خطّة مضمونة لمنع ظهور السيلوليت

 

تحلم كلّ امرأة ليس فقط بالحفاظ على جسم رشيق وصحّي، إنما أيضاً بأن يكون خالياً من العيوب خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالسيلوليت. هل يمكن لهذا الحلم أن يصبح حقيقة؟ وما المطلوب تحديداً للقضاء على هذه الطبقات المتجعّدة؟

أوضحت خبيرة التغذية، راشيل قسطنطين لـ«الجمهورية» أنّ «السيلوليت ليس مرضاً أو تشوّهاً خلقياً، بل إنه خللٌ في إحدى طبقات الجلد يُصيب نحو 90 في المئة من النساء خصوصاً مَن تخطّين 30 عاماً.

يظهر السيلوليت بشكل خاص في الفخذين، والأرداف، والوركين نتيجة تجمّع الدهون في أسفل طبقة البشرة، فيتحوّل شكل الجلد المالس إلى تكتلات متجعّدة تشبه قشرة البرتقال».

ولفتت إلى أنّ «هذه المشكلة تُصيب أيضاً الرجال وتحديداً إذا كانوا يعانون زيادة الوزن أو البدانة، ولكنّ إنتشارها يكون مختلفاً مقارنةً بالنساء بما أنّ بشرتهم تكون أكثر سماكة.

فضلاً عن أنّ جسم المرأة الفزيولوجي يختلف عن الرجل، خصوصاً على صعيد الإفرازات الهرمونية، مثل زيادة معدّل الإستروجين والإنسولين»، مشيرةً إلى أنّ «العامل الوراثي، ونمط الحياة غير الصحّي، والغذاء الغني بالدهون والسعرات الحرارية، وقلّة ممارسة الرياضة، كلّها عوامل تحفّز ظهور السيلوليت».

وأكّدت أنّ «السيلوليت لا يُصيب فقط مَن يعاني وزناً إضافياً، إنما يُطاول أيضاً أصحاب الوزن الطبيعي لأنه عبارة عن خلل في توزيع الدهون داخل طبقات الجلد. لكن بما أنّ زيادة الوزن تعني تراكم الدهون بنسبة أعلى، من الطبيعي أن يظهر بوضوح أكبر عند الأشخاص الذين يشكون من كيلوغرامات إضافية».

وتابعت قسطنطين حديثها قائلةً إنّ «عدداً كبيراً من النساء يعتبر أنه من الصعب لا بل من المستحيل التخلّص من السيلوليت بشكل نهائي. صحيحٌ أنّ هناك علاجات وآلات كثيرة مُتاحة في صالونات التجميل تسمح بالحدّ من توزيع الدهون بشكل خاطئ في الجسم، وتحسين الدورة الدموية، ولكنها لا تُفيد إلّا في معالجة المشكلة جزئياً.

كذلك الأمر بالنسبة إلى الكريمات والخلطات الموجودة في الأسواق، فهي لا تساعد على منع ظهور السيلوليت لأنها لا تدخل أعماق الجلد بشكل عام».

وشدّدت على أنّ «المشكلة موجودة في العمق، لذلك يجب إيلاء أهمّية كبرى إلى النظام الغذائي الذي يدخل أولاً الجسم لينعكس بعدها على المظهر الخارجي».

إحذري هذه المواد

وفي ما يلي مجموعة أطعمة كشفتها قسطنطين تبيّن أنها تعزّز ظهور السيلوليت:

الملح أو الصوديوم: كثرته تؤدي إلى زيادة إحتباس السوائل في الجسم وإبطاء الدورة الدموية، ما يؤدي إلى السيلوليت. من المهمّ جداً الحرص على عدم الإكثار من تناول ملح الطعام، والوجبات المليئة بالصوديوم مثل الشوربة المعلّبة، ومرقة الدجاج والخضار، واللحوم المعلّبة والسلامي، وبعض أنواع منتجات الألبان والأجبان، والزيتون، والكبيس، والتشيبس، وصلصة الصويا.

الدهون المشبّعة: موجودة بمستويات عالية في الوجبات السريعة، والتشيبس، والمقالي بمختلف أنواعها. إضافةً إلى أنها تضرّ الشرايين والقلب، وتؤدّي إلى إرتفاع الكولسترول والتريغليسريد، ثبُت أيضاً أنها توسّع الخلايا الدهنية في طبقات الجلد فتحفّز ظهور السيلوليت بشكل أوضح.

عندما تتعرّض هذه الدهون لدرجة حرارة عالية جداً، تنتج مواداً سامّة مضرّة بالجسم فيخزّنها في مناطق بعيدة من أجهزته الحيوية لتجنّب مخاطرها، ما يؤدي إلى تراكمها خصوصاً في طبقات الجلد لتظهر على شكل سيلوليت.

الأطعمة الغنية بالنشويات والسكّر: يجب تجنّب النشويات المكرّرة الموجودة في الخبز الأبيض، والمعجنات، والأرزّ الأبيض، والمعكرونة البيضاء لأنّ الجسم يمتصها سريعاً ما يؤدي إلى إرتفاع نسبة الإنسولين وبالتالي تراكم الدهون في الجسم وتحفيز ظهور السيلوليت. كذلك الأمر بالنسبة إلى الأطعمة الغنية بالسكر، مثل الغلوكوز وشراب الذرة والحلويات، لذلك يُنصح بإستبدالها بالفاكهة الغنية بالسكر الطبيعي.

مصادر الكافيين: كثرة هذه المادة تحفّز إدرار البول، فيزداد إحتمال إصابة الجسم بالجفاف ليصبح أكثر عرضة لتراكم الدهون في طبقات الجلد وبالتالي ظهور السيلوليت.

يُنصح بعدم الإفراط في شرب القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين، وفي المقابل التركيز أكثر على الشاي الأخضر الذي يساعد على محاربة البشرة البرتقالية ويحفّز الإفراج عن السموم والدهون المخزّنة خصوصاً في منطقة البطن والأرداف. يمكن شرب كوبين إلى 3 أكواب يومياً من الشاي الأخضر الخالي من السكر، وإضافة إليه القليل من النعناع أو القرفة أو أيّ مادة أخرى طبيعية.

الكحول: تحتوي سعرات حرارية عالية، ما يزيد نسبة الدهون، ويُبطئ الدورة الدموية، ويعزّز إدرار البول وبالتالي خطر الجفاف. فضلاً عن أنّ الكحول تمنع إمتصاص الجسم للمغذّيات المهمّة للبشرة، ما يقلّص من التأثيرات الإيجابية للفيتامين C، والكالسيوم، والزنك، المفيدة للبشرة وطبقات الجلد فيصبح أكثر عرضة لتكدّس السموم والسيلوليت.

اللائحة «العدوّة»

لكن لحسن الحظّ، هناك في المقابل مجموعة مواد طبيعية تلعب دوراً معاكساً للائحة المذكورة أعلاه، فتساعد بشكل ملحوظ على الوقاية من السيلوليت والحدّ من ظهورها.

وفي هذا السِياق، سلّطت خبيرة التغذية الضوء على:

المياه: تُعتبر أهمّ من الطعام، ويجب شربها بكمية عالية لا تقلّ عن 8 أكواب في اليوم، ما يساعد على التخلّص من السموم في الجسم خصوصاً الصوديوم الزائد الذي يتسبّب بإحتباس السوائل وظهور الخطوط البيضاء والسيلوليت في طبقات الجلد.

الفلفل الحر: يحتوي الفيتامين C المهمّ جداً للكولاجين، ويرفع معدل الأيض بنسبة 25 في المئة إضافية ما يحرق سعرات حرارية أكثر ودهوناً أكبر. فضلاً عن أنه يحسّن تدفق الدم، ويمنع تكدّس الدهون تحت البشرة على شكل سيلوليت.

بذور دوار الشمس: غنية بمعدن البوتاسيوم المهمّ جداً لطبقات الجلد، والفيتامين E الأساسي لمرونة البشرة، ما يساعد على التخلّص من النفخة وإحتباس السوائل في الجسم التي تجعل السيلوليت ظاهرة أكثر.

العدس: يحتوي نسبة عالية من الألياف التي تمنع إرتفاع الإنسولين، الأمر الذي يعرقل تخزين الدهون.

التوت: يشتهر بقدرته على تنقية الجسم من السموم وحمايته من الأمراض. يحتوي التوت جرعة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات، خصوصاً C الذي يعزّز نسبة الكولاجين في البشرة، فيحميها من التلف الذي يكون سبباً لتراكم السيلوليت والدهون وظهورها بشكل أوضح.

الزنجبيل: يملك قدرة على تحسين الدورة الدموية وتقويتها عن طريق زيادة تدفق الدم، ما يساعد على التخلّص من السموم المتراكمة، وتحسين مظهر الجلد، وتخفيف ظهور السيلوليت.

الأفوكا: غنيّ بالأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3، ومجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن التي تزيد مرونة البشرة.

الشوفان: مليء بالألياف التي تساعد الجسم على التخلّص من السموم المتراكمة، ومنع تكدّس الدهون. خبز الشوفان هو أفضل خيار لأنه يساهم في الحفاظ على صحّة القلب، والدورة الدموية، ومنع ظهور السيلوليت.

الخضار الورقية الخضراء: غنيّة بالفيتامينات والمعادن، ومضادات الأكسدة وتحديداً الـ»Lutein» التي تمنح البشرة نضارة وحيوية، وتساعد على محاربة أضرار طبقات الجلد مع التقدم في العمر التي تؤدي إلى السيلوليت.

توصيات هامّة

أخيراً، قدّمت قسطنطين باقة من النصائح العامة التي يجب أخذها في الحسبان لخطّة شاملة مُضادة للسيلوليت:

تفادي الملابس الضيّقة، بما فيها الداخلية، لأنها تمنع تدفق الدم بشكل طبيعي فتحفّز ظهور السيلوليت.

ممارسة الرياضة بإنتظام لأنها تساعد على تحسين الدورة الدموية، وطرد السموم ومنع تراكمها داخل طبقات الجلد، وبالتالي الوقاية من السيلوليت. فضلاً عن أنها مهمّة جداً لزيادة الكتلة العضلية في الجسم، ما يعزّز حرق السعرات الحرارية والتخلّص من الدهون المتراكمة. يُنصح بالتركيز على ركوب الدراجة الهوائية لأنه يستهدف الفخذين، والأرداف، والوركين.

الإبتعاد من الكحول، والمشروبات الغازية، والتركيز على المياه والشاي الأخضر.

تناول يومياً ما لا يقلّ عن 5 حصص من الفاكهة والخضار الطازجة لأنها مليئة بالمغذيات التي تحمي من السيلوليت.

تجنّب التوتر لأنه يغيّر هرمونات الجسم ويزيد إفراز هرمون الكورتيزول الذي يؤثّر كثيراً في ترقّق الجلد، ما يحفّز تراكم الدهون. لذلك يجب الإسترخاء من خلال تمارين اليوغا، والتأمّل، وسماع الموسيقى، والقيام بأيّ نشاط ترفيهي.

إيلاء أهمّية إلى التدليك المهمّ جداً للحفاظ على البشرة، وتوزيع الدهون في الجسم بشكل متوازن، ما يخفّف من ظهور السيلوليت.

الجلوس بوضعية جيّدة وتفادي وضع الساق على الأخرى لمدة طويلة.

خبر عاجل