
احتفلت كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس- الكسليك بمرور 65 عاماً على تأسيسها. وعقدت، بالتعاون مع المركز الأعلى للبحوث ومكتب نائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية الفرانكوفونية في الجامعة مؤتمراً دولياً بعنوان “التجذّر أو قوة الحق”، بحضور النائب البطريركي العام على نيابة صربا المارونية المطران بولس روحانا، ورئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، وجمع من السفراء، وأمين عام اللجنة الوطنية لليونسكو في لبنان وعميدة الكلية البروفسور هدى نعمة، وأعضاء مجلس الجامعة، والعمداء السابقين للكلية وأساتذتها وإدارييها وأصدقائها والطلاب.
نائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية الفرنكوفونية، والعميد السابق للكليّة، الأب البروفسور جورج حبيقة، شدد على مدى التغيير الذي أحدثته الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في منظومة الروابط العائلية والاجتماعية، مبيّناً التداعيات السلبية المباشرة على مفهوم التجذّر في الجغرافية والتاريخ. الأمر الذي أحدث تضعضعاً خطيراً في مقوّمات الهوية.
ورأى أن البداوة الحديثة التي يقيم فيها إنسان اليوم، لن تقوى على محو الذاكرة واقتلاع الإنسان من جذوره الأساسية المكوّنة للأنا، ورميه في مساحات الألْينة.
كما عُقدت على مدى يومين طاولات مستديرة شاركت فيها نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات اللبنانية والكندية والفرنسية، وطرحت مواضيع عدّة شأن الحنين، التجذّر والعولمة، أزمة الأجيال الناشئة، دور المسيحي المشرقي في إحياء أنسنة عربية ثقافية، التجذر عن طريق العمل، بيروت، أنا هنا، الحداثة واللاتجذّر.