
اعتبر الأمين السرّ العام للحزب “التقدمي الاشتراكي” ظافر ناصر أنه لا يمكن الانتهاء من الحرب على الفساد لأننا في مرحلة من الترهّل الاداري تترافق مع فترة من الترهّل السياسي، فهناك حالة تطاول على الدولة واستيلاء على المال العام وعدم مسؤولية وعدم اكتراث للدولة ككيان سياسي وإداري اقتصادي واجتماعي.
ناصر، وفي حديث “للبنان الحرّ” ضمن برنامج “استجواب”، أوضح أن اتصال الرئيس سعد الحريري بالنائب وليد جنبلاط تم التجاوب معه إيجاباً من قبل رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي”، لكن هذا الأمر لا يلغي قناعات ومسائل أساسية. واعتبر أنه من الظلم اتهام الرئيس سعد الحريري بأنه يحمي عبد المنعم يوسف، بل هناك مرجعية حكومية سابقة في “تيار المستقبل” تحاول أن تحمي يوسف، وليس “تيار المستقبل” ككلّ.
وعن السجال مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، قال ناصر: “لا نرغب بسجالات توتِّر الجو في البلد او مع “تيار المستقبل”، هناك اكثر من مسألة لها علاقة بوزارة الداخلية. وإذا كان هناك ما يطال أي شخصية سواء بقوى الأمن أو غيرها، فلا حماية سياسية على أحد، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن القبول بالتجنّي على اشخاص لمصالح ضيقة”. واعتبر أن هناك دويلات اخرى موجودة في البلد وليس فقط دويلة “حزب الله”.
وإذ شدد على ان الانتخابات البلدية حاصلة لا محالة، اعتبر ناصر أنّ طرح مسألة انتخاب رئيس لسنتين، تدلّ بوضوح على مستوى الانحدار الذي وصلنا إليه. وقال: “من يمكنه أن ينتخب رئيساً لسنتين يمكن له أن ينتخب الرئيس لست سنوات”.
وأضاف: “من دون ملامح حل في سوريا لا حل في لبنان للاستحقاقات التي يجب إنجازها”.
وردا على سؤال، قال: “نؤمن بمنطق التسوية وبمنطق المصالحة وبواقعية سياسية تشكل طريقا بالنسبة لنا للتعامل مع كل المعطيات”.
واعتبر أنه ليس من المفيد استخدام المنطق الطائفي الذي يدفع الآخرين للتكتل بوجهه. وأضاف: “القرار السياسي لا زال حكيماً، بمعنى أن هناك سعياً من كل الأطراف للحفاظ على الصيغة اللبنانية بشراكة معينة”.