
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم بأنها استأنفت عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة الطبية في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط الواقعة بين أفريقيا وأوروبا وبأنها نفذت أولى عملياتها لعام 2016. ونظراً لغياب بدائل آمنة وشرعية تتيح للناس الفرار وطلب الحماية، فإن المنطقة البحرية القاتلة الممتدة بين ليبيا وإيطاليا والتي حصدت عام 2015 حياة 2,892* شخصاً من رجال ونساء وأطفال قد أضحت اليوم السبيل الوحيد أمام الآلاف للوصول إلى سواحل أوروبا وتشهد حركة نشطة كعادتها.
.jpg)
وإزاء هذا قالت الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو: “حين قامت منظمة أطباء بلا حدود في مثل هذا الوقت من العام الماضي بإطلاق أولى عمليات البحث والإنقاذ كنّا قد دعونا البحر المتوسط بالمقبرة الجماعية، لكن لم يتغير إلا القليل منذ ذلك الحين”.
وأضافت الدكتورة ليو: “فيما تستمر الأزمات والنزاعات حول العالم بدفع الناس للفرار بالملايين، نجد الآلاف يلقون حتفهم نتيجة غياب حل عالمي لأزمة اللاجئين الحالية وسياسات الردع التي تتخذها الدول الأوروبية وكذلك رفضها توفير بدائل لعبور البحر القاتل. وبوصفنا منظمة إنسانية فإننا نجدد رفضنا أن نكتفي بالمراقبة من على الشاطئ”.
هذا وكانت أول سفينة بحث وإنقاذ تنشرها المنظمة هذا الصيف وهي سفينة الكرامة 1 التي يبلغ طولها 50 متراً قد أبحرت من ميناء فاليتا في مالطا بتاريخ 21 أبريل/نيسان، علماً أنها تتسع لـ400 شخصٍ على متنها وتضم طاقماً مكوناً من 16 فرداً بينهم عاملون طبيون سيتمركزون في مياه المتوسط شمال ليبيا لإنقاذ القوارب التي ترسل نداءات استغاثة. ونفذت فرق أطباء بلا حدود أولى عملياتها لعام 2016 يوم أمس الموافق 23 أبريل/نيسان حين استقبلت السفينة ما مجموعه 308 أشخاص (205 رجال و80 امرأة و23 طفلاً) معظمهم إريتيريون كانت قد أنقذتهم سفينة إنقاذ إيطالية. وسفينة الكرامة 1 في طريقها الآن إلى صقلية ومن المتوقع أن تصل إلى هناك يوم الاثنين لإنزال الأشخاص الـ308 الذين تم إنقاذهم.
وستعمل المنظمة خلال الأسابيع القادمة على تعزيز قدراتها في البحث والإنقاذ من خلال فرق متمرسة على متن سفينتين أكبر. وستتمتع تلك الفرق بالخبرات والمعدات اللازمة لتوفير الرعاية العاجلة المنقذة للحياة وكذلك علاج التجفاف (فقدان السوائل) والحروق الناجمة عن الوقود وانخفاض الحرارة والأمراض الجلدية والتي كانت الاحتياجات الأكثر إلحاحاً التي عاينتها الفرق عام 2015. كما ستقدم المنظمة الرعاية النفسية الإسعافية في البحر فيما ستعمل فرق أطباء بلا حدود في صقلية على ضمان متابعة الرعاية من خلال المشاريع الطبية المختلفة التي تدعم الناس بعد وصولهم.
واختتمت الدكتورة ليو قائلة: “اللاجئون والمهاجرون يبحثون عن الأمان وعن حياة أفضل ومن غير المقبول أن يُعاملوا كمجرمين أو أسوأ، وأعني بهذا تركهم يموتون وهم في سعيهم لحياة أفضل. وبدلاً من التركيز على الردع والمراقبة يجب على دول أوروبا توفير بدائل آمنة لعبور البحر وآلية بحث وإنقاذ ملتزمة وفاعلة في الآن ذاته، فحياة مئات الألاف من الناس رهن بذلك”.
يشار إلى أن فرق أطباء بلا حدود التي عملت على متن ثلاث سفن للبحث والإنقاذ في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط خلال 2015 قد قامت بمساعدة أكثر من 23,000 شخص في إطار 120 عملية منفصلة. أما في بحر إيجة شمال جزيرة ليسبوس فقد ساعدت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع منظمة غرينبيس أكثر من 14,000 شخص على العبور من تركيا إلى اليونان. وبالإجمال قامت فرق المنظمة خلال 2015 بتوفير العلاج لأكثر من 100,000 شخص في البحر المتوسط وبحر إيجة وفي اليونان وإيطاليا ومنطقة البلقان.
بحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع لمنظمة الهجرة الدولية. يمكن الاطلاع على مزيد من المعلموات حول المشروع وكذلك بيانات حول طرق الهجرة الأخرى من خلال الرابط التالي: