الشراكة في الكهرباء.. نهاية إستشاري أم نهاية مشروع مقدمي الخدمات؟

بدأ مشروع مقدمي الخدمات في مؤسسة كهرباء لبنان بالتهاوي نتيجة الفشل الذريع وسوء الأداء وارتفاع الأكلاف. أُخرِج “الإستشاري” بعد نهاية عقده في 31 آذار الماضي، باعتباره المسؤول الرئيسي، فيما مُدِّدت عقود الشركات الثلاث “تقنياً” حتى 28/8/2016، بحجّة إضراب المياومين الذي عطّل المشروع مدّة 4 أشهر. حتى الآن لم يُحسَم مصير هذه الشركات، ولا مصير المشروع برمته، إلا أن المؤشرات كلّها تدعم المطالب بالتخلص منه وإنهاء المنافع التي فرضته باسم “الشراكة مع القطاع الخاص”.

انتهى عقد شركة «NEEDS» الاستشارية (مديرها العام المهندس منير يحيى) مع مؤسسة كهرباء لبنان، وأُخرجَت من “مشروع” مقدمي الخدمات، بعدما كانت قد هبطت بالمظلة على المؤسسة ووزارة الطاقة، ونالت (حينها) عقدين سخيين بالتراضي.

هذا التطوّر اللافت جاء على الرغم من تمديد عقود شركات مقدمي الخدمات الثلاث حتى 28/8/2016. وبحسب المعلومات، تجري مفاوضات مع شركة MVV Decon للحلول محل “NEEDS” في الفترة الباقية، وقالت مصادر مطلعة لـ”الاخبار” إن اتفاقاً أولياً حصل مع هذه الشركة بكلفة تقلّ كثيراً عن كلفة عقد “NEEDS”.

البداية وظروفها

ماذا جرى؟ ولماذا أُخرجت “NEEDS” التي كانت عرّابة المشروع والمسوّق الرئيسي له قبل أن تنقلب في الفترة الأخيرة وتشكو من أداء الشركات وتدعو إلى عدم تجديد عقودها إلا لفترة 4 أشهر؟

في بداية صيف 2010، وبالاستناد إلى “ورقة قطاع الكهرباء” التي أقرّها مجلس الوزراء في العام نفسه، تعاقدت وزارة الطاقة والمياه مع شركة NEEDS، وتبين أن هدف العقد الأساسي تغطية أجور مستشاري وزير الطاقة حينها. وفي عام 2011 فُرض على المؤسسة توقيع عقد مع هذه الشركة بقيمة 10 ملايين دولار لمدّة 4 سنوات، بهدف وضع دفاتر شروط مشروع مقدمي الخدمات (خصخصة إدارة الجباية والتوزيع وتركيب العدادات الذكية) وتقويم العروض والإشراف على حسن تنفيذها مع الشركات الخاصة الفائزة والتزام دفاتر الشروط.

قُسِّمَت الخريطة الكهربائية إلى مناطق ثلاث: المنطقة الواقعة شمال بيروت الإدارية حتى الشمال لُزّمت إلى شركة BUS التي تملك معظم أسهمها شركة BUTEC (نزار يونس)، ومنطقة بيروت الإدارية والبقاع التي لُزّمت إلى شركة KVA المملوكة من شركتي “خطيب وعلمي” و”الشركة العربية للإنشاءات”، والمنطقة الواقعة جنوب بيروت الإدارية حتى الجنوب التي لُزّمت إلى شركة NEUC التابعة لمجموعة “دباس”.

وفازت هذه الشركات بعقود رضائية باهظة، قيمتها الإجمالية بلغت 785 مليوناً و462 ألفاً و727 دولاراً على 4 سنوات، وذلك بناءً على التقويم الذي أجرته شركة NEEDS نفسها للعروض الفنية والمالية. يومها وضعت هذه الشركة الاستشارية تقديرات “مغرية” لنتائج المشروع وأهلية الشركات الملتزمة، منها زيادة الجباية بقيمة تصل إلى 303 ملايين دولار وزيادة الأصول بقيمة 380 مليون دولار، أي ما مجموعه 683 مليون دولار، ما أوحى أن كلفة العقود مع الشركات المذكورة مبررة وتنطوي على منافع جمّة، أبرزها ضبط الهدر الفني والحد من سرقة التيار الكهربائي وتركيب “العدادات الذكية”، وهو الجزء الذي مثل دور “جوهرة” المشروع.

منذ انطلاق المشروع، كانت الشكوى عارمة من أداء الاستشاري. وفي الحصيلة، فشلت الشركات الخاصة في تنفيذ الكثير من بنود العقود، وأهمها “العدادات الذكية”، وارتفعت الأكلاف بالمقارنة مع السابق من دون أي تحسين ملموس في الجباية والأصول. بل إن إخراج “NEEDS” جاء في ذروة سجال مع الشركات في شأن حسومات “جزائية” على الشركات الثلاث، بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار، بتوصية من الاستشاري، وذلك نتيجة الفشل في مؤشرات الأداء وفي تركيب العدادات الذكية.

سيطرة الرديف

يرى بعض كبار موظفي مؤسسة كهرباء لبنان أن العقد مع شركة «NEEDS» كان يهدف إلى تهميش المؤسسة وإبعاد لجنة الإشراف على المشروع عن إدارته وإحلال مقدمي الخدمات محل الهيكلية الإدارية للمؤسسة، فضلاً عن الغاء إمكانية إطلاع الهيئات الرقابية على ملابسات التنفيذ ومخالفاته.

فمشروع مقدّمي الخدمات جاء ليحلّ محل متعهدي غبّ الطلب، الذين كانوا يلتزمون من المؤسسة توريد العمالة (المياومين) لتنفيذ أشغال التوزيع والنقل والجباية والتحصيل والصيانة وبعض الوظائف الإدارية. إلا أنه في الواقع، لم يضف هذا المشروع أي جديد إلى الآلية السابقة لتنفيذ الأشغال، فاستمر العمّال أنفسهم بالعمل مع مقدمي الخدمات وزيد عددهم من خلال توظيفات سياسية إضافية، وواصل المتعهدون أنفسهم إدارة الأعمال تحت سقف الشركات الثلاث (لدى هذه الشركات شركات متعاقدة من الباطن أيضاً)، وبالتالي خلق المشروع مجموعة إضافية من السماسرة تتوزع قيمة العقود السخية على مدى أربع سنوات.

في هذا الوقت، كانت شركة «NEEDS» تسهّل أعمال مقدّمي الخدمات. تقول مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان (على سبيل المثال لا الحصر) إن «NEEDS» تمكّنت من إجبار المؤسسة على إصدار مذكرة إدارية تقضي بالطلب من رؤساء دوائر التوزيع تسليم المعدات والمواد الكهربائية الموجودة في مخازن مؤسسة كهرباء لبنان إلى مقدمي الخدمات، على أن تُحسَم قيمتها من فواتير شركات الخدمات، إلا أن المذكرة لم تتضمن آلية تسليم واضحة، وكان هدفها منع موظفي مؤسسة الكهرباء من ممارسة أعمالهم وحصر كل الأشغال بشركات مقدمي الخدمات.

وارتأت «NEEDS» أن تسير خلافاً لتوصيات ديوان المحاسبة القاضية بتسجيل الأدوات والمعدات والآلات المستعملة ضمن ما يُعرف بـ”تعبئة المشروع”، أو أعمال تأهيل مباني دوائر التوزيع، من طرش ودهان وتنظيف بلاط وشراء مفروشات وأجور عمال غبّ الطلب وشراء سيارات وتجهيزات حفر ونقل وسواها. بقيت ملكية هذه الأصول ضمن شركات مقدمي الخدمات، بناءً على رأي «NEEDS»، علماً بأن كلفة تأهيل المباني كانت باهظة وراوحت بين 800 دولار و1200 دولار للمتر المربع الواحد.

سجال بأدوات الضغط

هكذا كانت بداية «NEEDS». عقدان استشاريان بملايين الدولارات لتقديم النصح والمشورة ومساعدة مؤسسة كهرباء على اتخاذ القرارات. يقول مطلعون إن “الشركة” كانت صانعة القرارات، ولكن الخلافات مع إدارة مؤسسة كهرباء لبنان تعاظمت (علماً أن إدارة المؤسسة كانت ضد مشروع مقدمي الخدمات في البداية قبل أن ترضخ وتقرّه)، ولكن هذه الخلافات اشتدت في الفترة الأخيرة، ولا سيما أن شركة «NEEDS» تحوّلت فجأةً إلى منتقد لأداء الشركات بعدما كانت تغطي مخالفاتها>

وتركّزت الخلافات الأخيرة مع إدارة المؤسسة على أمرين أساسيين: الأول يتعلق بمراسلات “NEEDS” إلى وزير الطاقة عن النزف المالي في المؤسسة. والأمر الثاني يتعلق بتركيب العدادات الذكية. ففي 26 أيار 2014 أرسلت “NEEDS” كتاباً إلى وزير الطاقة ارتور نظريان، تبلغه فيه بأن “التأخير في الخطّة العلاجية لمشروع مقدمي الخدمات وحجم الأعباء المالية المترتبة على استمرار المؤسسة في إعطاء دفعات مالية مسبقة للشركات تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف التداعيات المالية والتعاقدية الخطرة”.

هذا الكتاب شكّل بداية تحوّل في موقف الاستشاري وكشف عن حجم الهدر في المشروع، إذ إن المؤسسة كانت تسدد مبالغ إلى الشركات قبل تنفيذ الأعمال، إلا أن مؤسسة كهرباء لبنان ردّت على “الاستشاري”، موضحة أنها لم تسدد أي مبالغ إلى الشركات من دون موافقة NEEDS نفسها، وبالتالي لم تسدد مبلغ 100 مليون دولار تطالب بها الشركات بناءً على توصية من “الاستشاري”. أما بالنسبة إلى مشروع العدادات وغرف التحكّم، فتقول “NEEDS” إنها لم توافق على العدادات المخالفة للمواصفات الواردة في دفتر الشروط، إلا أن مصادر المؤسسة تؤكد أنها هي التي اعترضت على العدادات التي تنوي BUS تركيبها، وتشير إلى أن الاستشاري وافق لاحقاً على هذه العدادات في ضوء نتائج التجارب “الإيجابية” التي قامت بها شركة إسبانية وشملت 300 عداد، ولكن المؤسسة أصرت على شمول التجارب ألف عدّاد وفقاً لدفاتر الشروط.

لم يطل الأمر قبل أن يصبح السجال عنيفاً بين “NEEDS” ومؤسسة الكهرباء حول فعالية العدادات وكفاءتها وأصنافها، وإمكانية تركيبها واستخدامها لقياس مواقع الهدر غير الفني في الكهرباء ودور المؤسسة ومقدمي الخدمات في مكافحة سرقة التيار الكهرباء… بعض جوانب السجال كانت خطية وبعضها الآخر كان شفهياً، لكنه في المجمل طاول كل مجالات عمل مقدمي الخدمات قبل أن يتطوّر إلى اتهامات متبادلة حول مسؤولية مكافحة سرقة التيار الكهربائي وحماية السارقين.

ولم يتوقف السجال إلا حين لجأت «NEEDS» في النصف الثاني من عام 2015، أي قبل انتهاء مدّة عقدها بأشهر، إلى استعمال أدوات الضغط عبر وزير الطاقة. فبحسب المعلومات، ربطت «NEEDS» عقدها في وزارة الطاقة بعقدها في مؤسسة كهرباء لبنان، فإذا كان الوزير يريد استمرار العقد لسداد أجور المستشارين في وزارة الطاقة، فعليه أن يضغط على مؤسسة كهرباء لبنان.

تفادياً لذلك، قرّر الوزير نظريان أن يعيّن لجنة لإدارة ملف مقدمي الخدمات، ووضع خريطة طريق للمشروع “المتعثر” تنصّ على الآتي: “أن تعمل NEEDS ومؤسسة كهرباء لبنان بالتعاون الوثيق من خلال لجنة قيادية مؤلفة من وزير الطاقة أرتور نظريان، ورئيس مجلس إدارة كهرباء لبنان كمال حايك، ومدير شركة NEEDS منير يحيى، على أن تجتمع هذه اللجنة مرتين شهرياً لمناقشة المشاكل”. الخريطة تضمنت أيضاً تعيين “لجنة للعدادات الذكية والتوقف عن إرسال كتب قد تؤدي إلى تعقيد العلاقة بين كهرباء لبنان وشركة NEEDS، وحل الأمور العالقة بينهما عبر اجتماعات يعقدها مدير المشروع، وعلى أن ترفع القضايا العالقة إلى اللجنة القيادية”.

نهاية «NEEDS»

فشلت اللجنة القيادية في التوصل إلى صيغة تتفق عليها شركة «NEEDS» وإدارة مؤسسة كهرباء لبنان. وفي هذا الوقت اقترحت «NEEDS» التمديد التقني لشركات مقدمي الخدمات، آملة أن تستفيد هي أيضاً من تمديد مماثل لعقدها. جرت الرياح بما لا تشتهي «NEEDS»، إذ مُدّدت عقود مقدمي الخدمات لأربعة أشهر، فيما تُرك عقد «NEEDS» يذوي بانتهاء مدته في 31 آذار 2016. وقبل أيام طلبت إدارة مؤسسة كهرباء من «NEEDS» إخلاء مواقع العمل وتسليمها للمؤسسة.

وبحسب مصادر مؤسسة كهرباء لبنان، فإنه في ضوء انتهاء عقد «NEEDS» واستمرار عقود شركات مقدمي الخدمات حتى 28/8/2016، ووفقاً لرأي المستشار القانوني للمؤسسة المحامي فايز الحاج شاهين، فإن مؤسسة كهرباء لبنان «في صدد التعاقد مع استشاري آخر للمساعدة في إدارة المشروع خلال الفترة الباقية من العقد». وتقول مصادر المؤسسة إن الاختيار وقع على شركة MVV Decon، وبكلفة أقل من كلفة عقد «NEEDS».

مهمة الاستشاري الجديد

في أي إطار جاء هذا القرار؟ تقول مصادر «NEEDS» ان إطاحتها تهدف إلى تمديد عقود مقدمي الخدمات لفترة طويلة، ولا سيما بعدما أصرت على عدم تسديد مبلغ 100 مليون دولار لمقدمي الخدمات ورفضها تمرير العدادات الذكية بصيغتها الحالية.

وتعتقد هذه المصادر أن مهمة الاستشاري الجديد هي القفز فوق تقارير «NEEDS» وتسيير أمور الشركات.
في المقابل، تقول مصادر مؤسسة كهرباء لبنان إن “المؤسسة لم تدفع لشركات مقدمي الخدمات أي أموال قبل أن تنفذ الأخيرة الأشغال المطلوبة منها، حيث يكون الدفع بناءً على فواتير مقدمة من قبل هذه الشركات بعد التأكد من إنجاز الأشغال ومن احتساب مؤشرات الأداء من قبل الاستشاري NEEDS والدوائر المختصة في المؤسسة”.

يكتفي ممثل شركة «NEEDS» منير يحيى بالقول: “غادرنا ووقّعنا مع لجنة إدارة المشروع محاضر الاستلام التي على أساسها ستدفع مستحقات الشركات كاملة أو ضمن حسومات، وذلك وفقاً لمؤشرات الأداء”.

تقويم الإستشاري لنتائج المشروع

بحسب خلاصات تقارير الاستشاري «NEEDS» عن مقدمي الخدمات، فإن الشركات لم تحقّق ما هو مطلوب منها في العقود الموقعة معها، سواء في مجال التحصيل أو الجباية أو الصيانة أو قمع المخالفات… فمن الأهداف الأساسية لمشروع مقدمي الخدمات أن يتضمن إجراء مسح ميداني لكل شبكات التوتر المنخفض والمتوسط في خلال الأشهر الستة الأولى من العقد، ولكن مُدِّدت المهلة للشركات حتى 30 حزيران 2013 لكن لم تنته أي من الشركات من إنجاز ما هو مطلوب منها. ولم يقدّم أي من مقدمي الخدمات مخططات استثمار، ولا تزال جميع الدوائر تشكو من تأخير كبير في تنفيذ معاملات المشتركين، علماً أن مقدمي الخدمات عزوا السبب إلى تأخّر الكابلات من قبل المورّد، وذلك على الرغم من أن لدى مؤسسة كهرباء لبنان لائحة بموردين معتمدين.

أما بالنسبة إلى أعمال الصيانة، فإن الهدف المنصوص عليه في المشروع لا ينحصر بإجراء عمليات الصيانة، بل يتعدى ذلك إلى تحديد أسباب حصول العطل وتفادي حصوله مستقبلاً. وتبيّن أن أعمال الجباية لم تتطور كما هو ملحوظ في عقود مقدمي الخدمات، بل ما زالوا يعتمدون الطرق نفسها التي كانت متبعة في المؤسسة قبلهم، علماً بأن مديريتي التوزيع أبدتا عدداً من الملاحظات بسبب عدم تسديد مقدمي الخدمات دفعات الجباية يومياً وفي مواعيدها، ما يتيح لهم الاحتفاظ بصورة دورية بمبالغ تعود للمؤسسة ضمن حسابات مصرفية خاصة بالشركات. وفي ما خصّ جباية فواتير الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، تشير التقارير إلى أن مقدّمي الخدمات لم يقوموا بهذه المهمة، بل اكتفوا بقراءة العدادات وتحجّجوا بأن هذه المهمة لا تقع على عاتقهم.

هل يمكن أن يحسّن مقدمو الخدمات أداءهم في أربعة أشهر للالتفاف على ملاحظات «NEEDS»؟

تكرار للإنتفاع

في موازاة الحديث عن الأعمال التي يقوم بها مقدمو الخدمات من خلال المتعهدين أنفسهم الذين كانوا يقدّمون هذه الأعمال لمؤسسة كهرباء لبنان، تبيّن أن شركات مقدّمي الخدمات يقومون بأعمال تسجّل بكلفة باهظة على مؤسّسة كهرباء لبنان التي كانت تقوم بها بكلفة بسيطة.

فعلى سبيل المثال، تبيّن أن مقدمي الخدمات يقومون بأعمال خدمة الزبائن للإجابة عن شكاوى المشتركين، علماً بأن الشكاوى باتت كثيرة عن الخدمات المتردية! مؤسسة كهرباء لبنان كانت قد أنشأت مكتب 1707 لتلقي الشكاوى، وكانت كلفته بسيطة، لكنها أجبرت على حلّه بضغط من الاستشاري ومقدمي الخدمات.

أما أعمال تنظيم الاشتراك، أي تعبئة النماذج الورقية للاشتراك بالتيار الكهربائي، فيؤديها مقدمو الخدمات، علماً بأن موظفي مؤسسة كهرباء مُجبَرون على التدقيق في كل كلمة ولدى المؤسسة الكادر البشري اللازم للقيام بأعمال تعبئة طلبات الاشتراك.

كذلك الأمر بالنسبة إلى أعمال الكيل وقياس المسافات التي يقوم بها مقدمو الخدمات، فيما يقوم بها مجدداً مكتب الكيل لدى المؤسسة، وأيضاً بالنسبة إلى تركيب ساعات الكهرباء التي كانت تقوم بها المؤسسة، ثم أُعطيت لمقدمي الخدمات لتنفيذها إلى جانب موظفي المؤسسة. هناك الكثير من الأمثلة التي تشير إلى أن عمل مقدمي الخدمات هو تكرار لا نفع له سوى الانتفاع!

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل