#adsense

خريس: بري لا يريد “كسر الجرة” مع المسيحيين

حجم الخط

جريا على العادة اللبنانية، وبعد أن بلغ الاشتباك السياسي بين مؤيدي تشريع الضرورة ومعارضيه ذروته التي هددت بانفجار سياسي أعطاه كثيرون بعدا طائفيا، أتى المخرج الكفيل بسحب فتيل الأزمة، حفاظا على الاستقرار السياسي الهش. هذه المرة أتت “التسوية” على لسان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، صاحب فكرة “تشريع الضرورة” الذي أعاد كرة قانون الانتخاب إلى ملعب اللجان المشتركة من دون إعطاء مهلة محددة للنقاشات التي تبدأ الثلثاء المقبل، في موقف اعتبره البعض رسالة مباشرة إلى القوى المسيحية، فيما قرأ فيه بعض آخر تراجعا عن معركة كان بري مصرا على خوضها لضخ الحياة في عروق البرلمان.

وتعليقا على هذه الأجواء، شدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي خريس في حديث لـ “المركزية” على أن “الرئيس بري لم يتخل عن تشريع الضرورة، وهو كان ولا يزال يؤكد أن هناك تشريعات لا بد منها، لا لمصلحته بل لمصلحة البلد. المسألة ليست مسألة تراجع، ويجب التنبه إلى المسؤوليات في هذا الموضوع. وأذكّر أن بعض القوى السياسية اشترط أن يكون قانون الانتخاب البند الأول، وهم يعرفون أن هناك 17 اقتراحا ومشروع قانون. ومن غير المقبول وضع هذه المشاريع والاقتراحات على جدول الأعمال. علما أن الرئيس بري كان قادرا على عقد جلسة وتأمين النصاب “وحبة مسك”. ولكن، حفاظا على الوحدة والميثاقية وما تبقى من هيبة الدولة، أوجد الرئيس بري هذا المخرج، وهو دعا اللجان المشتركة إلى جلسة تعقد قبل ظهر الثلثاء المقبل لمناقشة القوانين الـ 17، ومن الممكن التوصل إلى اقتراحين أو ثلاثة قد توضع على جدول أعمال الجلسة التشريعية”.

وعن سبب عودة قانون الانتخاب إلى اللجان المشتركة، في خطوة قد تعتبر قفزا فوق الخلاصات التي توصلت إليها “لجنة عدوان”، أشار خريس إلى أن “اللجنة التي عقدت اجتماعات عدة لم تتوصل إلى اتفاق لأن كل فريق تمسك بموقفه. لذلك، كان من المستحيل التوصل إلى قانون يحظى باجماع بين كل القوى السياسية. يمكن القول إننا عدنا إلى نقطة الصفر. وأشك في أن تتمكن اللجان المشتركة من التوصل إلى رؤية موحدة، لكن هناك إصرار على أن يكون قانون الانتخاب على جدول الأعمال، والرئيس بري سيضغط باتجاه التوافق على قانون الانتخاب.

وردا على الكلام عن أن جهد بري الرئاسي لا يوازي ذاك الذي يبذله للم الشمل النيابي، لفت إلى أن “الرئيس بري يدعو إلى جلسات الانتخاب، وهو يتمنى حضور النواب إلى المجلس لإنجاز الاستحقاق، بدليل أن كتلته بكاملها تشارك في كل الجلسات الانتخابية”.

وتعليقا على الحديث عن أن بري أعلن موقفه التشريعي الجديد بعدما تنبّه إلى صلابة مواقف الأطراف المسيحية، أكد خريس أن “الرئيس بري لم يتراجع. غير أنه لا يريد أن “يكسر الجرة” مع هذه الأطراف. ونحن نؤكد ضرورة التشريع لأنه يصب في مصلحة لبنان. ذلك أن هناك قوانين يجب أن تقر، إضافة إلى أننا نرى العقوبات الدولية والأميركية على أشخاص لبنانيين ومجموعات لبنانية أيضا، لذلك نقول إن التشريع يصب في مصلحة البلد”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل