#adsense

استقبال ساخن لقوات النخبة الايرانية في حلب

حجم الخط

أكد قائد القوات البرية الإيرانية الجنرال أحمد رضا بوردستان رسمياً وللمرة الأولى أن أفراد “لواء النخبة 65 المحمول جواً” المعروفين بـ”القبعات الخضر” وغيره من فروع القوات المسلحة الايرانية دخلوا سوريا للمشاركة في العمليات الحربية

في 10 نيسان، سقط اول قتيل من مغاوير “اللواء 65 ” المحمولة جواً في سوريا. وفي اليوم التالي، ذكرت وسائل الاعلام الإيرانية أن قائد “وحدة الاستخبارات في اللواء 45  – مغاوير في الجيش الإيراني العقيد مجتبى ذو الفقار نسب، قد قُتل في إحدى المعارك أيضاً، إلى جانب ضابط من “اللواء 2″، “شعبة القوات الخاصة الـ 58” (وحدة الاستجابة السريعة)، وضابط من “لواء المشاة الميكانيكى 3” ـ “الفرقة المدرعة 88″، وضابط آخر على الأقل. وذكرت التقارير أنهم قتلوا في معارك في منطقتي خان طومان وزيتان جنوب غرب حلب.

وفي الايام المقبلة نشرت وسائل إعلام إيرانية أسماء قتلى جدد من الحرس الثوري لقوا مصرعهم خلال الأيام الأخيرة في سوريا بمعارك ريف حلب الجنوبي، بينهم عدد من الضباط، بالإضافة إلى إصابة الجنرال محمد رضا فلاح زادة، وهو قيادي في الحرس الثوري.

ووفقاً لموقع “تابناك” أصيب اللواء فلاح زادة أثناء استهداف سيارته بقذيفة هاون حيث تعرض لإصابات بشظايا في أنحاء جسمه وقد نقل على الفور إلى مستشفى في العاصمة الإيرانية في طهران.

أما أسماء القتلى فهم كل من النقيب علي رضا صفر بور جاجرمي وعلي بيات وهو ضابط في الحرس الثوري يتولى مسؤولية الميليشيات الأفغانية، بالإضافة إلى عقيل شيبك وحسين علي ياني وعمار بهمني وسيد سجاد خليلي ومحمد تقي سالخورده وحسين بواس ومحمد جبلي وابو الفضل راه تشمني وحميد قاسم بور.

وشيعت إيران الأسبوع الماضي 4 من ضباط “اللواء 65” المعروفين بـ”القبعات الخضر”، لقوا مصرعهم في معارك ريف حلب جنوب سوريا، بعد أيام معدودة من وصولهم إلى هناك. بالإضافة إلى ذلك، أًصيب عدد كبير من أفراد “اللواء 65”.

 لواء النخبة في الجيش الايراني “اللواء 65”

تم تشكيل “اللواء 65” في عام 1959 في البداية باسم “لواء القوات الخاصة 23″، مع مدرسة “لتعليم وتدريب وتبادل المعلومات الخاصة” في الحرب غير النظامية. وقد ساعد بإنشائه مستشارو “القوات الخاصة الأميركية”. عام 1991 أُعيد تنظيم اللواء كما أُعيدت تسميته “اللواء 65″، وهو يحتفظ الآن بوحدة نخبة متخصصة في عمليات مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن.

في الواقع يتمتع الجيش الايراني بخبرة قتالية محدودة في الخارج، وباستثناء البحرية الإيرانية، فمن النادر ان ترسل ايران وحدات من القوات المسلحة الوطنية لمهمات في الخارج. فوفقاً للمادة 148 من الدستور، لا يمكن نشرها إلا لحماية سيادة إيران وسلامة أراضيها. وفي المقابل، يتمتع “الحرس الثوري” الإيراني بهيكل قيادة مخصص للتعامل مع المهام الخارجية.

خلال عهد الشاه، في عامي 1972-1973، نشر الجيش قوة عسكرية كبيرة (من بينها قوات خاصة) في عُمان لمساعدة السلطنة في محاربة المتمردين الماركسيين. وفي سبعينات القرن الماضي ساعدت عناصر الجيش الإيراني، القوات الكردية العراقية في قتالها ضد جيش الحكومة المركزية في بغداد. وفي عام 1982، تم نشر “اللواء 58″ التابع للجيش الإيراني ما بعد الثورة الإسلامية، ولفترة وجيزة في سوريا كجزء من فرقة عمليات مشتركة تابعة لـ”الحرس الثوري” بهدف عرقلة تقدم إسرائيل في لبنان. إلا أنه تم استدعاؤها بعد وقت قصير، بعد أن غيّر آية الله روح الله الخميني رأيه.

تعتبر الحرب في سوريا هي التدخل الخارجي الاول على هذا المستوى للجيش النظامي الايراني، ويبدو أن الحكومة في طهران والقيادة العسكرية على حد سواء يعتبران التدخل في سوريا بمثابة فرصة سانحة لاكتساب الخبرة في محاربة عدو في بيئات غير نظامية.

غير أن جهود الجيش للاستفادة من هذه الفرصة على أرض الواقع أثبتت للتو انها مكلفة جداً، خصوصاً إذا استمر سقوط اعداد كبيرة من افراده وضباطه قتلى  في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل