.jpg)
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن طرابلس حرمت كثيراً، لكن نأمل أن نستطيع تطوير هذه المنطقة من اجل رفع الغبن الواقع على طرابلس وكل المناطق الشمالية.
وأضاف باسيل خلال جولة له على أبرز الفاعليات السياسية والمرافق الحيوية في مدينة طرابلس: “نحن سنحاول المساعدة في كيفية تطوير هذه المنطقة الاقتصادية الحرة المهمة الواقعة في عاصمة لبنان الثانية”.
وكان باسيل قد استهل جولته بلقاء الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في الميناء ـ طرابلس، والتقى ايضاً وزير الشؤون الاجتماعية النقيب رشيد درباس في مكتبه في ميناء طرابلس.
ثم كانت محطة أخرى في مؤسسة الصفدي، حيث كان النائب محمد الصفدي في استقباله، وعرض معه للمشاريع التنموية الكبرى في طرابلس، والتي سبق أن درستها الحكومات السابقة ولم يتم إقرارها بسبب التباين السياسي.
وأكد الصفدي خلال اللقاء أن طرابلس حاضنة كبرى وتتمتع بمقدرات عالية وسيأتي يوم تنهض فيه بدور كبير على صعيد الاقتصاد الوطني كما على الصعد التربوية والثقافية.
بعدها انطلق باسيل الى جامعة الجنان حيث اشار خلال المحاضرة التي القاها بعنوان “لبناننا لا طوائفنا، طائفتنا لا طائفيتنا” الى انه عندما نرفع صوتنا بنبرة مسيحية عالية، لا يكون ذلك حماية للمسيحيين بل لميثاق العيش بين المسيحيين والمسلمين، لان لبنان لن تكون له قيامة الا على قاعدة العدل حيث لا تشعر طائفة او مجموعة بانها مغبونة.
واضاف : “لقد اخترنا ان نأتي الى طرابلس والى هذا الصرح بالذات بتأن وتفكير ولو بعفوية، لنوجه رسالة الى الطرابلسيين والشماليين وكل اللبنانيين تحت عنوان لبناننا وليس طائفتنا وطائفتنا وليس طائفيتنا، لانه برأينا لبناننا هو اكبر من طائفتنا، ونحن مسيحييون ثانيا ولبنانييون اولا”.
وأوضح ان النزوح واللجوء حالات استثنائية فرضت علينا مؤقتا لتبقى ابدا طابعا انسانيا وعمقا بشريا حقيقيا لتخفي وراءها ابعادا امنية وسياسية تغزو من خلالها ارضنا ومجتمعنا واقتصادنا وتتجه منه الى غزو اخر اشد شراسة في استهدافاته القارية والفكرية، يتضرر منه كل لبناني وكل طائفة ومنطقة، ولو اعتقد البعض ان له منه فائدة مؤقتة او دائمة انما في النهاية يتضرر منه كل طرابلسي وشمالي ولبناني بلقمة عيشه وامنه ويتضرر منه لبنان وسوريا وفلسطين على حد سواء.
واعتبر انه عندما نرفع صوتنا بنبرة مسيحية عالية يكون ذلك حماية ليس للمسيحيين بل لميثاق العيش بين المسيحيين والمسلمين، لان لبنان لن تكون له قيامة الا على قاعدة العدل حيث لا تشعر طائفة او مجموعة بانها مغبونة او بان حقوقها مهضومة”.
وتابع: “نحن تفاعلنا بكل صدق وعفوية مع المكون السني عندما اغتيل الرئيس رفيق الحريري، وكان لدينا الجراة الاخلاقية لازالة كل الخلافات السياسية واسباب نفينا من البلد ومن السلطة على مدى 15 عاما، ازلناها في لحظة، فماذا كان؟ اقصاؤنا عن انتخابات ال2005 واقصاؤنا مباشرة عند اول حكومة تشكلت بعد خروج الوصاية السورية وبعد بدء انتفاضة الاستقلال اللبنانية”.
وأردف: “نحن نسجنا تفاهما وطنيا مع “القوات اللبنانية” ليكون الوفاق المسيحي منطلقا لتفاهم وطني اوسع لا ليلغي مسيحيا ولا ليكون موجها ضد اي مسلم، فما كان الرد سوى نقزة وردة وتعنيف سياسي يصل الى حد الغاء الميثاقية”.
وختم: “كان لدى المسيحي اليوم شعور بالغبن لا بل واقع بالتهميش لا بل صفعة وطنية له بالاستهزاء بهذا الشعور، فاقمنا التفاهم لنرفع الصوت اعلى ولكي يسمع الشريك المسلم وجعنا ووجع الشريك المسيحي ولكي يسمع الشريك وجع حليفه القواتي والشريك الاخر وجع حليفه العوني. وعلى الشريك المسلم ان يبادر بالتطمين وليس بالكلام، الكلام الجميل الصادق عند البعض والفراغ من اي مضمون عن مناصفة او ميثاقية عند البعض الآخر”.