#adsense

“المستقبل”: محاولات ظريف فشلت في تعديل بنود ادانة ايران

حجم الخط

وسط إجراءات أمنية بالغة الدقة والاستثنائية، تلتئم الدورة الـ13 لمؤتمر القمة الإسلامية في اسطنبول في جلستها الافتتاحية على أن تختتم أعمالها غداً بتبني جملة مقررات أجمعت في أبرزها على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية. وعشية انعقادها بدا تشنج الوفد الإيراني الرسمي إلى المؤتمر في أشدّه مع نجاح أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في تأمين إجماع عربي – إسلامي يعزل طهران ويضعها في موضع المساءلة والإدانة رداً على ارتكاباتها وتدخلاتها في المنطقة العربية، الأمر الذي خلق أجواء ارتياح عربي ملحوظ في أروقة التحضير للقمة قابله جو إيراني مأزوم بدا واضحاً للعيان في مختلف مفاصل الإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمر تحت وطأة حال الارتباك والعزلة التي لم يستطع أعضاء الوفد الإيراني إخفاءها حتى على متن الرحلة البحرية السياحية التي نظمتها السلطات التركية لرؤساء الوفود المشاركة عند مضيق البوسفور، وسط تساؤلات عما إذا كان الرئيس الإيراني حسن روحاني سيعدل عن المشاركة في قمة اسطنبول في ظل أجواء الإدانة الإسلامية لبلاده.

وكانت إدانة التدخلات الإيرانية قد حُسمت خلال اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، بعدما أفضى النقاش حولها إلى إجماع الوزراء على هذه الإدانة بشكل أبقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف معزولاً عاجزاً عن إحراز أي تعديل أو خرق في هذا الموقف العربي والإسلامي الجامع. ونقلت مصادر الاجتماع التحضيري الذي انعقد على مستوى وزراء الخارجية لـ”المستقبل” أنّ كل الدول الأعضاء في المنظمة أجمعت على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية بما فيها لبنان الذي أيد الإدانة بعدما كان نأى بنفسه عنها في مؤتمر جدة الإسلامي. وروت المصادر أنّ كل محاولات ظريف لم تفلح في إحداث أي تعديل في الفقرات الأربع المدرجة في مسودة البيان الختامي لإدانة تدخلات بلاده، وعندما ألقى مداخلة “طوباوية” سعى فيها إلى تظهير إيران باعتبارها “تنشد المحبة والسلام مع كل الدول الإسلامية”، أجابه مساعد وزير الخارجية السعودي (حضر الاجتماع نيابةً عن الوزير عادل الجبير الذي كان برفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز): هكذا أقوال لم تعد تنطلي علينا، نريد أفعالاً لا أقوالاً.

في وقت كشفت مصادر ديبلوماسية لـ”المستقبل” أنّ نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي كان قد استدعى 5 سفراء لدول عربية وإسلامية مشاركة في قمة اسطنبول من بينهم السفير اللبناني في طهران ناقلاً لهم تمنيات بلاده بالتحفظ على الفقرات المنوي إقرارها في القمة لإدانة إيران، غير أن التمنيات الإيرانية لم تلقّ آذاناً صاغية في عواصم هذه الدول وهو ما ظهر من خلال الإجماع الساحق على إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية.

وتنص فقرة إدانة التدخلات الإيرانية في مسودة البيان الختامي المتوافق على إقرارها غداً على ما حرفيته: “أدان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب”. وذلك بالإضافة إلى ثلاث فقرات تعبّر عن وجوب أن تكون علاقات إيران مع الدول الإسلامية “قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”، وعن إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات الديبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، ورفض المؤتمر “التصريحات الإيرانية التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة” باعتبار هذه التصريحات تشكل “تدخلاً سافراً” في الشؤون الداخلية السعودية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل