افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 نيسان 2016

هل تكون الانتخابات البلدية “ضحية” التصعيد؟ “المستقبل” لجنبلاط: حملة حسابات صغيرة وفئوية

ليست جرة واحدة تلك التي انكسرت، بل مجموعة من الجرار تكسرت او ستتكسر في مدة قياسية، إن في العلاقة بين وزارة الداخلية والاشتراكي، أم بين وزارة الاتصالات والاشتراكي، أم بين الاخير وكتلة “المستقبل” النيابية، أو بين المعنيين بملف أمن الدولة، ولاحقاً بملف التشريع بعد جلسة حوار وطني جديدة ستعقد ظهر اليوم. مشهد ينذر بمزيد من السقوط ويعبر خير تعبير عن الاهتراء الذي يدب في اوصال الدولة ومؤسساتها والذي اتسع نطاقه منذ الشغور الرئاسي في أيار 2014. وقد تخوفت مصادر نيابية من ارتفاع وتيرة الخلافات وانعكاسها على الشارع تمهيداً “للتلاعب بمواعيد الانتخابات البلدية على أيدي متضررين بإجرائها”. في المقابل، قال مصدر وزاري إن “الاندفاع الى فتح كل الملفات دفعة واحدة يشير الى رغبة في خلط الاوراق وتبرير تغيير التحالفات او الى التصعيد مقدمة للاتفاق وطي الملفات في رزمة واحدة”.
أمس اتسعت دائرة الردود بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والحزب التقدمي الاشتراكي، وأخذت منحى تصعيدياً بعدما شن رئيس التقدمي وليد جنبلاط هجوماً عنيفاً على المشنوق وعلى مستشاريه الذين “يحاولون اقالة رئيس الشرطة القضائية وتعيين آخر محله”، قائلاً إن “التحقيقات في ملفات الهدر في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي توقفت لسبب مجهول”، ما جعل المشنوق يرد مؤكداً انه “ليس على علمه ان هناك استبدال العميد ناجي المصري قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن بأي عميد آخر الى أي جهة انتمى”. وشدد على ان “التحقيقات في قضية الاهدار المالي في قوى الامن مستمرة ويتم توقيف المتورطين”.
واتت حملة جنبلاط مترافقة مع طلب لوزير الصحة وائل ابوفاعور في مجلس الوزراء كشف المصاريف السرية للوزراء الامنيين وكان القصد واضحاً وهو المشنوق الذي أعاد نشر مقال في “الشرق” عبر حسابيه على “تويتر” و”فايسبوك” يتضمن هجوماً عنيفاً على جنبلاط تحت عنوان “هذا هو وليد جنبلاط أحد أكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان”، وهو عنوان مختلف للمقال المنشور في الصحيفة. ورداً على خطوة المشنوق أكد ابوفاعور قبيل خروجه من اجتماع لجنة الاتصالات ان “وزير الداخلية يرشح زيتاً من ارقام السيارات الى كاميرات بيروت”.
هذا الهجوم استدعى رداً من كتلة “المستقبل” النيابية اعتبرت فيه ان “الحملة المنظمة التي يتعرض لها وزير الداخلية إنطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح إليها ولا يعزّز المؤسسات التي يجب أن تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمها وتقويض دورها”.
وفيما سرت معلومات عن ان امتعاض جنبلاط من المشنوق سببه وجود ضابطين مقربين من رئيس “تيار التوحيد العربي” وئام وهاب في مكتب وزير الداخلية، غرّد وهاب: “فجأة أصبح نهاد المشنوق فاسداً لأنه رفض إزاحة ضابطين درزيين من مكتبه لا يدينان بالولاء السياسي للوزير جنبلاط”. وقال: “يرضى القتيل وليس يرضى القاتل يا بك، حكمت بالإعدام ظلماً على منير شعبان ومنعته وهو الأحق من قيادة الشرطه القضائية فقبل الحكم ولم تقبل أنت”. واضاف في تغريدة: “اذا كنت تعتقد أن العميد منير شعبان لقمة سائغة فأنت واهم وبإمكاننا أن نثبت لك، ذلك احترم كرامات الناس وإلا”.
وفي معلومات لـ “النهار” من مصادر متابعة ان التحقيقات في قوى الامن الداخلي أفضت الى اتهام أحد الضباط المقربين من جنبلاط بالفساد، واذ لجأ الاول الى سيد المختارة أوفد أحد الوزراء للحؤول دون محاكمته، وهذا ما حصل في مرحلة أولى رفض نتائجها المديرالعام لقوى الامن الداخلي مدعوماً من المشنوق مما ولد خلافاً معه.

لجنة الاتصالات
أما في ملف الانترنت غير الشرعي، وفيما يستمر القضاء في تحقيقاته، عقدت لجنة الاعلام والاتصالات اجتماعاً جديداً اقتحمه التصعيد بوصول الوزير ابوفاعور، في مقابل “إيفاد” الوزير علي حسن خليل للتهدئة. وأفادت مصادر متابعة لجلسة اللجنة، أنه في إطار الحملة التي يقوم بها الحزب التقدمي الإشتراكي على المدير العام لهيئة “أوجيرو” عبد المنعم يوسف لأسباب معروفة، حضر وزير الصحة وشن هجوما حاداً على يوسف معتبراً انه من غير الجائز أن يمثل أمام اللجنة كمدير عن هيئة “أوجيرو”، وكانت مداخلته عنيفة استدعت تدخل وزير الإتصالات الذي أوضح أن حضور يوسف هو أمام اللجنة النيابية وليس أمام لجنة تحقيق، واللجنة النيابية ليست لجنة تحقيق نيابية بل لمتابعة أعمال الحكومة والرقابة عليها ولجنة تقصي الننتائج التي توصل إليها التحقيق، ما يفرض احترام مبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى أن تضع الوزارة كل المعلومات التي لديها في تصرف اللجنة وتترك للقضاء اتخاذ قراره لئلا يصار إلى تسرّب المعلومات التي قد تساعد المجرمين والمرتكبين في تضليل التحقيق.
أما بالنسبة الى حضور يوسف، فهو قرار يعود الى الوزير المختص الذي يرتئي شخصياً من يحضر اللجان إلى جانبه، وهو ليس متهماً لكي يتم التعامل معه على هذا الأساس، ومتى ثبتت عليه أي مخالفة، آنذاك يتم التعامل معه على أساس أنه متهم. وهنا ارتأت اللجنة إخراج كل الموظفين، وتُرِك المجال لوزير الإتصالات أن يقرر ما يراه للجلسات المقبلة، خصوصاً وأن الوزارة مستعدة للتعامل الإيجابي مع اللجنة وليس لايجاد جبهات ومشادات واتهامات.، ولا يمكن اعتبار أي شخص مداناً أو مرتكباً إلا إذا صدر قرار بإدانته، وهذا ما تنص عليه القوانين. وعلى هذا الأساس انتهت الجلسة.
وتوقعت مصادر وزارية أن يكون للسجال بين الفريق الجنبلاطي و”المستقبل” إنعكاسات على عمل مجلس الوزراء والحوار النيابي اليوم والمساعي الجارية لتشكيل مجلس قيادة قوى الامن الداخلي وموضوع بعض مطامر النفايات. وتحدثت عن إستهجان للهجة المرتفعة المفاجئة بين الطرفيّن. ولفتت الى ان سفراء عرباً دخلوا على خط التهدئة إنطلاقاً من أن وزير الداخلية يمثل ركنا أساسيا في منظومة مكافحة الارهاب.

أمن الدولة
وفي ملف جهاز أمن الدولة الذي أحيل على رئيس الوزراء تمام سلام لايجاد المخرج له بعد محاولات وزارية لم تتوصل الى حل أمس، علمت “النهار” ان الحل الذي ارتضى به وزراء مسيحيون يقضي بصرف بعض المخصصات لاعادة تسيير الجهاز الذي باتت مكاتبه تفتقر الى الورق للكتابة ومعدات تصوير المستندات والصيانة للاجهزة الالكترونية، ثم البحث عن حلول في وقت قريب. لكن جهات اخرى تريد الاستمرار في العرقلة للضغط على رئيس الوزراء لينزل عند رغبة الرئيس نبيه بري ويبدل رئيس الجهاز ونائبه، في حين يسعى سلام الى تأجيل الحل شهراً تزامناً مع تقاعد العميد محمد طفيلي، ومحاولة البحث في اطار للحل بعيداً من التشنج وخصوصاً بعد رفض الوزراء المسيحيين اقالة الاثنين معاً.

النفايات
على صعيد آخر، تعقد اليوم لجنة المال والموازنة النيابية جلسة لمتابعة البحث في ملف النفايات من حيث عقود تلزيم الشركات الأساسية وتطورها والحلول المطروحة لأزمة النفايات وكلفتها.
وقال رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” إن هذه الجلسة هي استكمال للجلسات السابقة على خلفية التدقيق والاستماع الى كل المعنيين بملف النفايات، “سنبحث مع كل المعنيين في الخطوات المستقبلية لهذا الملف ووضع التلزيمات الجديدة وشروطها وتفاصيلها. أي انها ستكون جلسة متابعة للمساءلة التي بدأت في ملف النفايات وتلزيماته ومسؤولية الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة والوزراء المعنيين ومجلس الإنماء والإعمار، واستشراف المستقبل”. وأكد “أننا سنخرج بقرارات وتوصيات، وسنحوّله ملفاً قضائياً سنتابعه حتى النهاية. فالمسؤولية وطنية ولا يجوز تجاوزها ويجب تصحيح الخلل في الممارسة التي كانت حاصلة خلال ٢٠ سنة”.

*********************************

الحريري يتبرّأ من انتقاد «كتلة المستقبل» لجنبلاط!

الإنترنت: الكبار يتنصلون.. و«الحاكم العنكبوتي» بلا غطاء

فوق الصفيح الساخن لفضائح الفساد المتدحرجة، اشتد السجال بين بعض أهل السلطة الذين راحوا يتبادلون الاتهامات حول التورط في الارتكابات او تغطيتها، لتتكشف في معرض الهجوم والدفاع وقائع إضافية تتصل بملفات كانت مستترة حتى الامس القريب، قبل ان يؤدي تضارب الحسابات، الى إماطة اللثام عنها.

واتسع أمس الاشتباك بين النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق، عبر المنابر ومواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت الى منصات لكلام من العيار الثقيل. وما لبث هذا الاشتباك ان خرج من الاطار الشخصي الى الاطار السياسي الاشمل، بعدما انخرطت فيه «كتلة المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، والتي اعتبرت في أعقاب اجتماعها «ان الحملة المنظمة التي يتعرض لها المشنوق إنطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة».

وبعد وقت قصير من صدور البيان، كان أحد المقربين من جنبلاط يتواصل مع الرئيس سعد الحريري مستفسرا عن حقيقة الموقف، فأوحى الحريري للمتصل بان لا علاقة له مباشرة بالفقرة التي تهاجم ضمنا جنبلاط والوزير ابو فاعور.

ويبدو ان التمايز الآخذ في التمدد بين الحريري والسنيورة يمر أيضا في هيئة «أوجيرو»، مع ظهور المزيد من المؤشرات التي تفيد بان الحريري رفع الغطاء الى حد كبير عن رئيسها او «الحاكم العنكبوتي» عبد المنعم يوسف، بعدما أصبح يشكل عبئا على حساباته وتحالفاته، فيما يستمر السنيورة شخصيا بتغطيته.

وانعكس موقف السنيورة على بيان كتلة «المستقبل» التي دعت الجميع الى «ترك أمْر الكشف عن الوقائع الحقيقية إلى الأجهزة القضائية المختصة، بعيداً عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين، عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين وإلصاق التهم الملفقة بهم لأغراض لا تمت إلى محاربة الفساد، كمثل التطاول على رئيس هيئة «اوجيرو» عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية».

في المقابل، تُرجم تخلي الحريري عن يوسف بـ «لامبالاة» وصمت معظم نواب «المستقبل» الذين حضروا أمس اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات النيابية حيال الهجوم العنيف الذي تعرض له يوسف من قبل الوزير وائل ابو فاعور والعديد من النواب، فيما كانت المفارقة ان رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله هو الذي انبرى للمحافظة على ماء وجه يوسف، متمسكا باعتماد الاصول والنظام الداخلي في التعاطي معه، ما دفع بعض نواب «14 آذار» الى الثناء على أدائه، بعد انتهاء الاجتماع.

ويؤكد خصوم يوسف ان الحصار يكاد يكتمل حوله، وانه لن يستطيع الصمود طويلا امام الاتهامات الموجهة اليه بالتورط في ملفات الفساد في قطاع الانترنت، برغم انه استطاع في الماضي التأثير على بعض القضاة والنجاة من الدعاوى التي رفعت ضده، فيما قال مصدر واسع الاطلاع لـ«السفير» انه يخشى من «صفقة ما» في هذه القضية، على قاعدة تقاطع مصالح بين بعض القوى النافذة عند تحويل يوسف الى كبش محرقة، للتمويه على الحقيقة الكاملة وحماية المرتكبين الكبار، بحيث لا يتجاوز ارتفاع سقف المحاسبة اسم يوسف، من دون الوصول الى الطوابق العليا للفضيحة، حيث تقيم أسماء وازنة.

ويشير المصدر الى ان مروحة الاعتراضات على يوسف باتت تشمل قوى متضاربة الاتجاهات، لكن «مصيبة يوسف» جمعتها، من الحريري الى جنبلاط مرورا بـ «التيار الوطني الحر» وجهات مسيحية تؤمن المظلة لاحدى المؤسسات التلفزيونية المتخصصة في مهاجمة يوسف.

وسعيا الى تضييق الخناق على رئيس «أوجيرو»، حضر ابو فاعور اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات، طارحا إشكالية مشاركة يوسف في جلساتها، كونه متهما ومشتبها فيه، ومعتبرا انه لا يجوز ان يجتمع القاتل والقتيل على طاولة واحدة.

وعندما حاول وزير الاتصالات بطرس حرب الدفاع عن حق يوسف في الحضور، حصل تلاسن حاد بصوت مرتفع بينه وبين ابو فاعور الذي قال لزميله في الحكومة ان دفاعه عن يوسف مريب، وانه، اي حرب، سبق ان تبلغ كتابا من عماد حب الله حول الانترنت غير الشرعي «لكنك لم تتحرك»، فرفض حرب هذا الكلام، معتبرا ان مكان النقاش بينهما هو في مجلس الوزراء وليس في اللجنة النيابية.

وهنا، تدخل فضل الله لتبريد الاجواء المحمومة، قائلا: عندما ندعو أي وزير لحضور جلسات اللجنة، فان من حقه في المبدأ ان يصطحب معه من يشاء من الموظفين والمستشارين في وزارته، وحين استلم نقولا صحناوي وشربل نحاس على سبيل المثال وزارة الاتصالات ارتأيا الا يرافقهما يوسف الى اجتماعات اللجنة، فيما كان نواب من الصامتين الآن يصرون على حضوره. وأضاف فضل الله: في نهاية المطاف الوزير هو الذي يقرر، وأنا ملتزم بتطبيق النظام الداخلي لهذه الناحية، بمعزل عن عواطف وآراء كل منا، فالقضاء وحده هو الذي يتهم ويدين ولا نستطيع ان نأخذ مكانه.

ثم اعطى فضل الله الكلام ليوسف الذي نفى كل الاتهامات المصوبة نحوه، قائلا: كرامتي لا تقل شأنا عن كرامات الوزراء والنواب. أنا موظف نظيف، اسعى الى خدمة لبنان انطلاقا من موقعي، ولا علاقة لي بتوفيق حيسو ولم أخالف القانون في أي مجال، وجميع الدعاوى التي رفعت علي لدى القضاء ربحتها.

لكن ابو فاعور وعددا من النواب الحاضرين اصروا على ضرورة اخراج يوسف من الغرفة، فما كان من فضل الله إلا ان ابتكر صيغة تحمي كرامة يوسف وترضي المطالبين بمغادرته، في آن واحد، داعيا جميع الموظفين الموجودين في الاجتماع الى المغادرة، ليقتصر الحضور بعد ذلك على الوزراء والنواب والقضاة.

وابعد من التجاذب حول دور يوسف في الفضيحة، تبين من نقاشات اللجنة والتقارير التي عرضت خلالها، ان بعض التجهيزات والمعدات المستخدمة في تركيب المحطات المخالفة إنما جرى ادخالها عبر المعابر الشرعية ولكن ببيانات مزورة، ما يستدعي التدقيق مع الجمارك، حيث أبدت وزارة المالية كل تعاونها، فيما بدت ردود ممثلي قوى الأمن الداخلي ضبابية حول كيفية تركيب هذه التجهيزات، ولماذا لم ترصد ولماذا كانت الاجهزة الامنية المعنية غائبة، علما أنّ هناك استنابات وجهها القضاء الى فرع المعلومات للتحقيق في كيفية تركيبها.

*********************************

هل قرّر الحريري التضيحة بعبد المنعم يوسف؟

تتوالى فصول فضيحة الإنترنت غير الشرعي، وتتوسّع التحقيقات فيها، من دون أن تتراجع مخاوف لفلفتها. وقائع جلسة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية أمس توحي كما لو أن تيار «المستقبل» اختار المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف ليكون هو «كبش الفداء» في هذا الملف

فيما تستمرّ حالة الاستنفار عند مختلف القوى المعنية بملف الانترنت غير الشرعي، بدا لافتاً في الجلسة التي عقدتها لجنة الإعلام والاتصالات النيابية أمس، التركيز على «تورّط» مدير عام «أوجيرو» عبد المنعم يوسف. أمس كان يوسف «تحت المجهر»، وبدأت أصابع الاتهام تطاله «كمشتبه فيه». لم يجِد من يغطّيه سياسياً، ولا حتى نواب تيار المستقبل. فهل قرر «المستقبل» رفع الغطاء عنه؟ ما حصل في الجلسة يؤشر على ذلك.

وجد يوسف نفسه في مجلس النواب وحيداً، ومعظم التصرفات والتصريحات التي خرجت على لسان النواب والوزراء تثبت أن ما يتعرض له «مخطط» متعمّد لجعله «كبش فداء». وكانت لافتة مسارعة وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي سجل حضوره اجتماعات اللجنة لأول مرة، إلى المطالبة بإخراج يوسف من الجلسة، على اعتبار أنه «مشتبه فيه»، علماً بأن نائب تكتل التغيير والإصلاح زياد أسود كان قد سبقه إلى ذلك منذ أيام حين أكد خلال مقابلة تلفزيونية «أننا لن نرضى بالجلوس إلى طاولة فيها شخص مدان، ويوسف يجب أن يكون في السجن أو يحاكم». لكن رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله، بحسب المصادر، رفض طرد يوسف من الجلسة، معتبراً أنه «لا يجوز اتهامه قبل أن يثبت القضاء تورطه، وأن من حق أي وزير اختيار موظف من وزارته لحضور الجلسة». وفيما تراجع الوزير بطرس حرب عن الدفاع عن يوسف، بحث رئيس اللجنة عن مخرج لائق يمنع إحراج مدير عام أوجيرو، فقرر إخراج كل الموظفين، ليقتصر حضور الجلسة على النواب والوزراء. بدا الأمر كما لو أن يوسف سقط، وكثر «سلّاخوه»، فارتأى فضل الله عدم «إهانته». واللافت في كل ما جرى أن نواب كتلة المستقبل التزموا الصمت، ولم ينبرِ أيّ منهم للدفاع عن يوسف الذي لطالما رسموا حوله خطاً أحمر يمنع التعرض له.

وتشير المعلومات المتداولة بين نواب وسياسيين إلى «خلاف كبير بين يوسف ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، له علاقة بشبكة الألياف الضوئية التابعة لكاميرات المراقبة التي يجري تركيبها في بيروت»، إضافة إلى صفقات تخصّ مقرّبين من الحريري يعرقلها يوسف. ويُقال أيضاً إن «الرئيس سعد الحريري بات يرى في عبد المنعم يوسف عبئاً كبيراً عليه، نتيجة المشاكل التي افتعلها مع الوزراء المتعاقبين على الاتصالات، ومع النائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية والمؤسسة العسكرية، وأنه لا ضير في التضحية به». ولا يجد يوسف سنداً له سوى رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة. وقد دعت الكتلة في بيان لها أمس «الى ترك أمر الكشف عن الوقائع الحقيقية (في قضية الانترنت غير الشرعي) إلى الأجهزة القضائية المختصة، بعيداً عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين وإلصاق التهم الملفقة بهم، كمثل التطاول على الدكتور عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية».

جلسة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية كانت مخصّصة في جزء منها أمس لاستكمال البحث في موضوع شبكة الألياف الضوئية، التي لم تشغّلها هيئة «أوجيرو» بعد، رغم أنها تمكّن المواطنين من الحصول على «إنترنت» بجودة عالية. وبحسب مصادر اللجنة، «تبيّن أن الملف المُقدّم من وزارة الاتصالات تنقصه الكثير من المستندات، وآخر تقرير فيه يعود تاريخه إلى آب عام 2014»، ما يعني أن «لا تحقيقات حصلت بعد هذا التاريخ». وبحسب الكتاب المقدم من وزارة الاتصالات فإن «الشركة المتعهّدة بتنفيذ مشروع الفايبر أوبتيك، الذي من شأنه أن يحسّن قدرات شبكة الإنترنت الشرعي، نفّذت 85 في المئة من مهمتها، إلا أن الدولة لم تستفد منه». وقالت المصادر إن يوسف «حاول تبرير الأمر بأن أموالاً تقدر بحوالى 17 مليون دولار لم تُدفع». لكن المصادر رأت أن «كل ما قيل لا يبرر عدم المباشرة بتشغيل الشبكة، وأن يوسف ليس لديه أي حجة عقدية أو تقنية أو قانونية». كذلك فإن «التقصير الذي يتحمّل هو مسؤوليته في مقابل تعاظم حاجة السوق، كان الهدف منه تقوية سوق الإنترنت غير الشرعي، وتشجيع المؤسسات على اللجوء إلى الشركات غير المرخص لها»، معتبرة أن «هذا الأمر هو أول إدانة موثقة ليوسف في تورّطه في هذا الملف».

وكشفت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن الوزيرين جبران باسيل ونقولا صحناوي «أبرزا أمس في اجتماع التكتل جميع الشكاوى والمراسلات التي كانت قد وُجّهت إلى أوجيرو، للاستيضاح حول عدم تصحيح الخلل في هذا القطاع، ولماذا لا تزال حاجة السوق أكبر من طاقة أجيرو على تأمينها، مع ذلك لم يُصر إلى وقف الخلل ولم نسمع أي تجاوب»، مع العلم بأن القاضي سمير حمود أكد خلال جلسة لجنة الاتصالات أن القضاء لم يتسلّم أيّ شكاوى من هذا القبيل، ما يطرح علامات استفهام حول مسار التحقيقات التي حصلت في السابق. وكشفت المصادر النيابية أن «الوزير بطرس حرب اعتمد أسلوب المناورة للدفاع عن يوسف الذي أنكر علاقته بتوفيق حيسو، ما دفع ببعض النواب إلى إبراز صور فوتوغرافية تجمع الأخير بيوس ف في أكثر من لقاء». واشتكى بعض النواب من إصرار حمود على عدم كشف التحقيقات بحجة أنه «لا يستطيع رفع النقاب عنها»، مع العلم بأنه كان أول من «تحدث في الإعلام عن مسارات التحقيق». أما عن تصريح الوزير حرب بأنه « ليس هو من يستطيع كفّ يد يوسف بل هناك أصول يجب أن تُتّبع»، قالت المصادر إن حرب حاول الدفاع عن نفسه داخل الجلسة من باب أنه «جهة مقدّمة للشكوى»، علماً بأن «هذا الأمر لا يعفيه هو الآخر من المسؤولية».

(الأخبار)

*********************************

مصادر لجنة الاتصالات: يوسف ليس متهماً ولسنا لجنة تحقيق
«المستقبل» تدين الحملة «الفئوية» على المشنوق

تفاعلت قضية التحقيقات الجارية في ملف الانترنت غير الشرعي خلال الساعات الأخيرة بعدما أخذت أبعاداً سياسية تحاكي في ظاهرها السير في ركب مكافحة الفساد للوصول عبرها إلى زواريب تصفية الحسابات السياسية الضيقة، كما بدا من الحملة الممنهجة والمنظمة التي تستهدف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ما اضطر كتلة «المستقبل» النيابية إلى وضع النقاط على الحروف مدينةً هذه الحملة المنطلقة «من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية». وإذ أكدت أهمية المضي بالتحقيق «حتى النهاية» في فضيحة الانترنت التي كشفتها وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، شددت الكتلة في الوقت عينه على وجوب «عدم السماح لأصحاب المصالح الخاصة بالتدخل لحرف التحقيقات عن مساراتها الصحيحة»، داعيةً الجميع إلى ترك كشف الحقيقة في هذه القضية للقضاء «بعيداً عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين وإلصاق التهم الملفقة بهم لأغراض لا تمت إلى محاربة الفساد، كمثل التطاول على الدكتور عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية».

وكانت جلسة لجنة الإعلام والاتصالات قد سجلت أمس على هامش انعقادها «عراضات» سياسية وإعلامية سعت إلى تحويل اللجنة مطيةً استعراضية سياسية وحزبية في مواجهة يوسف الذي حضر الجلسة بصفته مدير عام هيئة أوجيرو للاستماع إلى معطياته بناء على طلب وزير الاتصالات بطرس حرب، غير أنّ وزير الصحة وائل أبو فاعور آثر لدى حضوره جلسة اللجنة إضفاء أجواء من الإثارة الإعلامية والسياسية عليها من خلال الاعتراض على حضور يوسف متهماً إياه بأنه «مشتبه به» في القضية وأنه أُخرج من الجلسة بناءً على اعتراضه. غير أنّ وزير الاتصالات سرعان ما نفى هذا الأمر مؤكداً أنّ يوسف غادر كما كل الموظفين جلسة اللجنة بغية إتاحة المجال أمام أعضائها لاستكمال مناقشاتهم النيابية، مع إعراب حرب عن عدم اقتناعه بالاتهامات التي ساقها وزير الصحة بحق مدير عام أوجيرو الذي اكتفى بدوره رداً على أسئلة الصحافيين لدى مغادرة الجلسة بنفي كل اتهامات أبو فاعور قائلاً: «فليظهر الأدلة».

ولاحقاً، استغربت مصادر اللجنة النيابية تعمد أبو فاعور حضور جلسة الأمس واستخدام منبر اللجنة لمآرب على صلة بالحملة السياسية التي يشنها «الحزب التقدمي الاشتراكي» على يوسف، مشددةً في المقابل على حق وزير الاتصالات المختصّ في دعوة الموظف الذي يرتأي ضرورة حضوره اللجان للاستماع إلى المعطيات التي يمتلكها، وأردفت رداً على أسلوب التهجم العنيف الذي استخدمه وزير الصحة ضد مشاركة مدير عام أوجيرو: «عبد المنعم يوسف ليس متهماً ونحن لجنة نيابية ولسنا لجنة تحقيق»، مؤكدةً «ضرورة الاحتكام إلى مبدأ الفصل بين السلطات وترك القضاء يتخذ قراره ضد المرتكبين بعيداً عن أي مؤثرات أو ضغوط سياسية ونيابية».

وفي سياق متصل، ترأس رئيس الحكومة تمام سلام أمس اجتماعاً وزارياً وأمنياً وقضائياً في السرايا الحكومية خُصص للبحث في ملف الإنترنت غير الشرعي. وأوضح حرب بعد الاجتماع أنّ البحث خلاله بيّن أنّ القضاء يتابع التحقيقات وهو بصدد اتخاذ كافة التدابير القانونية بحق المرتكبين والمخالفين، داعياً من هذا المنطلق إلى «التعامل مع الموضوع بالمسؤولية الوطنية المطلوبة للوصول إلى الحقيقة إذا كنا نريد ذلك من دون أي غاية أخرى أو تضليل للتحقيق».

*********************************

ملفات الفساد اللبناني تدخل التجاذب السياسي

كشفت ملفات الفساد والمخالفات في لبنان الوضع السياسي الهش أصلاً، ودخلت عملية البحث عن الحقائق في فضيحة شبكات الإنترنت غير الشرعية أو شبكات الدعارة وغيرها، سوق التجاذب السياسي على عناوين خفية، فاشتعل السجال الحاد فجأة بين رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ومعه وزير كتلته وائل أبو فاعور، وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق، ما دفع كتلة «المستقبل» النيابية إلى اعتبار الحملة على الأخير بأنها «تنطلق من حسابات صغيرة وفئوية ولا تخدم منطق الدولة».

وأخذت الحماوة ترتفع في السجال بين الجانبين على رغم أن زعيم «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كان طلب إلى نواب كتلته ووزرائها عدم الرد على تصريحات وتغريدات لجنبلاط على «تويتر» يغمز فيها من قناة المشنوق وغيره، نظراً إلى حرصه على حسن العلاقة معه، لا سيما أنهما قررا التحالف والتعاون في الانتخابات البلدية التي ستبدأ على 3 مراحل في 8 أيار (مايو) المقبل.

إلا أن أوساطاً سياسية رأت أن من خلفيات تصاعد السجال، الانتخابات البلدية، فضلاً عن تراكم مجموعة من المشكلات بين جنبلاط وفريقه من جهة وبين المدير العام لوزارة الاتصالات مدير هيئة «أوجيرو» في الوزارة عبد المنعم يوسف.

وشمل التراشق الكلامي الذي أخذ طابعاً غير مالوف، حين وجه أبو فاعور اتهامات للمشنوق في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس بالفساد، يوسف أمس، حين حضر أبو فاعور فجأة اجتماع لجنة الاتصالات النيابية التي تبحث في شبكات الإنترنت غير الشرعية وطلب خروجه من الاجتماع، معتبراً إياه متهماً في هذا الملف، فاضطر وزير الاتصالات بطرس حرب الى القول إن حضور يوسف يقرره هو كوزير مسؤول عنه، وهو ليس متهماً، وإذا ثبت أنه متهم يتم التعامل معه على هذا الأساس.

وتجنباً لتمادي السجال، أُخرج سائر الموظفين الحاضرين اجتماع اللجنة النيابية من الاجتماع. وقال رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله، إن اللجنة ليست هي المخولة توجيه أي اتهام، بل القضاء… كذلك فعلت كتلة «المستقبل» في بيانها، فاستنكرت «التطاول على يوسف الذي حصل على 120 براءة قضائية».

وكان المشنوق رد في خطاب له ليل أول من أمس على اتهامات أبو فاعور إياه في مجلس الوزراء باستخدام المخصصات السرية لوزارة الداخلية في أسفاره… بالقول إن هذه المخصصات بعهدة المدير العام لقوى الأمن اللواء إبراهيم بصبوص والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ولا مخصصات للوزارة، مؤكداً أن «من يود أن يطاول بصبوص وإبراهيم والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود طويلة على رقبته»، فرد جنبلاط على «تويتر» برسم كاريكاتوري كتب عليه: «ديناصور السرايا»، قاصداً المشنوق. واشتعلت التعليقات والتعليقات المضادة من أنصار الفريقين على «تويتر». وعاد أبو فاعور فاتهم المشنوق ببيع أرقام السيارات.

وفيما كان جنبلاط اتهم في أحد تصريحاته المشنوق بالسعي إلى تعيين بديل لقائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري الذي هو من حصة جنبلاط، نفى المشنوق ذلك في تصريحاته. وقالت مصادر وزارة الداخلية إن «الأمر غير مطروح إطلاقاً». وفي أي حال، فإن لا صلاحية للوزير في تغييره، بل هذا أمر يقرره مجلس الوزراء وبالتالي لا يمكن تمرير هكذا تغيير من دون الأخذ برأي جنبلاط ووزرائه وقرار مجلس الوزراء. وسخرت المصادر من اتهام المشنوق ببيع أرقام السيارات.

وأوضحت مصادر الداخلية أن المشنوق كان اتصل بجنبلاط قبل 10 أيام ليؤكد له أن لا مخصصات سرية في الداخلية، وأن هذه المخصصات هي بعهدة اللواء بصبوص، وأن جنبلاط أجابه بأن بصبوص آدمي ومستقيم. وطالب بمتابعة التحقيقات في ملفات الفساد.

*********************************

 الحوار اليوم: التشريع أولاً… وأزمة بين «المستقبل» وجنبلاط

تتّجه الأنظار المحلية والإقليمية والدولية اليوم إلى الرياض التي سيزوها الرئيس الأميركي باراك أوباما ويستقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وستتناول المحادثات ملفّات ذات اهتمام مشترك قبل أن يشارك أوباما في قمّة دوَل مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد غداً في العاصمة السعودية، وتبحث في أوضاع المنطقة وسُبل التصدّي للإرهاب وتعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.

في غمرة الصخب السياسي والسجالات الحادة على خلفية الملفات الفضائحية والتراشق بالاتهامات بين بعض المسؤولين في قضايا الفساد، تتركز الاهتمامات اليوم على جلسة الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية في عين التينة للبحث في قضايا عدة يتقدمها تفعيل العمل التشريعي في مجلس النواب قبل انتهاء عقدِه الحالي في نهاية الشهر المقبل، في ظل إصرار البعض على ربطه بإدراج قانون الانتخاب بنداً أوّلاً على جدول أعمال أيّ جلسة تشريعية.

وفي هذا السياق كرّر تكتّل «التغيير والإصلاح» التأكيد «أن لا تشريع ضرورة ولا سواه، إنّما الميثاق أوّلاً وأخيراً، ولا شيء آخر قبله ومن دونه»، مشدّداً على أنّ «قانون الانتخاب والموازنة وقطع الحساب قبل أيّ شيء آخر».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ الحوار اليوم سيركّز على الدعوة الى جلسة تشريعية وسط إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقده مثلَ هذه الجلسة قريباً، بحيث يحدّد موعدها بعد اجتماع لهيئة مكتب المجلس ووضع كلّ القوى السياسية أمام مسؤولياتها لجهة التحذير من عدم حضور الجلسة وما يمكن أن يترتّب عليه.

لجنة الاتصالات

وعشية جلسة الحوار، حضَر ملف الإنترنت غير الشرعي على طاولة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي عقدت اجتماعاً صاخباً طالبَ خلاله وزير الصحة وائل أبو فاعور بعدم السماح للمدير العام لـ»أوجيرو» عبد المنعم يوسف بحضور الجلسات «كونه متّهماً ومشتبَهاً به في ملف الإنترنت غير الشرعي».

وعلى الأثر أُخرِجَ يوسف من الجلسة، ولكنّه قال لدى خروجه: «لم يتمّ إخراجي من الجلسة، وها أنا أضحك».

وبعد الجلسة، أكّد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله «أنّ ملف الانترنت غير الشرعي لن يقفل إلّا من خلال تحقيق العدالة»، وقال: «علمنا اليوم أنّ بعض تجهيزات شبكات الانترنت غير الشرعية دخلت الى لبنان عبر المعابر الشرعية إنّما ببيانات مزوّرة»، لافتاً إلى «أنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يتابع ملف حادثة الزعرور للوصول الى نتيجة».

وأكد «الإصرار على الوصول الى الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء قضية الانترنت غير الشرعي»، موضحاً «أنّ على القضاء كشفَ مَن كان يغطي على مدى سنوات ما كان يحصل في الملف».

مصادر متابعة

في غضون ذلك، قالت مصادر متابعة للجلسة: «في إطار الحملة التي يشنّها الحزب التقدمي الإشتراكي على يوسف أسبابٌ معروفة، حضَر أبو فاعور إلى اجتماع اللجنة وهاجَم يوسف بشدة مؤكداً أنّ مِن غير الجائز أن يمثل أمام اللجنة كمدير عن هيئة «أوجيرو».

فتدخّلَ وزير الاتّصالات بطرس حرب موضحاً «أنّ حضور يوسف هو أمام اللجنة النيابية وليس أمام لجنة تحقيق، واللجنة النيابية ليست لجنة تحقيق نيابية بل لمتابعة أعمال الحكومة والرقابة عليها ولجنة تقصّي النتائج التي توصّل إليها التحقيق، ما يفرض احترامَ مبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى أن تضعَ الوزارة كلّ المعلومات التي لديها في تصرّف اللجنة وتترك للقضاء اتّخاذ قراره لئلّا تتسرّب هذه المعلومات وتساعد المجرمين والمرتكبين على تضليل التحقيق».

وأضافت هذه المصادر: «أمّا بالنسبة إلى حضور يوسف الجلسة فهو قرار يعود للوزير المختص الذي يرتئي شخصياً مَن يريد حضورَه جلسات اللجان النيابية إلى جانبه، وهو ليس متّهَماً لكي يتمّ التعامل معه على هذا الأساس، ومتى تثبت أيّ مخالفة، آنذاك يتمّ التعامل معه على أساس أنه متّهم».

وقالت: «هنا ارتأَت اللجنة إخراجَ كلّ الموظفين، وتُرِك المجال لحرب أن يقرّر ما يرتئيه للجلسات المقبلة، خصوصاً أنّ الوزارة مستعدّة للتعامل الإيجابي مع اللجنة وليس لخلق جبهات ومشادّات واتّهامات. ولا يمكن اعتبار أيّ شخص مُداناً أو مرتكِباً إلّا إذا صدر قرار بإدانته، وهذا ما تنصّ عليه القوانين.

وعلى هذا الأساس انتهت الجلسة. أمّا حضور أبو فاعور، فكان لاستخدام منبر اللجنة لمواصلة حملة الحزب التقدمي الإشتراكي على يوسف، في حين أنّ عضو اللجنة النائب علاء الدين ترّو كان حاضراً الجلسة وممثّلا لحزبه».

مقبل وخليل

وقبَيل الجلسة، أكد وزير الدفاع سمير مقبل أنّه سلّم القضاء التقرير في شأن الانترنت غير الشرعي، مشيراً إلى عدم وجود أيّ خرق أمني في المؤسسة العسكرية.

وبدوره وزير المال علي حسن خليل شدّد لدى مغادرته الجلسة على أنه تقدّمَ بدعوى لتحصيل الاموال في ملف الانترنت غير الشرعي وكرّر اتّهامه كلّ مَن يظهره التحقيق.

إجتماع أمني ـ قضائي

وسبقَ جلسة لجنة الاتصالات اجتماع وزاري ـ أمني في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام خُصّص للبحث في مسار التحقيقات القضائية في موضوع الانترنت غير الشرعي وفقَ ما أعلنَ حرب مؤكّداً «أنّ القضاء يتابع التحقيقات التي يُجريها من خلال الاستنابات القضائية التي سُطّرَت وقريباً سيتّخذ خطوات تلقي الضوء على بعض المخالفين وسيتّخذ تدابير بحقّهم».

وأكّد وجود «إجماع وسعي جدّي لئلّا تُضلل هذه التحقيقات بقضايا جانبية وأن تُركِز على القضايا الأساسية والجرائم المرتكبة في هذا الملف». وأوضح «أنّ المعلومات أكدت وجود خروق ومخالفات للقانون واستعمال غير شرعي لوسائل الإتصالات الموجودة في تبادل المعلومات».

ودعا وسائل الإعلام الى «عدم التداول في الموضوع حفاظاً على سرّية التحقيقات»، مشيراً إلى «أنّ التركيز سيكون في المرحلة المقبلة على إفساح المجال امام القضاء لمتابعة أعماله بالجدّية المطلوبة وانتظار النتائج من دون إجراء تحقيقات بواسطة وسائل الإعلام». وطمأنَ الى «أنّ التحقيقات جارية بجدّية، وهناك تدابير ستُتّخَذ لتُبيّن مدى جدّيتها».

مرجعان قضائي وأمني

وقال مرجعان، قضائي وأمني، يتابعان الملف لـ»الجمهورية» إنّ «ما يجري على الساحتين السياسية والحكومية يَعوق الجهود القضائية المبذولة للوصول الى أيّ تحقيق نهائي. فالقضية معقّدة في جوانب عدة الى درجة عالية تحتاج للبحث الجدّي في كثير من التفاصيل التقنية والإدارية والأمنية التي لا يمكن القضاء أن يقولَ كلمته فيها طالما إنّ التجاذبات السياسية تعوق التحقيقات الجارية».

حمود والحقائق

وكشفَت مصادر الذين شاركوا في اجتماع السراي لـ«الجمهورية» أنّ المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود أصرّ في الاجتماع على إعطائه الوقتَ الكافي للتثبت من الحقائق التي يبحث عنها بين مختلف المسارات الجاري التحقيق فيها ما بين مديرية المخابرات والقضاء العسكري والتحقيقات القضائية الجارية على مستويات تقنية عدة، لكنّه لم يصل بعد الى اقتناع تامّ توصّلاً إلى مرحلة ينتهي فيها إلى قرار نهائي.

وقالت المصادر إنّ التحقيقات التي يجريها حمود مع توفيق حيصو الموقوف رهنَ التحقيق ما زالت مستمرّة، وقد يصل اليوم إلى إمكان تحديد موعد نهائي لختمها بحثاً عن كثير ممّا هو غامض في هذا الملف.

وقد تبيّنَ أنّ حيصو يسوّق الإنترنت الشرعي عبر مؤسسة «أوجيرو»، لكنّ محطات البث والنقل التي كان يستخدمها لم تكن غيرَ مرخّصة وقد دخلت الى لبنان بطريقة شرعية، لكنّ الشكوك توحي بأنه تمّ استيرادها بوثائق مزوّرة لا تكشف حقيقتها وسعتها وقدراتها الفنّية ونوعيتها التقنية، ما يؤدّي إلى احتمال استخدامها لتسويق سعات من الإنترنت غير الشرعي.

وعُلم أنّ القضاء أطلقَ مهندسَين من مؤسسة «أوجيرو» كانا قد أوقِفا قبل أيام وأُبقِيا رهن التحقيق في أيّ وقت تحتاجه المراجع القضائية المعنية.

السجالات

وفي هذه الأجواء، حفلت الساعات الماضية بسجالات استُعملت خلالها كلّ «العيارات النارية الثقيلة» بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ووزير الداخليّة نهاد المشنوق. وقد غرّد جنبلاط مساء أمس قائلاً: «الداخلية اللصوص اطردوهم من الهيكل»، وذلك بعد تغريدة أخرى له بالإنكليزية سرعان ما حذفَها و قال فيها: «ديناصور السراي» مرفقة بصورة.

ودخلَ على خط السجال ابو فاعور والوزير السابق وئام وهاب الذي ساندَ المشنوق، وكتبَ عبر «تويتر»: «فجأةً أصبح نهاد المشنوق فاسداً لأنّه رفض إزاحة ضابطين درزيَين من مكتبه لا يدينان بالولاء السياسي للوزير جنبلاط».

وأضاف: «عمر الفساد يا وليد بك في لبنان عشرات السنوات، وأنت كنتَ جزءاً من هذه السلطة، بينما عمر نهاد المشنوق في الحكومة سنتين». وقال: «يَرضى القتيل وليس يرضى القاتل، يا بك حَكَمتَ بالإعدام ظلماً على منير شعبان ومنَعته وهو الأحقّ من قيادة الشرطة القضائيه فقبِل الحُكم ولم تقبَل أنت». وتابع: «إذا كنتَ تعتقد أنّ العميد منير شعبان لقمة سائغة فأنت واهم وفي إمكاننا أن نثبت لك ذلك، إحترِم كرامات الناس وإلّا».

وكان المشنوق اتّهم جنبلاط عبر»تويتر» بأنّه «أحد أكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان»، وقال في عشاء جمعية تجّار كورنيش المزرعة في فندق «فينسيا»: «إنّ جميع السياسيين ينفضون أيديَهم من قضايا الفساد في اعتبار أنفسهم جمهوراً يصفّق وليسوا مرتكبين، ونرى حملات مكافحة الفساد بلا فاسدين وحملات تورّط بلا متورّطين». وأضاف «إنّ الفساد لا يُعالَج بزجَليات وشعارات واتّهامات وبمخيّلات مريضة، بل بالتحقيق الشفّاف والعودة الى القضاء كما تقوم به مؤسسة قوى الأمن الداخلي بكلّ شجاعة واحتراف».

وشدّد المشنوق على أنّه «طالما هو في الحكومة سيتصرّف كوزير لداخلية كلّ لبنان، ولا أحد يمكن ان يحاسبه إلّا على هذا الاساس». وردّاً على الاتهامات بالفساد، أشار إلى أنّ كلّ المصاريف والرحلات التي قام بها مع معاونيه في الوزارة كانت بدعم الرئيس سعد الحريري وليس على حساب الدولة أو غيرها. نافياً أن يكون لوزارة الداخلية مصاريف سرّية.

أبوفاعور

وردّ أبو فاعور على اتّهام المشنوق لجنبلاط بالفساد قائلاً: «علمت أنّ الوزير المشنوق يَرشح زيتاً من دفاتر السوق والكاميرات».

«المستقبل»

واستهجنَت كتلة «المستقبل» التهجّم على المشنوق، واعتبرَت أنّ «الحملة المنظّمة التي يتعرّض لها انطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح إليها، ولا تعزّز المؤسسات التي يجب أن تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمِها وتقويض دورها».

أمن الدولة

إلى ذلك، ظلّت قضية المديرية العامة لأمن الدولة محور متابعة واهتمام، في وقتٍ زار المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة بكركي وأطلعَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مهمّات هذه المديرية والصعوبات والتحدّيات التي تواجهها.

وعلمت «الجمهورية» أنّ «اللقاء الذي حضَره أيضاً رئيس شعبة المعلومات في مديرية أمن الدولة العميد بيار سالم أتى في سياق الزيارات الدورية التي يقوم بها قرعة الى بكركي، نظراً للدور الذي تضطلع به على المستوى الوطني، وقد أطلعَ قرعة البطريرك على أجواء عمل جهاز أمن الدولة ونشاطه في مجال مكافحة الإرهاب وتوقيف الشبكات، وشرَح له الصعوبات التي يواجهها وكلّ ما يتعلّق بتقييد عمله والإجراءات التعسّفية بحقّه والتي تؤثّر سلباً على عمله، وما يمكن فعله لحلّ هذه المشكلة، خصوصاً أنّ مجلس الوزراء لم يجد الحلّ المناسب الذي ينصف الجهاز، فردّ الراعي مهنّئاً الجهاز على نشاطه الدائم في مجال حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، ومشدّداً على أهمّية أن يكون هذا الجهاز من ضمن المنظومة الأمنية للدولة اللبنانية، لأنّ المرحلة حسّاسة وتحتاج تضافرَ كلّ الجهود».

حكيم

وفي المواقف، أكّد وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ«الجمهورية» أنّه غير متفائل إطلاقاً في موضوع حلّ ملف أمن الدولة، مبدياً استياءَه الشديد من طريقة تعاطي القوى الأخرى مع هذه القضية، ومشدّداً على متابعة الفريق المعني بالملف، أي «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب و«التيار الوطني الحر» والوزير ميشال فرعون، الموضوع حتى النهاية.

وقارنَ حكيم بين «موضوع الشرطة القضائية الذي تسبّبَ بمجابهة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار «المستقبل» ممثّلاً الوزير نهاد المشنوق، وبين الموضوع الوطني والمسيحي الذي يمثّله ملفّ مديرية أمن الدولة، وهذا أقلّ شيء نحن نطالب به، وهو من حقّنا».

واعتبَر «أنّ السجالات التي تملأ البلد هدفُها التغطية على أمرَين: أوّلاً، عجز الطبقة السياسية عن انتخاب رئيس للجمهورية. وثانياً، التغطية على القنبلة الموقوتة المتمثّلة بالنزوح السوري، والتي ستنفجر في وجهنا يوماً ما اقتصادياً وتجارياً وأمنياً واجتماعيا، هذه القنبلة يتستّر الجميع عليها».

«التكتل»

واعتبَر تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ «ربط بندِ جهاز أمن الدولة بسائر أمور الأجهزة الأمنية يوحّد جهود الحلّ انطلاقاً من أنّ أمن الدولة جهاز فاعل ومتكامل»، داعياً رئيسَ الحكومة إلى «إيجاد الحلّ الملائم لهذا الملف» للحؤول دون استفحال الأمر.

*********************************

جنبلاط يفجّر المعركة مع المشنوق.. والهدف الإنتخابات البلدية ؟

كتلة المستقبل ترفض الاتهامات ضد عبد المنعم يوسف.. وأبوفاعور يطيح بجلسة لجنة الإتصالات

ماذا وراء الاشتباك الذي انفجر في اجتماع لجنة الاتصالات النيابية بين وزير الصحة وائل أبو فاعور، ليس بصفته وزيراً للصحة، بل بما يمثل سياسياً، باعتباره وزيراً عن كتلة «اللقاء الديمقراطي» والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط، وبصفته النيابية، وبين المدير العام لهيئة «اوجيرو» عبد المنعم يوسف، وبما يمثل أيضاً، ليس فقط من موقع حيوي داخل جسم وزارة الاتصالات وهيئة «اوجيرو» بل لجهة وضعيته السياسية وعلاقته بتيار «المستقبل»؟ وعما إذا كان هذا الاشتباك له علاقة بالاشتباك الذي انفجر بدوره بين الوزير نهاد المشنوق والنائب جنبلاط الذي وصف وزارة الداخلية في آخر تغريدة له بأنها مغارة لصوص، على خلفية ملفات الفساد والمخصصات السرية، والذي اتخذ بدوره طابعاً حاداً مع الوزير أبو فاعور في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، رغم ان المشنوق لم يكن حاضراً في الجلسة المذكورة؟

اللافت ان كتلة «المستقبل» النيابية التي أجتمعت أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أعلنت تضامنها الكامل مع الوزير المشنوق ومع يوسف، مؤكدة رفضها الكامل لما وصفته «بالتطاول» على يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية، معتبرة ان الحملة عليه هي «محاولة نيل من الشرفاء من الموظفين والمسؤولين والصاق تهم بهم لأغراض لا تمت لمحاربة الفساد بأي شكل من الاشكال».

وطلبت الكتلة من السلطات القضائية والأجهزة الأمنية والمؤسسات الإعلامية عملاً دؤوباً غير متحيز في ملف الانترنت غير الشرعي.

وما حصل من سجالات سياسية حادّة في اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، والذي بدا انه مفتعل، على الأقل من قبل الوزير أبو فاعور الذي حضر لمعرفة ماذا يحصل داخل الاجتماع، فرض نفسه بنداً من بنود جدول أعمال كتلة «المستقبل» التي ربطت بين الحملة على يوسف واستهداف وزير الداخلية نهاد المشنوق، من قبل النائب جنبلاط وفريقه بتهمة الفساد والصرف من المخصصات السرية لقوى الأمن الداخلي، معلنة ان الحملة التي يتعرّض لها انطلاقاً من حسابات صغيرة وفئوية لا تخدم منطق الدولة، ولا يُعزّز المؤسسات، في وقت يعمل فيه البعض على هدمها وتقويض دورها، منوهة بالتحقيقات الجارية في قوى الأمن لكشف صفقات الفساد والتجاوزات، «رافضة التهجم على الوزير المشنوق ومعربة عن التضامن الكامل معه».

وسجل الوزير المشنوق هجوماً حاداً على من وصفهم «بأصحاب الحملات» من دون أن يحددهم بالاسم، وقال: ان كل مصاريف الرحلات والطائرات وفنادق سبعة نجوم وليست خمسة هي على حساب الرئيس سعد الحريري وليس على حساب الدولة، ولا علم لي بمصاريف سرية أو غير سرية، مضيفاً ان المخصصات السرية يتعامل معها بكل مسؤولية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص واللواء عباس إبراهيم في الأمن العام، وأن من يحاول ان ينال منهما ومن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود «طويلة على رقبتو».

وفي المعلومات ان نواب كتلة «المستقبل» سألوا زميلهم وزير الداخلية، أثناء اجتماع الكتلة عن سبب حملة جنبلاط عليه، فقال: «صراحة: لا اعرف»، معرباً عن استغرابه لهذه الحملة، وأكد ما كشفه جنبلاط من انه اتصل به قبل يومين، وكان الاتصال ودياً، حسب تغريدة الأخير على «تويتر».

بيد ان مصادر مطلعة على الملف لديها معطيات أبعد من الذي كشفه الوزير السابق وئام وهّاب من ان حملة جنبلاط على المشنوق سببها وجود ضابطين درزيين في الداخلية، يعمل أحدهما كمستشار للوزير، وهو الأمر الذي يعتبره جنبلاط استفزازاً له، وهو ما وصفته كتلة المستقبل «بالحسابات الصغيرة والفئوية».

ومن هذه المعطيات أن جنبلاط يضغط على الوزير المشنوق كي يقدم على خطوة تقضي بإرجاء الانتخابات البلدية والاختيارية، لأن زعيم المختارة، بعد تعثّر التفاهم مع تيّار «المستقبل» حول هذه الانتخابات في إقليم الخروب، وبعد اتفاق معراب بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية»، ينتابه شعور، أن إجراء هذه الانتخابات ستكشفه شعبياً، فهو سيفقد السيطرة على القرى المسيحية في الشوف وعاليه، وفقاً لوزير ناشط في الحكومة.

وأعرب هذا الوزير الذي ينتمي إلى الكتلة المسيحية ورفض الكشف عن اسمه، عن مخاوفه في تصريح لـ«اللواء» بأن ينعكس هذا الخلاف على عمل مجلس الوزراء، في ضوء الاتهامات والحدّة بين فريقي «المستقبل» والاشتراكي، كاشفاً عن اتصالات لتهدئة الموقف، من دون أن يفصح عن المدى الذي بلغته.

لجنة الإتصالات

وكان حضور الوزير أبو فاعور جلسة لجنة الاتصالات لمتابعة البحث في ملف الانترنيت غير الشرعي قد أشعل هذه الجلسة، عندما طالب وزير الصحة بإخراج المهندس يوسف من الاجتماع، رافضاً أن يصافحه، متسائلاً: «كيف نجلس مع متهم على الطاولة نفسها؟»، طالباً من الوزير بطرس حرب «كفّ يده»، إلا أن وزير الاتصالات آثر انتظار القضاء، مؤكداِ أنه يعمل وفق القانون، ولم يتبيّن له حتى الساعة أن يوسف مشتبهاً به.

ووصفت مصادر مطلعة في اللجنة حضور أبو فاعور في إطار حملة مسبقة معروفة الأسباب، وهذا الكلام – حسب المصادر – إستدعى تدخلاً من الوزير حرب الذي أوضح ان حضور يوسف هو أمام اللجنة النيابية وليس أمام لجنة تحقيق – واللجنة النيابية ليست لجنة تحقيق برلمانية، بل هي لجنة لمتابعة أعمال الحكومة والرقابة عليها ولجنة لتقصي النتائج عما توصل اليه التحقيق، ما يفرض إحترام مبدأ الفصل بين السلطات، بمعنى أن تضع الوزارة كل المعلومات التي قد تساعد المجرمين والمرتكبين في تضليل التحقيق.

وأكد حرب ان حضور يوسف قرار يعود للوزير المختص الذي يرتئي شخصياً من يرتئي حضوره الى اللجان من جانبه، وهو ليس متهماً لكي يتم التعامل معه على هذا الأساس، ومتى تثبت عليه أي مخالفة، آنذاك يتم التعامل معه على أساس أنه متهم».

وعند إحتدام السجال، أخذ رئيس اللجنة القرار بإخراج جميع الموظفين ومرافقي الوزراء وممثلي الوزارات من اللجنة، على أن يبقى النواب والوزراء والقضاة، وأعطي للوزير حرب حرية إتخاذ القرار في ما يرتئيه في الجلسات المقبلة، وهو أكد ان الوزارة مستعدة للتعامل الإيجابي مع اللجنة وليس خلق جبهات ومشادات وإتهامات، فلا يمكن إعتبار «أي شخص مداناً أو مرتكباً إلا إذا صدر قرار بإدانته، وهو ما نصت عليه القوانين، ورفعت الجلسة إستناداً الى كل ذلك. (راجع ص 3).

جلسة الحوار

في هذا المناخ السياسي المتوتر، تلتئم هيئة الحوار الوطني في عين التينة مع تسجيل غياب شبه مؤكد للنائب ميشال عون وربما للنائب جنبلاط، وفي ظل تصعيد عوني يرفض رفضاً جازماً المشاركة في جلسة تشريعية لا يكون قانون الانتخاب البند الحاسم فيها، فضلاً عن الموازنة وقطع الحساب، وإلا فلا تشريع ولا من يشرّعون.

وأكد نائب في كتلة «التنمية والتحرير» لـ«اللواء» أن الرئيس نبيه برّي سيدرج على جدول أعمال المناقشات ما توصلت إليه اللجنة النيابية المكلفة إعداد قانون جديد للانتخابات.

وأشار النائب إلى أنه، وحسماً للجدل والأخذ والردّ والتراشق بالاتهامات، فإن الرئيس برّي سيضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ومن هذه النقطة سينطلق إلى التأكيد على أهمية عقد جلسة تشريعية على جدول أعمالها الكثير من مشاريع القوانين والاقتراحات الملحّة، فإذا تعذّر عقدها في الأسبوع المقبل، فليكن في النصف الأول من أيار، وتحديداً قبل موعد جلسة انتخاب الرئيس في 10 أيار.

بدورها، قالت مصادر في تكتل «الاصلاح والتغيير» أن التيار يدرس ممارسة الضغط على إجراء الانتخابات التشريعية عام 2017 على أساس قانون الستين، إذا لم يكن بالإمكان التفاهم على مشروع قانون انتخاب جديد.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن جلسة الحوار اليوم والانتخابات البلدية كانت على جدول اجتماع التكتل أمس.

*********************************

فضل الله يلوح بقبضته للرؤوس الكبيرة وكبش المحرقة حاضر !

من اقنع جنبلاط بعدم كسر الجرة مع الحريري… المشنوق: جنبلاط اعتى رموز الفساد

على شاكلة الافعى ذات الاجراس، الفضيحة ذات الاجراس، كرة النار او كرة الثلج على طاولة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية؟رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله لوح بقبضته باتجاه الرؤوس الكبيرة التي تردد انه يعرف بعضها على الاقل، لكن عضوا في اللجنة قال لـ«الديار» ان تقاطع شبكة «المصالح مع شبكة الفضائح»، يجعل «اختراق السقف» عملية مستحيلة.

ـ جنبلاط يطارد يوسف ـ

النائب وليد جنبلاط بدا وكأنه يطارد مدير عام هيئة اوجيرو، بعث بالوزير وائل ابو فاعور الى اجتماع اللجنة كي يخرج عبد المنعم يوسف من الاجتماع، وهذا ما حصل، وان تم اخراج ذلك بصورة «لائقة»، باخراج سائر الموظفين ايضاً، ليقول يوسف خارجا «انظروا انني ابتسم»، وانما يوحي بأن اعصابه حديدية، وبأن احداً، ولو كان سيد المختارة لا يستطيع ان يهزه.

القضية جاهزة، كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة نددت بـ«التطاول» على يوسف والذي حصل على اكثر من 120 براءة قضائية، واعتبرت ان التصويب على الرجل هدفه «التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين عن طريق محاولة النيل من الشرفاء».

في الاجتماع، حاول الوزير ابو فاعور ان يشعر يوسف بأنه في قفص الاتهام، سأل: «كيف يمكن وجود مشتبه به على الطاولة هنا، واني اتحدث بكل صراحة عن عبد المنعم يوسف (الذي لم تتغير ملامح وجهه)، وهو الذي يقول انه منذ ايلول 2014 بأن هناك سرقات في شبكات الانترنت» ليقول «الا يضعه هذا في دائرة الشك»؟

لكن الخط الدرامي لاصابع وزير الصحة لم يتوقف هنا، اذ قال «لا يصح ان يجلس القاتل والقاضي على طاولة واحدة، ونحن لا نستطيع ان نضع المشتبه به على هذه الطاولة، واتمنى عليكم اتخاذ قرار بعدم السماح بحضور مشتبه بيننا»، متسائلاً عن «الامكانية الاسطورية» ليوسف.

ورد يوسف بمرافعة قال فيها «ان كرامتي ليست ارخص من كرامة اي انسان، ولا اقبل الاعتداءعليها، ولم اخالف في اي امر من الامور، ولا علاقة شخصية لي بتوفيق حيسو».

اما وزير الاتصالات بطرس حرب فقد ترك الامور للقضاء، مجدداً القو ل «لا للفلفة القضية»، وان تحدث احد اعضاء اللجنة عن «الاشباح التي كانت تنتظر خارج القاعة».

ـ لا اختراق للمراسلات العسكرية ـ

واذ اعلن وزير الدفاع سمير مقبل تسليم الوزارة تقريرها الى المرجع القضائي المختص، مع التأكيد على انه لم يتم اختراق «المراسلات العسكرية»، وهو ما اكده لـ«الديار» مرجع معني في الوزارة، مشيراً الى ان شبكات الانترنت غير الشرعية لم تدخل البتة الى القطاعات الحساسة، وكان استخدامها في مسائل عادية جداً، بعدما كان فضل الله قد اشار الى دخول اجهزة الانترنت عبر الجمارك ببيانات مزورة، وهو ما سيكون مسار تحقيق، بحسب وزير المال علي حسن خليل الذي ان اقام دعوى قضائية للمطالبة بالاموال التي خسرتها الدولة، حدد المبلغ بـ200 مليون دولار.

اما ما يقال وراء الضوء، فقد تحدثت المعلومات عن تسوية يتم حبكها حالياً، كبش المحرقة موجود وجاهز، اي عبد المنعم يوسف الذي تربع لسنوات على عرش الاتصالات، والى حد القول ان الفقرة المتعلقة به في بيان كتلة المستقبل هي من قبيل التعويم المعنوي استعداداً للضربة القاصمة.

وهكذا تبقى الرؤوس الكبيرة خارج المساءلة أو المحاسبة كما جرت عليه العادة في لبنان.

ـ حرب جنبلاط ـ المشنوق ـ

المسألة الأخرى التي استقطبت الانظار هي «حرب البسوس» بين جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية رفض هذا الاخير ازاحة ضابطين درزيين بعيدين عن «وليد بيك» والتي لم تستبعد جماعة سياسية ان نصل الى حد زعزعة العلاقة بين رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس تيار المستقبل.

وعلمت «الديار» انه بعد صدور بيان كتلة المستقبل والذي تضمن اشادة بالمشنوق وتنديداً بمهاجميه، بذل عضو في اللقاء الديموقراطي جهوداً كبيرة لـ«تبريد» جنبلاط والحيلولة بينه وبين كسر الجرة مع الرئيس سعد الحريري.

ـ اعتى رموز الفساد ـ

وكان المشنوق قد وصف جنبلاط بأنه «اعتى واكبر رموز الفساد في لبنان»، تاركاً للوزير السابق وئام وهاب القول «عمر الفساد يا وليد بيك من عشرات السنين، وانت كنت جزءاً من السلطة، بينما عمر المشنوق في الحكومة من سنتين».

وبطبيعة الحال، شارك ابو فاعور في الحملة على وزير الداخلية، مشيراً الى انه يرشح زيتاً من ارقام السيارات الى كاميرات بيروت»، ساخراً من اضفاء مسوح القداسة على المشنوق.

ـ حسابات صغيرة وفئوية ـ

وكانت كتلة المستقبل قد اعتبرت «ان الحملة المنظمة التي يتعرض لها الوزير المشنوق انطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح اليها، ولا تعزز المؤسسات التي يجب ان تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمها وتقويض دورها».

ـ جلسة الحوار: المواقف ثابتة ـ

الى ذلك، تعقد اليوم جلسة الحوار الوطني، وعلى جدول اعمالها بند واحد هو «تشريع الضرورة»، دون توصل المساعي الى حلحلة بعض المواقف، لا سيما القوة المسيحية من هذه المسألة، ان لجهة دستورية الجلسة (حزب الكتائب) او لجهة ان يكون قانون الانتخاب البند الاول وسط تناقض «هائل» في النظرة الى هيكلية وفلسفة هذا القانون.

*********************************

جنبلاط يتبادل الحملات مع نهاد المشنوق… ويختلف مع المستقبل حول الانترنت

عشيّة اجتماع طاولة الحوار الوطني اليوم وما ينتظرها من نقاش حول تشريع الضرورة وأولوية إقرار قانون انتخابات جديدة، انشغل الوسط السياسي بحملة اتهامات حول قضايا الفساد تخطت المألوف من التعابير، وبلغت حدّ السباب والتجريح.

وقد ساهمت تغريدات التويتر في إذكاء الحملات بين النائب وليد جنبلاط مدعوماً بالوزير وائل أبو فاعور من جهة، والوزير نهاد المشنوق مدعوماً أيضاً من كتلة المستقبل من جهة أخرى.

والسجال الحاد بدأه قبل يومين النائب جنبلاط بهجوم على الوزير المشنوق ومستشاريه الذين يحاولون اقالة رئيس الشرطة القضائية وتعيين آخر مكانه، قائلا عبر تويتر ان التحقيقات في ملفات الهدر في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي توقفت لسبب مجهول، ما جعل المشنوق يرد مؤكداً ان ليس على علمه ان هناك استبدالا للعميد ناجي المصري قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن بأي عميد آخر لأي جهة انتمى، مشدداً على ان التحقيقات في قضية الهدر المالي في قوى الأمن مستمرة ويتم توقيف المتورطين.

المصاريف السرية

وأتت حملة جنبلاط على المشنوق مترافقة مع حملة لوزير الصحة وائل ابو فاعور حيث طلب في مجلس الوزراء في جلسته امس الأول الكشف عن المصاريف السرية للوزراء الأمنيين.

وكان لافتاً أمس وضع الوزير المشنوق مقالاً في جريدة الشرق على حسابه على تويتر وفايسبوك يتضمن هجوماً عنيفاً على جنبلاط ووضع له عنواناً هذا هو وليد جنبلاط احد اكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان، وهو عنوان مختلف عن المقال المنشور في الصحيفة.

كما اغتنم المشنوق مساء امس الاول مناسبة احتفال اقامته جمعية تجار كورنيش المزرعة في فندق فينيسيا ليقول في كلمة له: ان كل السياسيين ينفضون ايديهم من قضايا الفساد على اعتبار انفسهم جمهوراً يصفق وليسوا مرتكبين، ونرى حملات مكافحة الفساد بلا فاسدين وحملات تورط بلا متورطين. اضاف ان الفساد لا يعالج بزجليات وشعارات واتهامات وبمخيلات مريضة، بل بالتحقيق الشفاف والعودة الى القضاء كما تقوم به مؤسسة قوى الامن الداخلي بكل شجاعة واحتراف.

رد ابو فاعور

ورداً على المشنوق، لفت ابو فاعور قبيل خروجه من اجتماع لجنة الاتصالات امس الى ان وزير الداخلية يرشح زيتاً من ارقام السيارات الى كاميرات بيروت.

وشارك مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس في الرد فقال: ليس نهاد المشنوق من يصنف ويحاسب جنبلاط فليعرف كل واحد موقعه وحجمه.

وقد شارك الوزير ابو فاعور امس في اجتماع لجنة الاتصالات النيابية الذي بحث في قضيحة الانترنت غير الشرعي. وكانت اجواء الاجتماع مشدودة، وتخللتها انتقادات كثيرة ل أوجيرو، قبل ان يتم اخراج مديرها العام عبد المنعم يوسف من القاعة. بناء على طلب أبو فاعور الذي حل ضيفا على اللجنة، حيث سأل كيف نجلس مع متهم على الطاولة نفسها، ولا يجوز أن يجلس القاتل والقتيل معا.

وقد نفى وزير الإتصالات بطرس حرب إخراج يوسف قائلا ما على علمي إنو أُخرج، هو طلع مع بعض الموظفين، أما يوسف فأعلن اثر خروجه أنا مرتاح، ولست متهماً، فليقل اين انا متهم او مشتبه فيه..وكان أبو فاعور اشار الى أنه يملك دلائل الى تورط يوسف في الملف، ولا يمكن أن تكون لموظف هذه الحماية، طالباً من حرب كفّ يد يوسف، الا ان وزير الاتصالات الذي آثر انتظار القضاء أكد انه يعمل وفق القانون ولم يتبين له حتى الساعة أن يوسف مشتبه به.

رد كتلة المستقبل

وقد دخلت كتلة المستقبل في اجتماعها امس على خط الدفاع عن الوزير المشنوق وعبد المنعم يوسف، حيث دعت في بيانها الجميع الى ترك أمر الكشف عن الوقائع الحقيقية في هذه الجرائم إلى الأجهزة القضائية المختصة، والحرص على أن ينجز التحقيق في أسرع وقت ممكن بعيدا عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الارتكابات والمرتكبين عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين والصاق التهم الملفقة بهم لأغراض لا تمت إلى محاربة الفساد بأي شكل من الاشكال، كمثل التطاول على الدكتور عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية، مكررة المطالبة ب الإسراع في إنجاز التحقيقات وإحالة النتائج إلى المحاكم المختصة.

واستهجنت الكتلة التهجمات على وزير الداخلية وهو الذي تعاطى مع مهامه، ومنذ توليه صلاحياته في وزارة الداخلية، على أساس أنه وزير لكل اللبنانيين وهو تعاطى بمسؤولية مع كل المناطق والقوى السياسية بذات المنطق والمعايير وذلك بهدف تعزيز هيبة الدولة والسلم الأهلي، مشيرة الى أن الحملة المنظمة التي يتعرض لها وزير الداخلية إنطلاقا من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة التي نطمح إليها ولا تعزز المؤسسات التي يجب أن تكون في خدمة الجميع، في الوقت الذي يعمل البعض على هدمها وتقويض دورها.

*********************************

تصعيد في التراشق والمخفي اعظم

رأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام امس في السراي الكبير اجتماعا وزاريا امنيا وقضائيا خُصص للبحث في ملف الإنترنت غير الشرعي حضره: نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وزير الإتصالات بطرس حرب، المدعي العام التمييزي القاضي سميرحمود ،مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، امين عام المجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير، المديرالعام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، رئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان، ورئيس مجلس ادارة مدير عام اوجيرو عبد المنعم يوسف.

بعد إنتهاء الإجتماع قال الوزير حرب: «الاجتماع كان مخصصا لبحث مسار التحقيقات القضائية  في موضوع الانترنت غير الشرعي والى اين وصلت . وتبين ان القضاء يتابع التحقيقات التي يُجريها من خلال الإستنابات القضائية التي سُطرت  وقريبا سيُقْدِم على اتخاذ خطوات تلقي الضوء على بعض المخالفين وسيتخذ تدابير بحقهم وبالتالي سيُلقي الضوء على محتوى هذا  الملف. اليوم كان المطلوب  هو التأكد من التحقيقات الجارية، وهناك موافقة واجماع وسعي جدي لئلا تُضلل هذه التحقيقات بقضايا جانبية وان تُركِز على القضايا الأساسية والجرائم المرتكبة في هذا الملف‘ وهذا ما اكده لنا  كل من مدعي عام التمييز ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وكذلك المدعي العام المالي».

خروقات ومخالفات

وتابع: «المعلومات أكدت وجود خروقات ومخالفات للقانون واستعمال غير شرعي لوسائل الإتصالات الموجودة في تبادل المعلومات. كذلك تبين ضرورة عدم استمرار التعامل مع هذا القطاع بهذا الشكل الفوضوي الذي يضم التفتيش عن الإثارة فيه اكثر من الخرق. ما يوجب على كل من يتعاطى في هذا الملف سواء كان من القوى السياسية او الوسائل الاعلامية او المسؤولين وكل  من يُجري التحقيقات.  ان يتعامل مع  هذا الموضوع بجدية وبالكتمان المطلوب لعدم تضليل التحقيق. من المعروف انه وحسب قانون أصول المحاكمات الجزائية  ان التحقيقات التي تجريها الأجهزة التابعة للقضاء بتكليف منه تكون سرية، لأن كشفها يُساعد المجرمين على الإفلات من الجريمة.  لذلك سيكون التركيز في المرحلة المقبلة على افساح المجال امام القضاء لمتابعة اعماله بالجدية المطلوبة وانتظار النتائج من دون اجراء تحقيقات بواسطة وسائل الاعلام  لان اكثر ما يُسيء للتحقيق أن يتحول من تحقيق قضائي الى تحقيق إعلامي وما نتمناه من المسؤولين الإعلاميين واصحاب وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب هو  التعامل مع هذا الموضوع بالمسؤولية  الوطنية المطلوبة للوصول الى الحقيقة اذا كنا نريد ذلك دون اي غاية اخرى او تضليل التحقيق».

أضاف: «اما بالنسبة للقضاء فإن مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود هو من يُعلن  موقفه بعد اجراء التحقيقات في الوقت الذي يراه مناسبا ويتحدث عن التدابير التي سيتخذها القضاء، لئلا يتوهم البعض ان هناك اكثر من قضاء واكثر من توجه واحد في لبنان. فالقضاء واحد في لبنان والمسؤول فيه عن الملاحقات النائب العام التمييزي وهو من  يُعبر عن رأي القضاء».

وختم حرب: «أملي ان نطمئن الناس ان التحقيقات جارية بجدية وهناك تدابير ستُتخذ لتُبين مدى جديتها.  ومنذ اليوم الاول  إن  المبدأ الذي التزمنا به هو انه ايا كان المتورط في هذا الملف ومهما علا شأنه وكبر حجمه سيخضع للقانون الذي يطال كل الناس. اعود وأؤكد اننا لا يمكن ان نقبل بلفلفة هذه القضية وسنسعى بصورة جدية جدا ان تأخذ العدالة مجراها وان يستقيم العمل في عالم الاتصالات.

وسئل: ماذا عن ملف توقيف حيسو؟؟

أجاب: «نحن لا نتدخل في التحقيقات. نحن كوزارة وكحكومة نضع أنفسنا بتصرف القضاء لتسهيل مهمته و ما يتخذه من تدابير يكون من شأنه.

القائد الاعلى للجيش الايطالي

واستقبل الرئيس سلام لاحقا القائد الاعلى للجيش الايطالي الجنرال كلاودويو غراتسيانو وجرى عرض للاوضاع والتطورات وعمل القوات الايطالية العاملة في اطار عمل قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان .

واستقبل الرئيس سلام سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي عواض عسيري وجرى عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة اضافة الى العلاقات بين البلدين .

كما استقبل سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى لبنان  حمد سعيد الشامسي وتم بحث في مختلف الاوضاع والتطورات والعلاقات بين البلدين . حرب: ليس لي أي مأخذ على عبد المنعم يوسف لجنة الاتصـالات استمعت الى وزراء في قضيـة الانترنت غيـر الشرعـي: لا اقفال للملف الا بمحاسبة المتورطين ومقبل يؤكد: لا خرق أمنيا للجيش   تابعت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية البحث في ملف الانترنت غير الشرعي واستمعت  أمس الى وزراء الاتصالات بطرس حرب والداخلية نهاد المشنوق والدفاع سمير مقبل. واكد رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله عدم اقفال الملف الا بمحاسبة المتورطين، لافتا الى جلسة جديدة ستعقد في 4 ايار لمتابعة الملف وتوجيه دعوة الى الوزير حرب لحضورها. كما حضر الاجتماع: وزير الصحة وائل ابو فاعور ووزير المال علي حسن خليل والنواب الاعضاء،المدعي العام التمييزي سمير حمود، المدعي العام المالي علي ابراهيم، المدعي العام لدى المحكمة العسكرية صقر صقر، مدير عام هيئة اوجيرو وعبد المنعم يوسف، العقيد انطوان قهوجي وطوني معوض عن وزارة الدفاع، العقيد حسين الحاج حسن عن وزارة الداخلية، والرائد فادي خليل عن وزارة الداخلية. وقال الوزير ابو فاعور انه حضر لمعرفة ماذا يحصل». وردا على سؤال اذا كان يتطلب الموضوع «كف يد» عبد المنعم يوسف، قال: «كف اليد قليل عليه». واوضح الوزير حسن خليل  انه «حضر ليس بصفته وزيرا للمال». من جهته، اعلن وزير الدفاع سمير مقبل لدى دخوله الى الجلسة «انه سلم التقرير المتعلق بقضية الانترنت غير الشرعي الى القضاء المختص. وابدى استعداد الوزارة تسليم القضاء كل ما يطلبه». وعن الخرق الامني الاسرائيلي للجيش رد بالقول: «لا خرق امنيا للجيش». وتردد انه تم إخراج رئيس هيئة اوجيرو من الجلسة بناء على طلب الوزير أبو فاعور وبتأييد من النواب. وردا على سؤال عن اتهام وزير الصحة وائل ابو فاعور له، قال يوسف: «انا لست متهما فليقل اين انا متهم او مشتبه فيه». الملف لن يقفل وبعد الجلسة، أعلن النائب فضل الله: «ان ملف الأنترنت غير الشرعي فتح كي لا يقفل ولن يقفل إلا من خلال تحقيق العدالة عبر القوانين المرعية الإجراء ولا بد من محاسبة أي متورط تثبت إدانته ودعوتنا للقضاء كانت في الجلسة وخارجها الى الذهاب للعمل وجمعينا مع القضاء لكن علينا التوصل الى نتيجة تعيد الثقة بالدولة وبالقضاء، الأمر الذي سنواكبه وسنتابعه داخل اللجنة. ولفت الى ان  أبرز النقاط التي تمت مناقشتها هي موضوع الكاميرات التي امتدت عبر البنى التحتية للدولة أي عبر الفايبر العائد لوزارة الإتصالات وكان هناك نقاش حول هذا الأمر أمنيا وماليا، وسئلت وزارة الإتصالات عما إذا أخذت موافقة وزارة الدفاع التي أكد وزيرها سمير مقبل ان الوزارة لم يكن لديها علم بهذا الأمر»، وكان هناك تمن من قبل الكثير من الوزراء لو ان هذا الأمرعرض على مجلس الوزراء الذي هو السلطة التنفيذية المسؤولة عن الأمن. وهنا أفاد الوزير مقبل ان الجيش بعيد كل البعد عن هذا الموضوع ولم يتدخل في هذا الموضوع» . وأشار الى ان «البند الثاني الذي تم مناقشته هو التحقيقات بملف الانترنت وكان لدينا مجموعة من الأسئلة وكان لدينا ملف حول الفايبر الذي امتد في لبنان بقيمة 5 مليون دولار وصار هناك نقاش سريع حول هذا الأمر عما إذا كان صالحا أو غير ذلك لكن لم يستكمل وسيتم ذلك في جلسة لاحقة وبالتالي القضاء وضعنا بصورة التحقيقات التي يجريها على مستوى التجسس الإسرائيلي وقال ان لا معلومات مؤكدة حول هذا الامر» . وفي ما يتعلق بحادثة الزعرور أكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أنه يتابع الموضوع شخصيا ويحقق مع جميع المعنيين للتوصل الى النتائج المطلوبة وتم التشديد من قبل جميع النواب على انهم يريدون الحقيقة الكاملة ممن تورط بهذه الحادثة (…)».   كيفية ادخال الاجهزة أضاف: «وفي إطار القضية التي تتم متابعتها حول كيفية إدخال الإجهزة وتركيبها على الأراضي اللبنانية، أفدنا أن هناك بعض التجهيزات دخلت عبر المعابر الشرعية ولكن بأوراق مزورة، وهنا حصل نقاش حول هذا الأمر وأبلغنا وزير المال انه سيوجه كتابا لإدارة الجمارك لتكون على تعاون تام مع القضاء لتحديد الفترة الزمنية لدخول هذه التجهيزات (…)». وقال: ما تبين لنا اليوم ان التحقيقات التي تتم، تجر وراءها اعترافات عن آخرين وان موقفنا كان واضحا وباجماع الحاضرين نريد ان نصل الى الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء هذه القضية الكبيرة، وليس فقط الى صغار المتورطين (…)». ومن هي الرؤوس الكبيرة التي تحدثت عنها؟ هل هي عبد المنعم يوسف ام غيره؟ قال: نحن لسنا جهة اتهام نحن جهة مراقبة ومحاسبة وكشف لهذه القضية (…). وقيل له الوزير وائل ابو فاعور الذي حضر الجلسة استغرب حضور عبد المنعم يوسف لأنه متهم ومشتبه فيه وجالس بالقرب من القضاء قال فضل الله: الوزير ابو فاعور طرح مجموعة من الاسئلة المرتبطة في هذا الملف، ومجموعة من المعطيات وطلب بأن يكون النقاش في اللجنة من دون وجود مدير عام هيئة اوجيرو وحصل بعض النقاش حول هذا الموضوع ولحساسية الموضوع طلبت من جميع الموظفين الحاضرين من غير النواب والوزراء والسلطة القضائية مغادرة الجلسة وحتى الذين حضروا مع وزير الدفاع وبقينا كنواب ووزراء وقضاة فقط في الجلسة (…)».

*********************************

لبنان: الخلاف ينفجر بين جنبلاط والمشنوق.. واتهامات متبادلة بالفساد

لجنة الاتصالات تتعهد بملاحقة «الرؤوس الكبيرة» للإنترنت غير الشرعي

لم تعد الخلافات السياسية اللبنانية مقتصرة على الخصوم٬ إنما باتت تعصف بالحلفاء رفاق الخّط السياسي الواحد٬ وهي بدأت مع ملف الإنترنت غير الشرعي٬ مروًرا بشبكة الاتجار بالبشر٬ وصولاً إلى تركيب كاميرات المراقبة للعاصمة بيروت.

والمفارقة أن المناوشات الكلامية التي بدأت عبر تغريدات للزعيم الدرزي٬ رئيس «اللقاء الديمقراطي»٬ النائب وليد جنبلاط٬ وانتقد فيها أداء صديقه وزير الداخلية نهاد المشنوق في بعض الملفات٬ ورد الأخير المضبوط على إيقاع التحالف السياسي بين جنبلاط وتيار المستقبل٬ انفجر الخلاف أمس فجأة وعلى نطاق واسع٬ إذ شّن المشنوق هجوًما غير مسبوق على جنبلاط٬ حيث غّرد على حسابه على «تويتر» قائلا: «هذا هو وليد جنبلاط أحد أكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان»٬ وسرعان ما رّد عليه زميله في الحكومة وزير الصحة وائل أبو فاعور (من فريق جنبلاط الوزاري)٬ بقوله «وزير الداخلية يرشح زيًتا من أرقام السيارات إلى كاميرات بيروت».

وفي رد منه على اتهامات وزارة الداخلية بالفساد٬ قال المشنوق: «كل السياسيين ينفضون أيديهم من قضايا الفساد على اعتبار أنفسهم جمهورا يصفق وليسوا مرتكبين٬ ونرى حملات مكافحة الفساد بلا فاسدين وحملات تورط بلا متورطين».

وأضاف: «الفساد لا يعالج بزجليات وشعارات واتهامات وبمخيلات مريضة٬ بل بالتحقيق الشفاف والعودة إلى القضاء٬ كما تقوم به مؤسسة قوى الأمن الداخلي بكل شجاعة واحتراف».

وأّكد: «ما دمت أنا في الحكومة سأتصرف باعتباري وزيرا لداخلية كل لبنان٬ ولا أحد يمكن أن يحاسبني إلا على هذا الأساس». ورًّدا على الاتهامات بالفساد أشار إلى أّن كل المصاريف والرحلات التي قام بها مع معاونيه في الوزارة كانت بدعم من الرئيس سعد الحريري٬ وليس على حساب الدولة أو غيرها٬ نافيا أن يكون لوزارة الداخلية مصاريف سرية.

وأضاف: «طويلة على رقبته» كل من يتعرض لنزاهة مدير عام الأمن العام اللواء إبراهيم بصبوص٬ وجدية مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عباس إبراهيم٬ وشفافية ومّدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.

وبالتزامن مع هذا التصعيد المفاجئ٬ كانت لجنة الإعلام والاتصالات تعقد ثالث جلسة لها أمس٬ لمواكبة التحقيقات التي يجريها القضاء في فضيحة الإنترنت غير الشرعي٬ وقد استدعت اللجنة مدير عام هيئة «أوجيرو» المهندس عبد المنعم يوسف٬ الذي يواجه حملة سياسية وإعلامية واسعة تتهمه بالفساد في قصية الاتصالات٬ وعلاقته بملف الإنترنت غير الشرعي٬ رغم نفيه أي دور له في هذه القضية٬ وما إن بدأت الجلسة حتى حضر وزير الصحة وائل أبو فاعور لمواكبة مجريات الجلسة٬ وطلب من الأعضاء إخراج عبد المنعم يوسف من الجلسة٬ فخرج الأخير وصّرح بأن أحًدا لم يخرجه من الاجتماع إنما خرج هو بملء إرادته.

فيما أكدت اللجنة أنها «مستمرة في مواكبة هذه القضية حتى الوصول إلى الرؤوس الكبيرة».

وبعد انتهاء الاجتماع٬ أكد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات٬ النائب حسن فضل الله٬ أن ملف الإنترنت غير الشرعي فتح كي لا يقفل إلا بمحاسبة المتورطين بملاحقة «الرؤوس الكبيرة». وأوضح أن وزير الدفاع سمير مقبل «قدم معلومات حول ما توصلت إليه مخابرات الجيش وتم التحقيق مع 30 شخًصا»٬ مشيًرا إلى أن «التقرير النهائي وضع لدى مدعي عام التمييز (القاضي سمير حمود وهو سري)». وقال: «بعض الأجهزة دخلت عبر المعابر الشرعية لكن بأوراق مزورة».

وأكد فضل الله أن وزارة الداخلية «لم تعط حتى الآن أجوبة عن كيفية تركيب هذه الأجهزة٬ ولماذا كانت أعين الجهات المعنية غائبة»٬ وقال: «وجهنا دعوة إلى وزير الداخلية (نهاد المشنوق) الذي أرسل ممثلين عن الوزارة٬ وهو لم يحضر جلسة مجلس الوزراء الاثنين بسبب عارض صحي٬ وهناك تساؤلات هل هناك شيء ما يخفيه أو لا يريد التكلم عنه؟».

*********************************

Hajj Hassan gèle les activités d’un prestataire lié à Israël

·

Le ministre de l’Industrie, Hussein Hajj Hassan, a déclaré hier dans un communiqué avoir demandé à l’Organisation des Nations unies pour le développement industriel (Onudi) de geler immédiatement toutes les activités au Liban de l’entreprise indienne Mahindra Consulting Engineers (MCE).
MCE avait remporté un appel d’offres lancé par l’Onudi pour la mise en œuvre des études préliminaires à la création de trois nouvelles zones industrielles à Baalbeck, Terbol (Békaa) et Joun (Chouf).
Cette décision intervient en réaction à un article publié hier par le quotidien al-Akhbar faisant état d’une coopération indirecte entre l’armée israélienne et le groupe Mahindra, maison mère de MCE. « M. Hajj Hassan a demandé des explications officielles à l’Onudi, ainsi qu’une vérification des informations parues dans la presse », a précisé le communiqué. Contacté par L’Orient-Le Jour, le représentant de l’Onudi au Liban, Cristiano Pasini, n’était pas immédiatement disponible pour réagir à ce sujet.

Lancées officiellement le 11 avril par le ministre de l’Industrie, ces études préliminaires, financées à hauteur de 500 000 euros (570 000 dollars) par le gouvernement italien, devaient être rendues en octobre et incluront les détails des coûts de construction des trois zones. Des représentants de MCE ont déjà effectué le 12 avril des visites de terrain sur les sites de Baalbeck et du Chouf, en compagnie d’experts du ministère et de l’Onudi.

Contacté par L’Orient-Le Jour, un avocat d’affaire rappelle, sous le couvert de l’anonymat, que « toute activité directe avec une société israélienne ou ayant une filiale israélienne est interdite par la loi sur le boycott d’Israël de 1955. » Or, selon des informations publiées dans les sites des entreprises concernées, le groupe Mahindra a créé en mars 2012 une joint-venture avec l’entreprise d’armement israélienne Rafael Advanced Defence Systems. L’entreprise indienne détient également la société israélienne Leadcom, leader dans les services de déploiement de réseaux de télécommunications. Mahindra est aussi partenaire depuis avril 2015 de la société israélo-américaine Comverse, ainsi que du cabinet d’audit israélien BDO Ziv Haft.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل