#adsense

أبو خاطر: الإنتخابات البلدية تخطت كل ما من شأنه أن يعيق إنجازها

حجم الخط

رأى عضو تكتل حزب “القوات اللبنانية” النائب طوني أبو خاطر، أنه خير فعل الرئيس برّي بصرف النظر عن جلسة تغيب عنها الميثاقية، خصوصا بعد أن احتدمت التجاذبات السياسية بين مؤيدين ومعارضين لها، معتبرا بالتالي أن الرئيس برّي أثبت من خلال قراره أنه الرجل الإطفائي الذي تحتاجه البلاد لتبريد حماوة الخلافات بين القوى السياسية، وأنه الحريص على ميثاقية الجلسات والمانع لانزلاق السلطة التشريعية ومعها البلاد الى المحظور، مشيرا من جهة ثانية الى أن الرئيس برّي وانطلاقا من كونه صمام الأمان على الساحة اللبنانية السياسية، لن يُعدم وسيلة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين للخروج بقانون انتخاب يحقق عدالة التمثيل في المجلس النيابي، ويجدد الحياة السياسية على قاعدة الشراكة الصحيحة والكاملة بين كافة المكونات اللبنانية.

ولفت أبو خاطر في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية ينشر غداً، الى أن النوايا السليمة والإعتراف بالشراكة الكاملة وبالمناصفة الفعلية بين المسلمين والمسيحيين، هم المدخل الوحيد للتوافق على قانون انتخاب عادل، إلا أن مرض التعطيل والشلل والحسابات الخاصة، يمنع تطبيق المسلمات المشار اليها ويحول بنتيجته دون التقدم ولو بخطوات خجولة نحو إقرار قانون الانتخاب، معتبرا بالتالي أن المطلوب من اللجان بعد أن أحال الرئيس برّي قوانين الانتخاب اليها، ابداء حسن النوايا في مقاربتها للقوانين المقترحة، لأن العودة الى قانون الستين أو الذهاب الى قانون غير عادل لجهة التمثيل المسيحي، لن يستحوذ على موافقة الغالبية العظمى من المسيحيين، وسيبقي الأمور تراوح مكانها دون حل في الأفق.

وردا على سؤال أكد أبو خاطر أن الخطوة الأساس لحلحلة كل التعقيدات تكمن بانتخاب رئيس للجمهورية، إلا أن عملية ربط البعض الإستحقاق الرئاسي بالأزمات الإقليمية، هي بحد ذاتها جريمة بحق موقع الرئاسة وانغماس كامل في تعطيل المؤسسات الدستورية، معتبرا تبعا لما تقدم أم المشهد اللبناني الراهن كناية عن صراع بين قوتين سياسيتين الأولى تستميت لانتخاب رئيس للجمهورية وعودة المؤسسات الدستورية الى الإنتظام العام، والثانية تراوغ وتماطل وتضمر غير ما تعلن في محاولة لإبقاء الشغور الرئاسي على حاله خدمة لمصالح إقليمية ما عادت خافية على أحد، معتبرا بالتالي أن على الفريق المعطل للإنتخابات الرئاسية أن يعي بأن لبنان لا يقوم سوى على الشراكة الكاملة بين مكوناته وإن هذه الشراكة لا تكتمل إلا بانتخاب رئيس للجمهورية وبصياغة قانون انتخاب عادل يؤمن صحة التمثيل المسيحي. ما يعني من وجهة نظر أبو خاطر أن الأجندات الخارجية مهما تمكنت من خنق البلاد وتعطيل مؤسساتها الدستورية، مصيرها في نهاية المطاف السقوط أمام منطق الدولة وإرادة اللبنانيين.

وفي سياق متصل ختم أبو خاطر مؤكدا أن الإنتخابات البلدية تخطت كل ما يُمكن أن يعيق إنجازها وستحصل بالتالي في مواعيدها المحددة، إلا ان الموجع في الأمر هو ذهاب اللبنانيين الى انتخابات بلدية في ظل عدم وجود رأس للدولة، داعيا بالتالي الفريق المعطل للإنتخابات الرئاسية، الى العودة من حيث يغرق في الحسابات الإقليمية الى حيث يجب أن يكون مع شركائه في الوطن لإعلاء شأن لبنان ومصالحه على كل شأن ومصالح خارجية.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل