#adsense

المطران عوده: لانتخاب الرئيس أولا وعدم استرهان الوطن لمصالح خارجية

حجم الخط

أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده خدمة إلى أنه في لبنان امتحان طال كثيرا، إذ الدولة بلا رأس منذ أكثر من سنتين والجميع يدرك الخلل في عمل المؤسسات وتعطل الحياة الديمقراطية وعدم الإستقرار في البلاد والفوضى المستشرية في كل مكان فيما البؤس يفتك بالناس والضمير الوطني معطل.

وسأل عودة خلال ترأسه الهجمة وقداس الفصح في كاتدرائية القديس جاورجيوس، أليس مشهدا سوريا منظر النفايات تغزو الشوارع في القرن الواحد والعشرين ويتأخر إيجاد الحل لها ليس لأن الحل مستعص بل لأن الإستجابة للمصالح المتضاربة عسير، وهل الإتجار بالبشر واستعبادهم وإجبارهم على ممارسة الدعارة مسموح، واستباحة الحدود والمرافئ وإدخال البضائع الممنوعة أو الفاسدة مسموح، لافتا إلى التهاون بحياة المواطن والإستهانة بلقمة عيشه وانتهاك القوانين والتستير على من يسرق البلد وتغطية أبطال الفضائح ومن يتاجرون بالأخلاق وبالوطن وبالمصير والمؤلم في كل هذا أن هؤلاء ينصبون أنفسهم ديانين للآخرين يلقنونهم الدروس في الأخلاق وتحمل المسؤولية؟

وأضاف:”ألا يدري من يسيئون إلى لبنان وأبنائه أن الموت لا بد آت وأن الدينونة لا مفر منها؟ ألا يعرفون أن من يشاركون في قتل لبنان ومؤسساته ومن يتغاضون عن هؤلاء سيقفون معا أمام الله ويسألون عما اقترفت أيديهم مهما اختزن الإنسان على هذه الأرض هو فان وعندما يموت سيترك هذه الفانية خالي اليدين وسوف يحاسب على أعماله وهكذا يكون قد خسر الحياة الأبدية دون أن يربح الأولى؟”

ورأى عودة أن هناك حاجة إلى استقرار سياسي لتجاوز الأزمات الاقتصادية والمعيشية والأمنية، لافتا إلى ضرورة إنتخاب رئيس وأن يرجع المسؤولون إلى ضمائرهم والإهتمام بوطنهم ومصيره وعدم استرهانه لمصالح خارجية أو فئوية وعدم تحكيم المصالح الشخصية في الإستحقاقات الوطنية، مشيرا إلى أن الديمقراطية لا تستقيم إلا إذا وضع المسؤولون المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة، آملا أن تكون الإنتخابات البلدية الخطوة الأولى على طريق إعادة الحياة الديمقراطية إلى لبنان.

ولفت إلى أنه في الدول الديمقراطية العريقة إن وُجه لمسؤول اتهام استقال وإن قصر في أداء واجبه استقال وإن فقد ثقة الشعب استقال، سائلا أين نحن من هذا العالم المتحضر ومعايير الأخلاق فمؤسسات الدولة تتهاوى والفضائح تتضاعف والمسؤولون يتراشقون بشتى الإتهامات والصفقات والمواطن يئن والوطن يضيع، عسى ألا تدفع السمكات الصغار ثمن اقترافات الحيتان الكبار.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل