#adsense

الحسيني: المجلس النيابي المنحلّ يخرق الدستور

حجم الخط

رأى الرئيس حسين الحسيني أن “امتناع مجلس النواب عن وضع قانون للانتخابات وانصرافه عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو خرق للدستور”، قائلاً: “إنّ النواب السابقين، الممددين لأنفسهم، يشكلون، من حيث الدستور، مجلساً منحلاً، وهم كذلك عملياً”.

وأضاف في مؤتمر صحافي: “الإستمرار في تصريف الأعمال، في حال عدم الانتخاب إنما يكون لهيئة مكتب المجلس لا للمجلس بأكمله كما تقرر ذلك المادة 55 في الفقرة الثانية منها عند حل المجلس”.

وتابع: “سدة الرئاسة خالية الآن، ومهما يكن من سبب وراء خلائها دستورياً، سواء كان السبب هو العجز الثابت عن اجتماع المؤسسة ذات الصلاحية في انتخاب رئيس الدولة، طيلة عامين تقريباً، أي بما يزيد على مدة ثمانية عقود عادية، وهو الأمر الذي كان يجب أن يكون موجباً لانحلال المجلس، قياساً على انحلاله إذا:

-امتنع عن الإجتماع طوال عقد عادي أو عقدين استثنائيين متواليين

-أو قام برد الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة

-أو أصر على تعديل الدستور بعد إعادة قرار التعديل إليه، ضمن الشروط المحددة في المواد 65 و75 و77 منه، أم كان سبب الخلاء هو انحلال المجلس، أصلا، لانقضاء ولايته واستمراره مجلسا غير منتخب بخلاف الدستور”.

وأشار إلى أنّ “امتناع المجلس عن وضع قانون الإنتخابات النيابية المطلوب لم يكن سوى خرق للدستور بالإهمال (par omission) كما أن استمراره غير منتخب بدلاً من إجراء الإنتخابات ثم انصرافه عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية ليس سوى خرق للدستور بالإنتهاك (par violation) مما يشكل انقلاباً على النظام الدستوري”.

وتابع: “في ظل نشوء الفراغ في المؤسسات وفقدانها شرعيتها، هذه المؤسسات التي يجب أن تكون قائمة بأعمال الدولة بوكالة محدودة ومشروطة وليست باعتبار نفسها بنفسها مالكة أصلية، تنتقل السلطة إلى المؤسسة الشرعية الأصيلة، الوحيدة والدائمة، أي إلى هذه الهيئات الناخبة التي هي الشعب بالمعنى الدستوري، هذا الشعب الذي هو مصدر السلطات وصاحب السيادة. ولا حديث هنا عن شارع وساحات فحسب بل عن مقار ووسائل وأدوات وأجهزة هي للشعب في الأصل والغاية. ولا حاجة الى الحديث عن دور مجلس غير منتخب وغير منتخب، عاجز منحل، دستورياً وعملياً، ولا حاجة إلى الحديث عن حكومة ليست حكومة قائمة بل تجمع وزراء، هم في العمل والمسؤولية، في تضارب لا تضامن وفي تقاسم لا تشارك إلا في التمسك بمراكز السلطة وأدواتها وأجهزتها، حيث لكل واحد في ذلك التجمع ما يتحكم به ويتمترس، كأنه في مزرعة خاصة شخصية أو حزبية أو طائفية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل