
تفاعلت قضية التحقيقات الجارية في ملف الانترنت غير الشرعي وفق “المستقبل” خلال الساعات الأخيرة بعدما أخذت أبعاداً سياسية تحاكي في ظاهرها السير في ركب مكافحة الفساد للوصول عبرها إلى زواريب تصفية الحسابات السياسية الضيقة.
وكانت جلسة لجنة الإعلام والاتصالات قد سجلت بحسب “المستقبل” أمس على هامش انعقادها “عراضات” سياسية وإعلامية سعت إلى تحويل اللجنة مطيةً استعراضية سياسية وحزبية في مواجهة يوسف الذي حضر الجلسة بصفته مدير عام هيئة أوجيرو للاستماع إلى معطياته بناء على طلب وزير الاتصالات بطرس حرب، غير أنّ وزير الصحة وائل أبو فاعور آثر لدى حضوره جلسة اللجنة إضفاء أجواء من الإثارة الإعلامية والسياسية عليها من خلال الاعتراض على حضور يوسف متهماً إياه بأنه «مشتبه به» في القضية وأنه أُخرج من الجلسة بناءً على اعتراضه. غير أنّ وزير الاتصالات سرعان ما نفى هذا الأمر مؤكداً أنّ يوسف غادر كما كل الموظفين جلسة اللجنة بغية إتاحة المجال أمام أعضائها لاستكمال مناقشاتهم النيابية، مع إعراب حرب عن عدم اقتناعه بالاتهامات التي ساقها وزير الصحة بحق مدير عام أوجيرو الذي اكتفى بدوره رداً على أسئلة الصحافيين لدى مغادرة الجلسة بنفي كل اتهامات أبو فاعور قائلاً: “فليظهر الأدلة”.
ولاحقاً، استغربت مصادر اللجنة النيابية عبر “المستقبل” تعمد أبو فاعور حضور جلسة الأمس واستخدام منبر اللجنة لمآرب على صلة بالحملة السياسية التي يشنها “الحزب التقدمي الاشتراكي” على يوسف، مشددةً في المقابل على حق وزير الاتصالات المختصّ في دعوة الموظف الذي يرتأي ضرورة حضوره اللجان للاستماع إلى المعطيات التي يمتلكها، وأردفت رداً على أسلوب التهجم العنيف الذي استخدمه وزير الصحة ضد مشاركة مدير عام أوجيرو: “عبد المنعم يوسف ليس متهماً ونحن لجنة نيابية ولسنا لجنة تحقيق”، مؤكدةً “ضرورة الاحتكام إلى مبدأ الفصل بين السلطات وترك القضاء يتخذ قراره ضد المرتكبين بعيداً عن أي مؤثرات أو ضغوط سياسية ونيابية”.
- وأكّد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله أنّ “ملف الانترنت غير الشرعي لن يقفل إلّا من خلال تحقيق العدالة”، وقال: “علمنا اليوم أنّ بعض تجهيزات شبكات الانترنت غير الشرعية دخلت الى لبنان عبر المعابر الشرعية إنّما ببيانات مزوّرة”، لافتاً إلى أنّ “مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يتابع ملف حادثة الزعرور للوصول الى نتيجة”. أكد “الإصرار على الوصول الى الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء قضية الانترنت غير الشرعي”، موضحاً أنّ “على القضاء كشفَ مَن كان يغطي على مدى سنوات ما كان يحصل في الملف”.