
عقد مؤتمر أوروبا السادس عشر يومي السبت والأحد 23 و24 الجاري، ولكن بدء العمل والتحضير للمؤتمر انطلق قبل ذلك الموعد بشهور. فالأهداف التي وُضِعَت للمؤتمر كان لا بد من بذل المجهود اللازم كي تتحقق وبأفضل طريقة ممكنة. فبالتعاون مع جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” تم التحضير لسلسلة من الحلقات تثقيف السياسي، وبالتوازي معها أطلق بالتعاون مع الشبيبة في أوروبا وفرنسا عدة لجان كي تهتم بالتحضيرات على كل المستويات من لوجستية، وMultimedia، وإعلام وغيرها؛ وبذا اكتملت عناصر العمل التي عملت كفريق واحد هدفه انجاح المؤتمر.

قبل المؤتمر، وككل سنة، إجتمع منسقو البلدان مع رئيس قطاع الإنتشار الرفيق أنطوان بارد ورئيس المقاطعة الرفيق ايلي عبد الحي للتكلم بالشؤون التنظيمية ولتقييم الأهداف التي وُضِعَت في السنة المنصرمة ودراستها ومراجعة ما تم إنجازه كما يتباحثون بالصعوبات التي واجهتهم وطرح الحلول الملائمة.

بعد افتتاحية المؤتمر مع دخول شبيبة القوات حاملين أعلام الدول المشاركة شكر عريف المؤتمر الرفيق يونان ناصيف الحضور وقدّم منسق فرنسا المهندس إيلي شلهوب الذي وجه من خلال كلمته المقتضبة رسالة فحواها بأن التنسيق بين التخطيط والتنفيذ والقوة الفاعلة هو ضرورة لإنجاح أي عمل.

رئيس المقاطعة عبد الحي رحب بالجميع شاكراً حضورهم من كل أنحاء اوروبا، كما نوه بمشاركة إيطاليا بعد إطلاق العمل الحزبي فيها هذه السنة كما أرسى أهداف المؤتمر الأساسية لهذه السنة والتي تمحورت حول ثلاثة أهداف: الأول كان عن ضرورة تطوير طريقة العمل لمواجهة التحديات الأصعب والإنتقال من مستوى الخبرة الذاتية إلى مستوى عملية التثقيف السياسي والعلمي كي يتساوى الجميع في المعرفة ولكي نتمكن من متابعة تطوير العمل الحزبي.

الهدف الثاني كان الإجتماع مع رؤساء المراكز بحضور منسقي البلدان ولذي شكل فرصة للاستماع إلى آرائهم وشجونهم، وحثهم على وضع برنامج عمل كامل لكل مركز مع أهمية رفع تقرير سنوي يعرض مدى تنفيذ الخطط الموضوعة.

الهدف الثالث كان الإضاءة على أهمية دور الشبيبة والتشديد على إبراز دورهم من خلال الإنخراط في نشاط المراكز المنسقية فهم جزء لا يتجزأ من العمل الحزبي مما يحفزهم على العمل والإنتاج وتحمل المسؤوليات . كما عدد الإنجازات التي حققها الرفاق في اوروبا على صعيد الشؤون الإجتماعية والشبيبة والMultimedia.

رئيس قطاع الإنتشار الدكتور أنطوان بارد قدم تقريراً عن الوجود القواتي في الإنتشار من حيث عدد المراكز وعدد المنتسبين. كما أضاف عن إنجازات بعض القواتيين في الخارج والذين هم اليوم مرشحون كي يكونوا وزراء في الدول التي يعيشون فيها. كما أكد في ختام كلمته عن تأكيد الإلتزام والعمل على ضرورة الإستمرارية من خلال حضور المؤتمرات التي هي بمثابة خلايا لتنظيم العمل في الإنتشار.

أما على مستوى التثقيف السياسي كان للدكتور حبشي محاضرة عرض فيها تاريخ القوات اللبنانية لشرح تركيبة القوات ليس فقط كحزب سياسي إنما كوجود وكنمط اجتماعي. ثم تحدث عن الحقبات التي مرت بها القوات اللبنانية ورؤيتها لمواجهة التحديات.

ثم قدم خلال اليومين المتتاليين حلقات دراسية تثقيفية، بطريقة علمية وأكاديمية، الهدف منها فهم أطر النجاح لقيادة أيّ تغيير في المؤسسات السياسية مع الإضاءة على معرفة الأخطاء التي يمكن أن تعيق أي عملية تغيير داخل هذه المؤسسات.



الحدث الذي ينتظره دائماً جميع الرفاق في كل مؤتمر هو إطلالة رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع المتلفزة وكعادته، تناول كل المستجدات السياسية والإجتماعية في لبنان والمنطقة بجوّ لم يخلُ من بعض دعابة تميّز بها الحكيم فيما هو يجيب على أسئلة الحضور.

برنامج الشؤون الإجتماعية أظهر كيفية التعاون والتكامل في العمل مع لبنان حيث العمل الأبرز خلال هذه السنة كان إرسال كميات أدوية من أوروبا إلى لبنان بمئات آلاف الدولارات.
الرفيقة ماري خوري الكاتبة والفنانة هي مقاومة، مناضلة، مستمرة، قدّمت شهادة حياة وأخبرت عن ظروف إصابتها والمراحل التي مرت بها والدراسة التي صَقَلَت بها موهبتها لتصل إلى المشاركة في إقامة معارض من خلال لوحاتها التي تظهر مدى الإبداع في مخيّلتها وبين أصابع يدها الوحيدة التي ترسم بها.

واحدة من الفقرات المهمة قدّمتها الشبيبة من خلال مباراة لابتكار شعار خاص بشبيبة القوات اللبنانية في مقاطعة أوروبا حيث أظهروا مدى الطاقات الموجودة لديهم مما يطمئن بمستقبل واعد تتسلّمه سواعد فتيّة مسؤولة مثقفة. مثابرتهم واجتهادهم بالتنفيذ فاق كل التوقعات إذ كان واضحاً، من خلال أداءهم، مدى الجهد والتعاون فيما بينهم لتحقيق أول تحدٍّ وضعوه لنفسهم وأنجزوه بأفضل طريقة ممكنة.

وفي نهاية اليوم الأول للمؤتمر، تم توزيع البطاقات الحزبية للرفاق في جو من الفرح والعزة.


في المساء التقى الجميع في سهرة عشاء تخللها أطلاق تطبيق مقاطعة اوروبا في القوات اللبنانية وحيث امضوا وقتاً ممتعاً رقصوا فيه على وقع الدبكة اللبنانية.

وختم المؤتمر بالقداس الإلهي، والذي يشكّل جزءاً من مؤتمر أوروبا، فيه ترفع الصلوات والطلبات كي تتبارك أعمالنا ومقرراتنا ويتبارك الجميع لتكملة المسيرة والعمل بحسب تعاليمنا وإيماننا المسيحي.