن تزايد تسلح (ماُيسمى) حزب الله هو بالتأكيد مثير للقلق». وفي ما يلي نص الحوار:

* برزت مواقف سياسية متعددة من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان٬ لا سيما فيما يتعلق بمسألة توطين اللاجئين السوريين٬ فهل من مخططات لتنفيذ ذلك على أرض الواقع؟

­ لا٬ على الإطلاق. دائًما ما يفاجئنا هذا السؤال الذي لعله يدل على القلق المتفشي بين اللبنانيين. من هذه الناحية٬ يمكن أن يكون التحدث عن الموضوع مفيًدا لأنه يذكرنا بأن المواطن اللبناني قلق ولا يعرف ما يخبئه له المستقبل. لذلك٬ من المهم أن نوضح ونكرر ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بصراحة في اجتماعاته كلها٬ وما عبر عنه رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب٬ إذ نفيا وجود نية للتوطين أو مجرد البحث في الموضوع أو التخطيط له.

لقد كانت الغاية من زيارة الأمين العام٬ مصحوًبا برئيس البنك الدولي ورئيس البنك الإسلامي للتنمية٬ تركيز الجهود٬ والنظر في التحديات التي يواجهها لبنان٬ وفي الأمور التي يمكن ويجب فعلها لمساعدة المواطنين اللبنانيين الأكثر عرضًة للخطر٬ بالإضافة إلى تقديم المساعدة الدائمة اللازمة للاجئين السوريين. لكن ينبغي ألا نكون ساذجين٬ لا سيما أننا أصبحنا في السنة السادسة على بدء الأزمة. لذلك٬ فإن إقامة اللاجئين المؤقتة المتوقعة في لبنان تتطلب قدًرا أكبر من الدعم٬ ولهذا السبب بالتحديد حضر رئيس البنك الدولي برفقة رئيس البنك الإسلامي للتنمية. إن الجهود حثيثة لتزويد لبنان بالتمويل بشروط ميسرة على مدى أطول يتعدى موضوع المساعدة الإنسانية٬ مما سيعود بالنفع على البلاد بعد وقت طويل من عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم كما آمل. بمعًنى آخر٬ إن الأمر محسوم: لا خطة لتوطين اللاجئين. طبًعا٬ هذا لا ينفي ضرورة حماية اللاجئين وتقديم المساعدة عن طريق مشاركة المجتمع الدولي في تحمل المسؤولية٬ لكن يبقى موضوع التوطين قراًرا سيادًيا للدولة اللبنانية. من جهتنا٬ لا نقاش حول التوطين ولا خطة لإدخاله حيز التنفيذ.

* لكن الوضع هو نفسه مع اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يزالون هنا منذ عام ٬1948 وذلك يثير الكثير من المخاوف..

­ أتفهم ذلك حقا٬ لكن الحالَتين مختلفتان تماًما.

* لعل عدد اللاجئين في لبنان بات يساوي نصف عدد السكان اللبنانيين؛ فكيف يؤثر هذا الأمر في لبنان وكيف يمكن التعامل معه؟

­ يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 1.1 مليون لاجئ (1.055.984 لاجًئا بالتحديد). وتقدر «الأونروا» عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 300.000 لاجئ٬ وهو عدد أقل من عدد اللاجئين المسجلين رسميا في «الأونروا». لكن لا أظن أن المهم في الوقت الراهن قول إن عدد اللاجئين يبلغ مليوًنا وكذا٬ فلا ريب في أن الأمر جدي٬ إذ كل شخص من بين ثلاثة أو أربعة أشخاص على الأراضي اللبنانية هو لاجئ حالًيا. لم تستطع أي دولة أخرى في العالم التأقلم مع الموضوع أو تدبر أمره. لذلك٬ أظن أن الغاية من زيارة الأمين العام كانت ما نكرره كلنا٬ وهو عميق شكرنا٬ وإعجابنا٬ وتقديرنا للشعب اللبناني٬ والحكومة اللبنانية٬ وجميع الشركاء.

* كيف يمكننا السيطرة على تأثير الأزمة السورية في الاقتصاد٬ والبنى التحتية٬ والخدمات الاجتماعية في لبنان؟

­ على المستوى السياسي٬ من الواضح أن البحث عن أفق للحل السياسي للأزمة السورية أمر ضروري٬ أعني بذلك مؤتمَري جنيف وفيينا٬ والكثير من الجهود منصبة على ذلك حالًيا. وفي الوقت نفسه٬ يجب تقديم قدر أكبر من الدعم المستمر للبنان. فعند النظر إلى بعض المشاريع المطروحة٬ وإلى البرامج التي قدمتها الحكومة في مؤتمر لندن٬ ترى أنها تعكس احتياجات لبنان الكبرى: البنى التحتية٬ والاستثمار في قطاع التعليم٬ وضمان ارتياد جميع الأطفال اللبنانيين المدارس لكي نتمكن من المساعدة في تبديد الهواجس٬ والتصدي لإحساس اللبنانيين بأن «السوريين يأخذون فرص عملنا»٬ وسؤالهم: «لماذا الأطفال الذين يرتادون المدارس هم سوريون وليسوا لبنانيين؟»٬ أعلم أن الأمور على أرض الواقع مغايرة لذلك٬ في قطاع التعليم بالحد الأدنى٬ لذلك يجب علينا التوضيح والشرح٬ لكن يجب علينا أيًضا إثبات صحة ما نقول. وأظن أن التغير الأكبر الذي نجم عن مؤتمر لندن كان انطلاق الجهود الحثيثة للنظر من جديد في إمكانية خلق فرص عمل للبنانيين أيًضا. فكما نعلم٬ فإن معدلات البطالة في لبنان مرتفعة وهي إلى ازدياد. وما نسمعه هو أن الشباب لا يعلمون إن كان لهم مستقبل في هذا البلد أو إذا كانوا سيجدون فيه فرصًة للازدهار والنمو. لذلك٬ لا بد من التعاون بين الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي.

لبنان هو عنصر إيجابي في المنطقة٬ فهو تعددي٬ وديمقراطي٬ وفريد من نوعه من عدة نواٍح٬ ويتسم سكانه بالقوة والحيوية٬ لكن ينبغي أن نعمل بجد أكبر لنضمن أن لبنان سيحقق إمكانياته. إنما لحدوث ذلك٬ يجب أن تكون مؤسسات الدولة فعالة٬ ويجب أنُينتَخب رئيس للجمهورية٬ ويجب أن يكون النظام الحكومي فعال من أعلى الهرم إلى أسفله. وقد أشار الأمين العام إلى ذلك٬ كما يشير إليه مجلس الأمن مراًرا. وقد كان رئيس البنك الدولي واضًحا جًدا في بيانه الصحافي منذ أيام٬ إذ قال إننا إن كنا سنؤمن لكم قروًضا٬ فنحن بحاجة إلى التشريعات اللازمة من جانبكم للموافقة عليها. هكذا يعمل العالم.

* هل من مخططات لإرسال اللاجئين إلى بلدان أخرى؟

­ إن الجهود لإرسال اللاجئين إلى بلدان أخرى مستمرة٬ لكن الإحصاءات منخفضة جدا في الوقت الراهن. في مؤتمر جنيف الذي عقدته المفوضية العليا للاجئين أخيرا٬ جرى طرح احتمال إرسال 10 في المائة من اللاجئين في تركيا٬ ولبنان٬ والأردن إلى بلدان أخرى على سبيل المثال. لكنني لا أعرف كيف كانت الردود على ذلك. وبطبيعة حال٬ في لبنان حين يسمع الناس اقتراح الـ10 في المائة٬ وتكون نسبة اللاجئين على أرضهم لاجئ لكل ثلاثة أو أربعة مواطنين٬ أتفهم توجسهم من الاقتراح. لكن يجب علينا بذل الجهود على جميع المستويات.

* هل لديكم أي مخاوف من أن تودي مسألة رئاسة الجمهورية إلى حال من الفوضى في لبنان؟

­ برأيي٬ من الخطر التكهن بما سيحدث في المستقبل. كل ما رأيناه حتى الآن أن الأحزاب والتيارات السياسية والمسؤولين كلهم يرغبون في تجنب المزيد من الركود والإخلال باستقرار البلاد. والمجتمع الدولي ملتزم بدوره من خلال دعم الجيش اللبناني٬ والمؤسسات الحكومية٬ والشراكة مع حكومة تمام سلام لضمان الاستثمارات على المستوى الاجتماعي الاقتصادي٬ ودعم الجيش٬ وحفظ الاستقرار. لكن ما نراه ­ وقد أعربت عن ذلك مراًرا أمام مجلس الأمن ­ يشعرنا بالقلق لأن الوضع الراهن ليس بلا نهاية٬ بل إن تردي مؤسسات الدولة سيكون له تداعيات. ولبنان موجود في بيئة سريعة التأثر وكثيرة المخاطر. لذلك٬ كلما جرى التطرق إلى مسألة الرئاسة بسرعة أكبر٬ كان ذلك أفضل لناحية احتمال استقرار البلاد وضمان استقرارها الفعلي. وأنا أعتقد أن التركيز على فرص لبنان الضائعة واجب كذلك. أنتم تبلون خير بلاء في هذه الأزمة٬ لكن الكثير من الفرص تضيع عليكم كذلك بالنسبة إلى التجهز للمستقبل: الاستثمارات المتوقفة٬ والتغيرات التي لا تدخل حيز التنفيذ٬ والقوانين التي لاُتَقر. كل هذا وقت ضائع لن يعود.

* كيف تقيمون الوضع على الحدود الجنوبية اليوم في ظل القرار 1701 والتقرير الفصلي حول تنفيذه؟

­ في يوليو (تموز)٬ ستكون قد مضت عشر سنوات على القرار 1701. إذا نظرنا إلى الهدوء النسبي على طول الحدود منذ مدة ستبلغ عشر سنوات في يوليو من هذه السنة٬ فإن ذلك مذهل نسبًة إلى كل المتغيرات والمخاطر المحتملة. وفي الوقت نفسه٬ تبقى الرسالة التي أنقلها دائًما إلى مجلس الأمن والتي يشير إليها الأمين العام في تقاريره أن خطر سوء التقدير من الطرَفين قائم وقد يكون له تداعيات كبيرة على السكان في الجانَبين. ولا داعي لذكر الانتهاكات التي ترد في كل تقرير.

لا يسعني إلا أن أقول إن قلًقا دائًما لدينا هو أن خطر حدوث الخطوات غير المحسوبة أو ارتكاب الأخطاء سيكبر إذا بقيت بعض الأمور بلا حل. لذلك٬ من واجبنا تذكير الطرَفين بالبحث عن الفرص لإحداث التقدم وتقليص عوامل الخطر. وإذا نظرت إلى هذه السنين العشر التي مضت٬ فإن كثيًرا من تفاصيل القرار لمُتطبق  فيما يتعلق بمزارع شبعا٬ وقرية الغجر٬ وترسيم الحدود مع سوريا. يجب استئناف الجهود على الكثير من النواحي لأنها مقدمات لا غًنى عنها في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار. فكما نعلم٬ إن غياب النزاع أو العنف لا يساوي الاستقرار.

* ينص القرار 1701 عن حل الميليشيات وراء الليطاني٬ لكننا نشعر بأنها في كل مكان.

­ إن إحدى أهم وسائل تعزيز مؤسسات الدولة٬ وهي وسيلة تتصدى لمسألة الميليشيات٬ تكمن في دعم الجيش اللبناني بالطبع. لذلك٬ نعمل على التنسيق الوثيق والتشاور مع الجيش اللبناني لكن نعمل أيًضا على دعمه سياسًيا وتأييده لضرورته في الحفاظ على استقرار لبنان حالًيا٬ ولكونه إحدى الوسائل لتطبيق جزء من القرار 1701. هذا أمر بالغ الأهمية. ويجب ألا ننسى أن الأمين العام زار وزير الدفاع وقائد الجيش لتأكيد أهمية دور الجيش اللبناني٬ ليس لكونه مؤسسًة وطنيًة فحسب٬ بل لكونه عاملاً مهًما لضمان استقرار لبنان٬ وسيادته٬ ووحدة أراضيه. ولكن٬ أيًضا فيما يتصل بتطبيق القرار ٬1701 فماُيحكى عن تزايد تسلح (ما ُيسمى) حزب الله هو بالتأكيد مثير للقلق. لا داعي لأكرر ما ورد في تقرير الأمين العام الأخير حول القرار 1701.

* ما رأيكم بدور الأمم المتحدة في ترسيم الحدود البحرية؟

­ بموجب القانون الدولي للبحار٬ لا ترسم الأمم المتحدة الحدود البحرية. أما ما طالبت به الحكومة٬ فكان بذل المساعي الحميدة من قبل الأمم المتحدة٬ وذلك دور سياسي دبلوماسي. وقد جرى تقديم هذا الطلب إلى الأمين العام. وهو لا يتضمن دوًرا عملياتًيا عسكرًيا على أرض الواقع. لا ترسم الأمم المتحدة الحدود البحرية٬ كل ما في الأمر تقديم طلب إلى الأمم المتحدة لبذل المساعي الحميدة.

* ما خطط الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين ونقص التمويل؟

­ ينطوي الموضوع على مسألتين٬ إحداهما الإصلاحات التي تضطلع بها «الأونروا» في إدارة الموارد المحدودة في ظل الضغوط الهائلة التي ما تنفك تواجهها.

«الأونروا» مضطرة إلى التعامل مع مسألة النمو السكاني٬ ومن الصعوبة الشديدة أن تتناسب الميزانية مع الظروف حتى في أحسن الأحوال. لذلك٬ فإن عدًدا كبيًرا من التدابير هي تدابير إصلاحية تستهدف المستوى الرسمي على المدى الطويل. لكن لا شك في أن أحوال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة جًدا بسبب وضعهم القانوني٬ وغياب فرص العمل بالنسبة إليهم٬ وحساسيات البلد الذي يعيشون فيه.

وقد نقلت هذه المسألة إلى مجلس الأمن وناقشتها مع الأمين العام ولفّت نظره إليها٬ كما فعل رئيس الحكومة تمام سلام وباقي الوزراء. لكن الحالة خاصة وملحة٬ ونحن نبحث في الخيارات المتاحة. ولعل في ذلك فرصة جديدة لتدعم بعض دول الخليج استقرار لبنان٬ لكن هذه المرة عن طريق الالتزام بتقديم المساعدة لـ«الأونروا»٬ لأن أي تزعزع واضطراب لأحوال الفلسطينيين في لبنان سيزيد ظروفهم سوًءا.

كما أن ذلك سيعني تحديات جديدة بالنسبة إلى لبنان٬ والنظام٬ والدولة. ولا ريب في أننا متخوفون في لبنان وفي الدول الأخرى كلها من خطر التطرف. فإحدى المجموعات السكانية مهمشة بما يكفي ­ وذلك الحال في كل المجموعات السكانية٬ إذ نلمس ذلك في أوروبا أيًضا ­ وخطر التطرف مرتبط نوًعا ما بالتهميش المستمر. لذلك٬ أعتقد أن علينا الاستمرار في استثمار إمكانياتنا في هذا الوقت. هذه كانت فحوى الطلب الذي أدليت به أمام مجلس الأمن

**********************************

Le tandem CPL-FL s’active et conforte son alliance en prévision des municipales et plus encore
L’ÉCLAIRAGE

Philippe Abi-Akl

·

·

En dépit des assurances du ministre de l’Intérieur concernant la tenue, dans les délais – avec un retard prévu de deux semaines –, des élections municipales, certaines parties politiques continuent d’exprimer des doutes à ce sujet, pour ce qui est du respect des dates annoncées.

