
افتُتحت صباحاً أعمال الدورة الثالثة عشرة لقمة منظمة “التعاون الإسلامي” في اسطنبول، وقد تسلّمت تركيا من مصر رئاسة القمة على أن تكون فلسطين وجيبوتي وبوركينا فاسو نواباً، ومصر مقرراً.
في البداية، كانت كلمة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ألقاها وزير خارجية مصر سامح شكري أكّد فيها أن الإرهاب لا يمت للإسلام، مشيراً الى أن الحروب في بعض الدول نتيجة أزمات داخلية واقليمية ودولية ولا بد من احترام كافة قرارات الشرعية الدولية.
وأضاف: “الارهاب هو نتاج مشاكل عدة متراكمة على مستوى العالم واتساع الصراعات وتجذرها سيكون له تداعيات خطيرة”، مؤكداً ضرورة التوصل الى حل سياسي سريع في سوريا يحقق طموحات شعبها وحرص مصر على التمسك بحل يسمح بمجابهة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية. أما عن فلسطين فاعتبر ان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
من جهته، أكد أمين عام منظمة التعاون الاسلامي أياد مدني، خلال كلمته الترحيبية، أن المنظمة وضعت مكافحة الارهاب في صدر اهتمامها، مشيراً الى أن اتفاقية الارهاب لم تصدق عليها سوى 21 دولةً من الدول الأعضاء.
وأضاف: “المنظمة تدعو لايجاد حل سياسي في سوريا طبقاً لقرار “جنيف 1″”، لافتاً الى أن القضية الفلسطينية تتصدر ملفات منظمة التعاون. وقال: “نناشد الفلسطينيين تجاوز الخلافات بما يدعم التفاوض الفلسطيني”.
ودعا كل الدول للامتناع عن التدخل في ليبيا بما في ذلك تزويد الأطراف بالسلاح، مرحباً بالإتفاق الليبي لتشكيل حكومة الوفاق. وأكد العمل على عقد مؤتمر “مكة 2 لتحقيق المصالحة في العراق.
ودان الاعتداءات على البعثات السعودية في إيران، مؤكداً أنه يجب وقف الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة في الحرم القدسي وتأسيس دولة فلسطين، خاتماً أن النزاعات في العالم الإسلامي تدعو لتكثيف العمل الإنساني.
بدوره، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن العالم الاسلامي يمر بمرحلة صعبة وهو بأمس الحاجة الى التعاون والتضامن لأن العالم الاسلامي يتطلع الى اخبار سارة من القمة الاسلامية.
وقال اردوغان: “من يرتكبون الجرائم بإسم الاسلام هي منظمات لا تمثل الدين الاسلامي لأن الاسلام هو دين السلام والمحبة. فالارهاب والعنف أكبر مشكلة يعاني منها العالم الاسلامي والمتضرر الأول منه ومن الحروب هم المسلمون.”
وأضاف: “بعض الدول الغربية تبدي موقفاً مزدوجاً من مكافحة الارهاب وهو موقف محزن وندعوها الى اعادة النظر بموقفها. كما ندعو الى تأسيس مركز للشرطة والمخابرات للتنسيق الأمني لمنظمة التعاون الاسلامي ويكون مركزه في اسطنبول لمكافحة الارهاب.”
كما دعا اردوغان الى إعادة تنظيم هيكلية مجلس الأمن في “الأمم المتحدة” على ضوء الخريطة العرقية والدينية.
من جهته، أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن الوضع اليوم في العالم الاسلامي يحتم علينا التكاتف والتعاون، مشيراً الى أنه يجب العمل على حل الأزمة السورية على أساس “جنيف1”.
وقال: “مطالبون بإيجاد حل للأزمات في سوريا واليمن وليبيا وندعم مشاورات الكويت لإحلال السلام في اليمن، كما اننا مطالبون بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية”.
وأشار الى ان التحالف الإسلامي العسكري خطوة لحماية الشباب من الجماعات الإرهابية.
