Site icon Lebanese Forces Official Website

قباني: عدم انتخاب الرئيس لا يعني عدم التشريع

في وقت يبدو فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري مصرا على لمّ الشمل البرلماني عن طريق “تشريع الضرورة”، تتمسك القوى المسيحية بموقفها المقاطع لأسباب عدة. وبينما تكثر التساؤلات عن مدى جدية استعداد بري إلى تجاوز المقاطعة المسيحية المثلثة الأضلاع، تتجه الأنظار إلى “تيار المستقبل” وموقفه من الجلسة المزمع عقدها. ذلك أن التيار الأزرق كان قد تعهد في الجلسة الأخيرة بعدم المشاركة في أي جلسة تشريعية لا يندرج قانون الانتخاب على جدول أعمالها، طبقا لما نصت عليه “التسوية الانقاذية”. غير أن معلومات تحدثت عن أن “المستقبل” انضم إلى دائرة داعمي التشريع التي تضمه إلى “أمل” و”حزب الله” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”.

وفي السياق، نبّه عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد قباني عبر “المركزية” إلى أننا “لا نريد أن يتحول هذا الموضوع سببا لانقسام طائفي عمودي. لكننا، في الوقت نفسه، نأخذ موقفا مبدئيا مفاده أن على البلد أن لا يُشَل، وأهم عنوان لذلك هو انتخاب رئيس للجمهورية. ونحن نعتبر أن الأولوية القصوى هي لهذا الأمر، لا لإرضاء المسيحيين، بل لأن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك. فهذا مطلب وطني، وليس مسيحيا فقط لأن البلد لا يستطيع أن يكمل من دون رأس. لكن، وفي مقابل إصرارنا، نعتقد أن عدم التشريع لا يؤدي إلى انتخاب الرئيس، وإلا لكنا أنجزنا الاستحقاق. وتاليا، لا نستطيع وقف التشريع، علما أننا نرحب بوضع قانون الانتخاب على رأس جدول الأعمال، لكن هل نشل البلد إن لم نصل إلى نتيجة في هذا الموضوع نتيجة تضارب المصالح السياسية؟ وهل يعني عدم انتخاب رئيس وقف التشريع”؟

وعما إذا كانت مقاطعة المستقبل إلى جانب الكتل المسيحية تؤدي إلى الضغط في اتجاه انتخاب رئيس، لفت إلى أن “ما يؤدي إلى انتخاب الرئيس ليس إلا نزول القوى السياسية إلى المجلس النيابي والاحتكام إلى الديموقراطية. أما الكلام عن عدم النزول قبل ضمان انتخاب شخص معين، فيعني فرض رئيس بالقوة، وهذا أمر غير ممكن اليوم”.

وعن ربط الحضور بمضمون جدول الأعمال، شدد على أن “لا مشكلة لدينا مع جدول الأعمال. غير أننا نفضل أن يكون قانون الانتخاب البند الأول، وأتصور أننا سنحضر الجلسات بعد الاطلاع على جدول الأعمال”.

وعن تراجع حركة الرئيس سعد الحريري الرئاسية في مقابل الانشغال بالتشريع والبلديات، أشار إلى أن “بالنسبة إلينا الأولوية لا تزال لانتخاب الرئيس. من المؤكد أن الرئيس الحريري خلق حركة سياسية معينة في البلد. وأتصور أن مرشحه النائب سليمان فرنجية بات يملك أكثرية عددية لانتخابه، غير أن الأكثرية لتأمين النصاب لم تتوفر بعد. لذلك نحن نكرر دعواتنا إلى النزول إلى مجلس النواب والاحتكام إلى اللعبة الديموقراطية”.

وعن مآل طاولة عين التينة التي تجمع “المستقبل” و”حزب الله”، شدد على أن “هذا الحوار مستمر حتى لا يصل المناخ الطائفي إلى مرحلة الانفجار، وسنستمر فيه حتى إشعار آخر. علما أن، في الأساس، فاعليته لم تكن بالمستوى الكافي لحل مشكلات البلد، غير أنه يهدف إلى ترطيب الأجواء وتنفيس الاحتقان الطائفي والمذهبي”.

وتعليقا على الكلام المتداول عن حوار يجمع “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” بعيدا من الاعلام، أكد قباني أننا “ندعم الحوار مع كل القوى السياسية، ولا طلاق بيننا وبين “التيار الوطني الحر”، ونحن نلتقي في مجلسي النواب والوزراء، وحوارات اليوم بيننا ليست حاسمة لكنها تتناول بالتأكيد كيفية الخروج من المأزق الراهن”.

Exit mobile version