
يلقي رئيس مجلس الوزراء تمام سلام كلمة لبنان أمام المؤتمر الاسلامي ظهر الخميس، بعدما وصل مساءً إلى اسطنبول مترئساً الوفد اللبناني الرسمي المؤلف من وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل والمالية علي حسن خليل والزراعة أكرم شهيب والبيئة محمد المشنوق. وعقد سلام فور وصوله إلى مقر إقامته في فندق “فورسيزنز” اجتماعاً مع الوفد الوزاري المرافق وسفير لبنان لدى منظمة مجلس التعاون الاسلامي عبد الستار عيسى وقنصل لبنان في اسطنبول هاني شميطلي.
وإذ يجتمع اليوم بنظيره التركي أحمد داود أوغلو، علمت “المستقبل” أنّ سلام سيلتقي كذلك أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني من ضمن سلسلة لقاءات مرتقبة مع رؤساء الوفود المشاركة في القمة بناءً على طلبات بذلك تقدم بها لبنان ولا يزال ينتظر تأكيد حصولها، وسط ترقب عربي لمضامين الكلمة التي يلقيها سلام عبرت عنه مصادر ديبلوماسية خليجية بالقول لـ”المستقبل”: “المطلوب مواقف ملموسة تؤكد أنّ الدولة في لبنان مختلفة في أدائها عن أداء “حزب الله” تجاه العرب”.
وفي المعلومات ذات الصلة ببند الإدانة الوحيد لـ”حزب الله” الوارد في مسودة البيان الختامي لقمة اسطنبول، فإنه ينصّ في حرفيته على التالي: “أدان المؤتمر “حزب الله” لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه تحركات جماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة”. على الاثر، تحفظ كل من لبنان والجزائر وأندونيسيا فضلاً عن إيران على هذا البند في حين طلب رئيس الوفد العراقي بعض الوقت لاستشارة حكومة بلاده حول الموضوع من دون أن يتضح حتى الساعة جوابها.
وعن مضمون كلمة سلام، من المتوقع أن تتضمن إدانة لبنان للتدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية وتهديدها استقرار هذه الدول ووحدتها وأمنها، مع توجيه نداء للجمهورية الإسلامية في إيران يدعوها إلى إجراء مقاربة مختلفة للعلاقات مع العرب، بالتوازي مع إعراب رئيس الوزراء اللبناني عن رفض سعي البعض إلى خلق وقائع سياسية في الدول العربية من خلال القوة.