
ضربة استباقية جديدة لـ”داعش” لبنان يلتزم العقوبات الأميركية
اخترقت عملية استباقية جديدة للجيش ضد موقع لتنظيم “داعش” على أطراف بلدة عرسال المناخ الداخلي الغارق تدريجاً في الاستعدادات للانتخابات البلدية والاختيارية وسط انحسار واسع للحركة السياسية والرسمية التي يستمر جمودها الى ما بعد عطلة الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي. وشكلت العملية العسكرية انجازاً نوعياً إضافياً للجيش اذ تمكن خلالها من قتل “أمير” التنظيم الارهابي في منطقة عرسال الامر الذي يعد ضربة موجعة لـ”داعش” باعتبار ان الارهابي القتيل فايز الشعلان الملقب “أبو الفوز” هو أحد المطلوبين الأساسيين لوقوفه وراء عمليات تفجير وقتل عدة ومتهم بقتل المؤهل في شعبة المعلومات زاهر عز الدين قبل أشهر وسط بلدة عرسال.
ونفذت وحدة من الجيش العملية صباح امس بعد اجراءات احترازية في البلدة ومن ثم حصار مبنيين عند أطرافها بالقرب من المدرسة الاهلية النموذجية حيث كانت تقيم مجموعة من قادة “داعش” في المنطقة. واقتحمت القوة المكان حيث دارت اشتباكات عنيفة تمكن عقبها الجيش من اقتحام المبنى واعتقال عدد من المسلحين، فيما قتل شعلان ومرافقه أحمد مروة وجرح ثالث واصيب ثلاثة من أفراد الجيش اصابات طفيفة.
وفي سياق متصل، كشف أمس ان وفداً عسكرياً لبنانياً برئاسة رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان موجود في واشنطن منذ أيام حيث يجري محادثات مع عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين في وزارتي الدفاع والخارجية الاميركيتين تتناول برامج التعاون العسكري بين لبنان والولايات المتحدة وخصوصاً في موضوع مكافحة الارهاب.
في غضون ذلك، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بوضوح ان لبنان سيلتزم تنفيذ القانون الاميركي الصادر أخيراً في شأن العقوبات على “حزب الله ” والذي بدأ تطبيق مراسيمه التطبيقية في الشهر الجاري. وقال في حديث الى برنامج “كلام الناس” مساء أمس ان لبنان مضطر الى مراعاة القانون الاميركي الجديد وسيصدر مصرف لبنان الاسبوع المقبل تعميماً يؤكد فيه التزامه تنفيذ القانون الاميركي ويحمل المصارف اللبنانية مسؤولية تنفيذه. وأوضح ان التعميم يمنع الاستنساب أو الاستهداف غير المبرر ولا يمكن التوسع أكثر من المطلوب اذ ان على المصارف ان تضع أسسا للتعامل مع الموضوع لعدم حصول أي مواربة على القانون. واشار الى ان فتح الحسابات واقفالها يجب ان يخضعا لاجراءات حماية الشمولية المالية ولا يكون هناك أي استهداف لشريحة من اللبنانيين.
كما أكد سلامة ان السرية المصرفية باقية عكس الاعتقاد ويجب الا يحصل اصطدام لقانون خارجي بالسرية المصرفية في لبنان.
بيروت واعمار سوريا
هذه الاجواء لم تحجب تنامي الدور المرشح لبيروت في الاعداد لعمليات اعادة اعمار سوريا التي برزت في الفترة الاخيرة. وحصلت “النهار” في هذا السياق على نسخة عن بيان صادر عن مجلس الأعمال الروسي اللبناني أورد فيه أسماء شركات ضمن وفد روسي رسمي سيزور لبنان للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده بين الخامس والسابع من أيار المقبل في فندق “هيلتون – حبتور” والذي يهدف الى إجراء محادثات مع رجال أعمال في لبنان وسوريا لإستكشاف آفاق مشاريع الاعمار في سوريا على رغم الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الغرب على روسيا.وقد وجّه المجلس دعوات إلى أكثر من مئة شركة للمشاركة في المؤتمر، كما تولت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية توجيه دعوات مماثلة الى الشركات الروسية. وانتهت هذه الاتصالات الى تشكيل وفد روسي يضم الشركات الآتية: اورالفاغونزافود، غازبروم الدولية، ج أس سي سترويترانزغاز، ج أس سي كرويماش غاز، ج أس سي روزافتوترانز، وكالة الاستثمار الروسية – العربية، وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، مجلس الاعمال الروسي – العربي، روسلخوزنادزور، ج أس سي أنيكوت إضافة الى عدد من المسؤولين في الشركات الروسية.
الانتخابات
اما على الصعيد الداخلي، فاكتملت أمس الاجراءات لاولى مراحل الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع في الثامن من ايار مع اقفال باب الترشيحات في المحافظتين منتصف ليل الاربعاء – الخميس. وقطعت هيئة التنسيق النقابية الطريق على الشائعات الواسعة التي تحدثت عن اتجاه النقابيين الى مقاطعة عمليات المراقبة والفرز في الانتخابات، فأعلنت انها ليست في وارد تعطيل الاستحقاق الانتخابي الشعبي ودعت السياسيين الى ابعاد مطلبها في اقرار سلسلة الرتب والرواتب عن تجاذباتهم وصراعاتهم أو محاولة تحميل الهيئة وزر تعطيل أي من الاستحقاقات الوطنية والديموقراطية.
كهرباء المخيمات
* جاءنا من وزارة الطاقة توضيح لخبر تقدمها الى مجلس الوزراء باقتراح يقضي بتركيب عدادات في مخيمات اللاجئين السوريين وفيه ان وزير الطاقة ارتيور نظريان عرض موضوع استمداد اللاجئين السوريين الطاقة الكهربائية بطريقة غير شرعية وانعكاس هذا الامر سلباً على مالية مؤسسة كهرباء لبنان ولم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى موضوع تركيب عدادات لمخيمات النازحين السوريين وتحميل البلديات المعنية المسؤولية المادية. وأشار الى ان الوزارة في صدد متابعة الدراسة المطلوبة من مؤسسة كهرباء لبنان والتي ستحدد الطاقة التي استهلكها اللاجئون والتي تقدر بما يقارب الـ 400 مليون دولار سنوياً، مع الاشارة الى ضرورة مساعدة المجتمع الدولي لبنان في تحمل عبء النازحين.
**************************************

حاكم «المركزي»: لا خطر على القطاع المصرفي
الجيش يهاجم «داعش»: إعدام أحد خاطفي العسكريين
مع كل تطور عسكري سوري، يضع الجيش اللبناني وباقي المؤسسات الأمنية كل الاحتمالات على الطاولة، وخصوصا احتمال خلق وقائع أمنية لبنانية استثنائية من شأنها أن تؤثر على الوضع العام، وبالتالي، توضع سيناريوهات تحاكي كل الاحتمالات، وأخطرها إمكان تحريك «جبهة ما» (خروق عسكرية أو تفجيرات أمنية) أو تحريك «خلايا إرهابية نائمة» في بعض المناطق.
في هذا السياق، لم يكتف الجيش برفع مستوى جهوزيته، بل بدا أكثر من أي وقت مضى في موقع المبادرة والتحكم، بدليل إقدامه على تنفيذ عملية استباقية أدت الى تصفية أحد رموز الإرهابيين المشاركين في معركة عرسال في آب 2014 ، فضلا عن مسؤوليته عن اعتداءات ارهابية عدة استهدفت عسكريين ومدنيين في المنطقة.
وفي التفاصيل، أنه بنتيجة الرصد والمتابعة، هاجمت قوّة من الجيش، مركزاً قيادياً لـ«داعش» في أطراف عرسال، واشتبكت مع عناصره، ما أدّى إلى مقتل كلّ من أمير «داعش» في منطقة عرسال المدعو فايز الشعلان الملقب بـ«أبو الفوز»، ومرافقه السوري أحمد مروّة، وتوقيف المسؤول الأمني لـ«داعش» في المنطقة السوري محمد مصطفى موصلّي الملقب بـ«أبو ملهم»، فيما أصيب ثلاثة عسكريين خلال الاشتباك «بجروح طفيفة» حسب بيان صادر عن قيادة الجيش.
وجاء تحديد «الساعة الصفر» للعملية في ضوء عملية رصد مزدوجة (ميدانية وعبر «داتا» الاتصالات)، خصوصا بعدما أظهرت المعلومات مسؤولية «ابو الفوز» عن استهداف مواقع عسكرية وأمنية ومدنية، بينها تفجير مقر «هيئة علماء المسلمين» في قلب بلدة عرسال في الخريف الماضي، فضلا عن مشاركته في جريمة اغتيال المؤهل أول في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي زاهر عز الدين في عرسال.
وتردد أن الجيش كان قد رصد في أوقات سابقة «ابو الفوز»، لكن عوامل ميدانية وانسانية (وجوده بالقرب من مدنيين) جعلت العملية تتأجل الى أن تقرر تنفيذها من دون أية أخطاء صباح أمس، وأدت الى مقتله ومرافقه (مروة)، فضلا عن نجاح القوة المهاجمة بأسر السوري محمد موصلي (المسؤول الأمني لـ«داعش» في منطقة عرسال).
وتردد أن وحدات من الجيش نفذت عمليات تمويه في داخل بلدة عرسال وخارجها بالتزامن مع العملية، علما أن «حزب الله» رفع وتيرة استنفاره في المنطقة بالتزامن مع عملية الجيش اللبناني، وأفاد شهود عيان أنه أعقبت عملية الجيش اشتباكات متقطعة مع المجموعات الارهابية.
ووفق مرجع أمني واسع الاطلاع، فان عملية عرسال النوعية «تمت بفعل جهد أمني استثنائي لمخابرات الجيش، وأدت الى توجيه ضربة موجعة لـ«داعش» في منطقة عرسال وجرودها»، وأكد المرجع لـ«السفير» أن الجيش أثبت مجددا انه يمسك بزمام المبادرة في وجه المجموعات الإرهابية، «ومن هنا تندرج عملية عرسال في سياق العمل اليومي للجيش الذي وضع «بنك أهداف» يعمل على رصدها واصطيادها في الزمان والمكان المناسبين».
وأوضح المرجع أن الأهم في العملية انها تنطلق من خلفية حماية أبناء عرسال من خطر الإرهابيين، عشية استعدادهم للمشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية الشهر المقبل، وأكد أن ما يحفز الجيش أكثر «هو احتضان أبناء البلدة له وقناعتهم بأن الجيش هو خشبة الخلاص لهم من تلك المجموعات الإرهابية التي تستبيح بلدتهم، وتتخذ من بعض مخيمات النزوح السوري ملاذا لها، ونقطة انطلاق للقيام بعمليات إرهابية في المناطق اللبنانية الآمنة».
سلامة: القانون الأميركي سياسي بامتياز
من جهة ثانية، أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الدكتور رياض سلامة أن لا خطر على القطاع المصرفي في لبنان وأن السرية المصرفية باقية وأوضاعنا المصرفية جيدة من حيث السيولة والثقة بلبنان ونحن نشهد استقرارا في السوق لناحية سعر القطع والفوائد. ورأى أن الثقة الدولية بالقطاع المصرفي اللبناني مستمرة.
وأعلن سلامة في مقابلة مع الزميل مرسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس» ليل أمس، أن مصرف لبنان سيصدر في الأسبوع المقبل تعميما يؤكد فيه التزام لبنان بتنفيذ القانون المالي الاميركي المتعلق بحظر التعامل مع «حزب الله»، والذي أُتبع بمراسيم تطبيقية صدرت في 15 نيسان الجاري، وقال ان لبنان لديه التشريعات والقوانين اللازمة للتجاوب مع التشريعات الجديدة، داعيا المصارف اللبنانية الى عدم مخالفة القانون الأميركي.
وشدد على أنه لا يمكن الالتفاف على القانون الأميركي المذكور لأن مراسيمه التطبيقية شملت كل العملات بما فيها العملة اللبنانية، ودعا المصارف اللبنانية الى ابلاغ مصرف لبنان المركزي بالأسباب التي تحول دون فتح أو اقفال حساب للأفراد ومبرراتها، وقال: «أي مصرف يرفض فتح أو اقفال حساب وفقا للقانون الجديد يجب أن يتم ابلاغنا به».
واعتبر أن القانون الأميركي الجديد هو قانون سياسي بامتياز، لكن لبنان يتعاطى معه بطريقة احترافية ومالية بامتياز.
وأوضح أن توطين الرواتب لوزراء أو نواب ينتمون الى «حزب الله» لا تشمله العقوبات الأميركية لأن التحويلات تأتي من لبنان وعبر مصرف لبنان ووجهة استخدامها محددة، واعتبر أن شراء البطاقات المدفوعة سلفا بات ممنوعا اذا لم تكن مرتبطة باسم وحساب مصرفيين (ص2).
**************************************

تحريك النيابة العامة وديوان المحاسبة وزعيتر: صفقة الرملة البيضاء تصطدم بـ«فيتو» برّي
بعد أن كاد تيار المستقبل ينجح في تبديد أموال سكان العاصمة عبر اقرار صفقة عقارات الرملة البيضاء بمبلغ يصل الى 120 مليون دولار، استنفر الرئيس نبيه بري النيابة العامة المالية وديوان المحاسبة ووزارة الأشغال رافعاً الـ»فيتو» في وجه الصفقة. والمعطيات الجديدة تدل على «تلاعب» في قرار بلدية بيروت شراء العقارات
رلى إبراهيم
دخل القضاء على خط صفقة الـ 120 مليون دولار العائدة إلى قرار مجلس بلدية بيروت شراء عقارات الرملة البيضاء لإقامة مسبح شعبي موجود أصلاً. ويبدو أن عقد الاتفاق سيخضع لتحقيقات يجريها النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم الذي تحرك الثلاثاء الماضي من تلقاء نفسه، معتبراً ما ورد في صحيفة «الأخبار» بمثابة إخبار.
إذ طلب إبراهيم من محافظ بيروت زياد شبيب، إرسال نسخة عن محضر اجتماع المجلس بتاريخ 21/4/2016، وهو تاريخ اتخاذ قرار الموافقة على شراء العقارات الثلاثة (2369، 4026، 4027 المصيطبة) من رجل الأعمال وسام عاشور بطريقة الاتفاق بالتراضي. ويجري الحديث في هذا السياق عن أن الرئيس نبيه بري ضغط بنفسه باتجاه تحريك هذا الملف قضائياً، بعد أن عارض العضو المحسوب عليه داخل المجلس البلدي فادي شحرور قرار الشراء. كذلك علمت «الأخبار» أن بري يسعى إلى عدم إمرار الصفقة في ديوان المحاسبة. وردّ مسؤولون في الديوان على سؤال «الأخبار» عن الأمر، بأن «الملف لم يصلنا بعد، وسنتخذ القرار المناسب عند تسلّم العقد». إلا أن مصادر الديوان أكدت لـ»الأخبار» أنه سيردّ الملف لعدم اقتناعه بقانونيته. وسبق أن أثار بري مسألة شراء البلدية للعقارات من عاشور (الصهر السابق لرئيس المجلس النيابي)، لافتاً إلى أنه سمع شخصياً من الرئيس الراحل رفيق الحريري أن هذه العقارات يجب أن تكون جزءاً من المسبح الشعبي. وفي إطار الضغوط التي يمارسها بري لمنع إمرار الصفقة، يستعد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، بعد عطلة عيد الفصح، لطلب استشارة قانونية بشأن طريقة التعامل مع هذا الملف، بصفته وزير الوصاية على الأملاك البحرية.
من جهة أخرى، بدأت تظهر بوادر «تلاعب» في هذه الصفقة على صعيدين:
1- يقول محضر جلسة لجنة التخطيط والأشغال (التابعة لمجلس بلدية بيروت ويرأسها رئيس البلدية بلال حمد) المنعقدة بتاريخ 19/4/2016 إن اللجنة «اطلعت على التخامين المقدمة من خبراء التخمين والتي حددت سعر المتر المربع بمبلغ 5500$ و7000$، فرأت أن هذه الأسعار مرتفعة ويجب أن لا يتجاوز سعر المتر المربع 4500$». غير أن مصادر البلدية تؤكد أن «ملف التخطيط والأشغال لا يضم أي شهادة تخمين. وكل ما ورد عن هذا الأمر ليس إلا «تخريجة» لإرساء السعر على 4300$ وإظهار حمد بصورة البطل الذي وفّر على البلدية عشرات ملايين الدولارات». ويُشاع أن فهد رفيق الحريري باع أخيراً عقاراً محاذياً لعقارات عاشور بسعر 2500 دولار للمتر الواحد، علماً أن عامل الاستثمار في العقار يسمح بتشييد أبنية مرتفعة عليه، على عكس العقارات التي قررت البلدية شراءها، والتي يتدنى فيها عامل الاستثمار إلى الصفر ولا يسمح القانون البناء عليها بتاتاً، وهو ما يقود إلى السؤال عن طريقة تبرير البلدية للفرق الشاسع في الأسعار رغم التفاوت في طبيعة العقارات.
2- حصلت «الأخبار» على محضر جلسة المجلس البلدي (تاريخ 21 نيسان 2016) التي صدر فيها قرار شراء العقارات من عاشور. وورد في المحضر، ضمن الخانة أ التي تحمل عنوان شؤون مختلفة: «تقرر بالأكثرية الموافقة على شراء العقارات بطريقة الاتفاق بالتراضي من قبل بلدية بيروت وتكليف محافظ بيروت التفاوض مع صاحب هذه العقارات، على أن يأخذ في الاعتبار الكتاب المقدم من مالك هذه العقارات». أما القرار رقم 284 الذي أرسله رئيس البلدية إلى المحافظ لوضعه موضع التنفيذ، فحُذِفَت منه كلمة «التفاوض» واستبدلت الجملة في المادة الثانية على الشكل التالي: «الطلب إلى الإدارة (أي المحافظ) تحضير عقد الاتفاق اللازم بما يتوافق والمادة الأولى من هذا القرار في ضوء كتاب وكيل مالكي العقارات المشار إليه أعلاه (طلب المالك في الكتاب مبلغ 4300$ للمتر الواحد) والموجه إلى رئيس المجلس البلدي بتاريخ 19/4/2016». واللافت هنا أن كلمة «تفاوض» اختفت من القرار واستبدلت بجملة «تحضير عقد الاتفاق» للإيحاء أن «الصفقة» تمت ويجدر بالمحافظ تحضير العقد من دون المفاوضة على السعر. يبرر أحد أعضاء المجلس ما سبق بالقول إن «أعضاء المجلس اشترطوا على حمد إدراج كلمة تفاوض من باب استدراج المالك إلى أدنى سعر للموافقة على عملية الشراء، غير أن إرسال القرار مجتزأً إلى المحافظ يؤكد نية حمد الشراء بالسعر الذي طلبه المالك من دون مفاوضته؛ أي سحب الأمر من يد المحافظ لضمان مرور «صفقة» الـ 120 مليون دولار بسلام! فالمحافظ غير مخوَّل رفض العقد، وهو بمثابة ساعي بريد بين المجلس ووزير الداخلية نهاد المشنوق. وفي حال موافقة المشنوق على العقد، يسلك طريقه إلى ديوان المحاسبة ليعود إلى مكتب المحافظ فالمجلس مجدداً، للتصديق عليه نهائياً.
ما تقدّم يدل على وجود شبهات كثيرة تحوم حول صفقة الـ120 مليون دولار، التي يُراد تبديدها من أموال سكان العاصمة. فيما تحوم شبهات أخرى حول «هرولة» رئيس بلدية بيروت بلال حمد إلى إقرار أكبر صفقة مالية ــــ عقارية في أقل من أسبوعين، حيث سلكت طريقها من لجنة التخطيط إلى المجلس بمدة قياسية. واللافت أن أحداً لم يُثر هذه المسألة من زاوية أن المجالس والشخصيات المنتخبة، وبصرف النظر عن صلاحياتها، تكف، بموجب العرف، عن اتخاذ قرارات مهمة في الأسابيع الأخيرة من ولايتها. وينحصر عمل المجلس البلدي بما يشبه تصريف الأعمال، وتترك «القرارات الكبيرة» إلى المجلس الذي سيُنتخَب للتدقيق فيها.
**************************************

خصوم حواط ينكفئون في جبيل.. ومعارك جونية أمام «احتمالين»
التحدي الإنمائي يستنهض البيارتة: نبض الشارع يتسارع
بوتيرة تصاعدية ملحوظة يواكب اللبنانيون التحضيرات والاستعدادات المتسارعة للانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل، إذ وبينما نجحت بعض الأجواء المتزاحمة حزبياً وعائلياً في استثارة رياح المعارك الانتخابية في عدد من المناطق والبلدات، استطاع التحدي الإنمائي بحد ذاته أن يستنهض أبناء العاصمة الآخذين بالتفاعل أكثر فأكثر مع الاستحقاق البلدي سيما بعد إعلان «لائحة البيارتة» وانطلاق قطار تواصلها المباشر مع الناس. في حين شدد الرئيس سعد الحريري أمس على محورية الاستحقاق البلدي باعتبار أنّ «التحدي الأساس فيه هو كسر حلقة التعطيل»، لافتاً أمام وفد من العائلات البيروتية إلى أنّ «أهمية الانتخابات البلدية تكمن في أنها تستنهض الشارع البيروتي بعد الأحداث الأليمة التي مرت خلال السنوات الماضية وتدهور حال البلاد على مختلف الصعد».
وفي هذا المجال تبدي مصادر «لائحة البيارتة» ارتياحها لأجواء الجولات الميدانية على أحياء بيروت مؤكدةً لـ«المستقبل» أنّ «نبض الشارع يتسارع ويتجاوب بفاعلية مع طروحاتنا الإنمائية». وفي حين تلفت الانتباه إلى كون كرة التجاوب الانتخابي آخذةً بالتدحرج بشكل ملموس في أوساط البيارتة، توضح المصادر أنه وبنتيجة التواصل المباشر الذي يخوضه رئيس وأعضاء اللائحة على مدار الساعة خلال اليومين الماضيين تبين أنّ «منسوب التفاعل آخذ بالازدياد بين الناس لأنهم أيقنوا أنّ الانتخابات البلدية حاصلة لا محالة بعدما كانوا قد تعرّضوا لحملات إعلامية تضليلية حاولت إحباطهم وإضعاف عزيمتهم الانتخابية من خلال ضخ شائعات تتحدث عن عدم إمكانية إنجاز هذا الاستحقاق، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ إعلان «لائحة البيارتة» ساهم في وأد هذه الشائعات بشكل جذري وإقناع الناس بجدية ومفصلية التحدي الإنمائي للعاصمة في 8 أيار.
ورداً على سؤال، أكدت المصادر أنّ التواصل مع البيارتة انطلق بشكل قوي ومتصاعد لشرح مضامين البرنامج الانتخابي للائحة والاستماع لمتطلباتهم الإنمائية، ملاحظةً في المقابل من جراء ردود الأفعال البيروتية الإيجابية أنّ أبناء العاصمة مهتمون بخوض تحدي إنماء بيروت ويبدون ارتياحاً واضحاً سواءً إزاء التكامل والتنوع والانسجام في طروحات «لائحة البيارتة» أو حيال جدية وصدقية ووضوح برنامجها بوصفه برنامجاً إنمائياً واقعياً ينطلق من حاجات الناس ويقف على تماس مباشر مع همومهم واحتياجاتهم الحياتية بعيداً عن أي أبعاد أو مصالح سياسية أو حزبية.
جبيل.. وجونية
في الغضون، بدأت تتكشف تباعاً معالم خارطة المعارك والتوافقات في المدن الكبرى في جبل لبنان حيث برز في الساعات الأخيرة تطور ذو دلالة لافتة في مدينة جبيل حيث بيّنت المعلومات الميدانية المتوافرة لـ«المستقبل» من المدينة أنّ خصوم رئيس البلدية الحالي زياد الحواط بدأوا بالانكفاء عن ساحة المعركة الانتخابية حيث لم تبقَ أي بوادر لتشكيل لوائح منافسة تزاحمه في الانتخابات البلدية، خصوصاً في ظل ملاحظة تراجع ملحوظ للطرف العوني في جبيل عن قرار خوض غمار المعركة في مواجهة الحواط تحت وطأة ما أظهرته استطلاعات الرأي المحلية لجهة استحواذه على تأييد أكثرية ساحقة من الجبيليين بنسبة تفوق الـ85%.
أما في جونية، فتفيد المعلومات أنّ معاركها أصبحت أمام احتمالين، إما تشكيل المهندس نعمة افرام لائحة منفردة برئاسة فادي فياض لتخوض المواجهة البلدية في وجه اللوائح الأخرى أو التوافق بين افرام والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن على تشكيل لائحة مشتركة يتولى رئاستها في السنوات الثلاث الأولى فؤاد البواري على أن يخلفه فادي فياض في الرئاسة خلال السنوات الثلاث التالية، بحيث تكون هذه اللائحة مدعومة من حزب «القوات اللبنانية» في مواجهة لائحة مدعومة من قواعد «التيار الوطني الحر» يرأسها جوان حبيش.
**************************************

سلام إلى تركيا والحريري وصل إليها.. وإنجاز نوعي جديد ضد «داعش»
عاد الأمن مجدداً إلى الواجهة بفعل العملية النوعية الجديدة التي نفّذها الجيش في وادي الحصن في جرود عرسال وقتَل خلالها أمير تنظيم «داعش» في المنطقة فايز الشعلان الملقّب «أبو الفوز» ومرافقَه السوري أحمد مروة، وأوقفَ المسؤولَ الأمني السوري محمد مصطفى موصلي الملقّب «أبو ملهم». وجاء هذا التطوّر في وقتٍ يَحشد الجيش السوري استعداداً لـ»معركة حاسمة» تبدأ قريباً في منطقة حلب، وأكّد مصدر حكومي سوري أنّ «الجيش يستعدّ لمعركة ضخمة خلال الأيام المقبلة لطردِ المقاتلين من مدينة حلب عبر محاصرتها وإنشاء منطقة آمنة». وفي الانتظار، وفيما يُرتقب دوران عجَلة التشريع قبل ظهر الثلثاء المقبل حيث ستبدأ اللجان النيابية المشتركة درسَ مشاريع قوانين واقتراحات القوانين المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية، تبقى الكلمة في الميدان للانتخابات البلدية التي ارتفعَت وتيرة الاستعدادات لها، على مسافة أيام عدّة من إجرائها، في وقتٍ أكّدت «هيئة التنسيق النقابية» أنّها ليست في وارد تعطيل هذه الانتخابات، ودعت السياسيين إلى إبعاد مطلبها إقرارِ سلسلة الرتب والرواتب عن تجاذباتهم ونزاعاتهم وعدم زجّ اسمِها في خلافاتهم، أو محاولة تحميلها «وِزر تعطيل أيّ مِن الاستحقاقات الوطنية والديموقراطية والدستورية».
فيما تحيي الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي اليوم خدمة جنّاز المسيح، وتستعدّ البلاد لعطلة العيد، انكفَأ النشاط السياسي نسبياً، لتبدأ تحضيرات هادئة لجلسات اللجان النيابية المشتركة المخصّصة لدرس قانون الانتخاب بدءاً من الثلثاء المقبل. فيما بدأ رئيس الحكومة تمّام سلام التحضير لزيارة تركيا منتصف الشهر المقبل تلبيةً لدعوة المسؤولين الأتراك الكبار لإجراء محادثات معهم في إطار المشاورات المفتوحة التي بدأت قبَيل انعقاد مؤتمر منظمة الدول الإسلامية الأخير في اسطنبول وبعده.
وفي هذا السياق وصل الرئيس سعد الحريري ليل أمس الى اسطنبول، يرافقه الوزير السابق باسم السبع ومستشاره الدكتور غطاس خوري، في زيارة يقابل خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدد من المسؤولين الكبار، ويبحث معهم الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية.
وقالت مصادر «بيت الوسط» إنّ الحريري سيبدأ اليوم عدداً من اللقاءات الرسمية للتشاور في التطورات الإقليمية والدولية، خصوصاً تلك المتصلة بالأزمة السورية وتأثيراتها على دول الجوار السوري ولبنان، وتركيا من هذه الدول، وما يمكن القيام به في إطار المساعي المبذولة لإنهاء الشغور الرئاسي.
كذلك ستتناول المحادثات التجربتين التركية واللبنانية في مسألة النازحين السوريين وسُبل التنسيق بينهما لدى الجهات المانحة والمراجع الدولية التي تبدي اهتماماً بالغاً بهذا الملف، والنتائج التي أفضى إليها مؤتمر دول منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول قبل نحو أسبوعين.
موقفان
وعشيّة زيارته لأنقرة سُجّل للحريري موقفان: الأوّل عبر «تويتر» أكّد فيه «أنّ رئيس النظام السوري بشّار الأسد يتكلم عن محاربة الاٍرهاب وهو الإرهابي الاوّل بامتياز؛ 500 ألف قتيل ومليون جريح و8 ملايين لاجيء»، سائلاً: «يا ترى من هو الإرهابي؟»
أمّا الموقف الثاني فجاء أمام وفد بيروتي زار «بيت الوسط»، في حضور المرشح لرئاسة المجلس البلدي لبيروت المهندس جمال عيتاني وأكّد خلاله أنّ الانتخابات البلدية ستُجرى، على رغم تشكيك البعض فيها»، وقال «إنّ ما نراه اليوم في بيروت من تدهوُر للأوضاع ليس إلّا صورة لِما يحصل على مستوى البلد ككل، حيث وصَل النمو الاقتصادي إلى صفر، ويبقى الأمل الوحيد في إجراء الانتخابات الرئاسية لكي ينتظم عمل المؤسسات».
واعتبر «أنّ المعطل الأساسي في البلد اليوم هو «حزب الله»، الذي يعطل عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء والانتخابات الرئاسية، ولكن التحدّي الأساسي أمامنا اليوم هو كسرُ حلقة هذا التعطيل وإعادة قيام البلد على أسس واضحة، ولا سيّما منها انتخاب رئيس للجمهورية».
الراعي
وفي هذه الأجواء، عاد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى لبنان، منهياً زيارة لبروكسل طلبَ خلالها «مساعدة الدول الأوروبية الصديقة للدفع بعملية انتخاب رئيس للجمهورية الى الأمام عبر الضغط على الدول المؤثّرة، ولا سيّما منها السعودية وإيران، بغية فصلِ لبنان عن النزاع الجاري في المنطقة وإزالة العقبات من أمام كافة الاطراف اللبنانية للجلوس معاً ومناقشة أسباب تعثّر عملية الانتخاب، والذهاب إلى البرلمان صوناً للنظام الديموقراطي البرلماني».
وعبَّر المسؤولون البلجيكيون والأوروبيون للراعي عن تقديرهم لدوره ووضوح رؤيته وصراحته، مؤكّدين حرصَهم على الاستقرار في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط الذي يبدأ بوقف الحرب وعودة النازحين والمهجّرين الى بلادهم. وشدّدوا على انّ لبنان أنموذج للمنطقة، وبالتالي يجب حمايته من نتائج الحروب والنزاعات الدائرة فيها.
وأكّدوا للراعي تقديرهم لشجاعة اللبنانيين في استقبال هذا العدد الضخم من النازحين واللاجئين، وقالوا: «لا يحقّ لنا أن نقف متفرّجين، ويجب أن نرفع الصوت لإنهاء الحروب وإيجاد الحلول السياسية وإعادة المهجرين ومساعدتهم على إعادة إعمار بيوتهم وتأمين مصادر عيش كريم في أرضهم».
فتفت
وفيما تستعدّ الأطراف السياسية لجلسة اللجان المشتركة الثلثاء المقبل لمناقشة قوانين الانتخابات النيابية، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«الجمهورية»: «إذا أردنا طرح كلّ مشاريع القوانين ومناقشتها تقليدياً، فإنّ هذا الأمر سيتطلب وقتاً طويلاً جداً، وأعتقد أنّه إذا كانت هناك جدّية لدى جميع الاطراف في اللجان، فيجب الذهاب الى مناقشة تقرير لجنة قانون الانتخاب التي ضمّت عشرة نوّاب، في محاولة للوصول إلى قواسم مشتركة».
وأضاف: «أعتقد أنّه لا يمكن الوصول الى توافق على أيّ مشروع إلّا إذا كان مختلطاً، نسبياً وأكثرياً، وهناك مشروعان نسبيان وأكثريان: المشروع الذي قدّمناه مع «القوات اللبنانية»، وبصراحة نعتبر أنّ هذا أقصى ما يمكن فعله، ومشروع الرئيس نبيه برّي 50 بـ 50.
وهل يشارك الهواجس القائلة بأنّ الانتخابات في النهاية ستتمّ على أساس قانون الستين؟ أجاب فتفت: «يجب أن لا يحصل ذلك، على العكس، نحن لدينا اقتراح قانون عَملنا عليه فترةً طويلة مع حلفائنا، الحزب التقدّمي الاشتراكي مع المستقلين، وهو يؤمّن كثيراً مِن المكتسبات التي دارت حولها انتقادات في قانون الستين، فبالتالي إذا كانت هناك فعلاً نيّة للخروج بشيء فنحن نقدّم مشروعاً متكاملاً».
وردّاً على سؤال آخر، أجاب فتفت: «لا نستطيع أن نحكم ما إذا كانت هناك نيّات جدّية بالوصول الى قانون انتخاب قبل أن تُعقَد أوّل جلسة للّجان النيابية، والرئيس برّي أسرع في عقدها، أي إنّه يحاول، لكنّني كنت أفضل لو أنّه ذهب إلى الهيئة العامة وطرَح تقرير لجنة النواب العشرة وتركَ الهيئة العامة، علماً أنّنا كلّفنا كنواب عشرة من الهيئة العامة، مؤسف أنّ هذا الأمر لم يحصل، حسناً أنّ الرئيس بري فضّل أن تخضع القوانين الـ 17 للنقاش، في النهاية يجب ان نكون واضحين ولا نضحك على الناس، إذا لم يكن هناك تفاهُم سياسي على الموضوع فلن يكون هناك قانون انتخاب».
وهل من مخاوف على مصير الانتخابات البلدية؟ أجاب فتفت: «كلّا، القانون واضح ولا خلاف حوله، والجميع يريد الانتخابات البلدية وليس هناك أيّ سبب لعدم إجرائها».
ماروني
وقال النائب إيلي ماروني لـ«الجمهورية»: «معظم الأطراف ينادي بقانون انتخابي عصري، ونحن نأمل ذلك على الرغم من أننا نتوقع صعوبات كثيرة، لأنّ اللجنة النيابية المصغّرة من عشرة أعضاء لم تستطع الوصول الى أيّ اتفاق، فكيف بالحريّ باللجان النيابية المشتركة وعددُها كبير؟
ستكون الصورة ذاتها لأنّ اللجنة المصغّرة هي لجنة مصغّرة عن اللجان المشتركة أو عن الهيئة العامة. لذلك نأمل في أن يدرك الجميع أهمّية المرحلة وخطورتها وضرورة الاتفاق على قانون انتخابي عصري، لكي لا نفاجَأ جميعاً بأننا اقتربنا من الانتخابات النيابية ولم يبقَ أمامنا إلّا قانون الستّين».
وعن الانتخابات البلدية، قال ماروني: «إعتاد اللبنانيون على التمديد وعلى جوّ عدم حصول انتخابات، لذلك هناك هواجس كثيرة حول ما إذا كانت الانتخابات البلدية ستحصل أم لا؟ لقد قطعنا أشواطاً، خصوصاً في البقاع وبيروت، واللوائح ستُعلن ابتداءً من السبت (غداً)، ولم يبقَ إلّا أيام قليلة.
فليس هناك مِن مانع لعدم حصول الانتخابات إلّا ـ إذا لا سمح الله ـ شاءَ مَن يريد إلغاءَها أن يفجّر الوضع الأمني في منطقةٍ ما، عندئذ سيكون للسلطات عذرٌ لإلغاء هذه الانتخابات، لكنّني أستبعد هذا الاحتمال».
الرفاعي
وأملَ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي في أن تتمكّن اللجان النيابية من الاتفاق على قانون انتخاب، لافتاً الى «وجود حِرص لدى جميع الأطراف على الوصول الى قانون انتخابي جديد». وقال لـ«الجمهورية»: «بالنسبة إلينا، نحن حريصون على ان يكون الموضوع جدّياً، ونأمل في قانون نسبيّ على صعيد كلّ لبنان، وإذا تَعذّرَ ذلك نتمنّى أن توافقَ الغالبية على اقتراح القانون النصف الأكثري والنصف النسبي».
عون عند المشنوق
بلديّاً، وفيما أعلنَت وزارة الداخلية إقفالَ باب الترشيحات للانتخاباتِ البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل، حضَرت هذه الانتخابات في زيارة عضو تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب آلان عون لوزير الداخلية نهاد المشنوق، حيث اطّلع منه على التحضيرات الجارية للاستحقاق البلدي، داعياً إلى عدم التشكيك في حصولها، ومؤكّداً أنّ كلّ الترتيبات قائمة وليس هناك أيّ سبب تقنيّ أو إداري يمنع حصولها، مهما حصل مِن تطوّرات على صعيد الإضرابات أو لجهة امتناع أيّ فريق عن التنفيذ».
من حهة ثانية، شدّد عون على أنّ «طرح انتخاب رئيس للجمهورية لمدّة سنتين بقيَ في الإطار الإعلامي ولم يصل إلى أيّ فريق بشكل جدّي حتى نستطيع التعليق عليه»، مؤكّداً أنّ «هناك موقفاً مبدئياً بعدم المسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية وعدم المسّ بالمواقع وتفصيلها على أساس النَيل من هيبتها واستحقاقاتها».
سلامة والقانون الأميركي
من جهة ثانية حسَم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث إلى برنامج «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم على «المؤسسة اللبنانية للإرسال» مسألة تطبيق القانون الأميركي الذي يهدف الى تجفيف منابع تمويل «حزب الله» من خلال التأكيد أنّ القانون سينفَّذ وأنّ مصرف لبنان سيُصدر تعميمين في هذا الموضوع قريباً.
التعميم الأوّل يطلب من المصارف اللبنانية كافة تطبيقَ القانون بلا مواربة، والتعميم الثاني يطلب من المصارف إبلاغ مصرف لبنان المركزي بأسباب إغلاق أيّ حساب أو رفض فتح حساب جديد. وهذا التعميم، على ما شرَح سلامة، يهدف إلى منع الاستنسابية واستهداف شريحة معيّنة من اللبنانيين.
وأكّد سلامة أن لا إمكانية للتحايل على القانون وأنّه يشمل الرقابة على كلّ العملات. وأوضَح أنّ الأسماء التي تردُ في اللائحة السوداء التي تضعها الخزانة الأميركية يجب أن يتمّ إغلاق حسابات أصحابها فوراً، لكن هناك أسماء غير واردة في اللائحة قد يرى المصرف أنّها مشبوهة ويريد إغلاق حسابات أصحابها، في هذه الحال على المصرف أن يبلّغَ إلى مصرف لبنان الأسباب الموجبة لهذا الإغلاق.
«مفاجأة كهربائية»
على صعيد آخر، وفي تطوّر لافت تزامنَ مع ارتفاع منسوب الفساد وتزايُد ملفات الفضائح التي تفتح يومياً على كلّ جديد، وعلى أبواب صيف يُتوقع أن يكون حارّاً، قالت مصادر مطّلعة في مؤسسة كهرباء لبنان لـ«الجمهورية إنّ المؤسسة أنجَزت خطة من شأنها زيادة إنتاج الطاقة بنحو 100 ميغاوات من جرّاء رفع قدرات باخرتَي الإنتاج التركيتَين العاملتين قبالة معملَي الزهراني والذوق من 280 ميغاوات إلى 380 ميغاوات، وقد أنجزت الخطوات التجريبية ودخلت الزيادة مجال الإنتاج اليومي منذ أيام.
وقالت المصادر إنّ هذه الزيادة رَفعت نسبة مساهمة الباخرتين إلى 33 % من الطاقة الإنتاجية للطاقة المستخدَمة في لبنان والبالغة نحو 1700 ميغاوات يومياً، منها 380 ميغاوات من إنتاج الباخرتين.
وعلمت «الجمهورية» أنّ الاتّجاه اليوم يقود الى تجديد العقد مع الباخرتين العاملتين لعامين إضافيين، ريثما تنجز أعمال الصيانة الجارية على معملَي الجيّة والذوق ورفع طاقتهما الإنتاجية وقدرات معمل دير عمار أيضاً.
على خطّ موازٍ، كشفَت المصادر أنّ الدراسات اقتربَت من نهايتها لاستقدام باخرتَين أُخريَين توفّران نحو 400 ميغاوات من الطاقة الكهربائية ويمكن ضمّهما إلى باخرتَي الذوق والزهراني للتخفيف من الرهان على إنتاج المعلمين اللذين يحتاجان الى صيانة كبيرة.
فمعمل الزهراني يعمل اليوم بطاقة لا تزيد على 100 ميغاوات بدلاً من قدرته القصوى وهي نحو 350 ميغاوات، عدا عن الأضرار البيئية التي تسَبّبت بها سحابات الدخان الأسود فوق المنطقة المواجهة له قبل أيام من جرّاء حريق الفيول غير المكتمل نتيجة رداءة منشآت المعمل.
ويراهن المسؤولون على قرار سياسي كبير لتوفير هذه الخطوة في الصيف المقبل لأنّ مِن شأنها رفع ساعات التغذية إلى ستّ أو ثماني ساعات يومياً بعدما وفّرت الباخرتان الحاليتان 3 ساعات يومياً، وهو ما تلمّسته بعض المناطق في الأسابيع الماضية، علماً أنّ تحسّنَ التغذية ناجمٌ من تحسّن الطقس وعدم الطلب على الطاقة الكهربائية بنحو متزايد، وهو واقعٌ سيتغيّر مطلع الصيف المقبل.
**************************************

نحو مؤتمر لبناني للتسوية في باريس.. والحريري يتّهم حزب الله بتعطيل البلد
سلامة يؤكّد الإلتزام بالإجراءات الأميركية.. ومقتل أمير داعش في عرسال بعملية للجيش
يطوى العام 2016 اليوم شهره الرابع، لتدخل البلاد، مع عطلة عيد الفصح الشرقي، شهر أيّار الذي هو شهر الاستحقاقات العادية والكبيرة، فمن اوله حتى آخره تتنوع الحركة السياسية وتتوزع بين اختيار الأوّل من أيّار، يوم المسيرات والنقابات في عيد العمال، و29 منه آخر استحقاق للانتخابات البلدية التي تبدأ في 8 أيّار في بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل، حيث شهدت الحدود الشرقية، بدءاً من صباح أمس الباكر، عملية استباقية نوعية للجيش اللبناني أدّت إلى مقتل أمير «داعش» في عرسال فايز الشعلان المعروف «بأبو الفوز» ومرافقه السوري أحمد مروة، وتوقيف السوري الثالث محمّد مصطفى الموصللي الملقب «بأبو ملهم» وهو المسؤول الأمني «لداعش» في المنطقة.
وأشارت قيادة الجيش إلى إصابة ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة في الاشتباك الذي وقع في وادي الحصن في جرود عرسال، لافتة إلى ان هؤلاء الثلاثة كانوا شاركوا في قتال الجيش خلال العام 2014، وهم مسؤولون عن تجهيز عدد من السيّارات المفخخة والقيام بتفجيرات عدّة استهدفت مراكز الجيش ومدنيين في عرسال ومحيطها، حسب ما جاء في بيان القيادة.
ووصف مصدر أمني العملية بأنها تأتي في توقيت مناسب، وفي إطار بعث رسالة واضحة للمجموعات المسلحة بأن عمليات الرصد والمراقبة تستهدف منع هذه المجموعات من القيام بأي عملية تخريبية سواء قبل الانتخابات البلدية أو بعدها.
وإذا كان الترقب تراجع في ما خص الاستحقاق الرئاسي، لا سيما بالنسبة لنتائج الجلسة 39 التي ستعقد في العاشر من أيّار، وبالتالي بات بحكم المستبعد رؤية رئيس جديد للبنان قبل 25 أيّار ذكرى مرور سنة ثانية على الشغور الرئاسي، على الرغم من الحراك الدبلوماسي الذي تجريه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سغريد كاغ والتي انتقلت من إيران إلى موسكو بتفويض أوروبي وربما اميركي لاقناع المسؤولين في هاتين العاصمتين بضرورة فصل الرئاسة اللبنانية عن صراعات المنطقة، وتبادل الأوراق من لبنان إلى اوكرانيا، مع عودة حلب إلى واجهة توازن القوى والمصالح بين اللاعبين الدوليين والاقليميين الكبار.
وفي السياق، أكّد سفير فرنسا في لبنان ايمانويل بون ان بلاده تتواصل مع العواصم المعنية إقليمياً ودولياً لانضاج تسوية تتعلق بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة واجراء الانتخابات النيابية، معرباً عن استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر لبنان لانضاج هذه التسوية، مشيراً ان وزير الخارجية جان مارك ايرلون سيعود آخر أيّار إلى بيروت لمتابعة ما أثاره الرئيس فرنسوا هولاند لدى زيارته الأخيرة للبنان، كاشفاً في الوقت نفسه ان الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني علقت لأسباب تخص المملكة لكنها لم تلغ.
الحريري
وقبيل وصوله مساء أمس إلى اسطنبول للقاء المسؤولين الأتراك اليوم جدد الرئيس سعد الحريري ان الأمل يبقى باجراء الانتخابات الرئاسية لانتظام عمل المؤسسات، واصفاً «حزب الله» بأنه المعطل الأساسي في البلد، فهو يعطل عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء والانتخابات الرئاسية، مؤكداً على أهمية تكريس مبدأ المناصفة في انتخابات بلدية بيروت والتي تعبر عن الشراكة الحقيقية، معتبراً ان أهمية الانتخابات البلدية تكمن في استنهاض الشارع ولا سيما الشارع البيروتي.
وكان الرئيس الحريري وصل ليل أمس إلى مدينة اسطنبول في زيارة قصيرة إلى تركيا يُقابل خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدداً من كبار المسؤولين ويبحث معهم الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب ما أوضح بيان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، الذي يرافقه في هذه الزيارة كل من الوزير السابق باسم السبع ومستشاره الدكتور غطاس خوري.
**************************************

توعّد باحتلال بيروت والبغدادي كان يبعث له بتحيّاته
الأزمة اللبنانيّة… عام آخر في الثلاجة
عين الحلوة ينزلق نحو الخطر والجيش يُنذر
ينقل وزير خارجية عربي عن نظيره الروسي سيرغي لافروف قوله ان الديبلوماسية الاميركية تبدو، احياناً، وكأنها ديبلوماسية الاشباح.
المراجع اللبنانية، على اختلافها، بدأت تتلقى الاشارات المتلاحقة «لا تنتظروا تسوية للازمة السورية قبل ظهور الادارة الجديدة في اميركا، ولا تنتظروا تسوية لازمتكم قبل ذلك».
«عام آخر في الثلاجة»، هكذا قال سفير اوروبي لمرجع روحي لبناني، لا تغيير قيد انملة في المشهد السياسي، على الرئيس تمام سلام ان يأخذ علماً بانه باق في السراي حتى الربيع الآخر، وربما ما هو ابعد.
الرئيس نبيه بري قال ان قوى 8 آذار و14 آذار في موت سريري، الرئيس سليم الحص يحذر من ان يصطحب الفريقان معهما الجمهورية الى الموت السريري، بعدما فعل كل ما باستطاعته لاغتيال الدولة في لبنان.
الذي يبعث على الذهول هو ردة فعل الاوساط الديبلوماسية على مسلسل الفضائح. واذ قال سفير اوروبي ان المنطقة كلها مستودع للفضائح، اشار، في كلام لـ «الديار» الى «ان لبنان هكذا». ضالع وضليع في التاريخ اللبناني المعاصر قال «كان هناك فؤاد شهاب، واحد وانتهى، لا تنتظروا مثل هذه الظاهرة مرة اخرى».
الدولة تمشي بالحد الادنى من الدولة. هكذا الى ان تحدث المعجزة في سوريا، وفي العراق، وان تتدحرج التسوية من جبال صعدة الى ضفاف المتوسط، وان كان ينقل عن جهة دولية مقيمة في لبنان انها تخشى ان يكون مآل المأساة السورية على غرار المأساة الفلسطينية، اي ان تبقى مشرعة هكذا الى الابد.
خلاصة السياق السياسي (والديبلوماسي) الراهن لا رئيس لسنتين، ولا رئيس لست سنوات، بل انتظار قاتل، يخشى ان يكون قاتلاً للجمهورية، سلام بات مقتنعاً بان مهمته ادارة الازمة، باقصى حد من الاعصاب الباردة، هو الذي يسأل الاصدقاء «كيف لهذه الحكومة ان تتولى ادارة الازمة؟». ما دامت تتعطل عجلاتها امام اي حفرة مهما كانت صغيرة.
لكن الذي يثير الهلع هو تطويع بعض الساسة الذين يعرفون بعلاقتهم بسفارات معينة، بل وبأجهزة استخباراتية معينة، للترويج بانه لن يكون رئيس للجمهورية في لبنان الا بعد حادث هام وخطير. وهذا ما جعل احد الوزراء يسأل «في مثل هذه الظروف، هل تبقى الجمهورية امام حدث خطير لتبقى رئاسة الجمهورية؟».
وراء الضؤ، ثمة سؤال يتردد بكثرة في هذه الايام: هل الجيش هو الحل؟ كان هناك فريق عسكري اميركي في اليرزة، واعتبر ان الجيش اللبناني «افضل جيش في العالم لجهة التعامل النوعي مع الاسلحة الاميركية المعقدة».
الفريق الذي على بيّنة من تفاصيل التفاصيل، لاحـظ ان هذا الجيش هو الوحيد الذي لا انشقاقات فيه. وبالرغم من كل الهزات السياسية والطائفية التي تضغط على المنطقة وعلى لبنان، من اصل 70 الف عسكري لم ينشق سوى جنديين (سعد الدين ودياب الذي قتل في مهين السورية).
الفريق الاميركي وصف الجيش اللبناني بـ «شريكنا في مكافحة الارهاب».
ـ المخاطر ـ
هذا لا يعني ان الجيش، وكما يفهم من كلام مراجع معينة لـ «الديار» لا يتوجس، وبحزم، من مخاطر ليس سببها التصدع السياسي الراهن والمزمن، فقط، بعد معركة «القريتين» في سوريا، وفد الى الجرود اللبنانية العشرات من مسلحي «داعش». ما زالت الاحتمالات السورية مفتوحة، الاجراءات التي اتخذها الجيش استثنائية، ورفعت جداراً فولاذياً في وجه المسلحين…
المشكلة ان مقاتلي «داعش» و«النصرة» الذين تحت الحصار الشديد، ومن الجانبين السوري واللبناني قد ينفذون عمليات لاحداث ثغرات في الحصار، ولكن مع التدابير التي تخذتها المؤسسة العسكرية تراجع الخطر الاستراتيجي على لبنان.
المراجع المعنية تقول ان الجيش «يحيط بكل شيء في منطقة المواجهة» ويضرب استباقياًَ. هذا ما حدث صباح امس حين نفذت قوة عسكرية عملية نوعية في اطراف عرسال ادت الى مصرع امير «داعش» في عرسال فايز الشعلان.
من جهتها اعلنت قيادة الجيش في بيان امس، انه «في إطار العمليات الاستباقية والنوعية التي تقوم بها وحدات الجيش على الحدود اللبنانية الشرقية ضدّ التنظيمات الإرهابية، وبنتيجة الرصد والمتابعة، هاجمت قوّة من الجيش صباحا، مركزاً قيادياً لـ«داعش» في أطراف عرسال، واشتبكت مع عناصره، ما أدّى إلى مقتل كلّ من أمير داعش في منطقة عرسال المدعو فايز الشعلان الملقب بـ«أبو الفوز»، ومرافقه السوري أحمد مروّة، وتوقيف المسؤول الأمني لداعش في المنطقة، السوري محمد مصطفى موصلّي الملقب بـ«أبو ملهم». وقد أصيب خلال الإشتباك ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة.
وكان هؤلاء الإرهابيون قد شاركوا في قتال الجيش خلال العام 2014، وهم مسؤولون عن تجهيز عدد من السيارات المفخخة، والقيام بتفجيرات عدة استهدفت مراكز الجيش ومدنيين في بلدة عرسال ومحيطها».
ـ يوم لبنان آت ـ
وفي هذا السياق، قال احد وجهاء البلدة لـ«الديار» ان شعلان كان يوحي لمجموعته، وللمقربين من التنظيم ان يوم لبنان آت لا محالة، و«اننا لن نكتفي بطرابلس بل لا بد من بيروت»، والى حد الايحاء بـ«اننا اذا خسرنا الرقة او لن نخسرها ولو القوا عليها قنبلة نووية، فسيكون الثأر في مكان لا يتصوره حتى الخيال».
وكان «ابو الفوز»، وهذا لقبه يدّعي امام مرافقيه الذين كانوا يفاخرون بذلك، ان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كان يبعث اليه بتحيات شخصية.
ـ عين الحلوة والانفجار ـ
وتعقيباً على ما أشارت اليه «القبس» حول الوضع اللبناني (واحتمالاته) بين مخيمات عرسال ومخيم عين الحلوة، قال المرجع الامني ان هذا المخيم «ينزلق نحو الانفجار»، مشيراً الى حالة التروي التي تعاني منها حركة «فتح» التي يناهز عدد مقاتليها الـ900.
ولاحظ ان غالبية هؤلاء المقاتلين من عمر متقدم، ومن رتب عالية، والعناصر يتوزعون في ولاءاتهم، اذ ان هناك مجموعة ابوعرب، ومجموعة العردات، ومجموعة الشايب، ومجموعة شناعة، ومجموعة اللينو (محمود عبد الحميد عيسى)، ومجموعة المقدح «الذي لا وجه له ولا صدقية بسبب تذبذب مواقفه وعلاقاته»، وهو أقرب الى الاسلاميين منه الى «فتح»، حتى ان هناك من يصفه بـ«حصان طروادة» في الحركة.
وبحسب المرجع فان مجموعة «الشباب المسلم» التي يرأسها بلال بدر تزداد خطورة يوماً بعد يوم لتشكل مع المجموعات الاخرى، وكلها قريبة من «جبهة النصرة» نحو 150 مقاتلاً تكمن اهميتهم بأنهم يقاتلون بشراسة وبحرفية، وكان الجيش قد اختبر النوعية القتالية لهذا النوع من العناصر خلال معركة مخيم نهر البارد في صيف عام 2007.
ـ ممثل «داعش» ـ
وقد برز اخيراً على الساحة قائد مجموعة يدعى هلال محمد حلول، وهو يمثل «داعش» في المخيم، ويحاول اختراق المجموعات الاخرى.
ويشير المرجع الى انه في حين تعتمد هذه المجموعات هيكلية تنظيمية حديدية، وعلى مستوى عال من الديناميكية، تبدو «فتح» من دون قرار موحد ومن دون خيارات واضحة.
اما بالنسبة الى «عصبة الانصار» التي يتولى قيادتها ابو طارق السعدي بعد اختفاء شقيقه عبد الكريم السعدي (ابو محجن)، فهي لا تقل تشدداً، من الناحية الايديولوجية، عن المجموعات الارهابية، لكنها تحاول ان تظهر بمظهر الرافض للعنف في المخيم.وفي العدد تحل «العصبة» ثانية بعد «فتح» في عدد عناصرها المقاتلة (250).
ـ خطورة الاستقطاب ـ
وتبعاً لما يقوله المرجع، فان الخطورة بالنسبة الى المجموعات المتشددة انها تمارس سياسة الاستقطاب للشبان والفتيات، وهي تتمدد افقياً وفي كل الاتجاهات، ولا شيء يحول دون ان تتحول الى قوة كاسحة في مخيم لا تتجاوز مساحته الكيلومتر المربع الواحد ويضم 70 الف شخص اضيف اليهم ما بين 15 الفاً و20 الفاً لجأوا من سوريا.
ويؤكد المرجع ان الجيش الذي يضرب طوقاًحول المخيم لا ينام على حرير، بل هو في حالة تيقظ على مدار الساعة.
اضاف «لقد حذرنا قيادات الفصائل بضرورة ان يتخذوا القرار اللازم للحيلولة دون الجماعات الارهابية والتمدد، اذ ان سكان المخيم يعيشون في وضع بائس ولا يتحملون نكبة ثانية.
ولفت الى ان السلطة اللبنانية جاهزة لتقديم كل التسهيلات للفصائل من اجل احتواء المتشددين، ولكن «اذا ما تبين لنا انهم تمددوا واجتازوا الخط الاحمر، حينذاك لن نقف مكتوفي الايدي، وعلى قادة الفصائل ان يبادروا ويحموا المخيم».
**************************************

الجيش اللبناني يقصف تحركات ل داعش بعد مقتل امير في التنظيم
رصدت وحدات الجيش اللبناني تحركات مريبة لمسلحي داعش في جرود عرسال مساء أمس، وأطلقت قنابل مضيئة بشكل مكثف فوق المنطقة، واتخذت احتياطات لمواجهة اي اعتداءات قد تتعرض لها مواقعها.
وجاءت هذه التحركات بعد ساعات من قيام الجيش بعملية نوعية في جرود عرسال هاجم خلالها مركزا ل داعش وقضى على احد قياديي التنظيم ومرافقه.
وأورد بيان لقيادة الجيش تفاصيل العملية وجاء فيه: في إطار العمليات الاستباقية والنوعية التي تقوم بها وحدات الجيش على الحدود اللبنانية الشرقية ضد التنظيمات الإرهابية، وبنتيجة الرصد والمتابعة، هاجمت قوة من الجيش صباح امس، مركزا قياديا لداعش في أطراف عرسال، واشتبكت مع عناصره، ما أدى إلى مقتل كل من أمير داعش في منطقة عرسال المدعو فايز الشعلان الملقب ب أبو الفوز، ومرافقه السوري أحمد مروة، وتوقيف المسؤول الأمني لداعش في المنطقة، السوري محمد مصطفى موصلي الملقب ب أبو ملهم. وقد أصيب خلال الإشتباك ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة.
وكان هؤلاء الإرهابيون قد شاركوا في قتال الجيش خلال العام 2014، وهم مسؤولون عن تجهيز عدد من السيارات المفخخة، والقيام بعدة تفجيرات استهدفت مراكز الجيش ومدنيين في بلدة عرسال ومحيطها.
على صعيد آخر، أقفل باب الترشيحات للانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع التي ستجري في ٨ أيار المقبل. ومواكبة للمعركة الانتخابية، واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته مع عدد من الشخصيات والوفود، مؤكدا ان الاصرار على تكريس صيغة المناصفة في تشكيل لائحة البيارتة، انما هو تأكيد على ان تيار المستقبل هو تيار معتدل يقبل الآخر.
وقال: ان ما نراه اليوم في بيروت من تدهور للأوضاع، ليس إلا صورة لما يحصل على مستوى البلد ككل، حيث وصل النمو الاقتصادي إلى صفر، ويبقى الأمل الوحيد في إجراء الانتخابات الرئاسية لكي ينتظم عمل المؤسسات.
وقال: المعطل الأساسي في البلد اليوم هو حزب الله، الذي يعطل عمل مجلسي النواب والوزراء والانتخابات الرئاسية، ولكن التحدي الأساسي أمامنا اليوم هو بكسر حلقة هذا التعطيل وإعادة قيام البلد على أسس واضحة، لا سيما انتخاب رئيس للجمهورية.
ويجري الرئيس الحريري اليوم محادثات في تركيا تتناول أوضاع المنطقة وقضية الشغور الرئاسي.
انتخابات انطلياس
وعلى صعيد الانتخابات البلدية ايضا، كان الملفت امس انقلاب التحالفات الانتخابية في انطلياس رأسا على عقب اذ قرر التيار الوطني الحر والكتائب والقوات مواجهة لائحة النائب ميشال المر التي يرأسها رئيس البلدية الحالي ايلي ابو جودة.
وبما ان عدد الناخبين الارمن المسجلين على لوائح انطلياس والنقاش، يتخطى الألف، فموقف حزب الطاشناق الذي لم يصدر بعد، أكثر من مهم في المعركة.
والمنافسة في انطلياس والنقاش تدور على ١٥ مقعدا وعدد الناخبين المسجلين على لوائح الشطب ٥٢٥٨. وهي المرة الاولى التي يتحالف فيها الثلاثي الحزبي المسيحي، تحالف ستكون له تداعياته في صناديق الاقتراع خصوصا وان فوز لائحة المر سنة ٢٠١٠ تمّ بالتحالف مع القوات والكتائب وعلى فارق قليل جدا.
**************************************

الحريري:الاسد هو الارهابي الاول بامتياز
اكد الرئيس سعد الحريري، في تغريدة له عبر تويتر، ان رئيس النظام السوري بشار الاسد يتكلم عن محاربة الارهاب وهو الارهابي الاول بامتياز: ٥٠٠ الف قتيل ومليون جريح و٨ ملايين لاجئ، سائلاً: «يا ترى من هو الارهابي؟».
ومن جهة ثانية عرض الرئيس الحريري في «بيت الوسط» مع مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار المستجدات لا سيما شؤون مدينة طرابلس والشمال. وبحث مع وفد من بلدة تعنايل برئاسة امام البلدة الشيخ ايمن شرقية في اوضاع البلدة ومشكلة ضم تعنايل الى بلدية زحلة.
وتناول مع رئيس حزب «الحوار الوطني» فؤاد مخزومي شؤون العاصمة والاستعدادات للانتخابات البلدية.
كذلك، التقى الحريري وزير الزراعة اكرم شهيب وعرض معه التطورات السياسية. ثم استقبل النائب محمد عبد اللطيف كبارة وبحث معه شؤوناً طرابلسية.
**************************************

مستشار خامنئي العسكري: استراتيجيتنا لـ20 عاًما تمكين «حزب الله» والأسد
مسؤول إيراني: الحرس الثوري سيمنع إقامة علاقات مع واشنطن رغم الاتفاق النووي
كشفت معلومات تناقلتها وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين كبار اتجاه طهران لتعزيز دعمها لما يسمى «حزب الله» اللبناني ضمن استراتيجية جديدة وضعتها للحفاظ على «ثقلها السياسي» تشمل لبنان وسوريا والعراق.
وطالب مستشار خامنئي في الشؤون العسكرية وقائد الحرس الثوري السابق٬ الجنرال رحيم صفوي تعزيز دعم ما يسمى «حزب الله» في لبنان لبلوغه «الاكتفاء الذاتي» ماليا وعسكريا٬ ليصبح القوة الكبرى في لبنان٬ مؤكدا ضرورة تمكينه من الحفاظ على إمكانياته «تحت أي ظرف» في المشهد السياسي اللبناني. وتعمل إيران منذ سنوات على دعم ما يسمى «حزب الله» ضمن استراتيجيتها للتدخل في شؤون الدول العربية. وكانت طهران انتقدت بشدة قرار الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي؛ بسبب اعتبار ما يسمى «حزب الله» منظمة إرهابية. وتدافع إيران عما يسمى «حزب الله» منذ سنوات من خلال دعمه بالأسلحة والمال وتدريب قواته. كما أنها ترى أن الوقوف مع «حزب الله» يعد من مصاديق تصدير الثورة وولاية الفقيه في الدول العربية.
وعد صفوي منع سقوط نظام بشار الأسد ومنع تقسيم سوريا من الخيارات الاستراتيجية لإيران. وجاءت تصريحات صفوي٬ أمس في أثناء شرحه آفاق الاستراتيجية الإيرانية على مدى عشرين سنة مقبلة في المؤتمر الوطني الجيوسياسي بطهران. وشدد صفوي على ضرورة أخذ الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الشاملة إلى جانب الاستراتيجية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. كما عد صفوي التحالف الدولي ضد الإرهاب مؤامرة ضد إيران٬ مطالبا العمل على «مشروع متكامل» والاستعداد لـ«السيناريوهات المختلفة من ضمنها أسوأ السيناريوهات». وأكد صفوي ضرورة «تعزيز الثقل الجيوسياسي»٬ لافتا إلى أن تحقق ذلك يتطلب «ثمنا واستثمارا» من طهران.
في غضون ذلك٬ اتهم صفوي أميركا بالوقوف وراء زعزعة الاستقرار السياسي في: «البحرين٬ والعراق٬ وسوريا٬ واليمن٬ وأفغانستان٬ ولبنان»؛ بسبب دعمها للدول العربية وإقامة قواعد عسكرية في المنطقة. كما دعا صفوي إلى إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع تركيا واصفا إياها بـ«زميلة أميركا وإسرائيل والدول العربية». وتشهد العلاقات بين إيران وتركيا توترا؛ بسبب مواقفهما المتباينة من القضايا الإقليمية٬ مثل الأزمة السورية واليمن٬ وتفاقمت الخلافات بين طهران وأنقرة قبل أسبوعين بعد إدانة إيران في قمة مجلس التعاون الإسلامي في إسطنبول٬ كما أن إيران تعد التقارب السعودي التركي خطرا على مصالحها في المنطقة. وتعد طهران مستقبل بشار الأسد وتغيير النظام في دمشق خطا أحمرا لها على خلاف تركيا التي تدعو إلى رحيل الأسد.
وبشأن ما يجري في العراق٬ ذكر صفوي أن على بلاده توجيه رسالة واضحة لزعماء إقليم كردستان والتصدي لمنع تقسيم العراق. وتعليقا على سياسة إيران في المنطقة٬ أعرب صفوي عن تأييده نقل «استراتيجية إيران» إلى الدول المنطقة٬ مشددا على الأهمية «الجيوسياسية» لمنطقة غرب آسيا لبلاده٬ كما أكد ضرورة الاهتمام بمثلث آذربيجان وأرمينيا وجورجيا. وفي سياق متصل٬ قال صفوي إن على بلاده الحرص على الحضور الدائم في منظمة شانغهاي للتعاون التي تعتبر تحالفا صاعدا على غرار الناتو٬ وتضم المنظمة كلا من: الصين٬ وروسيا٬ وكازاخستان٬ وقيرغيزيا٬ وأوزباكستان٬ وطاجيكستان٬ ومنغوليا٬ وباكستان٬ وأفغانستان.
من جانب آخر٬ وجه قائد الحرس الثوري السابق وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام٬ محسن رضايي انتقادات ضمنية إلى حكومة روحاني؛ بسبب ما عد محاولة إقامة العلاقات مع أميركا٬ مهددا بأن الحرس الثوري لن يسمح بإقامة العلاقات مع أميركا.
وتأتي تصريحات رضايي بعد أسبوع من مفاوضات أجراها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الأميركي جون كيري حول سبل تنفيذ الاتفاق النووي٬ وما تواجه إيران من مشكلات في العودة إلى التعاملات المصرفية.
ولفت رضايي إلى أن «أعداء» بلاده بعد «التشاؤم» من الحرب والعقوبات والانتخابات تركز الآن على «استهداف ولاية الفقيه والأجهزة الثورية٬ مثل الحرس الثوري ومجلس صيانة الدستور». وأعرب رضايي عن مخاوفه من «محاولات الأعداء زعزعة استقرار البلد»٬ وكانت إشارة رضايي إلى جهات داخلية لم يذكرها بالاسم قال عنها إنها تريد إبعاد القيم الثورية من مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة. وفي إشارة إلى معارضة يواجهها الحرس الثوري في الداخل؛
بسبب نشاطه الاقتصادي٬ قال: «إن بعض الأطراف تعارض ذلك النشاط»٬ وربط رضايي تجاوز إيران مرحلة العقوبات بـ«العمل الثوري في جميع المجالات»٬ مؤكدا أن الحرس الثوري «سيحافظ على إنجازات الثورة وولاية الفقيه».
في الإطار نفسه٬ رد رضايي ضمنيا على تصريحات الرئيس الإيراني في اليوم الوطني للجيش قبل نحو أكثر من أسبوع عندما أشاد بعدم تدخل الجيش في الشؤون الاقتصادية والسياسية٬ وعد تلك التصريحات «مغالطة»٬ ونفى أن يكون الحرس الثوري يدعم تيارا سياسيا على حساب آخر٬ كما أكد أن «صمت» الحرس الثوري على تصرفات بعض التيارات السياسة ومطالبها المبالغ فيها «وهم كبير» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري.
وفي سياق منفصل٬ جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني هجومه الحكم الصادر من المحكمة الأميركية العليا٬ أربعاء الأسبوع الماضي٬ حول تغريم إيران أكثر من ملياري دولار تعويضا لضحايا هجمات إرهابية دعمتها طهران.
ووصف روحاني في المؤتمر الوطني للجان المدن والقرى الإيرانية٬ أمس في طهران٬ مصادرة الأموال «غير قانوني»٬ لكنه في الوقت نفسه دعا إلى محاسبة من استثمر تلك الأموال في واشنطن بين عامي 2007 و2008 «على الرغم من التحذيرات التي صدرت آنذاك». وصرح روحاني بأن «ذخائر البنك المركزي يجب أن تبقى مصونة٬ وأي محكمة لا يمكنها التصرف في تلك الذخائر».
تعليقا على مصادرة ملياري دولار من الأموال قال روحاني: «إن بعض الدول بواسطة موقعها العسكري والاقتصادي وتأثيرها لا تؤمن بالأخلاق والعدالة»٬ معتبرا «أميركا على رأس تلك الدول»٬ وهدد روحاني بمقاضاة أميركا٬ وقال: «إن بلاده لا تتغاضى عن أي تحرك لتعويض حقوق الشعب الإيراني»٬ مضيفا أن الحكومة كلفت مجموعة عمل من أجل متابعة الأموال المصادرة٬ وأن الحكومة ستعلن النتائج لاحقا للشعب الإيراني».
وفي إشارة إلى تفاقم الخلافات بين الأطراف السياسية في إيران٬ قال روحاني: إن «الشعب يطالب بحل المشكلات التي يواجهها البلد٬ وليس الخلافات السياسية والحزبية والفئوية». وذكر روحاني أن على المسؤولين مصارحة الناس بما يجري في البلد.
وأخذ الاحتقان والاتهامات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين منحى جديدا بعد إصدار حكم المحكمة العليا٬ وبينما تواجه الحكومة الإيرانية ضغوطا متزايدة حول فشل الاتفاق النووي وتخلي الدول الغربية عن تنفيذ وعودها في الاتهام اتجهت الحكومة ووسائل الإعلام التابعة لها إلى توجيه اتهامات إلى الحكومة السابقة؛ بسبب استثمارها في الأسواق المالية الأميركية.
إلى ذلك٬ هاجم المستشار الثقافي والإعلامي في الحرس الثوري الإيراني٬ حميد رضا مقدم فر٬ الحكومة الإيرانية متهما إياها بالتعاون مع «أركان الفتنة» و«التغلغل» في أعلى المناصب الحكومية. وفي إيران يطلق أنصار المرشد الأعلى٬ مصطلح «الفتنة» على أحداث الانتخابات الرئاسية في 2009 بعد احتجاج المرشحين مهدي كروبي ومير حسين موسوي على نتائج الانتخابات.
واحتج مقدم فر على ما عده حضور رموز «الفتنة» في مراكز صنع القرار والمناصب الحساسة٬ عادا ذلك تغلغلا سياسيا في البلاد وفق ما ذكرت وكالة «مهر» الحكومية.
وأصبح مصطلح «التغلغل» الأكثر تداولا في خطابات المسؤولين وقادة الحرس الثوري منذ التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) ٬2015 بعدما أطلق خامنئي تحذيرات من مشاريع غربية لتقويض «المبادئ الثورية» في إيران.
وهاجم مقدم فر٬ مستشار الرئيس الإيراني في الشؤون الاقتصادية٬ محمود سريع القلم٬ ووصفه بالمندس الإيراني٬ ويعد سريع القلم من المنظرين في السياسة والاقتصاد في حكومة حسن روحاني وأستاذ جامعة بهشتي. كذلك انتقد مقدم فر «الأجواء السياسية» في البلد٬ وقال: إنها تساعد على «التغلغل».
وعد مقدم فر استقطاب الطلاب والعقول والمفكرين الإيرانيين إلى الجامعات الغربية من «أساليب التغلغل الثقافي»٬ وذكر أن وزير الخارجية الألماني في زيارته الأخيرة إلى طهران وعد بتقديم 50 ألف منحة دراسية سنويا بهدف «التغلغل الثقافي» في إيران. وبحسب ما نقلت وكالة مهر الإيرانية فإن العلوم الإنسانية في الجامعات الإيرانية تساعد على «التغلغل».
في سياق مواز٬ انتقد المرجع الإيراني آيت الله صافي غلبيغاني٬ الصراع السياسي في إيران منتقدا عرقلة الجهود التي تبذلها الحكومة في مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي٬ وقال غلبيغاني لدى لقائه وزير العمل والرفاه الإيراني علي ربيعي٬ إن الحكومة الإيرانية تواجه مشكلات بحجة نقد الاتفاق النووي على الرغم من محاربتها الفساد.
**************************************

Salamé : Les salaires des députés du Hezbollah ne seront pas visés par les sanctions US
Le gouverneur de la Banque du Liban (BDL), Riad Salamé, a déclaré hier dans un entretien diffusé dans le programme Kalam al-Nass de la chaîne de télévision LBCI, qu’« une nouvelle circulaire sera émise la semaine prochaine qui (…) imposera aux banques libanaises de se conformer aux décrets d’application de (la loi américaine sanctionnant les activités de financement du Hezbollah). Nous estimons qu’il n’y a pas d’autres alternatives (…) puisqu’il nous faut protéger le système bancaire, qui vit grâce aux échanges avec les banques correspondantes ».
Suite à l’adoption du Hezbollah International Financing Prevention Act of 2015, par le Congrès américain le 16 décembre dernier qui étend les sanctions conte le parti chiite – classé comme groupe terroriste en 1995 par les États-Unis –, le Bureau de contrôle des avoirs étrangers (Ofac) du département du Trésor américain a publié, le 15 avril, ses premières modalités d’application, dont une liste de 99 noms de personnes physiques ou morales faisant l’objet de sanctions.
Après avoir rappelé que cette loi s’applique « à l’échelle mondiale et concerne toutes les devises y compris la livre libanaise », M. Salamé a indiqué qu’il n’acceptera pas « que des banques qui n’appliquent pas la loi mettent tout le système bancaire libanais en danger ». En cas de manquement éventuel, « la BDL (saisira) la Commission de contrôle bancaire (et pourra) envisager dans ce genre de situation de changer le directeur de cette banque (…) », a-t-il ajouté.
« Prévenir tout risque d’exclusion »
Néanmoins, et pour éviter que par crainte de sanctions, les banques appliquent de manière abusive ces nouvelles directives, « des critères précis concernant l’application de cette loi ont été mis en place et précisent que les comptes qui doivent être fermés sont ceux affiliés au Hezbollah, en tant qu’institution, et ceux affiliés aux noms figurant sur la liste de l’Ofac, ni plus ni moins », a souligné M. Salamé. « La circulaire précise aussi que les banques sont tenues, en cas de fermeture (ou de refus d’ouverture) d’un compte bancaire, de transmettre à la BDL les raisons justifiant cette (décision), ainsi que l’identité du détenteur de ce compte », a-t-il ensuite expliqué, avant d’ajouter que la BDL « a prévu ces conditions pour assurer à tous les Libanais le droit de bénéficier du système bancaire (…) et prévenir tout risque d’exclusion d’une communauté du système bancaire ».
S’agissant des conséquences de l’application de cette loi sur les modalités de paiement des salaires des députés et fonctionnaires affiliés au Hezbollah, M. Salamé a affirmé que « les salaires n’entraient pas dans le cadre des sanctions, car il ne s’agit pas d’opérations “significatives” », avant de préciser « que ce n’est pas le montant, mais la nature et la fréquence des opérations vers une même destination qui constituent une opération “significative”. » Il a néanmoins ajouté : « Si ces salaires sont utilisés pour d’autres motifs (que la rémunération de leur bénéficiaire), à ce moment-là, ils sont soumis aux sanctions. » Concernant enfin les élus du Hezbollah qui assument des fonctions publiques et doivent donc gérer des fonds publics, « la BDL est en mesure de déterminer la nature des opérations qu’ils effectuent, et si elles entrent bien dans le cadre de leurs missions auprès de l’Etat libanais », a indiqué M. Salamé.
Interrogé sur les effets des nouvelles normes internationales de lutte contre le blanchiment d’argent ou l’évasion fiscale sur le secret bancaire, M. Salamé a assuré que « le secret bancaire libanais n’est pas en danger. Nous refusons simplement qu’il serve à l’évasion fiscale ». En novembre 2015, le Parlement libanais avait adapté son arsenal législatif en la matière en votant quatre lois, dont celle permettant à un pays tiers de demander la levée du secret bancaire concernant une personne physique ou morale soupçonnée d’évasion fiscale. « L’échange d’informations ne pourra pas concerner les clients qui ont des comptes bancaires uniquement au Liban. Mais plutôt, les clients qui ont à la fois un compte au Liban et un autre dans un pays tiers qui demande un échange d’informations », a affirmé M. Salamé. Il a en outre démenti les informations publiées le 16 avril par le quotidien Le Monde selon lesquelles le Liban est menacé de figurer – avec le Panama et le Vanuatu – sur une future liste noire des paradis fiscaux devant être établie en juillet par l’OCDE, notamment en raison de sa non-adhésion au nouveau standard d’échange automatique d’informations adopté en 2014 par le G20.