Site icon Lebanese Forces Official Website

لن نتخلّى عن الرئاسة!

 

للمرة الـ38 يعطّلون الانتخابات الرئاسية وربما سيمعنون في التعطيل أكثر وأكثر.

قد تكون غايتهم أن يضجر المسيحيّون، فيقبلون بأي رئيس لا لون ولا طعم له، أو يظنون أن المسيحيين سيستسلمون أخيراً الى رئيس موال “على العمياني” وبالكامل لمحور الممانعة والمقاومة! أو سيقبلون بتعيين مندوب سام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وربما بمدير عام لرئيس النظام السوري المتهالك!

انهم يحلمون باليوم الذي يرضى فيه المسيحيون برئيس يكرّس دويلة “حزب الله”، ويحلمون برئيس لا مؤهلات له سوى طاعته للمشروع الإيراني – الفارسي في منطقة الشرق الأوسط.

في الكلام العلني، يزعمون ان رئيس تكتل “التغير والإصلاح” ميشال عون هو مرشحهم، وفي التطبيق الفعلي لا يفعلون شيئاً لدعمه وتوحيد الجهود مع حلفائهم لإنتخابه، بل يتّهمون الآخرين بالتعطيل ويختلقون الأعذار والحجج الواهية!

حزبان مسيحيّان كبيران يمثلان الشريحة الأكبر من المسيحيين أي “القوات اللبنانية” و”التيّار الوطني الحر” توصلا إلى إتفاق حول هويّة الرئيس العتيد وقالا كلمتهما في 18 كانون الثاني 2016 في معراب، واتفقا حول بنود حكم هذا الرئيس. هي بنود تؤدي إلى بناء دولة بعدما أصبحت “دويلة”، بنود تعيد الحياة إلى مؤسسات الدولة، بل تعيد وضع لبنان على خريطة المنطقة والعالم، بنود تؤمّن اجراء الاستحقاقات الدستورية في موعدها، بنود تعيد التوازن في الحقوق بين اللبنانيين تعزيزاً للعيش المشترك، بنود لمكافحة الفساد المستشري…

كل ذلك، لا يبدو ان لـ”حزب الله” مصلحة فيه، لا مصلحة له في إعادة الإعتبار إلى رئاسة الجمهورية وللجمهورية! ولا مصلحة له برقيب وحسيب قد يطلب منه الكفّ عن التورّط في نزاعات الآخرين والإمتناع عن جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات. لا يبدو انه يثق برئيس “التيّار الوطني الحر” ميشال عون أو ربما تقرّب الأخير من “القوات اللبنانية” سبّب نفوراً لـ”حزب الله” منه وصرف النظر عن دعمه للوصول إلى رئاسة الجمهورية.

للأسف، قد تكون الكلفة التي يدفعها المسيحيّون في تغييب موقع رئيس الجمهورية كبيرة. لكن ثقتهم لم تتزعزع يوماً بأن هذا الموقع سيبقى للمسيحيين مهما بقي شاغراً، ومهما عَمِلَ “حزب الله” على مطّ الشغور وسعى إلى تكريس الفراغ. ولو بلغ عدد الجلسات الإنتخابية المرجأة رقم 100 لن يتخلّى المسيحيون عن الرئاسة.

هؤلاء سيضجرون من التعطيل ولا بدّ للمسيحيين من أن يكسبوا رئيساً ولو بعد حين.

Exit mobile version