.jpg)
رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، أن المشكلة مع طاولة الحوار، وبغض النظر عن أهمية تواصل الفرقاء اللبنانيين، هي أنها تحولت الى مؤسسة دستورية غير معلنة وعلى حساب دور الحكومة ومجلس النواب، معتبرا أن آخر بدعة أحيلت الى الطاولة الحوارية كانت “البحث بتفعيل المجلس النيابي”، في حين ان الدستور واضح لجهة عمل المجلس ودوره، ما يعني أن الكلام عن تفعيل المجلس هو اعتراف كامل وصريح بتعطيله من قبل الرافضين تأمين نصاب جلسة انتخاب الرئيس.
ولفت شمعون في تصريح لـ”الأنباء” الى أن طاولة الحوار بشروطها وظروفها الراهنة غير قادرة على تذليل الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين، بدليل أن عشرات الجلسات سواء بين القوى الوطنية أو بين الثنائي حزب الله – المستقبل، لم تحقق أي تقدم ملموس في أي من الملفات الخلافية المطروحة، الأمر الذي يؤكد المؤكد أن الحوار بشكله ومضمونه مجرد عملية تخدير للواقع بهدف شراء الوقت لتمرير المقتضى المطلوب إيرانيا، علما أن المتحاورين أنفسهم يدركون أن الحوار سيكون على موعد دائم مع المراوحة والفشل.
وردا على سؤال، أكد شمعون أن أعتى الملفات وأشرسها بين الشعوب في العالم والذي كان آخرها الملف النووي الايراني، وجدت طريقها الى الحل عبر حوار جدي وبناء، إلا في لبنان، حيث الحوار فيه كناية عن وسيلة ناجحة لتقطيع المرحلة، وعلاج تقني لتخدير الواقع، كبدعتي البحث بمواصفات الرئيس وتفعيل مجلس النواب، معتبرا بالتالي أن الحوار بين اللبنانيين ليس مجرد “حوار بين طرشان” فحسب، إنما والأهم أنه حوار دون مادة حوارية، وقوامه توزيع التحيات والابتسامات والتقاط الصور التذكارية.
وفي حديث لـ”الجمهورية”، لم يرَ شمعون “أيّ عذر لعدم إجراء الانتخابات البلدية، كما لم يكن هناك ايّ عذر لعدم إجراء الانتخابات النيابية قبلاً”.
وقال لـ”الجمهورية”: “نحن لا نُجري انتخابات رئاسية، كذلك لا نجري انتخابات نيابية بذريعة انّ القانون الموجود غير صالح ونريد قانوناً آخر، وهذا ليس بعُذر لعدم إجرائها، ومن ثمّ لا ننتخب رئيس جمهورية، حسناً، ما هو العذر اليوم لعدم إجراء الانتخابات البلدية؟ إلّا إذا كانت هناك نيّة عاطلة”.
وأبدى شمعون تشاؤمه إزاء انتخاب رئيس قريباً، وقال: “في البلاد الديموقراطية التي تحترم نفسها، تحترم دستورها أوّلاً وتنتخب رئيسها، فنحن كم من المرّات نزلنا الى المجلس وبلا جدوى؟ إنّ “حزب الله” لا يريد انتخابات رئاسية، بل يريد تغيير كلّ”السيستيم” في لبنان”.