
توقفت كتلة “الوفاء للمقاومة” عند مؤشرات التلاقي الخطير والفاضح بين مواقف وأداء كل من الادارة الاميركية والكيان الصهيوني والنظام السعودي، خصوصا تجاه قوى التحرر والمقاومة للطغيان والعدوان في المنطقة، وقرأت فيها نيات شريرة مبيتة تعبر عنها خطوات منهجية تكشف طبيعة الاستهداف ودوافعه ومساره وآلياته، مما يشكل تهديدا بالغا يخطئ كل من يتوهم نجاحه في تحقيق مبتغاه وكل من يراهن على ذلك حاضرا أو مستقبلا.
ورأت في بيان بعد اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك أن أحدا في العالم لن يستطيع تغيير هوية العالم العربي أو تصفية قضاياه المحقة والمشروعة والعادلة، أو إسقاط حق شعوبه في المقاومة للاحتلال ولمشاريع فرض التبعية والارتهان.
وأشارت الى ان المقاومة التي حررت لبنان من الاحتلال الاسرائيلي واستعادت سيادته على أرضه من دون تفاوض أو ارتهان لشروط، والتي أقر العدو أخيرا بأنها أصبحت تشكل درع لبنان، في الوقت الذي يسعى فيه النظام السعودي لوصفها بالإرهاب تمهيدا لاستهدافها والتآمر عليها.
ثم عرضت الكتلة تطورات الاوضاع في لبنان وخلصت في ختام مناقشتها الى ما يأتي:
” لقد آن الأوان لكي تنهض القوى والمرجعيات السياسية على اختلاف توجهاتها في لبنان، بمسؤوليتها الوطنية لإنقاذ الوطن وحفظ وحدته ومكوناته، عبر تأكيد التزامها الكامل مضمون وثيقة الوفاق الوطني، والتوافق على إقرار قانون انتخاب تمثيلي صحيح وعادل وفاعل يقوم على المناصفة ويصون العيش المشترك بين اللبنانيين، ويعتمد معايير واحدة وموضوعية وشاملة.
وتؤكد الكتلة حضورها جلسات اللجان النيابية المشتركة ومشاركتها الايجابية الفاعلة من أجل التوصل الى أفضل قانون انتخاب عبر مناقشة موضوعية لكل اقتراحات ومشاريع القوانين المطروحة، وذلك وفق منهجية تستند الى وثيقة الوفاق الوطني والدستور ومعايير المساواة بين جميع اللبنانيين.
وتصر الكتلة على وجوب متابعة ملفات الفساد وصولا الى معاقبة المرتكبين الكبار والصغار خصوصا في ملفي الانترنت غير الشرعي والاتجار بالبشر، ولن تقبل أي تمييعٍ قضائي أو لفلفة أو حرف الأمور عن مسارها الصحيح.
ويهم الكتلة أن تدعو اللبنانيين جميعا للمشاركة بفاعلية في الانتخابات البلدية والاختيارية رغم الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، لأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ولأن الدور المباشر الذي يمكن للمواطنين القيام به لمصلحة مدنهم بلداتهم وقراهم لا يجوز أن يهمل أو يتغافل عنه أيا تكن الصعوبات أو المعوقات لتحقيق الآمال أو لتحسين أوضاع المواطنين قدر المستطاع عبر مبادرات انمائية واجتماعية أو تكافلية ولو محلية اعتاد عليها أهلنا وشعبنا.