#adsense

حلب…. المعركة القادمة

حجم الخط

في الشمال الشرقي لريف حلب يتموضع تنظيم “داعش” ويسيطر على أجزاء مهمة تمتد من جنوب الحدود التركية حتى ما بعد بلدة “الباب” وصولاً الى “الرقة” وشرقاً لما بعد مدينة “جرابلس” وحتى “دير الزور”.

تتمركز ميليشيات صالح مسلم “الكوردية”، وقوات سوريا الديموقراطية المتحالفة مع “جيش الثوار” المنشق عن الجيش الحر، في الريف الشمالي والشمال الغربي لحلب حول بلدة “عفرين” والمناطق التي سيطرت عليها في الفترة الأخيرة، في بلدة “تل رفعت” ومطار “منغ”، وفي الداخل في حي الشيخ مقصود، وتسيطر فصائل من الجيش الحر والفصائل الإسلامية على بعض المناطق شمالاً وجنوباً وداخل مدينة حلب.

تتموضع ميليشيات النظام وحلفائها (إيران وحزب الله وميليشيات عراقية والمرتزقة من جنسيات مختلفة) في بلدتي “نبل والزهراء” وقرى “حندرات” و”سيفات” والمنطقة الصناعية والمطار شمال وشرق حلب وبعض أحياء حلب الغربية، كما تتموضع ميليشيات إيرانية وعراقية ومن “حزب الله” في ريف حلب الجنوبي في الحاضر وخان طومان ومحيطهما.

مقر قيادة معركة “حلب”، هي غرفة عمليات “ماير” وتضم ممثلين عن إيران و”حزب الله” وميليشيات الأسد والجيش الحر، وهي الآن في مرحلة تدقيق الخطط ومرحلة تثبيت مواقع الانطلاق، وتقوم بعملية تقييم نتائج الضربات الجوية الروسية في كامل المنطقة.

في الطرف المقابل تداعت فصائل المعارضة السورية وبكل أطيافها وشكلت قيادتها عبر مجلسين أحدهما سياسي والآخر عسكري مع وضع خطط الدفاع والهجوم اللازمتين للأيام القادمة، لكون عمليات تنسيق الجهود وتفعيل غرف العمليات سيكون لها الدور الأكبر في طبيعة المعركة القادمة.

العمليات الحربية

بدأت عملية التمهيد الجوي والمدفعي والصاروخي صباح الثاني والعشرين من نيسان الحالي، وهي مستمرة حتى الآن وتأتي في إطار التمهيد الناري الذي يمهد للمعركة ويسبق تقدم القوات على الأرض. هذا التمهيد الجوي شمل أكثر من 21 حياً من أحياء حلب وأصابها بدمار شبه كامل إضافة إلى استهداف معظم قرى وبلدات ريفي حلب الشمالي والجنوبي، بعيداً عن أي استهداف لمواقع تنظيم “داعش” التي تعيش أيام سلام مع ميليشيات النظام في الريف الحلبي الشمالي والشرقي.

وتقوم طائرات “بوتين” و”الأسد” باستهداف مراكز الدفاع المدني حيث تم تدمير كامل مركز الدفاع المدني في بلدة الأتارب، وتدمير المراكز الصحية والإسعاف (تدمير مشفى التوليد النسائي في حريتان) وغيرها من المراكز الحيوية والبنى التحتية، (95% من الضحايا كانوا من المدنيين والنساء والأطفال) عبر إتباع تكتيك وسياسة “الأرض المحروقة”.

في المقابل، قد تكون نتائج معركة بلدة “العيس” وتلتها الإستراتيجية في الجبهة الجنوبية والتي كانت كمعركة (جس نبض) خاضها “حزب الله” وميليشيات النخبة (اللواء الإيراني 65) وحسمتها المعارضة لصالحها، قد تكون تلك النتيجة أعادت الحسابات الروسية والإيرانية وأخرت المعركة لبعض الوقت.

إذاً، معركة حلب إذا ما تم إطلاقها ستكون حرب استنزاف مفتوحة زمنياً وغير معروفة النتائج.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل