#adsense

ايران لا تمانع قيام “كانتون” علوي في سوريا من اللاذقية الى الجولان

حجم الخط

اذا كانت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في سوريا منذ قرابة الشهرين، مهددة بالسقوط اليوم أكثر من أي وقت مضى مع تصاعد وتيرة القتال في مناطق متفرقة لا سيما في حلب، وهي تواجه “خطرا كبيرا” على حد تعبير المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الذي دعا الى المسارعة لعقد قمة إقليمية لمنع انهيار محادثات السلام في جنيف، فان عرابي الحلّ السوري الولايات المتحدة وروسيا أطلقا مروحة اتصالات لتدارك الوضع ومنع تفلّته، ذلك ان اشتعال الميدان مجددا سينسف جهودهما لارساء تسوية في البلاد، وقد أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما في السياق انه سيعمل على استمرار الهدنة، محذرا من احتدام القتال.

وأمام الاصرار الاميركي – الروسي المشترك على وضع القطار السوري على سكة الحل، واطلاق مرحلة انتقالية في البلاد تمهد للتسوية النهائية، سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى موسكو حيث حاول الاطلاع عن كثب على خطوط الصيغة التي تعمل عليها واشنطن وموسكو، لا سيما الشق المتعلق بالحدود الاسرائيلية – السورية، بعد ساعات على عقد الحكومة العبرية اجتماعا في هضبة الجولان أكدت خلاله انها لن تتنازل عنها وانها باتت أرضا اسرائيلية، وفق قرار الكنيست بضمها.

وفي السياق، أفادت مصادر دبلوماسية غربية “المركزية” أن نتانياهو وضع الكرملين في صورة مخاوفه من التطورات في سوريا، خصوصا لناحية نقل “حزب الله” السوريين الشيعة الهاربين من جحيم المعارك الى مناطق يعتبرها آمنة في جهة القلمون، ما يعتبره مراقبون نوعاً من الـTransfer غير المعلن، يعني ان المنطقة الحدودية مع اسرائيل ستبقى في يد “الحزب” وبالتالي في يد طهران. وعليه، طلب المسؤول الاسرائيلي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمانات تطمئنه الى المرحلة المقبلة وبأنها لن تحمل أي تدابير تهدد أمن اسرائيل، فكان ان أكد له الرئيس الروسي ان سوريا لن تشهد تقسيما وان حدود سايكس – بيكو باقية الا ان بعض التغيرات قد تطرأ داخل هذه الحدود، كما تحدث عن مساع لقيام حكومة مركزية ولوضع “طائف” سوري يوزّع الصلاحيات والمسؤوليات على المؤسسات فلا تبقى محصورة بشخص الرئيس. وأشار سيد الكرملين الى ان موسكو لن تسمح بوجود ايراني او لـ”حزب الله” على حدود الجولان، معتبرا ان الحدود اللبنانية والسورية مع اسرائيل يفترض ان تضبط من قبل القوى النظامية وليس من أي جهة أخرى، ما يبعد عنها النفوذ الايراني ويمنع طهران من استخدامها لاحقا.

الا ان بوتين لم يبد متفائلا بحل سريع في سوريا، حيث قال وفق الاوساط، ان الحرب طويلة خصوصا وان ايران تحاول اليوم اغتنام فرصة ترنّح الهدنة لخلق واقع جديد على الارض ولا سيما في اللاذقية عبر انشاء كانتون علوي “علويستان” ممدد ينطلق من اللاذقية الى حمص – حلب – الشام فالجولان، حيث ترى طهران ان المناطق السورية الاخرى شبه صحراء وبالتالي سيطرة الرئيس السوري بشار الاسد على الكانتون المزعوم، ستسمح له بالامساك بالقرار السوري ولو في وجود سائر الكانتونات السنية وغيرها. كما ستتمكن طهران بعد قيام “علويستان” الممدد من استخدام ورقة الحدود مع اسرائيل مجددا. وتختم الاوساط مشيرة الى ان “وجهة النظر الروسية تذهب في اتجاه التأكيد ان التصعيد في الميدان من قبل الحرس الثوري و”حزب الله” لن يؤتي ثماره ولن يؤدي الا الى انهاك هذه القوى، كما أن أي معارك تحصل سيكون من شأنها اضعاف طرفيها، ما يعيدهما حتما الى طاولة المفاوضات.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل