
يحتفل العالم بعيد العمال في الأول من أيار من كل عام. ولكن ما هي القصة التاريخية التي تقف وراء تخليده في هذا اليوم؟
تعود القصة إلى تظاهرة لآلاف العمال في مدينة شيكاغو الأميركية للمطالبة ببعض حقوقهم في العمل وأهمها تطبيق نظام الثماني ساعات فقط مع حقهم بأخذ مستحقاتهم المالية من دون تأخير.
وقد تصاعدت الأحداث وأعلن عمال شيكاغو الإضراب في 1 أيار عام 1886 واستمر أربعة أيام حتى اجتمعوا بعمدة شيكاغو لطرح مطالبهم وما يرونه حقاً لهم في العمل. ولكن، بعد عرض مطالبهم فوجئوا بمداهمة الشرطة لمقر الاجتماع وتفريقهم بالقوة، فنشبت اشتباكات عدّة بين رجال الشرطة والعمال حتى انفجرت قنبلة في المكان وتم اطلاق النار والقبض على عدد من العمال.
وقد هاجمت الصحف العمال هجوماً شديداً، لأنها كانت تميل إلي أصحاب المصانع ورجال الأعمال.
وقتل خلال تلك المداهمات 11 شخصاً وأصيب نحو 100 عامل، وتم القبض على قيادات عامليّة عدّة وعمال مشاركين بالإضراب واتهموهم بتفجير القنبلة، وصدر الحكم على أربعة منهم بالإعدام شنقاً.
وقد كتبت زوجة أحد العمال المحكوم عليهم بالإعدام رسالة من زوجها لابنه وردَ فيها: “ولدي الصغير عندما تكبر ستعرف أن والدك بريء وستعرف أن سبب قتله يعود إلى قضية شريفة وستفتخر بي بين أصدقائك”.
وبعد مرور 11 عاماً على إعدام العمال، اعترف مدير شرطة الولاية السابق أن العمال لم يرتكبوا جريمة في حينها، ما أثار غضب الرأي العام في العالم، وتمت إعادة المحاكمة وحكم ببراءة العمال الذين تم اعدامهم.
وقد نشر الطفل الذي أصبح شاباً رسالة والده وتعاطف معه الملايين، وتقرر لاحقاً اعتبار 1 أيار من كل عام عيداً للعمال.