Pourtant, Nouhad Machnouk s’est fermement engagé à plusieurs reprises à respecter ses promesses, ayant mis en branle depuis plusieurs semaines la machine administrative et l’ensemble de la procédure règlementaire requise pour que tout se passe comme planifié. Il a même été jusqu’à dire qu’« il n’y a aucune raison de reporter cette échéance vitale qui concerne en premier et dernier lieu la dynamique du développement local, le redressement et l’alternance au pouvoir en injectant du sang neuf dans les conseils municipaux ».

Entre-temps, les forces politiques se préparent et s’activent. Dans les milieux des Forces libanaises, on évoque des alliances édifiées autour du tandem FL-CPL et des accords, sur pièce, avec les familles tant il est vrai que les élections municipales constituent un enjeu aussi bien familial-local que politique. D’où une coordination étroite entre les machines des deux formations chrétiennes, déterminées à s’engager main dans la main dans cette bataille, que ce soit grâce à des alliances ponctuelles avec des familles locales ou des listes communes exclusives aux deux formations.

Il reste que les contours de la bataille annoncée à Beyrouth sont, à ce jour, flous, et les alliances problématiques, sachant notamment que les Kataëb et les indépendants insistent à maintenir en place l’équation précédente sans aucun changement au niveau de la répartition des quotes-parts.

De l’avis des observateurs du 8 Mars, les résultats des élections municipales auront une résonance particulièrement importante dans la rue chrétienne puisqu’ils vont assurément consolider le leadership du chef du bloc du Changement et de la Réforme, Michel Aoun, surtout après son alliance avec les FL. Un atout que le CPL pourra utiliser pour pousser le partenaire musulman à reconnaître cet état de fait et admettre une fois pour toutes la popularité de M. Aoun.

Ce dernier ne manquera d’ailleurs pas d’utiliser cette carte à l’avenir pour conforter le tandem chrétien et son emprise sur le terrain. Une telle réalisation permettra également au général Aoun de répondre indirectement à tous ceux qui avaient estimé que sa notoriété est artificiellement amplifiée et qu’elle ne correspond pas à la réalité sur le terrain.

De l’avis d’un député du 14 Mars, les résultats présumés positifs en faveur du tandem FL-CPL motiveront un ultime appel pour la tenue des élections parlementaires, d’autant que si les municipalités devaient se dérouler sans incident, les élections parlementaires pourraient suivre normalement dans un climat sécuritaire tout aussi favorable, et ce même si elles devraient avoir lieu sur la base de la loi électorale de 1960.

Une telle possibilité viendra alors conforter la position de principe du CPL qui n’a cessé de marteler la question de la priorité des élections parlementaires sur celle de la présidentielle, M. Aoun ayant toujours refusé l’idée d’un nouveau président qui serait élu par un Parlement qu’il considère illégitime et surtout non représentatif du poids des chrétiens.

Les milieux politiques proches de Rabieh s’attendent à ce que l’alliance entre le CPL et les FL puisse leur permettre de rafler les élections et de marquer une victoire écrasante dans les localités à forte symbolique, telles que Jezzine, Zahlé et dans le Akkar. D’ailleurs, ce scrutin devra servir, aux yeux du CPL et des FL, de test préalable aux élections parlementaires quand bien même le facteur familial serait prépondérant.

D’ores et déjà, les deux principales formations chrétiennes lorgnent en direction d’une consolidation de cette alliance à l’avenir, par le biais d’une ouverture vers des personnalités chrétiennes indépendantes, de sorte à mettre fin à la polarisation qui a prévalu pendant longtemps entre les deux camps du 8 et du 14 Mars. Ce plan visant à l’élargissement de la base chrétienne est rendu possible notamment par l’accueil enthousiaste qu’ont réservé l’ensemble des protagonistes chrétiens au rapprochement amorcé entre les deux principaux leaders chrétiens, Michel Aoun et Samir Geagea.

Bref, autant d’enjeux qui ne se répercuteront aucunement sur la bataille présidentielle qui, de l’avis d’un ministre, reste conditionnée par les développements régionaux, principalement en Syrie.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل