Site icon Lebanese Forces Official Website

الراعي: المسيحيون إعتدال للمنطقة وعلى الاسلام التحرر من الأصولية

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي إلى أن الأزمة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط لها انعكاساتها المباشرة ليس على المسيحيين وحسب انما ايضا على الحوض المتوسطي واوروبا، لافتا إلى أن المصلحة المشتركة تكمن في ايجاد حلول لمختلف الصراعات التي تحدث في المنطقة.

ولفت الراعي في البرلمان الاوروبي في بروكسل خلال محاضرته عن نتائج الصراع الدائر في الشرق الأوسط على المسيحيين ومستقبلهم إلى اربع نقاط وهي مسيحيو الشرق الاوسط، ونتائج الصراع على المسيحيين، وحلول فورية، وحل طويل الأمد.

ورأى أن مسيحيي الشرق الأوسط هم اول من ورث الإيمان المسيحي ولكن وللأسف، اختبروا بشكل مأساوي اقسى انواع الصراعات والحروب، لافتا إلى صعود الأصولية الإسلامية ونمو المنظمات الإرهابية يهددان بمحو الإعتدال المسلم الذي عمل مسلمو ومسيحيو هذه المنطقة على بنائه منذ 1400 عام من الحياة المشتركة.

واضاف:”نصر على ضرورة وقف الحرب والصراع وايجاد حلول سياسية وعودة كل النازحين واللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين الى بلادهم الأصيلة للحفاظ على هويتهم. لا يجب ابدا تسليم هذه الارض للأصوليين وتركها ارضا مفتوحة للمنظمات الإرهابية. فهذا يهدد السلام في العالم”.

ودعا الأسرة الأوروبية لممارسة تأثيرها على اعضاء مجلس الأمن لضمان عودة النازحين الى بلادهم والمساهمة في بناء عالم هادئ مستقر يعيش بسلام، مؤكدا الخسارة التي تكبدها المسيحيون من موت، ابعاد، هجرة جماعية، تدمير كنائسهم واديرتهم ومنازلهم، خصوصا اضمحلال تأثيرهم في مجتمعاتهم وعلى الثقافات المحلية وذلك نتيجة للصراع والحرب.

وأضاف:”لطالما نشر المسيحيون التعايش والإنفتاح على الآخر والحريات والقيم الإنسانية والحقوق الاساسية والثابتة للكائن البشري، لذلك اصبحوا رواد النهضة الثقافية العربية والعروبة كحضارة انسانية واجتماعية. فالعرب لا يعني الإسلام ومن يتحدث اللغة العربية لا يعني انه مسلم.”

كذلك، دعا الأسرة الدولية والبرلمان الاوروبي لإستخدام كل الوسائل بهدف وقف الصراع والحرب وتطوير الحوار السياسي بين الأفرقاء المعنيين لتأمين الإستقرار وضمان احترام الإنسان وحريات المعتقد والعمل في كل بلدان المنطقة، مشددا على ضرورة المساعدة على تشكيل مجموعة اقتصادية شرق اوسطية قادرة على فتح آفاق تطور اجتماعي اقتصادي في وقت السلم وتمتين استقرار المنطقة وعدم ترك شرق المتوسط كمشكلة منسية بالنسبة لأوروبا.

وأشار إلى أنه لبنان يفصل الدين عن الدولة ولكنه يحترم كل الديانات والمجموعات الطائفية والدولة لا تشرع ما يسيء الى الأديان وعلى قاعدة هذا التفريق تم زرع المساواة بين المسلمين والمسيحيين، داعيا الاسلام التحرر من الأصولية والدخول الى عالم العصرية بأوجهه الإيجابية والإنفتاح على القيم التي تقدمها العولمة لتأمين تطور البلاد.

كذلك، دعا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتطبيقه لضمان خير جميع المواطنين في البلدان من دون تمييز بين العرق والدين واحترام كل كائن بشري.

Exit mobile version