#adsense

دميان في “يوم الطالب”: لو لم تكن “القوات” حزبي.. لاخترت “القوات” حزباً لي

حجم الخط

رأى رئيس مصلحة الطلاب في حزب “القوات اللبنانية” جاد دميان أنه “لو لم يكن لبنان وطني لأخترت لبنان وطناً لي. لبنان ١٣ نيسان ١٩٧٥. لبنان ليس الحرب الاهلية، لبنان حرب الخارج على أرضه، لبنان الذي نزف قتلى وجرحى ودماراً واضطهاداً، ولكن، مع كل هذا بقي لبنان ولم يتغيّر لا اسمه ولا حدوده ولا شعبه ولا هويته!  لبنان المقاومة اللبنانية التي انبثقت منه ولم تُصدر إليه. لبنان ٢١ نيسان ١٩٩٤، المظلوم والمشوه، المحكوم بالدجل والكذب، لبنان الذي لم يشبعوا من اضعاف قواته العسكرية، الاقتصادية السياسية والميثاقية. 20 سنة لم يشعروا بتخمة الظلم إلا حين اعتقلوا في هذا النهار القوات اللبنانية.  ولكن هذا هو نفسه لبنان الذي لا يصح فيه الا الصحيح. لبنان الذي برهن للظالمين في نيسان، انهم هم من سجنوا وبقيت القوات. وفي حال خرجوا من السجن، فبوجود القوات سيسجنون من جديد”.

وأضاف خلال إحتفال “يوم الطالب” في معراب:” لبنان ٢٧ نيسان ٢٠٠٥، لبنان خروج النظام السوري والوحدة الوطنية الحقيقية المبنية على التزام الحريات والمعتقدات. لبنان الذي حل في الربيع السياسي الضيف الأول وكان ربيعاً حقيقياً بحيث علّم الدول الديمقراطية والحرية. لبنان الذي  حرر من الجيش المحتل والقرار السياسي المصادر والذي اليوم بحاجة الى ان يتحرر من بعض فلول النظام السوري التي تعرقل استحقاقاته السياسية ولكنهم لن يتمكنوا  من مصادرة لبنان، فأهم الاثار التي تركها عهد الوصاية وراءه  بعدما اضعف الاحزاب ودورها الفاعل هي الاقطاع السياسي، الذي يجب علينا كشباب محاربته بالقضية التي تجمعنا”.

جعجع في “يوم الطالب”: لإصدار الحكم بحق الأسد والمملوك ولو غيابياً

وأشار دميان الى ان “الطلاب هم مفتاح التغيير والتطور الذي يحتاجه بلدنا، ولكن للاسف، يوجد غيمة سوداء فوق رأس الشاب اللبناني تُظهر صورة خاطئة عنه الى العالم. ماذا تقدم لي من السياسة؟ ماذا تقدم لي الاحزاب؟ أسير مع عائلتي أفضل لي، خطأ. العمل السياسي هو من يحدد مصير اي مجتمع إن كان بالوجود او الاقتصاد او التطوير. اذ لا خلاص للبنان الا اذا كان شبابه حراسه الذين لا ينعسون”.

وتابع:” حراس ضد الافكار التقليدية التي جعلها الزمن من الماضي، ولكن دولتنا لا. حراس ضد الفساد واللاعدالة. حراس يغلّبون المصلحة العامة على المصالح الضيقة وهذه المصلحة، ولا يستطيع الاقطاع حتى لو كان شفافاً وحاملاً قضايا نبيلة ان يلتزم بها لدرجة ان يلغي نفسه. لذلك واجب علينا ان نكون بأحزاب تخدم هذه المصلحة العامة حتى نتمكن من خدمتها، اذ يجب ان تكون الأحزاب غير قائمة على شخص انما على نظام داخلي، احزاب لا تتغذى من السلطة انما السلطة تتغذى منها. احزاب لا تساوم على مبادئها ومنفتحة على الآخرين. احزاب، اذا زعماؤها اضاعوا دربها فهي قادرة ان تشهد انتفاضات، تعيدها لمسيرتها التاريخية. احزاب بكل بساطة مثل حزب القوات اللبنانية.”

وقال: “الى جانب مسيرتنا النضالية والسياسية على مر التاريخ، اطلق رئيس الحزب في يوم الطالب السنة الماضية قضية اجتماعية هي مكافحة المخدرات. هذه القضية كانت من اولويات مصلحة الطلاب على مدار السنة وبخاصة ان الشريحة الاولى التي تفتك بها هذه الآفة هي الشباب. وقد استطاعت مصلحة الطلاب ان تلقي الضوء على هذه القضية من خلال مخيمات للطلاب الثانويين، ندوات وحملات داخل الجامعات بالاضافة الى الحملات على الوسائل الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي. واليوم أعلن أمامكم ان هناك قضية اجتماعية جديدة نحن بصدد تبنيها قريباً في المؤتمر العام الاول لمصلحة الطلاب وسوف نستكمل قضية المخدرات بطريقة محترفة وفنية، تُظهر صورة الحزب العاصي ليس فقط على الفساد السياسي والاداري انما ايضاً على الفساد الاجتماعي.”

بالصور: مصلحة الطلاب أحيت يوم الطالب تحت عنوان “نقاوم لغدٍ أفضل” (بعدسة ألدو أيوب)

وسأل:”ما نفع الشباب اذا كانوا ابطالاً في جامعاتهم وارانب في مناطقهم؟ هذه عبارة من خطاب الحكيم في السنة الماضية تعكس نظرة استراتيجية ثاقبة لمصلحة الطلاب استطاعت اثبات على مدار ١٥ سنة من الاضطهاد انها الرقم الصعب داخل الجامعات والمدارس والمعاهد التي شكلت مساحة حرية حين كان لبنان تحت الاحتلال السوري. فهذه المصلحة وقف شبابها بوجه نظام تمكن ان يدخل على دولتهم وبلدياتهم ولكن لم  يستطع الدخول على جامعاتهم ومجالسهم الطالبية التي كان كانت شرارة ثورة ال٢٠٠٥. تحية كبيرة للمصالح الطالبية التي سبقتنا وعانت ضيقاً وشربت كاسات مرة ولكن، أخافت نظاماً يرعب العالم كله اليوم بإرهابه ووصلت معه حينها الى اغتيال رفاقنا في زمن السلم.تحية لروح رمزي عيراني، بيار بولس وطوني ضو، هذه المصلحة هي ذاتها ومطلوب منها اليوم ان تحافظ على خلاياها ومجالسها الطالبية داخل الجامعات، المدارس والمعاهد، انما في الوقت نفسه تدخل على كل ضيعة وبيت متعطش لهذا النفس وتُخيف كل شخص اقطاعي فارضاً نظام وصاية من نوع ثانٍ. المصلحة اليوم وبدوائرها الجغرافية الجديدة والقديمة تدعو كل شباب وصبايا المدن، القرى والضيع، كما عودونا على الانتصارات الكبيرة والصورة الجميلة في جامعاتهم، نحن بانتظار ان نشهد العمل ذاته مناطقياً،   لا يمكننا ان نتنكر لواجباتنا، ونرضخ للامر الواقع ونغسل ايدينا من المسؤولية. كما لا يمكننا ان نتجاهل دورنا ونسكت عن المشاكل من حولنا. البلد بخير؟ كلا البلد ليس بخير، فالنفايات على الطرقات، رشاوى وفساد وصفقات. فلا يكفينا البرغش السياسي حتى أتانا البرغش البيولوجي! الجامعة اللبنانية تضربها المحسوبيات بينما الجامعات الخاصة والمدارس أقساطها موجعة! مناطق وبلديات توقف عندها الزمن”.

واضاف:” هل نهاجر ام نرضخ للأمر الواقع؟ اكيد كلا! ما الخيار اذاً؟ الخيار هو ما كان وسيكون دائماً وابداً: أن نقاوم. كما قاوم أجدادنا الاحتلالات العسكرية، علينا كشباب ان نقاوم الافكار التي تفشّلنا وتفشّل بلدنا. فكما قاوم أجدادنا الذمية علينا كشباب ان نقاوم الفساد والمحسوبيات لتطهير مجتمعنا. نقاوم الجهل بالعلم والدراسة. قاوموا كل من يحاول إعادتكم الى الاقطاعية، ارجموه بأفكاره الهمجية وتسلحوا بمشروع القوات. قاوموا قاوموا قاوموا ليكون الغد افضل من اليوم… نعدكم بنشاطات لامركزية تمثل حضوركم داخل المناطق. هذا كله لا يتم من دون وجود مكتب مصلحة يعمل كخلية النحل. قلب واحد، عائلة واحدة”.

بالصور: عرس الطلاب في معراب… “نقاوم لغد افضل”

وختم دميان:” امام عظمة هذا النهار، من معراب اللبنانية، في شهر نيسان، وأمام شباب وصبايا في وجوههم روح التغيير التطور والارادة، مع رئيس حزب وحزب لم يتركوا زاوية على اي صعيد تدفع بلنان الى الأمام إلا وقاموا بها. اسمح لي يا جبران ان استفيض بحكمتك الرائعة وأقول: لو لم تكن القوات اللبنانية حزبي، لأخترت القوات اللبنانية حزباً لي.”

وتخلل الاحتفال عرضاً لأفلام وثائقية تناولت مراحل مختلفة من تاريخ النضال كما عُزفت أناشيد المقاومة اللبنانية بمشاركة ناشطين في المصلحة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل