#adsense

نقلت آلاف الدولارات الى إرهابيي عرسال لتساعد زوجها

حجم الخط

استغل ارهابيون الوضع المادي الصعب للسورية رحاب حسين رحمة(41 عاماً) وحالة زوجها الصحية السيئة فعرضوا عليها مساعدتها مشترطين مقابل ذلك نقل مبالغ من المال من السوري احمد النجار الى داخل بلدة عرسال حيث يستلمها منها الارهابيون ومنهم السوري مصطفى خالد زينون الملقب بـ”ابو عمر”.

وبعد موافقتها على “العرض”: طبابة الزوج مقابل تمويل الارهاب، تمكنت رحاب من نقل 275 الف دولار على مراحل حيث كانت تخبئ المبالغ الكبيرة بشال تلفّه حول خصرها فيما المبالغ الصغيرة كانت تنقلها داخل حقيبتها. اما حصّتها فكانت 150 دولاراً مقابل كل عملية اضافة الى طبابة زوجها.

وأصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا قراراً اتهامياً اعتبر فيه فعل رحاب من نوع جناية التدخل في تمويل الإرهاب طالباً لها عقوبة السجن من ثلاث الى سبع سنوات كحد اقصى، وقرر منع المحاكمة عنها من جرائم الانتماء الى مجموعة مسلحة بهدف القيام باعمال ارهابية. واحالها امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة بجرم مساعدة إرهابيين متمركزين في الجرود عبر نقل مبالغ طائلة من الأموال لصالحهم بغية تمويل أعمال إرهابية.

وجاء في وقائع القرار بان رحاب حسين رحمة، لاجئة سورية دخلت مع زوجها وأولادها خلسة إلى لبنان عبر جرود عرسال، واستقرت في بلدة مجدل عنجر، وكان الزوج يعاني من مرض عضال، وبحاجة إلى العديد من الأدوية شهرياً، تفوق بكثير طاقة هذه العائلة على دفعها.

عَلِمَ مواطنها السوري خالد زينون بالوضع المالي السيئ لهذه السيدة وعدم قدرتها على تأمين العلاج لزوجها، فعرض عليها المساعدة لكن ليس لوجه الله، أو كفاعل خير، إنما شرط أن تعمل معه، بماذا؟ تستلمين مبالغ من المال، من مكتب أحمد النجار المعروف بـ”أبو أحمد” الكائن في بيروت، وتقومين بنقلها إلى داخل مدينة عرسال.

وافقت المدعى عليها على العرض: طبابة الزوج، مقابل تمويل إرهاب.

وبالفعل، اتصل بها “أبو أحمد” وهو سوري أيضاً، وطلب منها ملاقاته إلى جسر نهر الموت في محلة الدورة، وسلّمها مبلغ /1600/ دولار مُقسّم بثلاثة مظاريف لتسليمه إلى ثلاثة أشخاص أرقام هاتف كلّ منهم على ظرف، ومقيمين في عرسال، وهو ما نفّذته فعلاً وبنجاح.

وهكذا بدأ العمل، اللقاء مع أحمد النجار، الذي كان يحضر بسيارة رابيد لون رمادي، إلى ذات المكان، فتصعد معه بالسيارة، ويسلّمها المال، وتتوجه إلى عرسال لتسليم الأمانة لأصحابها، فتتصل برقم كل منهم، حيث يحضر إلى ساحة البلدة ويستلمها.

وتكرر الأمر بشكل دوري، وبكل مرة كان المبلغ يزيد عن المرة التي سبقته، إلى أن بلغ خمسة وعشرين ألف دولار سلّمته إلى أحدهم في ساحة شتورا. وذروة المبالغ كانت من نصيب أبو يَعرُب، الذي حضر بسيارة شفروليه لون أحمر واستلم من رحاب مبلغ مئتين وخمسين ألف دولار على مرحلتين.

وباستيضاح المدعى عليها عن كيفية تخبئتها المال عند نقله، أجابت، المبالغ الصغيرة في جزداني، أما الكبيرة فألفّها بشال على خصري.

وعن أجرتها بكل مرة، مئة وخمسون دولاراً، بالإضافة إلى طبابة زوجها. وعن مدى معرفتها بالأشخاص الذين تنقل لهم المال، نفت علمها المسبق بأي منهم. كما نفت ارتباطها أو تأييدها لأي تنظيم أو مجموعة إرهابية. وهدفها الوحيد كان الكسب المادي فحسب.

واعتبر القرار في حيثياته انه ثبت من الوقائع ومن اعترافات المدعى عليها رحاب رحمة، إقدامها على نقل أموال لإرهابيين ببلدة عرسال بعد استلامها من أحد مموّلي الإرهاب المدعو “أبو أحمد”.

وحيث يقتضي التساؤل عن الوصف القانوني لفعل نقل الأموال إلى الإرهابيين وليس تمويلهم، وحيث مقترف هذا الفعل، أي نقل المال مقابل منفعة مادية، يعتبر بأنه قد ساعد المموّل على ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب ويُعد متدخلاً بهذا الجرم، وحيث بناء عليه يكون فعل المدعى عليها رحاب رحمة منطبقاً على المادة 316 مكرر عقوبات معطوفة على المادة 219 عقوبات وعلى المادة 24 قضاء عسكري للاختصاص، وحيث لجهة المادة 335 عقوبات والمادة 5 و6 من قانون 11/1/1958 فإن عناصر هذه المواد غير متوافرة بحق المدعى عليها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل