#adsense

عون: إذا لم تتحقق الشراكة والتوازن في الحكم سيكون لبنان في خطر

حجم الخط

رأى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون “ان قوانين الانتخاب التي اعتمدت لم تترك مجالا للشعب اللبناني كي يقوم بتداول السلطة”، معتبرا انه اذا لم تتحقق الشراكة والتوازن في الحكم، وإذا لم يلعب كل دوره بتناغم مع السلطة التشريعية والتنفيذية، سيكون لبنان بخطر لأن الشواذ لا يمكن أن يدوم”.

وقال العماد عون في حديث تلفزيوني لمناسبة الذكرى الـ11 للانسحاب السوري” لم أكن أحلم بانسحاب الجيش السوري من لبنان، بل كنت أعمل للوصول إلى تلك اللحظة. في ليلة عيد الإستقلال عام 2004، دعوت السياسيين اللبنانيين، معارضين وموالين، إلى إجتماع للتوصل إلى “مخرج مشرف” لخروج السوريين من لبنان. وفي الخطاب الذي ألقيته، قلت لهم “لا ترفضوا ولا تكابروا، لأن النتائج ستكون سيئة في حال عدم التوصل إلى الحل المناسب”.

اضاف العماد عون: “بعد هذا الإجتماع، طلبت من وفد في “التيار الوطني الحر” زيارة جميع السياسيين، وكان من بينهم الرئيس الراحل رفيق الحريري، وليد جنبلاط، نبيه بري، أمين الجميل (مع حفظ الألقاب) بالإضافة إلى باقي السياسيين في لبنان. وكان الهدف من تلك الخطوة دعوة السياسيين إلى مؤتمر لمناقشة ما بعد الانسحاب السوري. لم يصدق أحد أن الجيش السوري سينسحب من الأراضي اللبنانية، وجاءت تعليقات كل السياسيين سلبية، واعتبروا ان العماد عون يهدف إلى تسويق نفسه، بالإضافة إلى هذا الأمر، بعثت برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، دعوته لإرسال موفد للمؤتمر الذي سينعقد، ليكون اطلاع الجانب السوري مباشر على مقررات هذا المؤتمر، ومنها التفسير الصحيح للقرار 1559 بشكل يحفظ لسوريا مخرجا مشرفا، في مقابل حصول لبنان على حريته واستقلاله”.

وتابع :” في الوقت نفسه، قلت في محاضرتين، الأولى في البترون والثانية في زحلة، “أخشى من إضاعة الإستقلال بعد الإنسحاب السوري لأن المحافظة على الشيء أصعب بكثير من الحصول عليه مع الأسف، هذا ما حصل بعد الإنسحاب السوري من لبنان، وما زلنا حتى اليوم نبحث عن وصاية في الغرب وفي الشرق من أجل أن ننتخب رئيسا للجمهورية يمكنه أن يحافظ أقله على الشعار الذي رفعه الجميع: “السيادة والحرية والإستقلال”.. من يريد أن يرفع الشعار يجب أن يترجمه فعلا والا لا يمكنه تحقيقه وتنفيذه. لقد عشنا هذا الشعار، وعاشه معنا قسم كبير من اللبنانيين، ونأمل أن يتمكن كل اللبنانيين من إختباره”.

سئل: بعد 11 عاما، يعتبر اللبنانيون أن الإنسحاب السوري هو الإستقلال الثاني للبنان، ما الذي تغير بالنسبة للعماد عون بعد هذا الإنسحاب؟

اجاب: ما حصل بعد الإستقلال خالف القاعدة الطبيعية، لأن من رحب بالسوريين في لبنان، وبقي مواليا لهم حتى اللحظة الأخيرة من إنسحابهم، حافظ على وجوده في الحكم في لبنان. وذلك من خلال تدخل دولي “سافر” لمصلحتهم.. هذا هو الأمر غير الطبيعي الذي لاحظناه، بالإضافة إلى أن كل ما تبع هذا الإنسحاب بقي مكانه من دون أي تغيير.

سئل: هل تعتقد أن الشعب اللبناني عجز بعد الإستقلال الثاني عن الإثبات للعالم انه قادر على بناء دولة؟!

اجاب: لا يمكن القول إننا عاجزون، ولكن قوانين الانتخاب التي اعتمدت لم تترك مجالا للشعب اللبناني كي يقوم بتداول السلطة.. فالقوانين التي وضعت، وضعت لكي تؤمن الأكثرية في العام 1992، أما بقية القوانين التي وضعوها، فقد فصلت على مقاساتهم كي يبقوا محتفظين بالأكثرية نفسها.

وعندما بات هناك خوف من أن يخسروا الأكثرية، مددوا لمجلس النواب وأعطوه ولاية جديدة، وهذه الولاية الجديدة هي غير شرعية وفقا للمعايير الدستورية العالمية.

أنا لست مجتهدا بالقانون، ولكنني تعلمت القوانين ومعنى الدساتير. كذلك تعلمت أن أميز بين الشرعية والقانونية. لذلك فإن الشرعية هي التي تعطي الإذن لمجلس النواب بممارسة التشريع ومراقبة الحكم. ولكن نأسف لأن الشرعية غير محترمة، والأكثرية المنتخبة في العام 2009 تريد أن تتحكم – على الرغم من عدم شرعيتها- بانتخاب رئيس الجمهورية.

سئل: أي أنه بالنسبة إليكم، بناء الدولة يبدأ من قانون انتخابي جديد؟

اجاب: بالطبع.

سئل: كي نستحق الاستقلال؟

اجاب: لا أعتقد أننا حققنا الاستقلال، فمن حكم بعد التحرر من الوصاية هم السابقون الذين قاموا بالحرب، واستلموا الحكم أثناء الوصاية. لذلك ما نستطيع أن نقوله في هذه الحالة، هو أن الوصاية انتقلت من مركز إلى آخر، ولكنها لا تزال موجودة. من هنا نأمل أن نحقق هذا الاستقلال الذي جاهدنا وشبابنا من أجله.

سئل: بعد مرور 11 عاما على الانسحاب السوري، وفي ظل ما نعيشه الآن من تداعيات للحرب والاحتلال، هل تعتقد أن الباب لبناء الدولة النظيفة، غير الفاسدة والمنزهة، وضرب منظومة الفساد التي حكمت لبنان والتي من آخر فصولها ملف النفايات والتناتش عليه، يبدأ من قانون انتخابي عادل؟

اجاب: موضوع الفساد متراكم منذ فترة طويلة، وبالعودة إلى الصحف المكتوبة التي صدرت قبل أن أعود إلى لبنان، نجد أن هناك اعترافا شاملا من كل المسؤولين عن وجود فساد، ولكن المعضلة الآن، هي اننا لم نحدد من هو المسؤول عنه. الجميع يتحدث عن وجود الفساد وضرورة مكافحته، ولكن حتى الآن ما من أحد كافحه.

نشهد اليوم بداية الكلام عن الفساد، حيث برزت قضية الانترنت غير الشرعي والفساد في قوى الأمن والحبل على الجرار… فإذا أردنا متابعة المسيرة في نبش الملفات، قد لا ينجو أحد.

سئل: ولكن متوجها للجيل الجديد، كي تدله على كيفية بناء الدولة؟

اجاب: أي أحد يبدأ بمكافحة الفساد، ستظهر أمامه طرق جديدة وملفات جديدة، ونتيجة التغيير يفتح طريق بناء الدولة. نحن أول من بدأ بالمطالبة بكشف الفساد، ومطالبة الشعب بمكافحة الفساد اليوم، أتت نتيجة لما كررناه من كلام بهذا الخصوص.

لقد وجدنا في مطالباتنا بمحاربة الفساد أن “لا حياة لمن تنادي في الحكم”، ولكننا نبهنا المواطنين، ونأمل أن يفضح الفساد وأن يتم الإصلاح في جيلكم أنتم. نحن وضعنا البدايات في موضوع الإصلاح والتغيير، ولكن هذا الأمر يتطلب وقتا طويلا نسبيا، تماما كما حصل في النهضة بكل عصور العالم، فالنهضة التي حصلت في القرن السابع عشر في فرنسا، كانت بداياتها في القرن السادس عشر.

سئل: هل ترى أن بناء الدولة أو الاستحقاق الاستقلالي، أو الوصول إلى الاستقلال الثالث، سيكون بوحدة المسسيحيين وانتزاع الشراكة من جديد؟ هل لديك أمل بأن نعود وننتزع المساواة في الحكم من جديد؟

اجاب: الموضوع ليس مسألة أمل، فإذا لم تتحقق الشراكة والتوازن في الحكم، وإذا لم يلعب كل دوره بتناغم مع السلطة التشريعية والتنفيذية، سيكون لبنان بخطر لأن الشواذ لا يمكن أن يدوم.

المصدر:
LBCI

خبر عاجل