
أعلن القيادي في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان ان “لا غاية سياسية لإحياء حزب “القوات اللبنانية” ذكرى الإبادة الأرمنية في معراب بل هي فكرة انطلقت من مركز “القوات اللبنانية” – برج حمود وتبنتها القيادة”، مشيراً إلى أنه “كأرمن، فهمنا الأساس هو تعويض ممتلكات الكنيسة وليس التعويض الفردي فالكنيسة الأرمنية هي التي جمعت الأرمن في الشتات بعد المجازر”.
ولفت قيومجيان في حديث لـmtv ضمن برنامج “بيروت اليوم” مع الإعلامية دنيز رحمة فخري إلى ان “خصوصية الأرمن انهم حافظوا على هويتهم الإثنية من لغة ودين ولكن هذه الهوية تتكامل مع الهوية اللبنانية ولا تنقضها”، متابعاً: “هناك حالة تعاطف مع الأرمن في أنحاء العالم فيما يتعلق بالقضية الأرمنية وهذا حال الأميركيين من أصل لبناني ولكن هذا لا ينتقص من الهوية”، مشدداً على ان “البلد الذي نحيا فيه ونموت من أجله ونحبه هو لبنان”.
وأضاف قيومجيان: “المدارس الأرمنية شاركت في التجنيد لـ”القوات اللبنانية” أوائل الثمانينات ولم تتهرب من المسؤولية لأنه كانت هناك وحدة مسيحية”، مشيراً إلى ان “التشابه بين الأرمن وجبل لبنان قائم تاريخياً زماناً ومكاناً من نفس الجزار فالأرمن قتلوا بالسيف وأهل جبل لبنان قتلوا بالجوع والحصار”، مردفاً: “مذكرات طلعت باشا التي نشرت تظهر ان النية بالتطهير كانت واضحة والحقائق التاريخية واضحة”.
وشدد قيومجيان على انه “لا يوجد اليوم من يتمسك بقيام الدولة أكثر من “القوات اللبنانية” وقد دفعنا أغلى الأثمان في سبيل قيام الدولة فالحديث عن كانتونات وحلف أقليات مغرض”، مضيفاً: “التوازن الطائفي يقوم على توزيع السلطة وفق الطوائف ولكن المسيحيون وجدوا انهم غير ممثلين بالشكل الصحيح في الدولة اللبنانية”.
ولفت قيومجيان إلى انه “قبل 2005 شارك مسيحيون بالسلطة من الموالين لسوريا إلى المستقلين وغيرهم وكان هناك رئيسا جمهورية موارنة ولكن المسيحي لم يشعر انه ممثل”، متابعاً: “عام 2005 وضع مكون إسلامي “لبنان أولاً” ووجدنا انه ممكن بناء دولة سيادة سوياً”، مردفاً: بعد عشر سنوات، قلنا للشريك في الوطن اننا نريد تصحيح الخلل الحاصل بالتمثيل من خلال قانون انتخابات يمثل الشرائح اللبنانية بشكل منصف”، مشدداً على “اننا نتمسّك بـ”تيار المستقبل” كشريك أساسي لبناء الدولة”.
وتناول قيومجيان ملف إنتخابات المجالس البلدية والإختيارية فأشار إلى ان “هذا الملف من أسهل الملفات الحالية فتم الاتفاق على توزيع الحصص المسيحية على القوى التي تشكلها من أحزاب وشخصيات وستصل المفاوضات إلى خواتيمها السعيدة في بلدية بيروت قريباً”، متمنياً الوصال إلى بلديات تنتخب عناصر فاعلة ومثقفة وتعتمد معايير الكفاءة”.
واستغرب قيومجيان قول ان الأحزاب تريد ان تأخذ دور العائلات وقال: “الأحزاب هي العائلات والعائلات تشكّل الأحزاب فهل الأحزاب هبطت من المرّيخ؟”، مشيراً إلى ان “المكون الأساسي للحياة السياسية هي الأحزاب”، وأعطى مثالاً انتخابات زحلة: “الحزبيون في زحلة مثلاً هم أبناء زحلة فعل هم غرباء عن المدينة؟” مؤكداً ان “نزعة “انا او لا أحد” ليست بناءة بل يجب ان تكون المقاربة إيجابية”.
وعن التقارب والتحالف مع “التيار الوطني الحر” اكد “اننا و”التيار الوطني الحر” لا نقارب الاستحقاقات على أساس “المحدلة” وأكبر دليل ما يحصل اليوم على المستوى البلدي”، مؤكداً “لم نرفع التحدي بوجه أحد بل اعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع منذ اليوم الأول انه سنسعى إلى التوافق مع “التيار” ومع كل الناس على أساس الكفاءة”.
وفي ملف انتخابات رئاسة الجمهورية أمل قيومجيان “انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن لأن الوضع لا يمكن ان يستمر إلى ما هو عليه”، مضيفاً: “أيدنا ترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون بعد مسار معيّن ونحن أكثر فريق مرتاح مع ذاته في ملف الرئاسة”، موضحاً: “قدمنا برنامجاً رئاسياً رشحنا على أساسه رئيس الحزب الدكتور جعجع كما تفعل ارقى الأحزاب الديمقراطية”، متابعاً: “بعد فترة معينة ومع “إعلان النوايا” بدأنا بمسيرة توّجت بتأييدنا لترشيح العماد عون وفق 10 بنود”.
واعتبر قيومجيان ان “انتخابات الرئاسة في لبنان ليست كما السويد وفرنسا رغم اننا نطمح ان تصبح ديمقراطية مئة بالمئة، فالعملية بحاجة لتحضير وتفاهمات ونحن ككتلة نواب “قوات” نقوم بواجبنا لانتخاب رئيس”.
ولفت قيومجيان إلى انه “قبل ترشيحنا العماد عون قيل لنا “ليتفق المسيحيون ونحن نسير بمرشحهم” وهذا ما حصل ولم يحصل التأييد”، مؤكداً ان “الدكتور جعجع وجه دعوة لـ”حزب الله” للعمل لانتخاب العماد عون لأنه اعلن ترشيحه ولكن الحزب لم يتجاوب”، وعن طرح أسماء أخرى كالعميد شامل روكز من قبل رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل قال قيومجيان: :كل الأسماء المطروحة محترمة ولكن العميد روكز من نفس فريق العماد عون فلماذا يُقبل ببدائل وليس بالأصيل؟”، متابعاً: “ليتفضل “حزب الله” ويترجم دعمه للعماد عون بشكل فعلي فنحن أيدناه”.
وختم قيومجيان بالحديث عن السياسة الدولية، فرأى في ملف الانتخابات الرئاسية الأميركية ان “اي من المرشحين الأربعة في الانتخابات الرئاسية الأميركية أفضل من الرئيس الحالي باراك أوباما تجاه لبنان، فالهيبة الأميركية فقدت خلال رئاسة أوباما في العالم”، مشيراً إلى ان “سياسة الجمهوريين الخارجية تكون إجمالاً متقدمة وعملية أكثر”.
وأشار قيومجيان إلى ان “النقاط السلبية في السياسية الأميركية كان التراجع عن الخطوط الحمر بشأن السلاح الكيميائي، في حين ان “النقطة الإيجابية تكمن بوجود قوات خاصة على الأرض تساعد المعارضة السورية”، مؤكداً انه “لو كانت المقاربة مختلفة من الإدارة الأميركية مع بدايات الثورة السورية لكانت اتخدت مساراً مختلفاً”.
ولفت إلى ان “المجتمع الأميركي الأكثر انفتاحاً على الغرباء بل المشكلة هي مع المهاجرين غير الشرعيين ومن هنا يستمد المرشح الجمهورية دونالد ترامب قوته وهو يشكل حالة إعلامية تجذب الجماهير بوجه الرتابة الموجودة عند المرشحين الآخرين”، مضيفاً: “الحزب الجمهوري لا يريد دونالد ترامب ولكنه لا يستطيع رفض ترشيحه بشكل واضح لأنه خاض الانتخابات التمهيدية وفاز بأكثرية المندوبين امام المرشحين الآخرين ولكن ليس الأغلبية المطلقة، وإذا لم يحصل على عدد المندوبين الكافيين وجرى “استبعاده” في المؤتمر العام للحزب وادى ذلك إلى تجاذب داخلي فالطريق تصبح سهلة لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون”.
وعن الاتفاق النووي مع إيران وتداعياته قال قيومجيان: “الانفتاح الغربي على إيران خلق حذراً عند السعوديين وزيارة أوباما للسعودية لترطيب الأجواء”، مردفاً: “اوباما في آخر أيامه لذا لا يعوّل على قراراته والعالم بانتظار الرئيس الجديد للبناء على الشيء مقتضاه”، مشدداً على ان “السياسة الأميركية لم ولن تصل لاستبدال حلفاء أميركا التقليديين في دول الخليج بإيران رغم البرودة في العلاقة”.
