
هم الذين غادروا لبنان بسبب ممارسات القمع والملاحقات في زمن الاحتلال السوري وبدأوا بالتعرّف الى بعضهم، كل في بلده أو في مدينته أو محيطه. ولأن هناك عنفواناً واحداً يجمع القواتيين، ولأنها قضية واحدة تضمهم وتعيش فيهم. لم يمض زمن طويل حتى بدأ العمل القواتي في كل بما تيسّر من رفاق وإمكانيات. النشاطات كانت محدودة جداً، وكانت تقتصر على قداس سنوي يقام في شهر أيلول إحياءً لذكرى شهداء المقاومة اللبنانية. ومع توطيد أواصر اللقاء والتواصل كثف قواتيو أوروبا اجتماعاتهم واتفقوا على عقد مؤتمر يقام كلمرة في أحد البلدان الأوروبية أو في أي بلد تتوافر فيه المقوّمات اللوجستية لاستقبال الرفاق. وعلى الرغم من أن المؤتمرات كانت تقتصر على كلمات ومعلومات يلقيها مسؤولون قواتيون يأتون من لبنان، وعلى بعض المحاضرات السياسية التثقيفية، ولكن الشعور بفرح اللقاء كان يغلب، إذ كان الجميع مقتنعون بأن إقامة مؤتمر عام يجمع القواتيين ويُطَمئِن بأننا سائرون في الطريق الصحيحة، حتى لو أن معالم هذه الطريق كانت لا تزال غير واضحة.

في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وفي إطار تنظيم العمل الحزبي في “القوات اللبنانية”، وبعد إقرار قانون الحزب ومن خلال إجراءات إدارية وتنظيمية، استبدل إسم القارة بالمقاطعة واستبدلت عبارة المكتب بالمركز. خلال المؤتمر يُصار إلى تقييم ما تم إنجازه من المشاريع الموضوعة، وإلى قراءة مفصلة عن خارطة عمل كل بلد في المراكز وتقييمها وتقويمها إذا لزم الأمر.

رئيس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي قال: “حققنا ما لا يقل عن 95 في المئة من برامج العمل التي كنا قد وضعناها قبل ثلاثة أعوام عند تعييني. حتى المؤتمرات السنوية في الفترة المنصرمة بدأت تأخذ طابعاً يتميّز بجدية أكثر وبتخطيط أفضل إذ أُضيفت ورش عمل على جدول الأعمال مع حلقات دراسية، بالإضافة الى حلقات عمل خاصة بالشبيبة”.


هذه السنة تقرر عقد مؤتمر أوروبا في باريس. ويقول عبد الحي: “هو المؤتمر العام السادس عشر الذي تنظمه مقاطعة أوروبا هذه السنة في باريس بعنوان “أجيال تلتزم، قوات عند التحديات”، برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ممثلاً برئيس جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” الدكتور أنطوان حبشي وبمشاركة رئيس قطاع الإنتشار أنطوان بارد، وذلك يومي السبت والأحد في 23 و24 نيسان 2016. يتضمن البرنامج حلقات تدريبية وسياسية وإدارية وتثقيفية، بالإضافة إلى ورش عمل حيث نتشارك في تبادل الخبرات والأفكار. وستكون هناك لقاءات مع مختلف الكادرات على جميع المستويات بهدف تسليط الضوء على ما يمكن عمله لتحسين وتطوير النشاط الحزبي في المراكز والإطلاع على آرائكم. ولفت الى أن المشاركين سيخرجون بزوّادة من المعلومات والخبرات.

وختم: “الأنظار موجهة نحو مؤتمر أوروبا العام هذه السنة، وكل سنة. هذا التزام من ضمن التزاماتنا الحزبية التي نتشوّق دائماً ونتطلع للقيام بها، فبنجاحها تنجح القوات وبنجاح القوات يعلو لبنان”.
