
وجه النائب نعمة الله ابي نصر رسالة الى رئيس فرنسا فرنسوا هولاند، قائلا إن هذا الأخير يصل إلى لبنان في ظل أزمة تواجه مؤسسات البلاد والفساد وعدم الكفاءة والعنف، والانتخابات الرئاسية معطلة والحكومة والبرلمان تعيقهما التناقضات الدستورية، ودولة لم يطبق فيها اتفاق الطائف بشكل صحيح وتحتوي على العديد من العيوب الدستورية إذ لم تحترم الشراكة بين المكونات الاجتماعية.
وذكّر أبي نصر هولاند بالخطر الحقيقي الذي يواجهه لبنان على صعيد تدفق اللاجئين السوريين بهذه الأرقام الكبيرة، فتهدد هذه الظاهرة التوازن الديموغرافي الهش، والتنوع والحرية الجماعية والفردية، وهو بلاء على الأصعدة الإنسانية والاقتصادية والأمنية اذ تكمن في داخله الخلايا الإرهابية، ويشكل نصف مليون لاجئ فلسطيني ومليون ونصف المليون نازح سوري 50 في المئة من سكان لبنان، ويرتكز لبنان على التوازن الاجتماعي الهش وتشكل ظاهرة الهجرة الضخمة هذه خطر تدمير توازنه الاجتماعي والمذهبي.
وأشار إلى أن كل الهيئات الدولية تزعم أن 35 في المئة من النازحين سيبقون على الأرجح بشكل دائم في البلد المضيف، لافتا إلى أنه في العام 2015 تم تسجيل 70000 حالة ولادة سورية على أرضنا مقارنة مع 40000 حالة لبنانية للفترة نفسها، 25 في المئة من اللبنانيين عاطلون عن العمل ويحتل مكانهم اللاجئين، وهذا ما يشجع هجرة الشباب.
وأضاف:”من المهم تزويد الجيش اللبناني بالأسلحة لمحاربته الإرهاب والنظر بجدية في عودة اللاجئين السوريين إلى مناطق سوريا الآمنة الواقعة بعيدا عن القتال الى حين تمكنهم من العودة الى قراهم ومدنهم، وتركيز كل الجهود الرامية الى ايجاد حل سياسي سلمي في سوريا والمنطقة بأسرها، والجهود لإقامة دولة فلسطينية لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى دولتهم”.