#adsense

قطار التسوية السورية انطلق… وعلى الجميع السير قدماً

حجم الخط

يوحي الحراك الدولي الناشط على خطوط التسويات السياسية لأزمات منطقة الشرق الاوسط من سوريا الى العراق فاليمن والنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي بقرار كبير اتخذته القوى العظمى بنقل المنطقة من مرحلة النار والدم الى حقبة السكينة والسلام بعدما توافقت على تقاسم المصالح والنفوذ وأمسكت بزمامها.

وتربط مصادر دبلوماسية عبر “المركزية” بين محادثات جنيف السائرة نحو تنفيذ خطة الموفد الاممي ستيفان دي ميستورا وزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى المنطقة حاملا مشروع المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل القضية الفلسطينية والمتوقف بين اسرائيل والفلسطينيين منذ نيسان 2014، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أميركية وأوروبية لم تسفر عن نتائج عملية. وتضيف المصادر الى هذين المسارين زيارة

الرئيس الاميركي باراك أوباما الى المملكة العربية السعودية أواخر نيسان الجاري ليشارك في قمة دول مجلس التعاون الخليجي.

في المسار الاول، تشدد المصادر على ان لاعودة الى الوراء، فقطار التسوية انطلق والراعيان الاميركي والروسي ابلغا “من يعنيهم الامر” من اطراف النزاع وجوب السير قدما في التسوية المستندة الى خطة دي ميستورا بنقاطها الاثنتي عشرة، لان خلاف ذلك يعني احالة الملف الى مجلس الامن الدولي لاصدار قرار لحل الأزمة تحت الفصل السابع يضع الجميع امام الامر الواقع في غض النظر عن موازين القوى العسكرية. وتشير في هذا الشأن الى ان البحث يبقى حول تفاصيل المرحلة الانتقالية بعد الاتفاق على الاساس، وتنقل عن بعض زوار موسكو اخيرا قولهم ان المسؤولين الروس اتفقوا مع الاميركيين على معادلة واضحة قوامها “ان اي خروج للرئيس بشار الاسد من دون حل سياسي سيسلم زمام الامور في سوريا الى “داعش”، في حين ان اي خروج عبر حل سياسي وانتخابات شرعية سيسلم البلاد الى الدولة ومؤسساتها وهذا المطلوب، لعدم تكرار السيناريو العراقي”.

اما المسار الثاني الهادف الى عقد مؤتمر دولي للسلام يحضره الفلسطينيون والاسرائيليون بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية ودول عربية عدة، فيبدو الاصرار الفرنسي على تحريكه بالغ الجدية ،اذ ان الرئيس الفرنسي سيركز عليه خلال محادثاته مع نظيريه في كل من الاردن ومصر ويطرحه على المسؤولين في لبنان مستندا الى قرار الامم المتحدة حول الاعتراف بالدولتين بعدما يبحث في التفاصيل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور فرنسا غدا. وتتوسع شبكة الاتصالات لتشمل المقار الدولية والامم المتحدة لتأمين جهوزية ارضية المبادرة الفرنسية ونجاح المؤتمر، علما ان فرنسا وهي احد اعضاء مجلس الامن الدائمة العضوية كانت هددت بانها ستعترف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، اذا لم ترد اسرائيل بالرد ايجابا على المبادرة وتعيد المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية بهدف التوصل الى حل يقود الى الدولتين. وتلفت المصادر هنا الى أهمية موقف قمة اسطنبول الاستثنائية المؤيد للمسعى الفرنسي.

وتبقى الزيارة الاميركية الرئاسية للخليج التي تعتبر المصادر انها تتسم بطابع بالغ الاهمية كونها تحمل دعما وتأكيدا على التحالف مع دول الخليج وعدم استبدالها بايران بعد الاتفاق النووي، حيث سيكون للتحالف العربي عبر “رعد الشمال” دور بارز في مرحلة ما بعد التسويات في القضاء على الارهاب في المنطقة واجتثاثه من جذوره.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل