.jpg)
رفض مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” لشؤون الرئاسة العميد وهبة قاطيشا القول ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعاد كرة قانون الانتخاب الى اللجان المشتركة ورماها في ملعب المسيحيين، فالاصح برأيه القول انه اعاد القانون الى مكانه الطبيعي مجلس النواب، مضيفاً: “نحن كنا ولا نزال نصرّ على ضرورة إقرار قانون الانتخاب قبل اي شيء اخر”.
وأضاف في حديث لـ”المركزية”: “نريد قانون انتخاب. المشكلة ليست عند القوى التي تطالب بإقراره، وتحديداً المسيحية منها، إنما في مجلس النواب الذي تقع على عاتقه مسؤولية إنتاج قانون يؤمّن حسن التمثيل ليفرز بعده سلطة سياسية حقيقية”.
واكد ان لا عودة الى قانون “الستين” الذي يُصادرعدداً كبيراً من المقاعد الخاصة بالمسيحيين، اشار الى قناعة لدى معظم القوى السياسية بأهمية إقرار قانون جديد للانتخابات قبل اي تشريع اخر، وتصريح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الثلثاء يُعتبر من النواب المسيحيين المستقلين، “جرس إنذار” لضرورة اقراره.
وعزا قاطيشا تراجع بري عن اندفاعه للتشريع لسببين: الاول موقف النواب المسيحيين المستقلين الذي يبدو انهم تراجعوا عن تغطية اي جلسة تشريعية واعطائها الميثاقية بغياب الاحزاب المسيحية الرئيسية: “القوات” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب”، والثاني معرفة الرئيس بري بان الاحزاب المسيحية الثلاثة هي التي تشكّل القاعدة الشعبية الاكبر في الشارع المسيحي مع احترامنا للنواب المستقلين، لذلك ارتأى عدم تجاوز الميثاقية المسيحية التي تؤمّنها هذه الاحزاب.
واثنى قاطيشا عى موقف “تيار المستقبل” الذي تعهّد فيه بعدم حضور اي جلسة تشريعية لا يكون قانون الانتخاب بنداً اوّل على جدول الاعمال، داعياً الكتل النيابية الاخرى كي تحذو حذو “التيار” في هذا المجال.
ولم ينفِ رداً على سؤال وجود خلافات “بسيطة” بيننا وبين “التيار الوطني الحر” حول القانون المُختلط الذي نعتبره الارضية المشتركة للانطلاق نحو قانون انتخابي جديد، لكن هذا الامر يُمكن حلّه عندما تتوفّر الجدّية في إقرار قانون الانتخاب، لافتاً الى ان اللعب على المواقف منذ العام 1990 حتى اليوم لم يعد مقبولاً، ما هو مهم اليوم إعادة إنتاج السلطة من خلال قانون انتخابي جديد يُصحح التمثيل.
واشار قاطيشا الى ان زيارة النائب السابق غطاس خوري الى معراب امس ولقاءه رئيس الحزب سمير جعجع كانت بهدف تأكيد موقف “المستقبل” لجهة تعهّده التشريعي، وان “التيار” الى جانبنا في هذه المسألة.