
بعد مبادرة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وإعلان معراب، قدم الرئيس حسين الحسيني اقتراحا يقضي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية لمدة سنة. إلا أن هذا “الحل” ما لبث أن تلقى انتقادات ليس أقلها تلك القائلة إن الاتفاق على رئيس لمدة سنة، يعني أن الاتفاق على آخر بولاية كاملة ممكن.
وتعليقا على اقتراح الحسيني، اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديث لـ “المركزية” أن “الرئيس الحسيني يفتش عن المخارج. غير أنه يعلم تماما أن هذا المخرج تحديدا يحتاج تعديلا دستوريا. ما يعني أننا لا نزال ندور في الحلقة المفرغة نفسها. وأنا أقول إن ارتأت الارادة السياسية أي حل، فهو أمر جيد لأن أي حل أفضل من “اللا حل”.
وعن الجلسة الحكومية المنتظر عقدها الاثنين المقبل والتي يتصدر أمن الدولة جدول أعمالها، شدد درباس على أن ملف أمن الدولة ضُخّم. وهنا أقول إن كان علينا أن ننسب كل جهاز أمني إلى طائفة رئيسه، فعلى البلد السلام. فأنا لا أعتبر أن الجيش اللبناني يخص الموارنة، أو أن قوى الأمن تخص السنة، أو الأمن العام يخص الشيعة . وتاليا، ومن باب أولى لا أستطيع أن أعتبر أن أمن الدولة يخص الكاثوليك. فكل هذه الأجهزة تخص لبنان بغض النظر عن رؤسائها”.
وشدد على أن “ما يجري في ملف أمن الدولة يسمى “ابتكار المشكلات”، فيما من المفترض أن نكون في مواقع ابتكار الحلول. ُثم إن كان هناك مشكلة بين مدير الجهاز ونائبه، فهذا أمر قديم والمشكلة ستحل نفسها بنفسها بفعل إحالة نائب المدير العام على التقاعد بعد نحو شهرين. غير أنهم لم ينتظروا حتى ذلك الحين، بل قالوا إن حقوق الكاثوليك مهضومة. أمن الدولة ليس “حق الكاثوليك” ولا علاقة لهم به، تماما كما أن الجيش لا علاقة له بالموارنة لمجرد أن قائده ماروني.
وعن احتمالات لجوء رئيس الحكومة مجددا إلى التهديد بالاستقالة فيما يعول كثيرون على حكمته وصبره لاستيعاب الأزمات المتفاقمة، لفت إلى أن “الرئيس سلام استنفد صبره وحكمته، ماذا يريدون بعد؟ نريد أن يضع الناس بعض الماء في نبيذهم” ، ويفتش المسؤولون عن الحلول، لا عن المشكلات”.
وتعليقا على “المصافحة بين سلام والملك سلمان بن عبد العزيز على هامش قمة اسطنبول، أعرب عن اعتقاده أن “سبب عدم لقاء الرئيس سلام والملك سلمان كان سفر الأخير فقط، بدليل أنه التقى زعماء خليجيين آخرين أخذوا الموقف نفسه”.
واعتبر درباس أن زيارة هولاند المنتظرة غدا إلى بيروت “زيارة مودة واهتمام. ونحن ننظر إليها بكل عناية ونعول عليها. وأنا أعتبر أن هذه الزيارة التي يتجاوز فيها الرئيس هولاند البروتوكول ليظهر لنا أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يحبان لبنان مؤشر جيد يجب أن نستثمره”.