#adsense

موسكو تدعو شخصيات لبنانية من خارج نادي القادة للتشاور رئاسيا

حجم الخط

تكشف مصادر دبلوماسية غربية لـ”المركزية” أن الاستحقاق الرئاسي اللبناني مذ عاد الى دائرة اهتمامات الدول الكبرى، نشطت حركة الوساطات والاتصالات دوليا واقليميا وتحرك الموفدون في اتجاه مواقع التأثير، علّها تفك أسر الرئاسة وتفرج عن النصاب الانتخابي الذي تمسك بورقته عبر حلفائها في لبنان. وتفيد في هذا المجال، ان الحركة الابرز سجلت على خط موسكو طهران في ضوء رسالة بعث بها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل أخيرا، ضمّنها تمنيا ببذل ما يمكن من جهود ووساطات مع من يلزم من أجل تسهيل الدرب الرئاسي اللبناني، نسبة لما لروسيا من مونة على هذه المواقع.

وتشير الى ان البطريرك شرح في الرسالة الوضع في لبنان وتداعيات الشغورالرئاسي على مستوى الوطن عموما والمسيحيين خصوصا وانسحابا على مسيحيي المنطقة والاقليات، ذلك ان الرئيس اللبناني هو الوحيد المسيحي في الشرق الاوسط. واستنادا الى الاهتمام الروسي البالغ بأوضاع مسيحيي المنطقة والدور الذي تلعبه موسكو والثقل الذي تشكله وعلاقاتها مع ايران، تمنى الراعي على البطريرك كيريل الرعاية الروسية لحل الازمة وانقاذ لبنان من خلال انتخاب رئيس جمهورية وحماية مسيحيي الشرق وتعزيز دورهم الاساسي والمميز في هذه البقعة من العالم. وتبعا لذلك تمنى على روسيا استخدام نفوذها وصداقاتها وعلاقاتها مع ايران لدفعها نحو الافراج عن الاستحقاق.

وتضيف ان بطريرك موسكو بادر الى مراجعة الرئيس فلاديمير بوتين بالمسألة ناقلا التمني البطريركي الماروني، ومثيرا اهمية الوجود المسيحي في الشرق من بوابة الاهتمام الروسي به سيما بعد اللقاء التاريخي بين البابا فرنسيس والبطريرك كيريل، وفي ضوء التواصل الفاتيكاني- الفرنسي- الروسي على هذا المحور، فأوفد بوتين نائب وزيرالخارجية ميخائيل بوغدانوف الى طهران، حيث استطلع الاجواء واستقصى مدى الاستعداد الايراني لتسهيل المسار اللبناني، بيد ان النتائج لم تأتِ على قدر الآمال، اذ تبين ان المسؤولين الايرانيين يربطون الورقة الرئاسية بأوراق اقليمية ودولية، يصل مداها الى طلب رفع العقوبات المفروضة على حزب الله وتخفيف القيود المالية وشطبه عن لائحة الارهاب ليصبح متاحا آنذاك البحث في تسهيل الانتخابات الرئاسية.

كما حاولت ايران من زاوية التمني الروسي، النفاذ الى محاولة تحصيل مكاسب سياسية في التسوية السورية عبر مفاوضات جنيف، الامر الذي ادرجته موسكو في اطار السعي الايراني الحثيث لتوظيف اي مطلب في خانة تثبيت موقع طهران عربيا ودخولها في شراكة على مستوى القرار، وهو شأن تتجنبه موسكو وواشنطن راهنا وترفضان الدخول في بازار المزايدات الايرانية كون الفاتورة باهظة.

وفي ضوء المعادلة المشار اليها، واستعدادا لمرحلة ما بعد وضع التسوية السورية على سكة التنفيذ عبر طاولة المفاوضات، تكشف المصادر عن ان روسيا وجهت دعوات لشخصيات لبنانية لزيارتها من خارج نادي القادة المرشحين للتشاور معهم والاطلاع على ما في جعبتهم من برامج رئاسية، بحيث حينما تنضج ظروف الانتخاب يكون المرشح الرئاسي جاهزا.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل