
25 ساعة لهولاند في لبنان: الرئاسة أولاً… والحل توافقي
مع انه ليس خافياً على أحد ان قوى داخلية عدة تستبعد ان تؤدي زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم وغداً للبنان الى نتائج ملموسة من شأنها تحقيق اختراق في الازمة الرئاسية، فيما الاوساط الفرنسية المعنية بالزيارة نفسها تحرص على عدم تضخيم الآمال على الزيارة لهذه الجهة، فان كل ذلك لا يعني تقليل أهمية هذه الزيارة شكلاً وتوقيتاً ومضموناً. ذلك ان الرئيس هولاند الذي كان آخر رئيس دولة اجنبية حط رحاله في بيروت عشية انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان، يعود اليوم الى العاصمة اللبنانية من باب الثوابت الفرنسية نفسها التي يسعى الى تأكيدها وخصوصاً لجهة اثبات كون فرنسا تقف دوما الى جانب اللبنانيين وتمضي في التعبئة الدولية لدعمهم. والزيارة في ذاتها تشكل اختراقاً من حيث تجاوز الرئيس الفرنسي العامل البروتوكولي في ذروة أزمة الفراغ الرئاسي وهو العامل الذي كان السبب في ارجاء الموعد الاول الذي حدد سابقاً للزيارة على أمل انتخاب رئيس للجمهورية ولما تمادى الفراغ ولم تنجح جهود فرنسا في حمل القوى الاقليمية المؤثرة على تسهيل انتخاب الرئيس اللبناني العتيد قرر هولاند تجاوز هذا العامل والقيام بالزيارة.
يمضي الرئيس الفرنسي بين وصوله قرابة الثانية بعد ظهر اليوم ومغادرته بيروت بعد ظهر غد زهاء 25 ساعة في زيارته التي تبدأ أولى محطاتها من مجلس النواب حيث يعقد لقاء منفرداً مع رئيس المجلس نبيه بري، يليه اجتماع موسع مع اعضاء هيئة المكتب، ثم ينتقل الى السرايا للقاء رئيس الوزراء تمام سلام منفرداً أيضاً وبعده يعقد لقاء في حضور الوزراء المعنيين بالملفات التي ستطرح خلال الزيارة. وفي قصر الصنوبر ستكون للرئيس هولاند مروحة واسعة من اللقاءات مع عدد من الاقطاب السياسيين والرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة والنواب والوزراء والشخصيات الذين دعوا الى عشاء. أما الاحد، فيخص هولاند البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بلقاء منفرد قبل ان يلتقي رؤساء الطوائف ومن ثم يتوجه الى البقاع حيث يزور مخيما للاجئين السوريين في الدلهمية ويغادر بيروت بعد الظهر الى محطتيه الاخريين في مصر والاردن.
أما في المضمون المرتقب للزيارة، فافاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان الرئيس الفرنسي سيدعو الاقطاب اللبنانيين الذين سيلتقيهم الى البحث عن مرشح توافقي للرئاسة من غير ان يعني ذلك خوضاً في تفاصيل الاستحقاق الرئاسي لان لا مرشح لفرنسا وهي لا تريد التدخل في الصراع الداخلي ولا املاء شروطها على القوى الداخلية. وعلى رغم اعتراف فرنسا بصعوبة حل الازمة الرئاسية بعد مرور سنتين عليها، ستحاول الدفع نحو حل متجنبة التأثير لترجيح كفة مرشح على آخر بل مساعدة اللبنانيين في استكشاف الحل. وتشير المعلومات المتوافرة عشية الزيارة الى ان هولاند سيستمع الى جميع القوى السياسية والمدنية والدينية وسيحفز الجميع على سد الفراغ الرئاسي وتفعيل عمل المؤسسات للافادة من الدعم الخارجي والمساعدات الدولية انطلاقا من انتخاب رئيس يحيي المؤسسات الدستورية ويعيد ثقة الشعب اللبناني بالعملية الديموقراطية. كما سيشدد هولاند على حاجة لبنان في هذه الظروف الى حماية الاستقرار السياسي والامني تمكيناً له من تجاوز الازمات والتحديات التي تحيط به. وتقول الجهات المعنية بالزيارة إنها ستشكل دلالة أخرى على الاهتمام الفرنسي بلبنان ودعم اللبنانيين في هذه الظروف التي يمر بها بلدهم، وانه يتعين على اللاعبين اللبنانيين فصل ارتباط ازمة الرئاسة عن ازمات المنطقة لان مزيداً من التأخير في التوصل الى حلول داخلية قد يعرض البلد لتداعيات خطيرة لا يريد أصدقاء لبنان حصولها. ويشار في هذا السياق الى ان “حزب الله ” أعلن أمس انه لم يحدد أي موعد بين الرئيس هولاند والحزب وليس هناك أي لقاء خلال زيارته للبنان.
لبنان في القمة
وتأتي زيارة هولاند للبنان غداة القمة الاسلامية في اسطنبول التي تضمن بيانها الختامي ترحيبا بالحوار بين الاطراف السياسيين اللبنانيين وتقديراً لتضحيات الجيش والقوى الامنية في محاربة الارهاب، فيما نددت في المقابل بـ”أعمال حزب الله الارهابية في سوريا واليمن والبحرين والكويت” وهي الفقرة التي تحفظ عنها لبنان مع دول اخرى. والتقى الرئيس سلام أمس على هامش القمة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وأفادت معلومات رسمية لبنانية أن الشيخ تميم “أكد تفهم بلاده للوضع اللبناني ومكوناته” معتبراً ان “المهم تأكيد الوحدة وانتخاب رئيس للجمهورية وأن الجميع سواسية “. كذلك التقى سلام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي “أمل ان يتجاوز لبنان مشكلة عدم انتخاب رئيس للجمهورية”، مشيراً الى أن “تركيا ولبنان يتشاركان في تحمل وطأة النازحين السوريين”.
في أي حال، تعود الملفات الداخلية الى الواجهة بعد زيارة الرئيس الفرنسي للبنان بدءا من الجلسة الـ 38 لانتخاب رئيس الجمهورية الاثنين المقبل والتي تليها جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم نفسه مخصصة لبت مشكلة أمن الدولة العالقة من جلستين سابقتين.
وأبلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس “النهار” ان ثمة ضرورة لمقاربة ملف أمن الدولة من زاويتيّن: “الاولى، أن ولاية نائب مدير الجهاز العميد محمد الطفيلي تنتهي بعد شهر. والثانية، أن قانون إنشاء الجهاز يقضي عند إقرار المخصصات السريّة له أن يحمل الطلب توقيع المدير ونائبه كما يقول وزير المال علي حسن خليل، وهو بند أستحدث عندما كان المدير من الطائفة الشيعية وكان عند إنشاء الجهاز العميد نبيه فرحات.لكن تغييراً طرأ فأسندت رئاسة الجهاز الى كاثوليكي عندما تسلمت الطائفية الشيعية رئاسة الامن العام أيام اللواء جميل السيّد”. وأعتبر درباس ان “هذه المقاربة ستفتح الباب أمام نقاش جديّ في ملف أمن الدولة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء”. وخلص الى “ان الاجهزة الامنية تابعة لأمن المواطن وليس لطوائف المواطنين”.
**********************************

لماذا يأتي هولاند إلى بيروت اليوم؟
لا سلاح ولا مساعدات ومشروع رئاسي فاشل .. إذاً: النازحون!
يحط الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيروت اليوم، ولعلها من المرات النادرة التي يزور فيها رئيس دولة كبرى أو صغرى، دولة ثانية موقع الرئاسة شاغر فيها، وبالتالي لا رئيس للجمهورية يستقبله. وان كان لبنان قد قرر القيام بالواجب والتعويض عن «فخامته» باستقبال مجلسي رسمي يقيمه رئيس مجلس النواب نبيه بري للضيف الفرنسي في ساحة البرلمان.
يبيت هولاند في بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل أن يكمل جولته الى مصر والاردن، وقد سبقته إشارات فرنسية تقدم الزيارة كتعبير عن الأهمية التي توليها فرنسا للبنان، ولعمق الصداقة والتضامن معه في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة.
بهذه العناوين استبقت باريس زيارة وصفتها بـ «زيارة عمل» للدلالة على جديتها، وأملت أن تكون مثمرة، خاصة أن هولاند، بحسب مصادر ديبلوماسية فرنسية، آت ليصغي الى محاوريه جميعا، من رسميين ورجال دين وقوى لبنانية سياسية وحزبية.
ولكن في جعبة اللبنانيين الكثير ليطرحوه على الرئيس الفرنسي؛ من أزمة النازحين السوريين وما تشكله من إرهاق للبنان، الى الخطر الإرهابي، الى الاستحقاق الرئاسي المعقد، وصولا الى موضوع الجيش اللبناني وما يتصل بحجب السلاح، وخصوصا إلغاء الهبة السعودية من المخازن الفرنسية، وتبديل وجهة تصديرها من بيروت الى الرياض.
كلها عناوين، لا يبدو أن أجوبتها موجودة في جعبة الرئيس الفرنسي، فالأجواء التي ترافق زيارته لا تشي بأنه يحمل «المنّ والسلوى»، بل هي فارغة لا أفكار فيها ولا مبادرات ولا مشاريع حلول لأي من الملفات اللبنانية الشائكة.
ولعل أبرز علامات فراغ الزيارة من أي محتوى جدي، ما ينقله مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط عن مصادر فرنسية واسعة الاطلاع، من أن هولاند يصل الى لبنان حاملا تاريخا من الفشل والإخفاقات في العديد من الساحات؛ من سوريا الى العراق والخليج وصولا الى الملف النووي، بالإضافة الى ثقل الإرهاب الذي تتحمل إدارة هولاند الفشل في مكافحته، برغم وصوله الى العمق الفرنسي، وأخطر ضرباته تلك التي استهدفت المجلة الساخرة «شارلي ايبدو»، وكذلك «الجمعة الدامية» في 14 تشرين الثاني 2015 عبر التفجير الثلاثي في قلب باريس، والذي استهدف مسرح باتاكلان وبعض العابرين في قلب باريس وأدى الى سقوط مئات القتلى والجرحى، ومع ذلك كانت المساهمة الفرنسية في الحرب على الإرهاب متواضعة جدا.
أكثر من ذلك، تأتي الزيارة في وقت يمر فيه هولاند في أكثر لحظاته ضعفاً، حيث كشف آخر استطلاع للرأي انحدار شعبيته الى ما دون 20%، وآخر إطلالة تلفزيونية له على الفرنسيين قبل ساعات لم تلق متابعة أكثر من 14% منهم، فضلا عن أن ما يزيد عن 90% لا يحبذون إعادة ترشيحه لولاية ثانية، من هنا فهو لا يستطيع أن يقدم شيئا حتى ولو التزم بذلك، فضلا عن أن فرنسا ستدخل اعتبارا من الصيف المقبل في المدار الانتخابي تمهيدا للانتخابات الرئاسية في أيار من العام المقبل، ما يعني ان هولاند الضعيف جماهيرياً، سيصبح تأثيره الداخلي والخارجي في أدنى درجاته.
وتلفت المصادر الى أن الادارة الفرنسية التي يقودها هولاند لا تعتمد سياسة فرنسية مستقلة حيال ملفات كثيرة، سواء في اليمن أو سوريا وحتى لبنان، بل إنها تعتمد سياسة مرهونة بالاتجاهات السعودية، أقرب ما تكون الى ديبلوماسية الصفقات مع السعودية. علما ان هذه الديبلوماسية كانت متبعة مع قطر في عهد نيقولا ساركوزي، وأصبحت أقوى في عهد هولاند، حيث انتقلت باريس من الرهان على المصالح القطرية الى الرهان على المصالح السعودية، وبالتالي مواقفها من لبنان وسائر المناطق، متماهية مع الموقف السعودي.
تبعا لذلك، تقول المصادر، لا يعول على الزيارة لبنانيا، خاصة أن الرئيس الفرنسي لا يحمل في جعبته أية مبادرات أو أفكار أو اقتراحات حلول على صلة بالاستحقاقات اللبنانية وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي.
واذا كان وجود الرئيس الفرنسي في لبنان يعد إشارة فرنسية الى مدى اهتمام باريس بهذا البلد، إلا ان المصادر تقول عكس ذلك، فالاهتمام المقصود، ليس بالمعنى التقليدي والتاريخي المرتبط بالوضع اللبناني، أو بالاستحقاقات اللبنانية أو ما يتصل ببعض المكوّنات اللبنانية وعلاقتها بفرنسا، بل هو اهتمام من نوع آخر عنوانه الحرص على الاستقرار في لبنان ودعمه لأسباب فرنسية أوروبية حصرا تتعلق بالنازحين السوريين.. فثمة مخاوف جدية لدى الفرنسيين والأوروبيين عموماً، من أن أي اختلال أو زعزعة للاستقرار في لبنان، قد تجعل هذا البلد بؤرة خامسة الى جانب البؤر الليبية والتركية والسورية والعراقية لتوريد النازحين، ما يعني في هذه الحالة أن موجات نزوح كبرى ستتدفق في اتجاه أوروبا.
وبحسب المصادر الفرنسية، فإن هولاند لا يحمل طرحا في ما خص الانتخابات الرئاسية في لبنان، بعد فشله في لعب دور على هذا الخط، وإمالة الدفة نحو مرشحين معيّنين، وتشهد على ذلك المحاولات الفاشلة لجر الجانب الايراني الى البحث في الملف الرئاسي، واصطدامه برفض طهران التدخل في ما هو شأن لبناني، وكذلك تسرّع هولاند نفسه في مماشاة وتأييد طرح الرئيس سعد الحريري بترشيح النائب سليمان فرنجية، قبل نضوج التوافق اللبناني والإجماع على هذا الطرح.
وكما لا يمكن التعويل على الزيارة رئاسيا، كذلك لا يعوّل عليها تسليحيا للجيش اللبناني أو سائر الاجهزة الامنية اللبنانية، فبرغم العواطف السياسية الفرنسية التي تطلق بين حين وآخر، فإن التوجه الفرنسي نحو تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني منعدم بالكامل، وما تلقاه لبنان في هذا السياق، ليس سوى وعود لم تنفذ على الإطلاق، على غرار ما حصل بعد الاجتياح الإرهابي لبلدة عرسال في 2 آب 2014، فقد أعلنت باريس يومها وقوفها الى جانب الجيش، وانها بصدد تقديم المساعدات العسكرية الضرورية التي يحتاجها في أقرب وقت لتمكينه من مواجهة المجموعات الإرهابية، والنتيجة أن هذا الوعد بقي حبرا على ورق، ولم يتسلم الجيش ولو رصاصة واحدة.
حتى في موضوع الهبة السعودية، تضيف المصادر الواسعة الاطلاع، فإن فرنسا لم تستطع، بعد مرور سنتين على إعلان تقديمها من قبل المملكة، أن تقنع الرياض بتنفيذ الهبة وتسييلها، وبالتالي ما وصل الى الجيش اللبناني كناية عن 49 صاروخ ميلان قديمة العهد، كما أنها لم تستطع أن تثني السعودية عن قرارها بوقف الهبة، أو حتى إعادة النظر في قرارها وإعادة إحياء الهبة من جديد، فضلا عن أن الإمارات العربية المتحدة كانت قد قدمت الى الجيش اللبناني 12 طائرة مروحية من نوع «غازيل»، وسعت الدولة اللبنانية منذ العام 2007 الى الاستحصال من فرنسا على صواريخ جو أرض من نوع «هوت» لتسليح تلك المروحيات بها، ومنذ ذلك الحين تمتنع باريس عن تقديم تلك الصواريخ.
**********************************

الانترنت غير الشرعي: التحقيقات تقترب من يوسف
دهمت القوى الأمنية أمس مقرّ شركة توفيق حيسو في بربور، على خلفية استجرار الانترنت غير الشرعي. وحيسو هو «الابن المدلّل» في قطاع الانترنت لرئيس “اوجيرو” عبد المنعم يوسف. التحقيقات تقترب من يوسف، للمرة الأولى في هذه القضية
تكبر كرة الثلج في فضيحة شبكات الانترنت غير الشرعي يوماً بعد يوم، مع اصرار لجنة الاتصالات والاعلام النيابية على استكمال التحقيقات من جهة، واستعار الخلافات بين المتضررين جراء كشف الفضيحة من جهة ثانية.
ومع أن أكثر من طرف معنيّ بقضية كشف الفضيحة، أكد لـ«الأخبار» سابقاً أن المدعوّ توفيق حيسو كان أعلى الأصوات التي ارتفعت في وزارة الاتصالات ضد «الانترنت غير الشرعي»، لكونه يملك إحدى أكبر شركات توزيع الانترنت «THGV»، وهو معروف بقربه من المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف، حطّت مداهمات القوى الأمنية أمس في شركة حيسو في شارع بربور، بناءً على إشارة من القضاء. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن حيسو علم بأمر المداهمة قبل حصولها بقليل، وتمكن من نزع عددٍ من «السيرفيرات» والمعدات قبل وصول القوى الأمنية، ما أدى إلى انقطاع خدمات الانترنت في عددٍ من أحياء مدينة بيروت. وبحسب أكثر من مصدر، فإن حيسو تمكّن من المماطلة مع القوى الأمنية وتأجيل المداهمات لأكثر من ساعتين، حتى يتمكّن من تفكيك بعض المعدات، ما دفع بالقوى الامنية إلى طلب تعزيزات إضافية لتواكبها في عملية الدهم. وكانت قناة «أم. تي. في.» تشن هجوماً لاذعاً على حيسو ويوسف، بتغطية المداهمة عبر الخبر العاجل، على خلفية الصراع المستعر والاتهامات المتبادلة بين القناة ورئيس أوجيرو. وأوردت «أم. تي. في.» أن الأخير حاول الاتصال بالضابط المسؤول عن المداهمة والأخير رفض الردّ عليه. وبحسب معلومات «الأخبار» فإن القوى الأمنية وضعت يدها على معدات ووثائق وملفات الشركة، لتتابع تحقيقاتها، وفكّكت ليلاً 35 صحناً لاقطاً «غير مرخّصة» عائدة لشركة حيسو، وتركت عشرة صحون لاقطة تستجر الانترنت بشكل شرعي، علماً بأن قوى الأمن الداخلي أكّدت في بيان لها ليلاً أنه «جرت عملية الكشف من دون أي اعتراضات أو ممانعة من جانب أصحاب المؤسسة المذكورة، أما عملية تعزيز القوة، فقد جاءت بسبب الحاجة إلى استدعاء فنيين اختصاصيين، وبهدف المحافظة على محيط المكان».
العبث بـ«مسرح الجريمة»، كما وصفه الرئيس السابق للهيئة الناظمة للاتصالات عماد حب الله أمس عبر قناة المنار، لا يقتصر على شركة حيسو في بربور، إذ أكّد حب الله أنه «جرى العبث بمسرح الجريمة في شبكة الزعرور»، متهماً أعطى الأمر لعمال ورش شركة «أوجيرو» بتفكيك الصحون اللاقطة والمعدات في الزعرور، بأنه منع الوصول إلى المعلومات عن الجهات التي كانت تزوّد المحطة بالانترنت. وأشار حب الله إلى أنه كان من المفترض أن تطوّق الأجهزة الأمنية المكان وتمنع المساس بالموجودات، وأن تُجري التحقيقات خلال استمرار استقبال الانترنت، حتى تتمكن الأجهزة الأمنية من معرفة المصادر. وتطرّق حب الله إلى إمكانية وجود خروق أمنية في الشبكات غير الشرعية، مؤكّداً أنه حتى في الشبكات الشرعية يمكن أن تنفذ جهات استخبارية عمليات الخرق، فكيف بالشبكات غير الشرعية التي تستجر الانترنت بتكلفة رخيصة ومن دون حسيب أو رقيب؟! وعن قضية حيسو، أكّد حب الله أن الأخير كان يحصل على ما يسمّى «google cash» من وزارة الاتصالات، ويتولى توزيعها على الشركات الأخرى، ما يسمح له بتوفير الأموال الطائلة، وحرمان خزينة الدولة إياها، بينما تحصل الشركات الأخرى على الخدمة مقابل بدل مالي من وزارة الاتصالات.
كلام حب الله عن «العبث بمسرح الجريمة» في الزعرور، يعيد السؤال عن سبب الأخذ والرد في التحقيق الذي تنقّل بين النيابة العسكرية والنيابة العامة التمييزية، من دون الوصول حتى الآن إلى نتائج واضحة، بشأن ما حصل لحظة المداهمة في الزعرور من اعتراض عمل القوى الأمنية وفرق عمل «أوجيرو»، وإخفاء بعض الأدلة والمعدات. ومع أن الملفّ خرج من النيابة العسكرية إلى النيابة العامة التمييزية، ثمّ عاد إلى القضاء العسكري، بعد الضغوط في لجنة الاتصالات النيابية، يطرح أكثر من طرف معني تساؤلات عن الجهات التي مارست الضغوط للإفراج عن المسؤول عن أمن محطة الزعرور المدعو إ. م. خلال أقل من 24 ساعة.
ومع استمرار تفاعل الفضيحة، وتكشّف المزيد من الحقائق، تبدو جلسة لجنة الاتصالات النيابية يوم الثلاثاء المقبل جلسة «ملتهبة» على ما أكّدت عليه مصادر اللجنة، لجهة اصرار النواب على الحصول على إجابات واضحة ومقنعة من المعنيين.
فرعيّة جزين
من جهة ثانية، تلوح بوادر معركة في الانتخابات النيابية الفرعية في جزين بين التيار الوطني الحر والرئيس نبيه برّي، على خلفية رفض الوزير جبران باسيل لمسعى التوافق في الانتخابات البلدية في المدينة، الذي طرحه النائب السابق سمير عازار. وبحسب مصادر بري، فإنه كان ينوي تمرير الانتخابات الفرعية من دون معركة، إلّا أن عرقلة مساعي التوافق في الانتخابات البلدية، وإصرار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على معركة بلدية، يدفعان برّي إلى التفكير في خوض معركة نيابية موازية.
(الأخبار)
**********************************

آل ثاني واردوغان يؤكدان الحرص على لبنان.. وسلام «مرتاح»
العالم الإسلامي يدين «حزب الله»
أحرزت قمة اسطنبول مروحة وازنة من المقررات الإسلامية تبنت بموجبها «حزم» العرب بقيادة المملكة العربية السعودية في مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤونهم الداخلية. أما لبنانياً فبدا التمايز واضحاً بين الإعراب عن تأييد الوفاق الوطني وتثمين التضحيات العسكرية والأمنية الرسمية في محاربة الإرهاب، وبين إدانة أعمال «حزب الله» الإرهابية في المنطقة العربية. ليضمّ الحزب بذلك إلى سجل إداناته المتلاحقة عربياً ودولياً إدانة حازمة جديدة بحقه صادرة عن العالم الإسلامي مع ما تختزنه هذه الإدانة من معانٍ وأبعاد ومفارقات تضع الحزب أمام مرآة انحداره السريع بدفع إيراني مباشر من صورة الحزب الإسلامي المقاوم إلى أحد المدرجين على اللائحة الإسلامية لمرتكبي الأفعال الإرهابية في العالمين العربي والإسلامي.
وإذا كان «حزب الله» اختار طواعيةً بأفعاله وارتكاباته أن يضع نفسه في المركب الإيراني المنبوذ عربياً والمعزول إسلامياً كما بدا في قمة اسطنبول، فإنّ لبنان الرسمي تلقى في المقابل مزيداً من تأكيد الحرص على أمنه واستقراره ووحدته، سواءً من خلال منطوق البيان الختامي الصادر عن القمة الذي رحب بالحوار القائم بين الأطراف السياسية لتجاوز الخلافات وتخفيف الاحتقان وثمّن تضحيات الجيش والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، مع تقدير دور لبنان في استضافة اللاجئين السوريين، أو عبر مضمون ونتائج اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة تمام سلام في اسطنبول.
وإذ أعرب رئيس الحكومة لـ«المستقبل» عن «ارتياح كبير» بعد لقائه أمس كلاً من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أوضحت أوساطه لـ«المستقبل» أنّ سلام اغتنم فرصة لقائه أمير قطر لتجديد شكر لبنان وامتنانه للدور الذي لعبته بلاده في قضية تحرير العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى «جبهة النصرة»، نافيةً في المقابل أن يكون أثار معه قضية العسكريين المختطفين لدى تنظيم «داعش» نظراً لتأكيد الدوحة مراراً وتكراراً عدم وجود أي قنوات تواصل بينها وبين هذا التنظيم.
وعن المحادثات السياسية بين الجانبين، لفتت أوساط سلام الى أنه شرح للشيخ تميم طبيعة الأوضاع الراهنة في لبنان ومواقفه الرسمية القائمة على التوازنات اللبنانية المعروفة، آملاً أن تعود مياه العلاقات العربية اللبنانية إلى مجراها الطبيعي التاريخي سياسياً وأخوياً مثلما كانت على الدوام. في حين نقلت الأوساط نفسها عن أمير قطر تأكيده لرئيس الحكومة أهمية الوحدة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية والحرص على استقرار لبنان، مبدياً تفهمه للتوازنات والتعددية اللبنانية، مع إشارته في الوقت ذاته إلى تحمّل بعض القوى السياسية اللبنانية مسؤولية تعكير صفو العلاقات مع العرب.
أما عن لقائه أردوغان، فأوضحت الأوساط أنّ سلام تطرق معه إلى المعاناة التي يمر بها لبنان من جراء الشغور الرئاسي فضلاً عن الأعباء التي يتحملها نتيجة النزوح السوري، مشيرةً إلى أنّ الرئيس التركي أبدى من جهته أمل بلاده أن يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن معرباً عن الاستعداد لتقديم أي دعم سياسي أو عسكري أو أمني تطلبه الحكومة اللبنانية من تركيا. كما أكد في موضوع النزوح أن أعباءه تتشارك في تحمّلها تركيا كما لبنان، لافتاً انتباه سلام في المقابل إلى التفاؤل بأن تنجح العملية السياسية الجارية في إنهاء الحرب السورية ومعاناة النازحين بشكل يمكنهم من العودة إلى وطنهم.
**********************************

القمة الإسلامية تدين التدخلات الإيرانية وأعمال «حزب الله» الإرهابية
دان البيان الختامي لمؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول الذي جاء في 218 بنداً وأكثر من 13 ألف كلمة، «حزب الله» بتهم دعم الإرهاب وزعزعة استقرار الدول الأعضاء. كما دان الاعتداء على البعثات الديبلوماسية السعودية في إيران. ورفض البيان التدخلات الإيرانية في دول المنطقة، وأعمال «حزب الله» الإرهابية في سورية واليمن والبحرين والكويت.
وفي الشأن الإيراني، جاء في نص البيان: «أكد المؤتمر أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
ودان المؤتمر الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد في إيران، والتي تشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الديبلوماسية.
ورفض المؤتمر التصريحات الإيرانية التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة العربية السعودية، حيث إن ذلك يُعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجميع المواثيق الدولية.
كما دان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسورية والصومال، واستمرار دعمها الإرهاب.
وشدّد المؤتمر على ضرورة نبذ الأجندة الطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن الدول الأعضاء واستقرارها وعلى السلم والأمن الدوليين، وشدد على أهمية توطيد علاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء لما فيه خير الشعوب ومصلحتها اتساقاً مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي».
لكن المؤتمر أكد «أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها».
وعن «حزب الله» جاء في البند 105، «دان المؤتمر حزب الله لقيامه بأعمال إرهابية في سورية والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن دول أعضاء في المنظمة واستقرارها».
ووفق ما أوردته وكالة «مهر» الإيرانية، غادر الرئيس الإيراني حسن روحاني القمة الإسلامية بسبب إدانة بلاده و «حزب الله».
وذكرت وكالة «أنباء الأناضول» التركية أن روحاني، توجه إلى أنقرة، حيث يلتقي اليوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استجابة لدعوة تلقاها منه.
ونقلت الوكالة عن مصادر في الرئاسة التركية، أن روحاني سيحضر في أنقرة، الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الرفيع المستوى بين تركيا وإيران، برئاسة أردوغان وروحاني. وستتضمن لقاءات الطرفين البحث في العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة أهم القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً المشكلة السورية.
وفي الشأن السوري، أعرب المؤتمر عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في الجمهورية العربية السورية، وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية. وأكد مجدداً دعمه لإيجاد تسوية سياسية للنزاع على أساس بيان جنيف وللعملية السياسية في رعاية الأمم المتحدة بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون ويمتلكون زمامها، تمكّن من بناء دولة سورية جديدة على أساس نظام تعددي ديموقراطي مدني قائم على مبادئ المساواة أمام القانون وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وأكد المؤتمر تقديره لبلدان الجوار، لا سيما مصر والأردن ولبنان والعراق وتركيا لاستضافتها الكريمة للاجئين السوريين، وأشاد أيضاً بالدول الصديقة الأخرى لما تقدمه من دعم لهؤلاء اللاجئين.
وأيد المؤتمر جهود السعودية والدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب في أشكاله وصوره، وأعرب عن دعمه التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، ودعا الدول الأعضاء المهتمة إلى الانضمام إليه. وأعاد تأكيد دعمه استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأعرب المؤتمر عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على تنظيم «داعش» الجماعة الإرهابية واستعادة الأراضي التي تحتلها، داعياً الدول الأعضاء كافة إلى المساهمة في إعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها. كما دعا المؤتمر الأمين العام إلى مواصلة جهوده لعقد مؤتمر مكة الثاني لتعزيز المصالحة الوطنية في العراق.
وأبدى المؤتمر دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على التنفيذ التام لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، والمرتكز على قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216.
وتقرر عقد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر قمة المنظمة في جمهورية غامبيا الإسلامية.
**********************************

هولاند في بيروت اليوم ولا يحمل حلاً… ولبنان يتحفّظ عن إدانة «الحزب»
ترحيب بالحوار الوطني بين مختلف المكوّنات اللبنانية وتثمين تضحيات الجيش والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية من جهة، وإدانة «حزب الله» بتهمة «دعم الإرهاب» من جهة ثانية، كانا «نصيب» لبنان من بيان قمّة منظّمة التعاون الإسلامي في اسطنبول التي خابَ معها أملُ اللبنانيين في عقدِ اجتماع لبناني ـ سعودي يتخطّى «السلام والتحيّات» بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الحكومة تمّام سلام، حيث كانوا يُمنّون أنفسَهم بأن يؤدّي في حال انعقاده إلى عودة المملكة عن موقفها الأخير، وإعادة وصل ما انقطع بينها وبين لبنان.
في هذه الأجواء، يبدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ظهر اليوم زيارته إلى لبنان، في وقتٍ أعلن «حزب الله» أن لا لقاء معه. وأصدرَت العلاقات الإعلامية في الحزب البيان الآتي: «لم يُحدَّد أيّ موعد بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحزب الله، وليس هناك أيّ لقاء خلال زيارته للبنان».
وفي المعلومات أنّ جوهر زيارة هولاند يحمل عنوانين: التنسيق مع لبنان في مكافحة الإرهاب، وملفّ النازحين السوريين. ووفقَ مصادر مطلعة فإنّ الرئيس الفرنسي لا يحمل معه طروحات جديدة في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، بل تمنّيات.
وإلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» إنّ هذه الزيارة ترتسم حولها إشكالات حتى داخل فرنسا، إذ إنّ هولاند يخرق التقاليد ويزور لبنان في غياب رئيس الجمهورية، إلّا إذا كان يحمل معه حلّاً استثنائياً، لكن طالما لا حلّ معه فإنّ هناك خشية من أن تكرّس زيارته أو تفسَّر تطبيعاً دولياً مع الشغور الرئاسي، خصوصاً أنّ فرنسا لطالما عُرفت بـ»الأمّ الحنون» للبنان.
درباس
وعشيّة زيارة هولاند، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ»الجمهورية» ردّاً على سؤال: «الملاحظة الأولى هي أنّ رئيساً لدولة كبرى يتجاوز قيود البروتوكول، ويقرّر المجيء إلى لبنان، على رغم الشغور في المنصب الرئاسي، وعدم وجود من يماثله في استقباله، دليل على اهتمام دولة فرنسا ورئيسها بلبنان، وبالأزمة التي يمرّ بها، وبثِقل الحِمل الذي ينوء تحته هذا البلد الضعيف».
وأضاف: «إنّ الرئيس هولاند يتصرّف هنا بصفته صديقاً قديماً للبنان، لِما تربط لبنان بفرنسا من علاقات تاريخية، وهو أيضاً قائد في الاتّحاد الأوروبي لا بدّ مِن أنّه يحمل في كلامه رأي هذا الاتحاد بصورة أو بأخرى، وهو أيضاً وسيط خير يحاول أن يُقرّب وجهات النظر لإخراج لبنان من مأزقه. هذا ما نحن نتوقّعه أن يكون المهمّة التي يأتي من أجلها. وفي المقابل، سيعرض له رئيس الحكومة تمام سلام حقيقة اللجوء السوري في لبنان وحقيقة الأزمة السياسية وما هي احتياجات لبنان لمساعدته، وسيؤكّد له
مرّة أخرى أن لا مجال للتوطين، ونحن نعلم أنّ فرنسا ليست من دعاة التوطين في دوَل اللجوء، وأيضاً أنّ الحلّ الوحيد الذي يؤمّن للأخوة السوريين مصيراً مشرّفاً هو وقفُ إطلاق النار وعودتهم إلى بلادهم».
عون
من جهته، قال عضو تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب آلان عون لـ»الجمهورية»: الرئيس هولاند يحمل اهتمام فرنسا بلبنان وسعيَها الدائم لدعم استقراره ومؤسساته وشعبه، ولكنّه لا يحمل حلّاً لأزماته، وقد تكون العبرة الأساسية من زيارته والرسالة الأهمّ للّبنانيين أن يوقفوا الحالة الانتظارية التي يعيشونها والرهانات التي يعقودنها على تطوّرات خارجية قد تحلّ مشكلاتهم».
وتساءل عون: «إذا كانت فرنسا الأكثر اهتماماً وحماسةً للبنان بحكم علاقاتها التاريخية به غيرَ قادرة على مساعدته في حلّ أزمته، فمن يمكنه أن يفعل ذلك، في ظلّ أوضاع إقليمية ودولية جعلت لبنان في آخِر أولويات كلّ الدول بما فيها الصديقة والقريبة؟». وأكّد «أنّ على القوى السياسية أن تدرك أنّ أيّ خرقٍ في الأزمة سيأتي من خلال المعطيات الداخلية التي يملك اللبنانيون وحدهم قدرةَ تغييرها وإلّا فالأزمة ستستمر طويلاً».
إدانة «الحزب»
على صعيد آخر، وفي غياب الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف اللذين لم يشاركا في الجلسة الختامية لقمّة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول احتجاجاً على وجود بنود في البيان الختامي ضدّ إيران وحزب الله، اختتمت هذه القمّة أعمالها ببيان دانَ حزب الله «لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمِه حركات وجماعات إرهابية تُزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة».
وجدّد البيان دعمَه للبنان «في استكمال تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي بكلّ الوسائل المشروعة»، مشدّداً على «ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر». ودانَ أيضاً «بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادة لبنان برّاً وبحراً وجوّاً».
ورحّبت القمّة بالحوار القائم بين الأطراف السياسية «لتجاوز الخلافات وتخفيف حدة الاحتقان السياسي، والدفع بالوفاق الوطني»، مثمّنةً «التضحيات التي يقدّمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية».
تحفُّظ لبنان
وسجّلَ لبنان تحفّظَه عن الفقرة المتعلقة بإدانة «حزب الله» لقيامه بـ»أنشطة إرهابية»، وأكّد موقفَه بـ»ضرورة احترام عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». كذلك تحفّظَ لبنان عن الفقرة المتعلقة بالنزاع بين أذربيجيان وأرمينيا والأقلّية التركية المسلمة في تراقيا الغربية والمجتمعات المسلمة في دوديكانيسيا، والفقرة المتعلّقة بكوسوفو.
تدخّلات إيران
وكانت القمّة الإسلامية دانت في بيانها «تدخّلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرارَ دعمها للإرهاب». وشدّد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران «قائمة على مبادئ حسنِ الجوار، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها».
ودانَ البيان أيضاً «الاعتداءات التي تعرّضَت لها بعثات المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد في إيران في كانون الثاني الماضي» والتي «تشكّل خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية واتّفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الديبلوماسية».
ورفضَ «التصريحات الإيرانية التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حقّ عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة العربية السعودية».
ردّ إيران
في هذا الوقت، انتقدت إيران «أساليب بعض الدول لفرضِ القرارات، والتي تعتمد مبدأ الترهيب والترغيب»، وحذّرت على لسان مساعد وزير خارجيتها عباس عراقجي من أنّ منظمة التعاون الإسلامي ستندم على مواقفها ضدّ إيران و»حزب الله»، نافياً عقدَ أيّ لقاء مع الجانب السعودي على أيّ مستوى على هامش قمّة اسطنبول.
أرمينيا
ودانت القمّة «عدوان» أرمينيا على أذربيجان، مندّدةً و»بأشد عبارات التنديد باستمرار الهجمات التي تشنّها القوات المسلحة الأرمينية داخل أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة والتي يعاني من جرّائها السكّان المدنيون وتتعرّض فيها المساجد للهجمات ويُقتل فيها المصَلّون وتُدمَّر من جرّائها البنيات التحتية الاجتماعية والاقتصادية». وكرّرت التأكيد أنّ الاستيلاء على الأرض بالقوّة «أمرٌ مرفوض بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».
ودعت أرمينيا إلى «سحب قوّاتها فوراً وبنحوٍ كامل وغير مشروط» من إقليم كارا باخ وغيره من الأراضي «المحتلة» لأذربيجان، مطالبةً في الوقت ذاته بتسوية النزاع في «إطار سيادة جمهورية أذربيجان وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترَف بها دولیاً».
الإرهاب
وأكّد المشاركون في قمّة اسطنبول، موقفَهم ضد الإرهاب مشدّدين على أنّ محاربة هذه الظاهرة «مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون والمجتمع الدولي».
وأيّدوا «جهود المملكة العربية السعودية وجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون في مكافحة الإرهاب بكلّ أشكاله وصوَره، وأعربوا في هذا الخصوص عن دعمهم للتحالف العسكري الإسلامي (الذي أطلقَته المملكة أخيراً) لمكافحة الإرهاب، ودعوا الدول الأعضاء المهتمة للانضمام إليه». وأكّدوا أنّ «الحرب على الإرهاب أولوية كبرى لجميع الدول الأعضاء».
سلام
وكان رئيس الحكومة تمّام سلام قد عاد مساء أمس من قمّة إسطنبول. وقد حضَر ملفّ انتخابات رئاسة الجمهورية في اللقاءات التي عَقدها على هامشها، حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي أكّد له «أنّنا نتفهّم كلّ أوضاع لبنان ومكوّناته». وشدّد على أنّ «المهم تأكيد الوحدة وانتخاب رئيس للجمهورية والجميع سواسية».
كذلك التقى سلام الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الذي قال له: «نأمل أن تتجاوزوا مشكلة عدم انتخاب رئيس الجمهورية ونتشارك في تحمّل وطأة النازحين السوريين».
الحريري
وفي المواقف الداخلية، أكّد الرئيس سعد الحريري أنّه ثابت على مواقفه من انتخاب رئيس للجمهورية «مهما تَعقّدت الأمور ووضِعت العراقيل والصعاب أمام عملية الانتخاب». وأعلن أنّ جهوده مستمرّة «في سبيل تحقيق هدف انتخاب الرئيس».
وقال أمام وفدٍ موسّع من القطاع التربوي في تيار «المستقبل» إنّ «على السياسيّ أن يكون مبادراً مهما سُدّت الأبواب في وجهه، وأن يسعى باستمرار لفتح أبواب جديدة والبحث عن الحلول للأزمات والمشكلات المطروحة».
مكرّراً القول «إنّ الانتخابات البلدية ستُجرى في مواعيدها»، مشدّداً على «ضرورة المشاركة فيها لأنّها تجدّد الحياة الديموقراطية».
**********************************

هولاند في بيروت وسط مطالبة بالشراكة في تحمُّل عبء النزوح السوري
الحريري يرشّح جمال عيتاني اليوم لرئاسة البلدية.. وخلاف روسي – إيراني حول إنهاء الشغور الرئاسي
من الاليزيه إلى وسط بيروت، قلب العاصمة اللبنانية، وفيها قلب المحادثات التي يجريها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع كل من الرئيس نبيه برّي رئيس المجلس النيابي، والرئيس تمام سلام رئيس مجلس الوزراء.
ومن المتوقع ان يُشارك في اللقاء مع الرئيس برّي أعضاء هيئة مكتب المجلس باعتبارهم يمثلون غالبية الكتل والطوائف الست في النظام السياسي اللبناني، لإعطاء صورة عن الهوية الوطنية في لبنان، وعن فكرتي العيش المشترك والمشاركة، كمنطلق لتكرار أهمية النظام الديمقراطي البرلماني الذي يحتاج بإلحاح إلى إنهاء الشغور الرئاسي، كمدخل لتجديد سلطات الدولة اللبنانية عبر الانتخابات التي وأن كانت غابت عن المجلس النيابي، فإنها تحضر بعد أقل من شهر من خلال الانتخابات البلدية والاختيارية التي وضعت على السكة كخيار لا عودة عنه، لا سيما وأن القوى السياسية والأحزاب أطلقت العنان للماكينات الانتخابية، منفردة أو مجتمعة، كصفارات إنذار لبدء «الماراتون الانتخابي» في 8 أيّار المقبل في العاصمة، والذي ينتهي في 29 منه، على طريقة الألعاب الالومبية، حيث تمتص هذه الانتخابات غياب الانتخابات النيابية والرئاسية وإقرار قانون جديد للانتخابات واطلاق جولة التشريع وتفعيل العمل الحكومي، بمعنى إعادة الدورة الطبيعية لعمل المؤسسات والنظام السياسي.
ولئن كان «حزب الله» قاطع اللقاءات مع الكتل والأحزاب في قصر الصنوبر، على خلفية ان مشاركة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد كممثل لحزب الله بما هو مقاومة وليس ارهاباً، لم يتطابق مع الهدف الفرنسي الذي يفصل على الطريقة الأوروبية بين «حزب الله» سياسياً، والجناح العسكري، في وقت خرجت فيه قمّة اسطنبول، بعد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في وصف أعمال حزب الله في سوريا والعراق والبحرين واليمن بانها أنشطة إرهابية، معطوفاً على ذلك إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية.
ويراهن لبنان الرسمي، فضلاً عن الكنيسة المارونية على الاستفادة من زيارة هولاند، بالنظر إلى الروابط والعلاقات التاريخية بين فرنسا ولبنان، في حين تقلل أوساط سياسية ونيابية من تأثير زيارة الضيف الفرنسي الكبير، التي تأتي في سياق جولة تشمل الأردن ومصر، على تعديل مسار «الستاتيكو» الرئاسي البالغ التعقيدات، في ظل موجة من التشاؤم زادت حدة، بعد انفضاض قمّة اسطنبول والبيان الختامي الذي فاقم الأزمة أو على الأقل أوحى بأن لا معالجة في الأفق للعلاقات المتأزمة بين المملكة العربية السعودية وإيران، الأمر الذي يبقي الاستحقاق الرئاسي اللبناني عُرضة لهذه الأزمة، والتي تنتظر تغييرات جذرية في السياسات الإيرانية سواء في اليمن أو سوريا والبحرين والعراق وحكماً لبنان.
الا ان مصادر لبنانية توقعت ان يكون في جعبة الزائر الفرنسي مساعدات تتعلق بتقديم أسلحة للجيش اللبناني، أو التباحث بإحياء الهبة السعودية لتسليح الجيش، فضلاً عن وفاء فرنسا بالتزاماتها المالية للحكومة اللبنانية التي تواجه أعباء ثقيلة من جرّاء تزايد اعداد النازحين السوريين ومحاولات المجتمع الدولي التهرب من مسؤولياته، ورمي هموم النازحين على دول الجوار السوري ومن بينها لبنان والأردن وتركيا.
وكشف مصدر رسمي لبناني لـ«اللواء» ان لبنان سيؤكد للرئيس هولاند رفضه القاطع لأي محاولا توطين للنازحين السوريين على أراضيه.
وامتنع المصدر عن كشف الأفكار التي سيبلغها لبنان للضيف الفرنسي، لكنه أكّد انها تتعلق بضرورة توفير الدعم لإنجاح التسوية السياسية في سوريا باعتبارها المدخل لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، أو على الأقل تقديم مساعدات أو منح مالية لهؤلاء النازحين إذا ما قرروا العودة إلى مناطق آمنة في سوريا.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان الرئيس الفرنسي سيجدد دعم بلاده للحوار الجاري بين القوى السياسية وعبر طاولة الحوار، وحرص فرنسا على استمرار الهدوء والاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.
وسيؤكد هولاند في المؤتمر الصحفي الذي يعقده في مجلس النواب على التمسك بلبنان النموذج الحضاري المتعدد للعيش المشترك والممارسة الديمقراطية والحريات.
بيان الإليزيه
ومساءً أعلن مصدر مأذون رفيع المستوى في قصر الايليزيه طلب عدم ذكر إسمه «أن الرئيس الفرنسي الذي سيقوم اليوم بزيارة عمل إلى لبنان سيحمل معه رسالة متشددة تتضمن دعوة اللبنانيين والشركاء الإقليميين إلى التحرك من أجل فصل الوضع في لبنان عن التوترات الإقليمية لاسيما في الملف الأمني». مضيفا «بأن الأزمة المؤسساتية والانقسام في لبنان في شأن الوضع الإقليمي يضعفان سياسات الدولة كلها منذ عامين بسبب الفراغ الرئاسي».
وأضاف: «سيؤكد الرئيس هولاند دعم فرنسا للبنان الذي يواجه بشجاعة أزمة إنسانية لا سابق لها، ذلك أن لبنان هو البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم مقارنة بعدد سكانه، حيث هناك حوالي مليون و100 ألف لاجئ سوري ونحو 400 ألف لاجئ فلسطيني».
وتابع: «سيزور الرئيس هولاند مخيما للاجئين ويلتقي عائلة من أصل سوري، وعائلتين أخريين في مقر الصليب الأحمر الدولي تجريان معاملاتهما من أجل الإقامة في فرنسا».
وسيذكِّر الرئيس الفرنسي بأن «بلاده تتحمل مسؤولياتها حيال اللاجئين وحيال البلدان المجاورة لسوريا، حيث أعلنت باريس في أيلول 2015 عن منح 100 مليون أورو كمساعدات إضافية لهذه البلدان منها 40 مليونا للبنان». ملمحا إلى أن هولاند سيعلن «عن إجراءات دعم جديدة».
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» أن عنواناً واحداً لزيارة هولاند، هو أن لبنان يقع في صلب اهتمامات فرنسا والاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الرئيس الفرنسي الذي يصل إلى لبنان على رغم الشغور الرئاسي سيبلغ ممثلي الكتل النيابية المخاطر التي تراها بلاده على استمرار هذا الشغور، وسيضع إمكانات فرنسا في تصرّف المسؤولين للمساهمة في حلحلة العقد، سواء المتعلقة بانتخاب الرئيس أو قانون الانتخاب أو انتظام عمل المؤسسات الدستورية، لافتاً النظر إلى أن استمرار الشغور الرئاسي يشكّل توجساً لدى الدول الصديقة، لأنه يعرّض الكيان اللبناني للاهتزاز، مبدياً اعتقاده بأن الرئيس الفرنسي الذي يزور لبنان للمرة الثانية خلال ولايته الرئاسية قرّر أن يطّلع عن كثب حول هذا الأمر وغيره من الأمور، وأن يتصل بمن يريد الاتصال به، وستكون له مقترحات ووساطات، وسيشرح مرتكزات الرؤية الفرنسية من دون أن يفرض تدخلاً.
تصلّب إيراني
وفي شأن رئاسي متصل، علمت «اللواء» من مصدر ديبلوماسي أن اللقاء الذي عقد في «باكو» عاصمة أذربيجان بين الوزيرين الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمّد جواد ظريف تطرّق إلى الوضع في لبنان في آخر اللقاء الذي عقد السبت الماضي (الخبر في مكان آخر) وتطرق إلى الأوضاع في لبنان وضرورة التعاون لإنهاء الأزمة الرئاسية.
وفوجئ الوزير الروسي بسلبية الوزير الإيراني عندما سأله عن مساهمة بلاده في إنهاء الشغور الرئاسي حيث أجابه ظريف وفقاً للمصدر: «الإنتخابات الرئاسية شأن لبناني لا نتدخّل فيه».
عودة سلام
في هذا الوقت، عاد الرئيس سلام إلى بيروت بعد أن مثّل لبنان في أعمال مؤتمر قمّة التعاون الإسلامي في اسطنبول، مع الوفد الوزاري المرافق، بعد أن التقى قبيل عودته كلاً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.
وأكدت مصادر الرئيس سلام لـ«اللواء» إرتياح رئيس الحكومة لأجواء لقائه مع أمير قطر ووصفته بانه كان اجتماعاً وديا وهو أكد على وحدة لبنان واهمية بقاء الوضع فيه متماسكا ، مشيرا الى انهم يتفهمون خصوصية الوضع لبنان ، ويوكدون على اهمية حفظ الاستقرار والوحدة فيه، ورغم انه قد يكون هناك خلاف مع احد الافرقاء فان الامر لا يغير من حرصهم على لبنان وتثبيت الاستقرار فيه.
كما نقلت ارتياح سلام الى اجتماعه مع الرئيس التركي خصوصاً انه يقدر ما يتحمله لبنان من جراء عبء النزوح السوري وغم ان وضعهم مشابه للوضع اللبناني الذي هو اصعب من وضعهم، شاكرا الحكومة اللبنانية على حسن الضيافة، وآملا بضرورة انتخاب رئيس الجمهورية.
واعتبرت المصادر ان كلمة سلام التي القاها في القمة كانت من ضمن اجواء البيان الختامي الذي صدر عنها، وابدت رضاها عن الفقرات التي تخص لبنان باستثناء موقف لبنان المعروف من الفقرة المتعلقة بحزب الله وهو ابدى تحفظه منذ اجتماع وزراء الخارجية والذي سبق انعقاد القمة.
ترشيح عيتاني لبلدية بيروت
وعلمت «اللــواء» ان المهندس جمال عيتاني سيعلن ترشحيه اليوم من بيت الوسط، لرئاسة بلدية بيروت في حضور نواب العاصمة وفاعلياتها على أساس أن الرئيس سعد الحريري يتبنى هذا الترشيح.
وشدّد الرئيس سعد الحريري امام وفد من الهيئة الإدارية لاتحاد العائلات البيروتية على ضرورة الاتيان بمجلس بلدي فاعل لمدينة بيروت انطلاقاً من المناصفة والعيش المشترك والإنماء، بحسب ما نقل عنه رئيس الاتحاد الدكتور فوزي زيدان.
في هذا الوقت، بدأت معالم معركة انتخابية تتظهر في بيروت مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة في 8 أيار، حيث نشط المرشحون لتشكيل لوائح منافسة لتيار «المستقبل؛ لكن اللافت انها ستكون غير مكتملة لصعوبة توافر علاقات مع الجانب المسيحي، الذي تميل قواه السياسية إلى ان تتمثل في اللائحة التوافقية والتي تمثل وحدة بيروت والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
**********************************

هولاند في بيروت مستطلعاً والهجوم السعودي على حزب الله تجاوز كل الخطوط
لا حلول «لامن الدولة» ولا نصاب رئاسياً في 18 نيسان… ام المعارك البلدية في زحلة
تجاوز الهجوم السعودي على حزب الله كل الخطوط وبات حزب الله المقاوم لاسرائىل والارهاب العدو الاول للسعودية دون اي سبب مقنع، لهذا الهجوم غير المسبوق وباتت السياسة السعودية مكرسة فقط ضد حزب الله والتي بدأت منذ اشهر مع قرارات مجلس التعاون الخليجي ووصف اعمال حزب الله بالارهابية الى مؤتمر مجموعة الدول الاسلامية الى زيارة الملك سلمان الى مصر الى منظمة دول التعاون الاسلامي في تركيا امس الى محاولات سعودية لاصدار قرار من مجلس الامن بتصنيف حزب الله ارهابيا وهذه المحاولة الاخيرة فشلت ولم يتم النقاش فيها بشكل جدي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وربما تكون البصمات السعودية واضحة في منع السفارة الفرنسية من توجيه الدعوة لحزب الله للقاء الرئىس الفرنسي فرنسوا هولاند هذا بالاضافة الى التسريبات عن المحكمة الدولية وتحقيقاتها وامكانية طلب قيادات في حزب الله حيث نفت هذه المعلومات المحكمة الدولية عبر احد مسؤوليها. ويبدو ان الحرب السعودية على حزب الله مفتوحة وليست مبررة حتى ان السعودية ألغت اللقاء مع الرئيس سلام في قمة اسطنبول لان لبنان تحفظ على القرار دون اي مراعاة لاوضاعه الداخلية.
ورغم الاجراءات السعودية فان دولا عربية رفضت ان تجاري الرياض في هجومها واكبر دولة اسلامية وهي اندونيسيا رفضت القرار السعودي في قمة التقارب الاسلامي بتوصيف حزب الله ارهابيا كما ان منظمات شعبية عربية واسلامية ودولية اعلنت تأييدها لحزب الله وجاء التأييد البارز من الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وبالتالي فان هذا الهجوم السعودي لن يصل الى نتيجة. علماً ان اسرائىل هي وحدها المستفيدة، من هذا الهجوم وهي من «هلل» لهذه القرارات ولوقف بث قناة المنار عن عربسات ونايل سات، وبالتالي الهجوم ليس له اي مفاعيل الا توتير الاجواء الداخلية وتحديدا في لبنان. لكن حزب الله يردّ في مجالسه على الاستقرار الداخلي ودعم الحكومة ومؤسسات الدولة والابتعاد عن التشنجات الداخلية رغم الكم الهائل من التسريبات ضد الحزب وقيادته، لكن في ظل هذا الخلاف فإنه من المستحيل الوصول الى حلول للملفات المعقدة وسيبقى الستاتيكو على حاله خلال الفترة القادمة وفي ظل هذه الاجواء تأتي زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان على مدار يومين حيث سيركز خلال لقاءاته مع المسؤولين والقادة السياسيين على الموضوع الرئاسي، كما سيزور البقاع مستطلعاً أوضاع اللاجئىن السوريين وظروفهم، لكن المحطة اللافتة للرئيس الفرنسي ستكون مساء اليوم في السفارة الفرنسية عبر لقاءاته مع رؤساء الاحزاب السياسية والكتل النيابية، فيما اعلنت العلاقات الاعلامية في حزب الله في بيان «انه لم يحدد اي موعد بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحزب الله وليس هناك اي لقاء خلال زيارته للبنان، واستغربت مصادر سياسية هذا الموقف الفرنسي من عدم توجيه الدعوة لحزب الله لحضور احتفال السفارة الفرنسية خصوصا ان هولاند سيلتقي رؤساء الاحزاب السياسية والكتل النيابية وحزب الله مكون سياسي اساسي داخليا واقليميا والسفير الفرنسي زار مؤخرا رئىس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وبالتالي التواصل قائم، ولذلك فإن خطوة عدم توجيه الدعوة لحزب الله غير مفهومة وغير مبررة الا اذا كانت هناك جهات لبنانية داخلية او عربية وراء القرار الفرنسي.
علما ان الرئيس الفرنسي سيستمع من الكتل السياسية عن تصوراتهم للملف الرئاسي والاوضاع الداخلية اللبنانية كما سيلتقي الرئيس الفرنسي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
واشارت مصادر سياسية الى ان الرئىس الفرنسي لا يحمل اي مبادرة او اي تصور لانجاز الاستحقاق الرئاسي، وسيؤكد على ضرورة انجازه وسيحمل اللبنانيين مسؤولياتهم، فيما العنوان الاساسي سيكون ملف اللاجئىن السوريين واوضاعهم للاطلاع على ظروف اقاماتهم خصوصا ان فرنسا والاتحاد الاوروبي يسعيان لابقاء النازحين في مناطق تواجدهم وعدم الانتقال الى اوروبا.
وسيرافق زيارة الرئيس الفرنسي اجراءات امنية مشددة وسيتم قطع العديد من الطرقات وتحديدا بين المطار ومجلس النواب وبرج المر، كما سيتم منع وقوف السيارات على جوانب الطرقات منذ مساء أمس كما سيتخذ اجراءات حول قصر الصنوبر وستتولى المكافحة في الجيش اللبناني تأمين الحماية للوفد الفرنسي.
ـ منظمة التعاون الاسلامي وتحفظ لبنان ـ
أما على صعيد اجتماع منظمة التعاون الاسلامي، فقد تبنى البيان الختامي الفقرات التي اضافتها السعودية ضد ايران وحزب الله وقد تحفظ لبنان على الفقرة التي خصصت لادانة اعمال حزب الله الارهابية في سوريا واليمن والبحرين والكويت التي تزعزع استقرار الدول الاعضاء فيما تضمن البيان ترحيبا بالحوار بين الاطراف السياسية اللبنانية وثمن تضحيات الجيش والقوات الامنية ضد الارهاب، ورحب بترشيح لبنان لفيرا خوري لمنصب امين عام الاونيسكو. لكن المؤتمر عمق هوة الخلاف الايراني – السعودي والذي سيترك تداعياته على المنطقة وتمثل ذلك بخروج الرئيس حسن روحاني من الجلسة الختامية.
ـ لا جديد رئاسيا ولا نصاب في جلسة 18 نيسان ـ
واستبعدت مصادر وزارية ان تؤدي زيارة هولاند الى اي حلحلة في الملف الرئاسي وبالتالي لا نصاب رئاسيا في جلسة 18 نيسان والستاتيكو القائم سيبقى على حاله حيث يسعى الرئىس الحريري الى تكثيف اتصالاته مع تيار المرده للنزول الى الجلسة فيما النائب سليمان فرنجية مصر على موقفه بأنه لن ينزل الى الجلسة بدون حزب الله وبالتالي فإن لا نصاب رئاسيا كما ان كتلتي الوفاء للمقاومة والاصلاح والتغيير لم يشاركا بالجلسة، وسيحدد الرئيس بري موعدا جديدا اما المحطة اللافتة فستكون جلسة الحوار الوطني في 20 نيسان. وسيناقش فيها مختلف الملفات الحساسة بدءا من قانون الانتخابات وتفعيل عمل مجلس النواب.
وتؤكد المصادر المتابعة للملف ان الرئيس نبيه بري سيدعو الى جلسة تشريعية وكل ما يثار من اعتراضات حول ميثاقيتها، تؤكد المصادر ان الميثاقية موجودة بحضور النائب سليمان فرنجية والنواب المستقلين المسيحيين.
ـ جهاز امن الدولة ولا حلول ـ
وما ان يغادر هولاند مساء الاحد، حتى تعود الخلافات نهار الاثنين مع اجتماع مجلس الوزراء في ظل عدم الوصول الى تفاهم حول الجهاز وعمله نتيجة تفاقم الخلاف بين رئىس الجهاز اللواء جورج قرعه ونائبه العميد محمد الطفيلي الذي يحال الى التقاعد بعد شهرين.
ودعا وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الى انتظار الامور حتى ذلك الحين فيما الوزراء المسيحيون يؤكدون ان حقوق الكاثوليك مهضومة ولن يتراجعوا.
ورأت مصادر وزارية ان الاجتماعات السابقة لم تفض الى التوافق على اي نقطة في موضوع امن الدولة ولا توافق على الحل في الوقت الحاضر.
اما الوزراء المسيحيون فلن يتراجعوا عن مواقفهم فيما توقفت مصادر سياسية عند التسريبات في هذا الملف حول تغيير مدير الجهاز واشارت هذه المصادر الى ان القيادات الكنسية المسيحية ابلغت معظم المسؤولين رفضها لأي مس بمدير الجهاز وصلاحياته وان احالته الى التقاعد ستتم بعد سنة و3 اشهر ويجب ان يستمر في مركزه حتى احالته الى التقاعد ودعت المصادر الى ضرورة الابتعاد عن القشور والعمل على تفعيل هذا الجهاز.
ـ الانتخابات البلديات ـ
اما على صعيد الانتخابات البلدية فقد انطلقت الماكنات الانتخابية للقوى السياسية. واعلن حزب الله عن انطلاق ماكنته الانتخابية البلدية في كل المناطق وحدد المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل خطوط العمل واهمها التحالف مع حركة امل بلديا.
واولى بوادر المعارك البلدية بدأت في زحلة عاصمة الكاثوليك في لبنان وستشهد المدينة ام المعارك بين 3 لوائح ستؤدي الى تبدل التحالفات وتطرق رئىس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى معركة زحلة.
واكد ان الاحزاب لا تريد الغاء البيوت السياسية فهذا غير منطقي لان الاحزاب لا تريد الغاء احد.
واشارت معلومات الى ان الانتخابات في زحلة ستزيد من حدة الانقسام بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية في ظل دعم الرئيس الحريري للسيدة ميريام سكاف ولائحتها في مواجهة تحالف التيار والقوات والكتائب ودعمهم للائحة اسعد زغيب.
فيما اعلن النائب نقولا فتوش عن تشكيل لائحة ثالثة برئاسة شقيقه وقد بدأت الحماوة الانتخابية.
كما ان الرئيس الحريري سيتحالف مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد في القرى السنية وفي القرى المختلطة مع شخصيات مستقلة في مواجهة التيار والقوات لكنه لن يقف ضد الوفاق في القرى التي تعمل على ذلك.
هذه الاجواء تؤكد ان زحلة ذاهبة الى معركة كسر عظم.
**********************************

القمة الاسلامية تدعو لدعم الجيش والقوى الامنية في لبنان
أعلنت القمة الاسلامية التي انعقدت في اسطنبول تقديرها للتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الارهابية والتكفيرية، وحثت الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدراتها كونها ركيزة لضمان الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان.
وقد اختتمت القمة أعمالها أمس، وشدّد بيانها الختامي على ان الحرب على الارهاب أولوية كبرى لجميع الدول الأعضاء، وجدّد عزمه على العمل معاً على منع الأعمال الارهابية وقمعها.
وقال البيان ان القمة تدين حزب الله لقيامه بأعمال ارهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات ارهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة.
تحفظ لبناني
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان لبنان سجل تحفظه على الفقرة المتعلقة بإدانة حزب الله لقيامه بأنشطة إرهابية، في البيان الختامي، وأكد موقفه ب ضرورة احترام عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
كما تحفظ لبنان على الفقرة المتعلقة بالنزاع بين أذربيجان وأرمينيا والأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية والمجتمعات المسلمة في دوديكانيسيا، والفقرة المتعلقة بكوسوفو.
والمعروف ان وفد لبنان في القمة كان برئاسة الرئيس تمام سلام الذي عاد من اسطنبول أمس.
بنود لبنان بالبيان
وقد تضمن البيان الختامي للقمة بنوداً خاصة بلبنان، إذ أكد مؤتمر القمة مجدداً دعمه للبنان في استكمال تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ودعا إلى تطبيق كامل القرار 1701 2006. وأدان بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادة لبنان براً وبحراً وجواً بما في ذلك شبكات التجسس المزروعة في لبنان. وأعرب المؤتمر عن وقوفه إلى جانب لبنان في حقه في الاستفادة من موارده البترولية والغازية في منطقته الاقتصادية الخالصة، وشدد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، ورفض أي شكل من أشكال التوطين.
وجاء في البيان الختامي أيضا: رحب المؤتمر بالحوار القائم بين الأطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات وتخفيف حدة الاحتقان السياسي، والدفع بالوفاق الوطني وصيغة العيش المشترك، وذلك احتراماً ومتابعة وتنفيذا لمقررات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا. وثمّن التضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، وحث الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدراتها وتمكينها من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها كونها ركيزة لضمان الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وأشاد بالدعم المتواصل الذي تقدمه الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وتابع البيان: وأعرب المؤتمر عن تقديره للجهود التي يبذلها لبنان حيال موضوع النازحين السوريين لجهة استضافتهم رغم ضآلة الإمكانات. وأكد على ضرورة مؤازرة ودعم لبنان في هذا المجال، وتقاسم الأعباء والأعداد معه، ووقف تزايد تلك الأعباء والأعداد من النازحين. وشدد على أن هذا الوجود لا يمكن أن يكون إلا مؤقتاً، لما في الأمر من تهديد كياني ووجودي للبنان، والسعي بكل ما أمكن لتأمين عودتهم إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن. وأكد على ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية والتعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، والعيش المشترك والحوار بين الأديان، والتسامح وقبول الآخر، وإجراء الانتخابات الرئاسية احتراماً للدستور وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطة التي تقتضيه طبيعة نظامه الديمقراطي.
**********************************

هولاند: لاحلول … ولكن اصرار على المساعدة
سليمان لسياسـة وطنية شـاملة حيال النازحين
سنسلم هولاند الرسالة الموجهة الى بان كي مون
اكد الرئيس العماد ميشال سليمان خلال اجتماع «لقاء الجمهورية» ضرورة صياغة «سياسة وطنية شاملة تجاه النازحين السوريين والفلسطينيين»، مع بدء الحديث الدولي عن اقتراب الحل في سوريا، وضبابية المشهد ما بين تقسيم وفدرلة وحل سياسي تشترك فيه المكونات السورية كافة.
بدوره أسف «اللقاء» لهذا الاستخفاف المحلي بفراغ الكرسي الرئاسي مع ما لهذا الفراغ من تبعات غير صحيّة وانعكاسات سلبية على صورة لبنان المتراجعة إلى الصفوف الخلفية وما دون، مرحباً في الوقت نفسه بزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى لبنان، والذي سيتسلم نسخة من الرسالة التي وجهها الرئيس سليمان بإسم «لقاء الجمهورية»، إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، تتضمن خمس نقاط تتعلق بالأزمة اللبنانية السورية، وتعرض التحديات والهواجس الأساسية التي يواجهها لبنان راهناً، في ظل استمرار الشغور الرئاسي وخطر تقسيم سوريا.
وأكد اللقاء انه من غير المقبول ان تصبح المخيمات الفلسطينية مسرحاً لتصفية الحسابات الاقليمية، ولا ان يتحول بعضها إلى «داعش لاند» كما بات يُنظر إلى «عين الحلوة»، في حين لن يقبل الشعب اللبناني ولا الفلسطيني، عودة عقارب الحرب إلى الوراء، ولا إلى «اتفاقية القاهرة» ولا إلى بوسطة عين الرمانة، منبِّهاً من خطورة اللعب على وتر المخيمات، وداعياً في الوقت نفسه إلى صياغة سياسة وطنية متكاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، تكون أبعد من التحذير والاستنكار.
«الاحرار» يأمل بأن تسهم زيارة هولاند في تحريك الملف الرئاســي
امل حزب «الوطنيين الاحرار» في ان تسهم زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى لبنان في تحريك الملف الرئاسي الذي يدور في حلقة مفرغة جراء تعطيل النصاب من قبل إيران وحلفائها اللبنانيين.
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر بيان امل في أن تؤدي لقاءات رئيس الحكومة تمام سلام مع القادة العرب خصوصاً الخليجيين منهم على هامش القمة الإسلامية الى عودة الزخم الى علاقات لبنان مع أشقائه. ونذكر أن فئة معينة من اللبنانيين يتقدمها حزب الله تعمدت الإساءة الى هذه العلاقات تنفيذاً لمخطط استئثار إيران بالساحة المحلية وهيمنتها على مقدرات الدولة.
ورحب الحزب بزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بيروت وراهن على الدعم الفرنسي لمساعدة لبنان على جبه التحديات الكثيرة التي تواجهه. ونتمنى ان تسهم الزيارة في تحريك الملف الرئاسي الذي يدور في حلقة مفرغة جراء تعطيل النصاب من قبل إيران وحلفائها اللبنانيين.
ودعا الى التعاطي مع موضوع المديرية العامة لأمن الدولة بمنطق مؤسساتي بعيداً من الاعتبارات الطائفية والمذهبية، وهذا ممكن إذا تحلى الجميع بالروح الوطنية.
واهاب باللبنانيين اخذ العبرة من ذكرى 13 نيسان لإرساء السلم الأهلي من جهة ولمنع تدخل الأطراف الخارجيين بالشؤون الداخلية من جهة أخرى. وتبقى العبرة في بناء الدولة القوية وفي انتظام مؤسساتها وفي الإلتفاف حولها ونبذ التفرقة والتشرذم.
قليموس يوجّـه كتـابا مفتوحا إلى هولانـد: ننتظر مبادرة تضامن مع السوريين واللبنانيين
وجّه رئيس الرابطة المارونية النقيب انطوان قليموس كتابا مفتوحا الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جاء فيه «ننتظر منكم مبادرة تضامن مع السوريين واللبنانيين باقتراحكم على شركائكم في النفوذ الدولي بناء مخيّمات للنازحين السوريين في هذه الأراضي السورية الآمنة كمحطّة اولى تسبق عودتهم الى مدنهم وقراهم.
وقال «باسم الرابطة المارونية نقول لكم اهلاً وسهلاً في لبنان. لقد سررنا بالبيان الصادر عن قصر الاليزيه والذي ورد فيه أنكم ستقومون بزيارة عمل للبنان تعبيراً عن تضامن فرنسا القوي مع هذا البلد الصديق .
أيّها الرئيس الضيّف، لقد ساهم الموارنة بشكل رئيسي بإنشاء لبنان سنة 1920 وساهموا منذ 1926 ببلورة أجواء من الحرية والديموقراطية التي لم يعرفها اي مجتمع آخر، فبرز بذلك لبنان في محيطه فكرياً وثقافياً وإجتماعياً وإقتصادياً بحيث أصبح الأرض المشتهاة للإقامة والعمل والإستثمار.
حروب لبنان
أمّا لبنان الذي ستزورنه بعد ايّام، تفجّرت فوق ارضه جميع حروب الشرق الأوسط ومآسيه منذ العام 1948 تاريخ تهجير الفلسطينيين من أرضهم. لكن هذه الحروب والمآسي التي قتلت ودمّرت لم تتمكن من قتل الروح اللبنانية التي سمحت بأن نعيش معاً في وطن واحد أفراداً ومجموعات من أديان ومعتقدات متنوعة ومختلفة. لقد عكس دستور سنة 1926 هذه الروح التي جعلت قداسة البابا يوحنا بولس الثاني يقول عنه بأنه أكثر من وطن، إنه رسالة. وبإعتقادنا وعلى هذا الأساس فإنّ هذا النموذج اللبناني هو الوحيد الذي يمكن اعتماده لإنهاء الصراعات الدموية في الشرق الأوسط وبناء السلام والإستقرار فيه.
انّ حماية النموذج اللبناني تقضي بالحفاظ على التوازنات الدقيقة التي قام عليها وهي توازنات ديموغرافية فوق مساحة جغرافية محدودة، وقد اخلّ بهذه التوازنات عدم تطبيق الطائف بروحيته وحرفيته وصولاً إلى انعدام المشاركة المتوازنة في الحكم.
إنّ إتفاق الطائف هذا الذي وصفه العالم الحرّ بحينه بالضروري والموقت جعل من المسيحيين ومن خلال الوصاية السورية تفليسة تقاسمها شركاؤهم في الوطن بِنَهم لا مثيل له.
لبنان البلد الصديق
من جهة أخرى، إنّ لبنان البلد الصديق لفرنسا كما يقول بيان الاليزيه ينتظر منكم مبادرات تعبر عن تضامنكم القوي معه يتمثل بموقف واضح يؤكد ضرورة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم حتّى لا تتكرر مأساة اللجوء الفلسطيني سنة 1948 تخوفاً من أن يصبح الموقت دائماً. لأن اي تفكير وعمل من شأنه تشجيع السوريين على البقاء في لبنان ولو تحت ستار المبادرة الإنسانية هو انتهاك لحقّهم في العودة إلى أرضهم ووطنهم واعتداء على سيادة لبنان، وحتّى لا يؤدي هذا الأمر الى حروب ونزاعات لا تنتهي والجميع بغنى عنها.
ومن أجل هذه الغاية نرى أن تبادر فرنسا إلى توفير مساعدات عسكرية وازنة للجيش اللبناني بغض النظر عن الهبة السعودية وتعقيداتها. فالحفاظ على وحدة لبنان وأمنه واستقراره هو حق له وهو مكسب لأوروبا وفرنسا التي تعرضت لهجمات إرهابية نُدينها بشدّة ونرى أنّ عدم تكرارها مرتبط بوجود دولة قويّة في لبنان ودول مستقرّة في الشرق الأوسط وحل عادل يؤدّي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. واسمحوا لنا من باب التركيز أن نكرر ما قالته بهذا الخصوص أمام البرلمان الأوروبي ممثلة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وذلك بعد زيارتها لبنان ومعاينتها لإعداد النازحين السوريين، إذ قالت حرفياً «ما من بلد في التاريخ تعرّض لحال مماثلة، فالامر يبدو بالنسبة إلى لبنان كما لو أن فرنسا تستضيف في وقت واحد سكان بلجيكا وليتوانيا معاً فأعداد النازحين السوريين إلى لبنان تناهز ثلث عدد سكانه».
كما نلفت انتباهكم إلى ما تعلمونه بالتأكيد إلى وجود مناطق شاسعة وآمنة في سوريا تتمتع بالهدوء، بإمكان الأمم المتحدة تزويدها بالمساعدات وإبقاءها في منأى عن اي انتكاسة أمنية جديدة.
مبادرة تضامن
فعليه، فإننا ننتظر منكم مبادرة تضامن مع السوريين واللبنانيين بإقتراحكم على شركائكم في النفوذ الدولي ببناء مخيّمات للنازحين السوريين في هذه الأراضي السورية الآمنة كمحطّة اولى تسبق عودتهم الى مدنهم وقراهم. فشرف فرنسا وصداقتها واهتمامها الدائم بلبنان يتطلب من سيادتكم مساعدته بالإعتراض على أي مخطط خبيث يرمي الى شراء صمتنا بأموال وهمية من اجل ارهاق الأرض اللبنانية بأعداد اللاجئين والنازحين.
سيّدي الرئيس، إنّ فرنسا الحاملة لقيم الحريّة والعدالة والمساواة وقيم انسانية عديدة والتي نتقاسم معها هذه القيم مدعوة من خلالكم بأن تأخذ بكل محبة وصداقة وفي الإعتبار هموم وهواجس المسيحيين التي يتقاسمونها مع قسم كبير من المسلمين، وذلك كي يبقى لبنان منارة في هذا الشرق ومثالاً يُحتذى لتجسيد هذه القيم.
وفي الختام، كم كنّا نتمنّى أيّها الضيف الكبير لو أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية كان في استقبالكم ومن حوله أركان الدولة بكل مكوناتها، لكن هذا شأن آخر تعرفون خلفياته بلا شك. إنّ الفراغ في رئاسة الجمهورية على خطورته، لن يمنع اللبنانيين والموارنة خصوصاً من الترحيب بكم بالحفاوة اللازمة، مع تقديرنا لشخصكم الكريم واحترامنا للشعب الفرنسي الصديق، نقول لكم تكراراً أهلا وسهلاً».
**********************************

هولاند في بيروت اليوم وعلى جدول أعماله الرئاسة اللبنانية وملف اللاجئين
إلغاء لقائه مع «حزب الله» في اللحظة الأخيرة
يستهل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند جولته في منطقة الشرق الأوسط٬ اليوم السبت٬ من بيروت٬ على أن ينتقل منها إلى مصر فالأردن.
ولا يعول اللبنانيون وكذلك الفرقاء السياسيون سواء انتموا إلى فريق 8 أو 14 آذار على هذه الزيارة٬ وعلى قدرة الرئيس الفرنسي على أحداث أي خرق يذكر في جدار الأزمة الرئاسية المستمرة منذ مايو (أيار) ٬2014 أو في تقديم مساعدات ملموسة للبنان للتصدي لأزمة اللاجئين التي أنهكت بناه التحتية واقتصاده٬ في ظل تلكؤ المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته تجاههم وتجاه الدولة اللبنانية على حد سواء.
وبعدما كانت السفارة الفرنسية في بيروت أعدت برنامجا للرئيس الفرنسي يشمل لقاء يعقده مع رئيس كتلة ما يسمى «حزب الله» النيابية محمد رعد٬ تم مساء أمس إلغاء هذا اللقاء. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن السفير الفرنسي كان قد طلب موعدا من الحزب قبل شهرين للقاء يعقده الرئيس الفرنسي مع النائب رعد٬ وقد تواصلت النقاشات بين الطرفين حتى تم تحديد موعد للاجتماع اليوم السبت٬ بعد أكثر من لقاء تم بين قياديين في الحزب والسفير الفرنسي في مقر السفارة الفرنسية في بيروت. وأضافت المصادر: «إلا أن المواقف المتقدمة التي أطلقها الرئيس الفرنسي قبل ساعات وتناول فيها (حزب الله) متهما إياه بتعطيل الاستحقاق الرئاسي٬ دفعت الحزب لإعادة النظر بالموضوع وطلب إلغاء الموعد».
ويكتسب الاجتماع الذي كان متوقعا بين هولاند ورعد أهمية في أكثر من مجال٬ وبخاصة الانتخابات الرئاسية٬ باعتبار أن باريس كانت قد سعت في العامين الماضيين أكثر من مرة لدى طهران لحثها على الإفراج عن الملف الرئاسي اللبناني٬ وكان جواب إيران واضحا حينها٬ بأن الملف ككل بين يدي ما يسمى «حزب الله».
وقد توقف البازار الرئاسي اللبناني أخيرا على استمرار ما يسمى «حزب الله» ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع بترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»٬ النائب ميشال عون للرئاسة٬ مقابل تمسك تيار «المستقبل» بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية. وفي هذا المجال٬ قالت مصادر مطلعة على الحراك الرئاسي إن المواجهة القاسية والمستمرة بين عون وفرنجية أطاحت بحظوظهما لصالح أحد المرشحين التوافقيين.
وتستبعد مصادر مطلعة على جولة هولاند في بيروت٬ أن ينجح الأخير في التوصل مع الحزب لتسوية تنتشل الملف الرئاسي من الجمود المتحكم بمفاصله٬ نظرا لوجود قرار إيراني واضح بأنه لم يحن بعد موعد الانتخابات الرئاسية التي تربطها طهران كليا بتطورات الأزمة السورية. وهو ما أيده النائب في تيار «المستقبل» أحمد فتفت٬ الذي وضع الزيارة الفرنسية المنتظرة في إطارها «الدبلوماسي» نظرا لاقتناع فرنسا بأنه «لا يجوز أن يغيب هولاند لبنان عن جولته في المنطقة٬ حتى وإن كان لا يحمل جديدا يذكر للمساهمة بحل الأزمة الرئاسية».
وقال فتفت لـ«الشرق الأوسط»: «الكل يعلم أن القرار بالإفراج عن الرئاسة لدى إيران و(حزب الله)٬ أما الحديث عن أن طهران أبلغت الفرنسيين ألا دور تلعبه وأن الملف بين يدي الحزب٬ فهو يندرج بإطار التمويه».
ولا تبدو مواقف قوى «8 آذار» من زيارة هولاند مختلفة كثيرا عن مواقف قوى «14 آذار»٬ إذ يبدو النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» نعمة الله أبي نصر٬ مقتنعا بأن «ليس هناك مشروع خاص أو استراتيجية واضحة لدى فرنسا للتعامل مع الملفات اللبنانية٬ وبأن ما كان عليه موقع باريس ودورها في بيروت في الماضي تلاشى مع مرور السنوات». ويرى أبي نصر أن «ملف الرئاسة لم يكن يوما بيد فرنسا أو غيرها٬ بل هو بين أيدي اللبنانيين الذين يصر فريق منهم على عرقلته»٬ وقال لـ«الشرق الأوسط»: «طوال العامين الماضيين لم يمنعنا أحد من انتخاب رئيس٬ لكن شركاءنا في الوطن هم الذين لا يقدرون خطورة الفراغ نرزح تحت أزمة اللجوء السوري التي لم نعد نستطيع استيعابها٬ والتي تؤدي إلى هجرة اللبنانيين من أرضهم.. فمقابل كل لاجئ سوري هناك لبناني هاجر أو يفكر بالهجرة». وكان قصر الإليزيه الفرنسي أعلن قبل نحو أسبوع٬ أن الرئيس الفرنسي سيقوم بجولة تشمل لبنان ومصر والأردن من 16 إلى 19 أبريل (نيسان) الحالي٬ واضعا زيارة لبنان بإطار «التعبير عن تضامن فرنسا القوي مع هذا البلد الصديق». أما زيارة مصر التي قال إنها تأتي تلبية لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي٬ «فمن شأنها أن تساعد على ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا». وأوضح بيان الرئاسة الفرنسية أن هولاند سيجري في الأردن محادثات مع الملك عبد الله الثاني «حول شراكتنا من أجل التنمية والاستقرار الإقليمي والتصدي للإرهاب».
ووضع الوزير اللبناني السابق٬ كريم بقرادوني٬ الزيارة الفرنسية إلى المنطقة ولبنان بالتحديد٬ بإطار «رفع العتب» لافتا إلى أنه «ومنذ تسلم هولاند رئاسة فرنسا لم يعد لديها سياسة شرق أوسطية وباتت كل اهتماماتها أوروبية وأفريقية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الزيارة لإثبات حضور ظاهري لكنها من دون مضمون يذكر٬ وخصوصا أن هولاند لا يملك أي حلول أو طروحات للتعامل مع أزمة اللاجئين أو أزمة الرئاسة أو حتى ملف الإرهاب».
من جهته٬ أشار السفير الفرنسي في لبنان٬ إيمانويل بون٬ إلى أن زيارة هولاند إلى بيروت «تأتي في ظل أوضاع إقليمية وداخلية صعبة٬ وهي دليل على التزام فرنسا تجاه لبنان ورغبتها في مساعدته»٬ لافتا خلال لقاء أقامه المنتدى الفرنكوفوني للأعمال – إلى أن بلاده «تعي جيدا صعوبة الأوضاع والفراغ في موقع الرئاسة٬ وستشكل الزيارة بداية لمسار دبلوماسي جديد». وشّدد بون على أن الرئيس الفرنسي «لا يحمل معه عصا سحرية لحل المسائل التي يتوجب على اللبنانيين حلها٬ ولكن ذلك يأتي بتصميم على أن يكون مفيدا٬ ولتشكيل نوع من التوافق الدولي يمكن الفرقاء اللبنانيين من الاتفاق لحل الأزمة السياسية والمؤسساتية في هذا البلد».
**********************************

Perquisition à Barbour et suite des investigations sur le câble sous-marin de Nahr el-Kalb
Zeina ANTONIOS |
·
·
Les investigations se poursuivent au sujet du dossier des réseaux illégaux d’Internet et l’on apprenait hier soir que les Forces de sécurité intérieure ont effectué une perquisition chez un distributeur d’Internet à Barbour, soupçonné d’être impliqué dans cette affaire. Quant au câble sous-marin découvert à Nahr el-Kalb, l’enquête devrait bientôt déterminer s’il a été utilisé pour distribuer l’Internet de manière illégale.
Le bureau de lutte contre les crimes cybernétiques poursuivait hier, tard dans la soirée, la recherche de serveurs qui auraient pu être utilisés par la société THGV appartenant à Toufic Hisso, à Barbour, a indiqué une source sécuritaire à L’Orient-Le Jour. M. Hisso aurait caché les serveurs dans plusieurs endroits, notamment les réservoirs d’eau de l’immeuble où se trouvent ses bureaux, selon l’Ani.
Contacté par L’OLJ, le ministre des Télécoms Boutros Harb a affirmé ne pas être au courant des détails de cette perquisition. « Nous ne suivons pas les détails des investigations mais leurs résultats, a-t-il dit. J’ai récemment demandé que quiconque est impliqué dans cette affaire soit traduit en justice, dont M. Hisso », a souligné M. Harb. Il a par ailleurs rejeté les accusations lancées par la chaîne MTV qui affirme que du matériel appartenant à Ogero a été retrouvé dans les bureaux de M. Hisso.
Concernant le câble sous-marin en fibre optique découvert récemment à Nahr el-Kalb, M. Harb a révélé que les investigations étaient en cours pour déterminer s’il a été utilisé pour distribuer de l’Internet de manière illégale. « La personne qui a placé ce câble a expliqué qu’elle l’avait utilisé pour avoir accès à des chaînes de télé. Or ce câble peut avoir plusieurs fonctions, dont celle de distribuer de l’Internet. Seules les investigations permettront de savoir s’il a été utilisé de manière illégale ou pas », a-t-il expliqué. Le câble en question a été mis à jour par le bureau de lutte contre les crimes cybernétiques et Ogero, dans le cadre des investigations au sujet de ce dossier.
La commission parlementaire des Télécoms devrait en outre se réunir mardi à 11 heures pour continuer à examiner les multiples facettes de cette affaire ainsi que l’avancée de l’enquête.