#adsense

سلامة عامة ــ كيف تحمون أطفالكم داخل سياراتكم؟

حجم الخط

يتعرض الطفل خارج المنزل إلى أخطار متنوعة سواءً في دار الحضانة أو المدرسة، أو أثناء التنقل، أو اللعب وممارسة الهوايات كقيادة الدراجات الهوائية وغيرها. وبسبب قلة الخبرة  والتبصر بعواقب الأمور، غالباً ما يقوم الأطفال بتصرفات لا تمتُّ إلى قواعد السلامة بصلة على رغم تحذيرات الأهل والمسؤولين عنهم، الأمر الذي يعرضهم لحوادث مختلفة تهدد سلامتهم وحتى حياتهم.

تحصد حوادث الطرق سنوياً مليون و240 ألف قتيل وتسبب بين 20 و50 مليون اصابة واعاقة في كل انحاء العالم، منهم 186300 طفل بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، أي ما يعادل 15500 طفل شهرياً. أما في لبنان فتحصد الحوادث القاتلة سنوياً أكثر من 100 طفل تتراوح أعمارهم بين اليوم و17 سنة، وتسجل إصابة أكثر من 600 طفل نتيجة حوادث المرور، في ظل غياب الخطط الواضحة للحدّ من عدد الضحايا.

وفي البلدان التي تشهد تحولاً سريعاً في استخدام المركبات وتنتمي غالبيتها إلى البلدان المتوسطة الدخل يتم تنفيذ الطرق من دون إيلاء العناية الواجبة بالمجتمعات المحلية التي تستخدمها، مما يؤكد على ضرورة تغيير ذهنية القيّمين على تطوير شبكات الطرق لتلبية حاجات مستخدميها وتأمين سلامتهم، خصوصًا الأطفال والمشاة وراكبي الدراجات الهوائية والنارية.

وترتفع نسبة وفيات الأطفال والمسنين نتيجة الحوادث عموماً وحوادث الطرق خصوصاً، وتندرج هذه الحوادث ضمن قائمة Vulnerable Road Users أو “فئات مستخدمي الطريق الهشّة”.

ومعلوم أن “هشاشة” وضع الأطفال على الطرقات ناتجة عن حاجتهم الى الرعاية الدائمة بسبب ضعف قدرتهم على تمييز الأخطار، بالإضافة الى ضعف قدراتهم الجسدية لجهة الحركة وتحمل الإصابات.

يكون الطفل عرضة للخطر أثناء تنقله على الطرقات في إحدى الحالين:

  • التعرّض للإصابة أثناء المشي على الطريق.
  • التعرّض للإصابة داخل المركبة.

وبحسب منظمة الصحة العالميةWHO ، فإن إصابات الأطفال في حوادث المرور

في الدول المتقدّمة في حال انخفاض مستمر، وهذا عائد إلى استعمال حزام الأمان وكرسي الأمان الخاص بالأطفال، واستعمال الخوذة الواقية للرأس والإلتزام بأنظمة السير، وتطوّر وسائل الإسعاف.

أما في لبنان فغالباً ما نشاهد على الطرقات حالات شاذة تشكل خطراً على سلامة الأطفال لجهة:

–       جلوس الطفل في أحضان الأهل، بحيث يتحول الى وسادة حماية للأهل عند وقوع الحادث.

–       إخراج رأس الطفل من فتحة السقف أو من نافذة المركبة.

–       إستلقاء الطفل على المقاعد الخلفية.

–       وضع الطفل وراء المقود.

–       فوضى الأطفال في الباصات المدرسية والميني باص (غياب أحزمة الأمان – اكتظاظ – تدافع).

–       توقف الباصات والمركبات وسط الطريق وإنزال الإطفال من جهة اليسار من دون أي اعتبار لحركة السير.

–       سرعات عالية وغياب لمهدئات المرور أمام المدارس وداخل الأحياء السكنية.

–       غياب سلوك الأهل المثالي الذين يشكلون القدوة أمام أطفالهم.

–       استهتار المدارس ومجالس الأهل بضرورة إدخال مناهج ودروس السلامة المرورية.

هذه المشاهد الشاذة والمخالفة للقانون نراها بشكل يومي على الطرقات اللبنانية، وبالإضافة الى خطورتها وعدم ملاءمتها لمعايير السلامة المرورية، فهي مخالفة لقانون السير اللبناني الجديد، الذي أعطى أهمية لحماية الأطفال من خلال حظر جلوس الأطفال الذين لم يبلغوا سنّ العاشرة من العمر في المقاعد الأمامية للمركبات، وحظّر نقل الأطفال ما دون الخامسة من العمر من دون وضعهم بشكل سليم داخل كرسي الأمان المخصص لهم في المقعد الخلفي وربطهم بالحزام الموجود داخل هذا الكرسي، وحظر نقل الأطفال ما دون العشر سنوات على الدراجات النارية. ومنذ البدء بتطبيق قانون السير الجديد في 22 نيسان 2015، لم يطبق أي من المواد المتعلقة بحماية الأطفال على الطرق ممّا يتسبّب بحوادث مأساوية على طرقات لبنان نذكر منها وفاة طفل بعمر 3 سنوات وأمه عندما اصطدمت شاحنة بدراجة نارية كانا على متنها على طريق السفارة الكويتية في آذار الماضي. والثابت أن ظاهرة الموت هذه ستتكرر إذا لم تكن هناك معالجة جدّية على صعيد الحكومة من خلال وضع استراتيجة وطنية لحماية الأطفال على الطرقات تشمل التشدّد في تطبيق القانون وتكثيف حملات التوعية الهادفة.

هل يرفض طفلك وضع حزام كرسي الأمان أو حزام الأمان؟ الاختبار التالي يساعده على تقبل ذلك. كيف؟

أحضر سيارة ودمية من ألعابه، ضع الدمية في السيارة ودعه يدفعها إلى الأمام بقوة حتى يتأكد من سقوطها.

ثم أعد الإختبار بعد تثبيت الدمية في السيارة بشريط لاصق هذه المرة، وبعد دفعها سيلاحظ الطفل الحماية التي أمنها الشريط اللاصق لوضعية الدمية وحمايتها.

ثم إشرح له أن حزام الأمان هو كالشريط اللاصق الذي ساهم في تثبيت الدمية في مكانها ومنعها من السقوط من السيارة.

أنواع كرسي الأمان:

كرسي للطفل مواجه للخلف: للأطفال الذين يبلغ وزنهم 10 كلغ، منذ الولادة وحتى عمر يراوح بين 6 و9 أشهر، أو للأطفال بوزن 13 كلغ، منذ الولادة وحتى العمر الذي يراوح بين 12 و15 شهراً.

كرسي للطفل مواجه للأمام: للأطفال الذين يراوح وزنهم بين 9 و18 كلغ، من سن 9 أشهر تقريباً حتى 4 سنوات.

كرسي مقوي: للأطفال الذين يراوح وزنهم بين 15 و25 كلغ، وتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات.

وسادة داعمة: للأطفال الذين يراوح وزنهم بين 22 و36 كلغ، وتراوح أعمارهم بين 6 و11 سنة.

وفقاً لمنظّمة الصحة العالمية يساهم استخدام كرسي الأمان في تقليص مخاطر الوفاة للأطفال ما دون السنة بنسبة تقارب 75 في المئة وما دون العشر سنوات بنسبة تراوح بين 54 في المئة و80 في المئة.

إعداد: الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل